
دعا رئيس مصلحة النقابات في حزب “القوات اللبنانية” شربل عيد إلى “تأسيس طاولة حوار ونقاش نقابية حزبية ومدنية شاملة بغية طرح كل هموم العمال والحركة النقابية وعلى أساسها تم رفع التوصيات، وقال: “هذا العيد الذي يمر على مختلف بلدان العالم في جو من البهجة والاحتفالية، إلا أنه يمر علينا من جديد ببؤس كامل، إذ لا يوم عطلة حتى، فمر العيد كغيره من أيامنا السوداء، صباحه ازدحام سير خانق، وظهره غذاء قمحه مسرطن فاسد، ومساؤه استراحة مفترضة في المنازل نوافذها محكمة الإغلاق كي لا نتنشق عبرها روائح النفايات”.
وأضاف خلال حفل استقبال ولقاء عمالي لمناسبة عيد العمال العالمي، برعاية الدكتور جعجع: “صورة وطننا لم تعد الروشة ولا مهرجانات بعلبك ولا الارز ولا بيت الدين ولا مزارات القديسين ولا وادي قنوبين، بل صورة لأكياس النفايات تعرض كل يوم شماتة بنا عبر شاشات العالم. عمالنا عقول مصدرة، أو مواطنون برسم الإفقار، معاملنا تعج بالغرباء، فنادقنا باردة، ومطاعمنا خالية، الصحراء من حولنا تحولت الى جنة خضراء وجنتنا الخضراء تحولت الى رمال لا مياه فيها، لا خضار ولا كهرباء ولا هواء”.
وتابع: “عيد العمال العالمي هو وبكل اسف، عيد البائسين في لبنان، نعم هو عيد من لا يعمل أصلا، وإذا عمل يعمل بشروط قاسية مجحفة طمعا بآخرة هنيئة، وإذا وصل اليها سدد كل ما جناه في اول فاتورة استشفاء، هو عيد المزارع الذي يبدأ نهاره قبل طلوع الفجر طمعا بمحصول يتلفه كل عام وهو يذرف عليه الدموع وعرق الايام، هو عيد المهجرين المهاجرين الذين رحلوا قسرا عن هذه البلاد فأصبحوا مطاردين في اعمالهم في بلدان الاغتراب، هو عيد العاجزين المتفرجين على السارقين العابثين بأمن الناس ومهشلي أصحاب الرساميل”.
وأضاف: “دعونا معا لنجعل من العيد عيدا، تعالوا معا نناضل لقيام الدولة، الدولة المسؤولة، المعنية بمصالح ناسها، دولة الشفافية والمساءلة لا دولة الفساد والمحاصصة والمحسوبيات. تعالوا معا ننادي بقيام “الدولة الراعية” لا “الدولة الريعية”، إذ اي رتب ورواتب واي زيادات واي علاوات من دون استثمارات؟ وأي استثمارات نطلب في دولة مسلوبة القرار، مسلوبة السيادة وحتى مسلوبة الهيبة على العابثين والخارجين عن القانون؟ أي استثمارات من دولة تسرق مداخيلها، تستدين لخدمة الدين، حدودها سائبة، أجهزة رقابتها مشلولة، ومسؤولوها يراشقون بعضهم البعض بالفساد؟”.
وقال: “نحن كمصلحة نقابات في القوات لبنانية لدينا افكار واقتراحات جدية انما لا ندعي القدرة على تحقيقها لوحدنا إنما جل ما نريد هو أن نتضامن ونجلس معا، كافة القوى النقابية الحزبية والمدنية على طاولة مستديرة، لتأسيس وإدارة حوار دائم لرسم خارطة طريق تقيمنا من هذه الكبوة التي تصيب الجميع مسيحيين ومسلمين، 14 و8 و22”.
وأشار الى “المؤتمر النقابي الذي عقدته المصلحة وتم في خلاله طرح وثيقة تشريعية ننتظر انتخاب رئيس للجمهورية حتى تستأنف جلسات التشريع لنتقدم بتعديلات لمصلحة حقوق العمال”.
وقال: “ليتكل بعضنا على بعض ولنؤسس معا حركة نقابية منزهة فاعلة وموحدة، وأكرر مطالبتنا بحوار بين الجميع نطرح فيه كل ما سبق وذكرناه أو أي أفكار أخرى جديدة، وعندها نشكل قوة الضغط المطلوبة لنحقق للعمال عيدهم، وإلا فلنطلب من هذه السلطة السياسية إلغاء هذا اليوم من روزنامة الأعياد كي لا يبقى هذا العيد يوم النحيب والبكاء والتحسر على الحقوق المفقودة حتى قيام الدولة الموعودة”.
وفي الختام، تم توزيع التوصيات الصادرة عن اللقاء على الحاضرين، لكي تكون مسودة عمل ترتكز عليها القوى النقابية كافة وأقيم كوكتيل.