#adsense

حلب يا عالم إلتفتوا

حجم الخط

كيف يكون هذا القرن الواحد والعشرون ويجري ما يجري في سوريا، حلب تحديدا؟!

كيف تقبل يا عالم أن تجري بحلب أنهار الدماء وأنت تستحم بالرؤيا؟ تستنكر تستغفر الله وتشيح  بعينيك لروية طفل مضرج بجريمة الديكتاتور ثم تذهب الى النسيان؟

 كيف تقبل يا متحضر يا مؤمن بالقيم الانسانية أن تصبح حلب فريسة الديكتاتور يمزمز سكرته المميتة فيها فوق أجساد الاطفال والنساء، ويتحول الرجال فيها الى هياكل المقابر المفتوحة على دود الإنسانية الميتة وهي تتفرج؟!

كيف تقبل أن تكون الصفر على الشمال يمحوك الديكتاتور ويعيد كتابتك حين يشاء وينقلك الى قعر الأرقام وقت يرغب؟

تلك ما عادت مدينة ولا تلك هي الانسانية التي نعرف، أقله في كتب القراءة أو التربية المدنية، تلك ليست حلب ولا أي مدينة في العالم ولا هي حتى ستالينغراد، لوهلة ظنينا أن زمن السفاحين انتهى، وأن لا قسوة في العالم ولا حقدا يفوق حقد هتلر على اليهود، وأن الزمن الحديث لن يحمل عبء مجزرة تقارب مجازر الأرمن.

واذ بالزمن يجود علينا بما يفوق من سبقوه، هذا جزار بلباس أنيق، بدلة وكرافات، يصر أن يعقد الكرافات صباح كل يوم قبل أن يرتشف دماء الصباح، أن يكون متأنقا كي يليق بضحاياه… أو لعل سوريا ضحية نفسها لان من يصنع الديكتاتوريين هم الشعب وليس العكس، حين يقبل بهم صامتا، وعندما يصرخ يكون الوحش سكن مكانه واستبد بالانسان فيفتك بالاخر ليضمن وجوده…وجود مَن بعد في حلب؟ أي حجر سيقبل أن يبقى بشار الاسد “سيدي الرئيس”؟

تفوح روائح الموت العفن من شوارع حلب، قل من ذاك الشارع الذي تحول الى خنادق، رحل الشارع من شوارع المدينة، صار مقابر جماعية مفتوحة الابواب بإباحية لاذعة، كيف تكشف مدينة عريها بهذا الشكل الفظيع المبتذل؟ إبتذلها السفاح، جعلها عارية من دون شرف ترقص فوق زجاجها وتتدمّى، ولما فرغ من شهوته فيها تركها طعما للمفترسين.

لن نسأل بعد اليوم أين حلب، طالما السفاح موجود حلب المقبرة تحت الرماد موجودة وهي تصرخ “أنقذوني من الديكتاتور لاعود مدينة التاريخ والمستقبل”… لكن على ضمير اي امة تصرخين؟ عن جد ما زلت مؤمنة بتاثير المجتمع الدولي؟! ومن هو ذاك الشيء الذي لا يهش ولا ينش الا ليبدي قلقه؟!

ستمر الكثير من الايام والرأي العام يبدي قلقه، وفي هذ الوقت ستضمحل حلب عن وجه الارض مثل الاوقيانوس مع فارق ان الجثث لن تسكت عن حقها وستبقى تلاحق الجزار حتى القبر… وحتى في القبر لن تقبل وجوده اذ لا مكان فوق الا لابناء الله وهو من ابناء الشرير…

هيا استفيقي حلب وابطشي بمن حوّل الانسانيه فيكِ الى مخلوق مخلوع تائه يبحث عن نصفه الاخر…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل