#adsense

مقتدى الصدر المتقّلب.. أصدقاؤه بالأمس ..أعداؤه اليوم

حجم الخط

لا يمكن اعتبار السياسة التي يمارسها “التيار الصدري” مقتدى الصدر متزنة، إذ يعمد إلى التحالفات الغريبة على قاعدة، أن عدو الأمس صديق اليوم. مواقفه ملتبسة يحب التغريد خارج السرب لكن دون جدوى. يحب تحريض الشارع، وفي كل مواقفه المعارضة، يدعو دوما لمسيرة مليونية حتى باتت بيانات تياره تحمل في كل مناسبة التلويح بـ”المليونية”.

الصدر هو أكثر الزعماء في العراق إطلاقا لتهديدات استهداف المصالح الأميركية، بيد أن قصته مع الأميركيين لا أحد نجح في فهمها ففي عام 2004، أصدر الحاكم الذي عينه الاحتلال الأميركي رئيس الإدارة المدنية للإشراف على إعادة إعمار العراق بول بريمر ، قرارا بإغلاق صحيفة الحوزة التي يمتلكها الصدر لمدة 60 يوما لرفضه قوات الاحتلال، ما أدى لتصاعد الأحداث الدامية بين أنصار الصدر وقوات الجيش الأميركي. وواصل الصدر هجومه على الولايات المتحدة حتى نيسان الماضي، عندما هدد باستهداف مصالح واشنطن في العراق في حال أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قرار وصفه بأنه يقسم العراق.

وقال الصدر: “في حال استصدار قرار من مجلس النواب الأميركي، فإننا ملزمون برفع التجميد عن الجناح العسكري المتخصص بالجانب الأميركي، ليبدأ عمله بضرب المصالح الأميركيةفي العراق بل وخارجه”.

وأشعل “جيش المهدي” التابع لمقتدى الصدر، اشتباكات دموية مع قوات الأمن العراقية و”فيلق بدر”، وكان آخر هذه الاشتباكات في كربلاء في آب 2007، عندما قتل ما لا يقل عن 52 شخصا.

ونفى الصدر ضلوع جيشه في هذه الأحداث، إلا أنه أصدر قرارا عقبها بتجميد أنشطة “جيش المهدي” كافة، اعتبارا من 29 آب 2007، لإعادة تنظيمه.

ويتهم مقتدى الصدر بضلوع أتباعه باغتيال عالم الدين ورئيس مؤسسة الخوئي الخيرية في لندن عبد المجيد الخوئي يوم 10 نيسان عام 2003 داخل مرقد الإمام علي في النجف، وصدر بعدها أمر من أحد القضاة باعتقال الصدر لكنه لم ينفذ حتى الآن، وأنكر الصدر هذا الأمر مؤكدا، أن من اغتال الخوئي هم جماعات إرهابية.

الصدر يقود ثورة ضد البرلمان .. وضد أصدقاء الأمس .. وباعتباره متقلب المواقف قد يصبح الأعداء غدا أصدقاء .. ننتظر لنرى ..

المصدر:
عكاظ

خبر عاجل