#adsense

بان كي مون رداً على سليمان: اشاطركم القلق والهواجس

حجم الخط

علمت “المركزية” ان أمين عام الامم المتحدة بان كي مون وجه رسالة الى رئيس الجمهورية السابق رئيس “لقاء الجمهورية” ميشال سليمان ردا على المذكرة التي كان سليمان سلمها اليه في 24 اذار الماضي ابان زيارته لبيروت وتضمنت ابرز الهواجس التي تقلق اللبنانيين ازاء تداعيات الازمة السورية وبعض القرارات المفترض اتخاذها في ما يخص قضايا لبنان العالقة بعد نسج التسويات السياسية لأزمات سوريا والجوار حينما تصدر بقرارات دولية عن مجلس الامن.

وتضمنت رسالة بان لسليمان اشارة الى ان الشغور في سدة الرئاسة يشكل مصدر قلق كبير في الامم المتحدة. واكدت وجوب انتخاب رئيس في اسرع وقت وعدم توفير اي فرصة لحث جميع الافرقاء في لبنان على التحلي بحس المسؤولية والقيادة والمرونة بغية انتخاب الرئيس فورا وهو شرط اساسي لإعلاء سياسة النأي بالنفس التي يعتمدها لبنان بموجب “اعلان بعبدا”.

واشارت الرسالة الى ان دعم المجتمع الدولي للبنان حاسم، وان الامم المتحدة ستستمر في استكشاف شروط اي عملية ترسيم للحدود اللبنانية – السورية مع جميع الجهات المعنية، بموجب قرارَي مجلس الامن 1559 و1701.

بيد ان اللافت في نص رسالة بان جاء من بوابة التأكيد مجددا على الطبيعة “الطوعية” لعودة اللاجئين السوريين واعتبارها ضرورية ما داموا غير قادرين على استعادة حماية وطنهم بالكامل.

وفي ما يأتي نص الرسالة كما حصلت عليه ” المركزية”:

“كان من دواعي سروري ان اعود والتقي بكم خلال حفل العشاء الذي اقامه دولة رئيس الحكومة تمام سلام خلال زيارتي الى لبنان بين 24 و26 آذار 2016. اشكركم على رسالتكم المؤرخة في 23 آذار 2016، والتي افصحتم من خلالها عن مخاوفكم ازاء التحديات التي يواجهها لبنان راهناً.

كما أكّدتُ علناً وفي جميع تصريحاتي في لبنان، ان الشغور الرئاسي الذي طال أمده منذ نهاية ولايتكم اي منذ حوالي سنتين، هو مصدر قلق كبير في الامم المتحدة. في الواقع، ان انتخاب رئيس جمهورية هو شرط اساسي لتتمكن الدولة اللبنانية من معالجة التحديات التي يواجهها البلد فعلياً وشرط ضروري من اجل وحدة لبنان الوطنية وموقعه كنموذج للحرية الدينية والتسامح والتعايش. كما انه شرط جوهري من اجل إعلاء سياسة النأي بالنفس التي يعتمدها لبنان بموجب إعلان بعبدا الذي ما زال، حتى اليوم، ارثاً متميّزاً لرئاستكم وغايةً في الاهمية من اجل مستقبل لبنان. وكما دعا مجلس الامن، لن اوفّر فرصةً لحث جميع الافرقاء اللبنانيين على التحلّي بحسّ المسؤولية والقيادة والمرونة بغية انتخاب رئيس فورا.

لقد سجّلتُ مخاوفكم المتعلقة بسوريا، سيّما الحاجة الى الحفاظ على وحدة لبنان ونظامه التعدّدي، وترسيم الحدود بين لبنان وسوريا. كونوا على ثقة بأن الامم المتحدة لا تدّخر جهداً من اجل وضع حدّ للصراع في سوريا بطريقة تحترم سيادتها واستقلالها ووحدتها وسلامة اراضيها. وفي هذا الاطار، سوف يبقى دعم المجتمع الدولي حاسماً، وستستمر الامم المتحدة في استكشاف شروط اي عملية ترسيم للحدود اللبنانية-السورية مع جميع الجهات المعنية، وذلك بموجب قرارَي مجلس الامن 1559 (2004) و1701 (2006).

انني اشاطركم الأمل بأن يتمّكن اللاجئون السوريون من العودة بأمان الى وطنهم في أقرب وقت تسمح به الظروف. وسوف تحشد الامم المتحدة الدعم للتأكّد من ان عودتهم تساهم بالكامل في اعادة اعمار بلدهم وفي السلام المستدام الذي لحظه قرار مجلس الامن 2254 (2015). غير ان الطبيعة الطوعية لعودتهم تبقى ضرورية طالما انهم غير قادرين على استعادة حماية وطنهم بالكامل. وكما صرّحتُ خلال زيارتي، من غير المتوقع ان يقوم اي بلد بتوطين اللاجئين بصورة دائمة، وسوف تستمر الامم المتحدة بمساندة لبنان في استضافته الكريمة للوجود المؤقت للاجئين، الى ان يشعر هؤلاء بأنهم يستطيعون العودة بأمان الى سوريا.

كما اشاطركم القلق حيال تأثير النزاع السوري على الاقتصاد في لبنان،وهو ما لمسته خلال زيارتي لبيروت برفقة رئيسَي البنك الدولي والبنك الاسلامي للتنمية، ناهيك عن الجهود السابقة لمجموعة الدعم الدولية للبنان، بما فيها انشاء الصندوق الائتماني المتعدد المانحين، آمل بإخلاص ان تستجيب مجموعة المانحين بسخاء الآن من اجل المساهمة في “تسهيلات التمويل” التي أُطلِقَت في واشنطن بتاريخ 15 نيسان 2016 بهدف توطيد اقتصاد لبنان.

اجدد تأكيد تقديري الشخصي لقيادتكم ومساهمتكم الدائمة في الحفاظ على استقرار لبنان، الذي لا يشكّل مسؤولية وطنية فحسب، بل اولوية اقليمية ودولية ايضاً.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل