
نحو 200 ماروني و6300 كاثوليكي مسجلين على لوائح الشطب في القاع، سيشاركون في إختيار 4 مخاتير و15 عضواً بلدياً الأحد 8 أيار.
القاع التي عانت إعتداء الغرباء على أرضها وارتكاب المجازر في حقّ أبنائها خصوصاً في عام 1978، ما زالت تحمل في باطنها قضية رفعها مَن ذاقوا هذا الوجع منهم، وفي هذا الإطار اعتمد رئيس مركز “القوات اللبنانية” في القاع المحامي بشير مطر شعار “أرضي هويّتي” للائحته الانتخابية، هو الذي فضّل المعركة على التوافق والدخول في بلدية الى جانب “القومي” و”البعثي”، ويؤكد لـ”الجمهورية” أنّ “قسماً كبيراً من أبناء “التيار” الذين التقينا معهم على الأهداف والأفكار والهواجس نفسها يدعمونني الى جانب “القوات”، خصوصاً وأننا أتينا من البيئة نفسها، إضافة الى جزءٍ من العائلات، لأنّ هؤلاء لاحظوا الفرق وأيقنوا أننا لسنا “موسميّين”، حيث نعمل قبل الانتخابات لكسب الأصوات، بل إنهم يعلمون أننا حاضرون طوال الست سنوات سواءٌ كنا في البلدية أو خارجها”، موضحاً أنّ “هناك عطشاً لدى “التيار” و”القوات” للعمل جنباً الى جنب، إلّا أنّ المشكلة تكمن في عدد من أعضاء هيئة “التيار” الممسكين في القرار، والذين أبدوا رفضهم لي كرئيس، وبعضهم ينقل مشاكله الخاصة معي وينفّذ “أجندات” أحزاب غير “التيار”، فالقاعدة في جهة والهيئة في أخرى، وهو ما ستثبته الانتخابات، إذ هم يريدون إلغاءنا للتوصّل الى وفاق، وهو ما لن يحصل”.
ويجزم مطر أنه “معروفٌ عنا أننا لا “نشطّب”، لكنّ أبناء القاع غير الملتزمين والذين قد يلجأون لـ”التشطيب” سيختارون من لائحتنا أسماء أكثر، لكنني لست متخوِّفاً لأنّ الناس شعروا بأنّ عليهم إيصال لائحة كاملة كي لا تُعاد الأخطاء السابقة، فلتصل لائحة منسجمة ولتُعطَ فرصة وتُحاكَم على أساسها”، كاشفاً “أننا سنؤسس “بلديات ظل” عدة للشباب، تتبع نظام البلدية نفسه، حيث يعتادون على حضور الاجتماعات وترؤسها لسنوات ست ويكونون أعضاءاً في لجان، كي نؤمّن كوادر شبابية لاستلام البلدية في المستقبل، إضافة الى تأسيس مركز دراسات وأبحاث وحوار من النخب القاعية وغير القاعية للبحث في عمق قضايانا، ودعم مدارسنا وأسواقنا التجارية، كما أنّ عيننا على إعادة إعمار سوريا بعد انتهاء الحرب كوننا منطقة حدودية لنستفيد قدر المستطاع، لكن في المقابل لن نقبل بتحويل منطقة “مشاريع القاع” الى مخيّم نهر البارد”.
وإذ لم ينكر مطر أنّ “المعارك الانتخابية تحمل مفاجآت غير متوقعة”، يشدّد على “أننا مرتاحون على وضعنا، ولن يكون هناك خرق، إلّا أنّ البعض يأخذ المعركة بمنحى سياسي، علماً أننا عندما كنا نقف في وجه المعتدي لم نكن نسأل عن هويّته السياسية ولا الطائفية أكان حليفاً أم لا”، رافضاً “تعزيز وضع العائلات الكبرى على حساب الأصغر، كما أننا حريصون على تمثيل المرأة الذي يتجلّى في ترشيحنا لامرأتين إضافة الى مرشحين متعلّمين، نسبة العمر في لائحتنا متدنٍ، والأهم من ذلك أنّ للأعضاء التزاماتهم وتضحياتهم”.
ومطر المعروف بتوجّهاته الصارمة والتزاماته بقضايا معيّنة وعدم مساومته، يشدّد على أنّ “المرحلة الراهنة لا تحتاج الى شخصية رمادية أو وسطية أو الى رئيس يدير أزمات، وإنما الى رئيس يحافظ على الأرض التي يقف الإرهاب عند حدودها”.
من جهته، يؤكد الأب موريس وهبي الذي يُعتبر من فعاليات القاع لـ”الجمهورية” أنّ “جميع المرشحين فيهم الخير والبركة، إلّا أننا لا نختار أشخاصاً للبلدية بل مشاريع، وعلى هذا الأساس يمكننا اعتبار لائحة مطر تحمل المشروع الأكثر وضوحاً، فكوننا بلدة حدودية عانت الاعتداء على الأراضي، تعنينا المشاريع التي تحمل في طيّاتها حلولاً لهذه القضية أكثر من سواها”.