
في تحرك عفوي بمناسبة مرور اسبوع على جريمة اغتيال الشب الزحلي زياد القاصوف، تقاطر الزحليون الى مكان حصول الجريمة في مبنى رميا السكني ضهور زحلة حيث كان يقيم المغدور مع عائلته، حاملين الشموع ورافعين الصلاة لراحة نفسه.
شارك في التجمع رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش وعدد كبير من الكهنة، النواب ايلي ماروني وشانت جنجنيان، النائب السابق سليم عون وعقيلة النائب انطوان ابوخاطر وعدد كبير من الأصدقاء والمحبين.
وبعد تلاوة المسبحة واقامة صلاة النياحة عن روح الفقيد كانت كلمة بالعامية لشقيقته زبيدة قالت فيها: ” يا تقبرني يا خيي، يا زياد. من بسمة وجهك ما بينشبع، بدمعة قهر وحزن ووجع، تركتنا يا زياد وفليت، والحزن بقلبنا خليت. يمكن قدروا ياخدوك منا برصاصة، 9 طلقات ما بيهمّ. سرقوا الملاك منا كلنا، وخلو الجرح بالقلب نلمّ. بالنسبة إلي كنت الدني كلها، وحتى كنت اكتر من خيّ، نصفي التاني أنت، وقلبك متل نبعة الميّ. بيقولو صرت بالسما ملاك يسهر علينا ويحمينا، ويبعد عنا هالهلاك من قسوة ومرارة هالحياة. بوعدك يا خيي الحبيب حقك ما يضيع وينتسى، لو كان يلي غدرك غريب يعيش بموتك نفس الاسى. اشتقتلك يا خيي”.
وتحدث شقيق المغدور وسام القاصوف فقال ” نضيء الشموع اليوم لنفس زياد الطاهرة التي غادرتنا دون وداع. نضيء الشموع اليوم لنزيد النور أمام الاجهزة الأمنية علّها تنير دربها لمعرفة الحقيقة. لنقول لقاتليك اننا سنحرق عيونكم بها. نضيء الشموع امام منزلك لنقول لك يا زياد اننا سنكمل الدرب حتى نعرف الحقيقة، نضيء الشموع اليوم لنقول لك يا زياد اننا لن نمل، وان رحل جسدك عنا فاننا سنكمل الدرب بنصائحك واستقامتك وصرامتك وعطائك، وسنكمل الدرب حتى نعرف الحقيقة، وثقتنا في الدولة بأن حقنا لن يضيع، ونطالب بالإسراع في كشف الحقيقة ولن نمل ولن نكل في المطالبة بها. سيادة المطران نعلم ان زياد هو ابنك الروحي وكان على علاقة محبة خاصة معكم، وكنتم تثقون به الى ابعد الحدود، لذلك نشكر مواساتكم لنا ونطلب منكم الضغط على الأجهزة الأمنية لكشف القاتل سريعاً ونحن نثق بكم ايضاً. كما نشكر كاهن ورعية الراسية الذين وقفوا وما زالوا يقفون بجانبنا”.

كلمة الختام كانت للمطران درويش قال فيها: “اشعر اليوم انني بحاجة لمن يعزيني. اكتشفنا في زياد، بالرغم من معرفتنا القصيرة به، مناقبية غير موجودة لدى معظم البشر، سلوك مثالي، آدمي، بساطة، نظافة ومحبة للجميع، خسارة كبيرة لنا، لزحلة ومن ثم تل شيحا. كنت في سفري اتتبع يوميا بأدقّ التفاصيل كل التحقيقات في هذه الجريمة المنظمة التي هي أبعد بكثير من زحلة. هذه الجريمة المنظمة، ان شاء الله، ان تكتشفها القوى الامنية بوقت قريب جدا، لكي يعاقَب مرتكبوها، وتعود الوحدة والثقة لابناء زحلة والثقة لمستشفى تل شيحا. اليوم لدينا رجاء اول ان تكشف هذه الجريمة في وقت قريب، والرجاء الثاني اننا ابناء القيامة، ومهما حصل لن ينالوا من الروح، مهما حصل زياد باقٍ معنا، وكما اعلنت سابقاً في التأبين، زياد يكون رجل العام وكل عام في مستشفى تلشيحا”.
وبعد الكلمات توجه الجميع الى مكان حصول الجريمة حيث وضعوا الشموع وصلوا لراحة نفس زياد.