#adsense

الراعي بعد اجتماع السفراء العرب: لماذا على لبنان تحمل نتائج الحروب على كل صعيد؟

حجم الخط

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، اجتماعاً لسفراء الدول العربية المعتمدين في لبنان للبحث في الشؤون الراهنة في لبنان والمنطقة.

ورأى الراعي أن النزاعات والحروب المدمِّرة للحجر والبشر وللثقافة والحضارة في بلداننا تؤلمنا في العمقد لافتاً الى أن الأصوليات والمنظمات الإرهابية والخلافات الدامية بين أهل البلد الواحد حطمت أواصر وحدتنا وعيشنا الكريم على تنوع مكوناته، وشوهت ما بنينا معا من حضارة منذ ألف وأربعماية سنة.

واستصرخ مع السفراء ضمائر الذين يخططون لهذه الحروب وينفذونها، مطالباً جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، العمل الجدي على إيقاف هذه الحروب الهدامة، والسعي بمسؤولية إلى إيجاد الحل السياسي للنزاعات، من أجل إحلال سلام عادل وشامل ودائم في بلدان المنطقة، بدءا من القضية الفلسطينية وصولا إلى النزاع في كل بلد من بلدان منطقتنا العربية.

وتابع: “إيقاف الحروب والحل السياسي وإحلال السلام هي شروط ضرورية بل إلزامية من أجل واجب عودة اللاجئين والنازحين إلى بيوتهم وأوطانهم، حفاظاً على هويتهم وثقافتهم الوطنية وحضارتهم”.

وذكّر بأن لبنان يرزح أيضاً تحت عبء المليوني لاجئ ونازح من فلسطين وسوريا والعراق، اقتصادياً ومعيشياً وسياسياً وأمنياً، سائلاً: “لماذا على لبنان أن يتحمل نتائج هذه الحروب والنزاعات على كل صعيد”؟ مؤكداً أن استمرارية هذه الحالة تشكل خطراً كبيراً على لبنان ومؤسساته وكيانه وشعبه.

ورأى أنه لا يحق لأحد أن يقف مكتوف الأيدي ومخنوق الصوت أمام مآسي المنطقة، وخطر الأصوليات والإرهاب، وأمام معاناة لبنان، وبخاصة أمام معاناة اللاجئين والنازحين الذين يعيشون حالات البؤس والحرمان التي لا يمكن أن تطاق، أو أن تتحمل التأجيل.

والسفراء الذين توافدوا الى بكركي هم: السوري علي عبد الكريم علي، الجزائري احمد بوزيان، السوداني احمد حسن محمد، الاردني نبيل مصاروة، التونسي كريم بودالي، المصري الدكتور محمد بدر الدين زايد، المغربي ممثلا بالقائم بالاعمال مصطفى بن خيي، الفلسطيني أشرف دبور، العراقي علي العامري واليمني علي احمد الديلمي ومن جامعة الدول العربية السفيرين عبد الرحمن الصلح وبشار ياغي.

ثم التقى البطريرك الراعي، منسقة الامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ التي أشارت بعد اللقاء الى أن البحث مع الراعي تناول “الأوضاع السياسية الراهنة وضرورة تقديم الحل السياسي للازمة في المنطقة”.

الى ذلك، يترأس الراعي صباح يوم غد الاربعاء الاجتماع الدوري الشهري لمجلس المطارنة الموارنة وعلى جدول أعماله شؤون كنسية ووطنية.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل