
ناقش رئيس الحكومة تمام سلام مع نظيره الهولندي مارك روتيه بحضور وزيرة التجارة والتنمية ليليان بلومان، في السراي، المشاكل السياسية المعقدة التي تواجهها المنطقة والصعوبات التي يعانيها لبنان على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وتبادلا وجهات النظر حول سبل التصدي للتطرف والإرهاب ووسائل دعم الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في المواجهة اليومية التي يخوضها ضد الإرهابيين على الحدود.
كما عرضا وسائل الدعم الذي يمكن أن تقدمه الحكومة الهولندية الى لبنان لمساعدته على مواجهة مشاكله الاقتصادية. وتركز البحث في شكل خاص على الدعم المخصص لأغراض التنمية، وعلى مشاريع التمويل الهادفة الى خفض البطالة والفقر، والتصدي للأعباء الناجمة عن وجود مليون ونصف مليون نازح سوري على الاراضي اللبنانية.
وفي مؤتمر صحافي مشترك، أعلن سلام أنه أطلق مبادرة خلاقة عبر توقيع مذكرة تفاهم بين مركز تشجيع الواردات من الدول النامية التابع لوزارة الشؤون الاقتصادية الهولندية، والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (ايدال) وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان.
وأوضح أن “هذا الاتفاق سيمهّد الطريق أمام تعاون بين القطاعين الخاص والعام في لبنان وهولندا، يستفيد من التسهيلات والحوافز اللبنانية التي تقدمها إيدال إلى المستثمرين المحليين والأجانب، ويوفرها قانون تشجيع الاستثمار في لبنان الرقم 360”.
من جهة أخرى، أعرب روتيه عن إعجابه “بالجهود الهائلة التي يبذلها لبنان باستضافة نحو مليون ونصف مليون نازح سوري” مؤكداً أنه ناقش وسلام كيف يمكن لأوروبا ولهولندا أن تساعدا لبنان على تحمل هذا العبء، خصوصاً أن لبنان يستضيف من اللاجئين أكثر من أي بلد آخر في العالم، إذا ما قيس الأمر بعدد سكانه.
وكشف روتيه عن أن بلاده خصصت للعامين 2016 و2017 ما مجموعه 260 مليون يورو للدول المضيفة للنازحين السوريين. وهذا المبلغ يضاف الى مئة مليون يورو سبق ان خصصت لهذه الغاية للفترة نفسها، وأنفقت على مبادرات تهدف الى فتح آفاق المستقبل للنازحين وللمجتمعات المضيفة (بنى تحتية وتشغيل) في المنطقة”. وأشار الى أن “هذا الإنفاق الجديد يعني، بالنسبة الى لبنان، تخصيص 80 مليون يورو إضافية له”.
وأكد أن “هولندا تدعم لبنان حالياً في موضوع مراقبة الحدود، ونحن نعمل على تقوية العلاقات التجارية. ولقد خطونا للتو خطوة مهمة بتوقيع مذكرة تفاهم سوف تؤمن فرص تصدير أكبر لقطاع الزراعة اللبناني. لا شك في أن الاقتصاد يتعزز من جراء الاستقرار السياسي، لذلك نشجع الزعماء على إجراء الانتخابات الرئاسية، ولا شك في أن ذلك سيكون مفيداً إذا ما حصل في أقرب الآجال”.