#adsense

حان وقت الحساب

حجم الخط

كثر في الآونة الأخيرة سماع الأصوات المُعترضة من داخل الطائفة الشيعية على أداء “حزب الله”، خصوصاً على الإنغماس الفاقع والفاجر في الحرب السورية الى جانب الطاغية قاتل الأطفال والعُجز، ومن المُرجح أن تقوى وتزيد هذه الأصوات في المستقبل القريب.

ذروة الإعتراض على سلوك الحزب أتت على مواقع التواصل الإجتماعي بعد التكليف الشرعي الذي أصدره حسن نصرالله لأتباعه بإنتخاب لوائح الحزب كاملة.

اللافت أن بعض تلك الإنتقادات جاء قاسياً وكان التساؤل لماذا لا يتم إنتخاب أصحاب الأخلاق والنزاهة والبرامج الإنمائية والأكف النظيفة… للتحرر من الجوع والقهر والظلم والقمع والإستبداد والفقر والعوز…!!!!

وسألت أحدى المغردات، ألا يستحق هذا الشعب المرهق المتعب الموجوع، قرى وبلدات نظيفة وبيئة صحية وانماء؟؟

لعل هذا السؤال يختصر المعانات التي تعانيها تلك الطائفة الكريمة المسلوبة والمسلوخة عن محيطها ووطنها.

الى متى سيتحمل هذا الشعب المتعب من الدمار والتشريد في المغامرات الحزباللية مع العدو الإسرائيلي، والتي عانى في آخرها ما لا يُحتمل، ثم وبدل أن يرتاح ويتنفس الصعداء بتحول الحزب الإلهي الى شرطي حدود، وجد نفسه في مستنقع عميق من الدماء والأوجاع والمعانات المستمرة منذ بداية تدخل الحزب في سوريا، فأصبح يرزح ويئن من إستقبال النعوش الذي أصبح شبه يومي، ما حول كل القرى الشيعية الى مجالس عزاء مستمرة، ناهيك عن أوجاع أهالي المخطوفين والمفقودين والمعوقين.

قلناها مراراً وتكراراً ونبهنا الإخوة الشيعة من مغبة وضع مصيرهم في سلة “حزب الله”، وهم يعرفون مثلنا تماماً أن “حزب الله” هو حزب ديني يتبع مشروع غريب وبعيد عنا وعن تقاليدنا وتاريخنا ووطننا كل البعد.

نحن نعلم جيداً الضغوط التي يمارسها هذا الحزب على بيئته، والتصفيات التي قام بها بحق أهم الشخصيات الشيعية في الثمانينات، والصراعات الدموية مع حركة أمل، جعلته المُهيمن المُطلق على القرار الشيعي.

لكن لكل شيء حدود. لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستمر هذه الطائفة اللبنانية الأصيلة بالعيش هكذا في البؤس والوجع والتعب الى ما لا نهاية، والأهم، الإصطفاف بمواجهة كل المكونات اللبنانية الأخرى.

بناءً عليه، نتمنى من إخوتنا الشيعة غير الراضين عن وضعهم المُذري، أن يُعلنوا عن ذلك بكل قوة في الإنتخابات البلدية إبتداءً من الأحد المُقبل، إن لم يكن بالتصويت للوائح المعارضة للحزب، فليكن بوضع ورقة بيضاء، لتكون الصوت الصارخ المُدوي في وجه كل الطغيان والقمع والعذاب والقهر… الذي يلحقه “حزب الله” بطائفته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل