#adsense

بالفيديو: علماء يرصدون ظاهرة نادرة في الحياة الجنسية للعناكب

حجم الخط

في ظاهرة نادرة، ربما تسجل للمرة الأولى في عالم العناكب والحشرات، كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جمهورية سلوفينيا عن معلومات أثارت دهشتهم، عندما لاحظوا قيام ذكر “عناكب داروين” من النوع المعروف باسم “عناكب اللحاء من نوعية داروين في جزيرة مدغشقرMadagascan Darwin’s bark spiders، وتعرف بالاسم العلمي  Caerostris darwini بما يشبه “الجنس الفموي Oral Sex” للإناث، حيث فعل الذكر ذلك ما يصل إلى 100 مرة في كل ممارسة جنسية.

وتعد إناث “عناكب داروين” أثقل من الذكر بنحو 14 مرة، وأكبر منه بمقدار 2.3 مرة، واكتشفت هذه الأنواع بواسطة ماتياز كونتنر Matjaž Kuntner المؤلف الرئيسي للدراسة التي نشرت في Scientific Reports ورئيس معهد ZRC SAZU البيولوجي، وعند دراسة سلوك التزاوج لدى هذه العناكب لم يتفاجأ الباحثون بملاحظة أكل وتشويه الأعضاء الجنسية، لكنهم لم يتوقعوا مشاهدة اتصال جنسي عن طريق الفم.

وأضاف الباحث في المعهد البيولوجي ومركز البحث العلمي للأكاديمية السلوفينية للعلوم والفنون (ZRC SAZU) ماتياز غريغوريتش Matjaž Gregori: “يبدو أن الاتصال الجنسي الفموي، هو بالفعل سلوك إلزامي لدى هذه الأنواع من العناكب، حيث يفعله الذكور كافة، قبل وأثناء وبعد اللقاء الجنسي لما يصل إلى 100 مرة”.

وأفاد الباحثون أن الجنس الفموي ليس شائعاً في عالم الحيوانات، وتقوم به أنواع قليلة من الثدييات، ولوحظ ما يشبه السلوك الجنسي الفموي لدى قرود: المكاك، الليمور والبابون، فضلاً عن الضباع والفهود والأسود والدلافين والخفافيش، بينما يعد الاتصال الجنسي الفموي الذي لاحظه الباحثون في “عناكب داروين” أكثر ندرة، ولم تتوقف السلوكيات الجنسية الغريبة على الجنس الفموي فحسب، إذ أن الباحثين شاهدوا أنشطة أخرى أكثر شيوعاً، وشهد الباحثون سيطرة الأنثى على ذكر “عناكب داروين” وأكله في الكثير من الأحيان.

التزاوج الانتهازي Caerostris darwini

واتخذ بعض ذكور العناكب نهجاً أكثر أماناً عرف باسم “لتزاوج الانتهازي opportunistic mating”، حيث يتجه الذكر إلى التزاوج مع أنثى حديثة لا يزال هيكلها الخارجي ليناً حتى لا تهاجمه، وكتب الباحثون: “كشفت دراستنا الميدانية والمختبرية عن الرصيد الجنسي القوي والذي ينطوي على أكل العناكب لبعضها وتشويه الأعضاء التناسلية، وتفضيل الذكور للإناث الحديثة الضعيفة، ومن المثير للدهشة أن الجنس الفموي لدى “عناكب داروين” يعد من الأمور النادرة حتى لدى الثدييات”.

 

ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك الجنسي يزيد من فرص الأبوة من خلال جودة الذكر، أو الحد من منافسة الحيوانات المنوية، وأشار الباحثون كذلك إلى أن هذا الأمر ربما يكون وسيلة لتجنب أكل لحوم من جنسها (التهام الأنثى للذكر)، أو استغلال مناطق التزاوج، لكنهم أوضحوا أن هذه السيناريوهات غير مرجحة.

أقسى المواد البيولوجية

ينتج “عنكبوت اللحاء من نوع داروين” واحدة من أكبر الشبكات على شكل كرة، والتي تتراوح مساحتها من 900 إلى 28000 سنتيمتراً مربعاً، مع خطوط ربط تمتد إلى 25 متراً (82 قدما).

واكتشف هذا العنكبوت في مدغشقر في حديقة “أندابيس – مانتاديا”  Andasibe -Mantadia الوطنية في العام 2009.

ويعتبر حريره من أقسى المواد البيولوجية التي درست حتى الآن، وهو أقسى بعشر مرات من قطعة مماثلة الحجم من مادة الكيفلار Kevlar، وهي مادة مصنعة تشبه النايلون. وأطلق عليها هذا الاسم نسبة لعالم الطبيعة تشارلز داروين.

ثمة فرق بين الأنثى والذكر من ناحية الشكل، إذ يتراوح حجم الأنثى بين 18-22 ميليمتراً، بينما الذكر يبلغ ثلث حجم الأنثى، أي حوالي 6 ميليمترات.

الأنثى لونها أسود مع شعيرات بيضاء في مقدمة الرأس (opisthosoma) والبطن والزوائد. بينما الذكر مائل إلى اللون الاحمر مع تدرجات فاتحة من اللون البني، مع الشعر الأبيض في مقدمة الرأس والبطن وأجزاء من الزوائد في الجسم.

 

 

المصدر:
greenarea

خبر عاجل