#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 6 أيار 2016

حجم الخط

زحلة “عروس” الاستحقاق في المنازلة الثلاثية “البيارتة” و”بيروت مدينتي” تحدي الخرق

تحيي الصحافة اللبنانية اليوم ذكرى السادس من أيار باستذكار قوافل شهدائها الذين سقطوا على طريق الشهادة لرسالة الحقيقة والسيادة والاستقلال، وقت تعاني أصعب الظروف التي مرت بها في تاريخها والتي ساهم واقع ازمات لبنان المتعاقبة في زيادة تفاقمها. لكن المفارقة وضعت ذكرى شهداء الصحافة هذه السنة في موقع متزامن مع اقتراب العد العكسي لبداية استحقاق ديموقراطي يتمثل في الانتخابات البلدية والاختيارية في ما يؤمل ان يفتح باباً عريضاً واسعاً لتغيير حقيقي في المجالس والسلطات المحلية يعوض بعضا من الخلل الديموقراطي الهائل الذي ابتلي به لبنان منذ بدء أزمة الفراغ الرئاسي التي تقترب من طي سنتها الثانية في 25 أيار الجاري.
وعشية الجولة الاولى من الانتخابات في بيروت والبقاع، بدا لافتاً انشداد الانظار الى معركة حقيقية استنفدت الاهتمامات والتقديرات المسبقة في عاصمة البقاع زحلة في المقام الاول، فيما تشوب الانتخابات في بيروت جملة تساؤلات تتمحور على ما اذا كان سيكون متاحا تحقيق خرق في لائحة الائتلاف السياسي والحزبي العريض على يد احدى اللوائح المنافسة.

بيروت: هاجس الاقبال
والحال ان المشهد الانتخابي في بيروت قبل 48 ساعة من فتح صناديق الاقتراع في السابعة صباح الاحد المقبل يرسم واقعاً محفوفاً بالاثارة نظراً الى اكثر من عامل تتحكم بنتائج الانتخابات ومن ابرزها:
ان لائحة “البيارتة ” التي تضم مرشحين لائتلاف واسع من القوى والاحزاب في مقدمها “تيار المستقبل” و”الجماعة الاسلامية ” و”التيار الوطني الحر ” و”القوات اللبنانية ” والكتائب و”أمل” وشخصيات سياسية نافذة تتمتع مبدئياً برصيد سياسي كبير يفترض ان يضمن لها الفوز وتحقيق المناصفة في المجلس البلدي المنتخب طبقا للشعار الاساسي الذي يتمسك به الرئيس سعد الحريري والقوى المسيحية. لكن هذه اللائحة تجد نفسها في مواجهة التحدي الكبير الذي يتمثل في قدرة ماكيناتها الانتخابية على تجييش الناخبين وحملهم على النزول بكثافة الى مراكز الاقتراع لئلا تخترق الاهداف التي وضعتها لنفسها وتتعرض لمفاجآت وخروقات غير محسوبة. واسترعى الانتباه في هذا السياق ما أفضت به الى “النهار” مصادر مواكبة للاستحقاق البلدي والاختياري في بيروت من ان الحملة التي يقودها الرئيس الحريري “مهمة جداً” لكنها لم تواكب بعد بحملة مماثلة في شرق بيروت مما يثير علامات إستفهام عن مواقف بعض أطراف اللائحة التي يؤيدها الحريري. ولفتت الى ان الاخير يجازف بتحركه في واقع أمني دقيق مما يتطلب من شركائه في اللائحة ان يبادلوه بالمثل خلال الساعة 48 المقبلة.
في المقابل، تبرز من أربع لوائح كاملة او مجتزأة منافسة للائحة “البيارتة” اسهم لائحة “بيروت مدينتي” التي تمكنت واقعياً في أقل من ثلاثة أسابيع من حصد رصيد معنوي واعلامي لا يمكن إنكاره نظراً الى “الجاذبية” التي تحظى بها شخصيات المرشحين والمرشحات الذين ينتمون الى نخب من المجتمع المدني ويرفعون لواء التغيير الجذري. لكن هذا الرصيد الذي يأمل اعضاء اللائحة في ان يحقق لها خرقا للائحة “البيارتة”، سيكون امام اختبار دقيق هو حمل مؤيدي “بيروت مدينتي” على الاقبال بكثافة أيضاً وكذلك مواجهة ماكينات انتخابية مقتدرة لدى الاحزاب. وايا تكن نتائج الانتخابات، فان اليوم الفاصل سيشكل اختبارا فريدا للائحة “بيروت مدينتي” التي تعتبر تجربة رائدة للمجتمع المدني من جهة، كما للائحة “البيارتة” في تعاملها المنفتح الديموقراطي مع نخب تتوخى التغيير وتحمل الفائز على الاتعاظ بالنفحة الواسعة التي احدثتها لائحة منافسة في الرأي العام.

زحلة: المعركة الكبرى
أما في زحلة، فيصح القول إن عروس البقاع تحولت في الايام الاخيرة عروس المبارزات على مستوى كل لبنان وليس البقاع وحده. وتتخذ المعركة طابع اثبات وجود ونفوذ بين لوائح ثلاثة أفرقاء أقوياء: الكتلة الشعبية بزعامة ميريام سكاف التي تخوض اختبارها الاقسى والاول منذ رحيل زوجها النائب السابق الراحل الياس سكاف قبل أشهر، وتجمع الاحزاب المسيحية “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” والكتائب، والنائب نقولا فتوش. ومن أصل 112 مرشحاً كانوا تقدموا بترشيحاتهم لانتخابات المجلس البلدي المؤلف من 21 عضوا لم يبق سوى 77 مرشحاً في السباق الانتخابي. ويسود اعتقاد واسع أن معركة زحلة ستشكل اختباراً أولياً بارزاً لطرفي “تفاهم معراب” أي “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” في عملية ضمان الانخراط بقوة مع حلفائهما في مواجهة لائحة “الكتلة الشعبية” خصوصا. كما ان اختبار “الكتلة” لا يقل خطورة من حيث اثبات نفسها الرقم الاول والصعب تجاوزه حتى من جانب ائتلاف قوي للاحزاب المنافسة.

مجلس الوزراء
في غضون ذلك، بدا ان الاستحقاق الانتخابي ادى الى ترحيل بت ملفات عدة في مجلس الوزراء بينها ملف جهاز أمن الدولة. لكن معلومات لـ”النهار” أفادت ان الجلسة العادية للمجلس أمس لم تكن معطياتها عادية خلافاً لما ورد في مقرراتها الرسمية، إذ اوضحت مصادر وزارية أن رئيس الوزراء تمام سلام اغتنم فرصة إنطلاق قطار الانتخابات البلدية والاختيارية بعد غد الاحد ليقول إنه لا بد من التعامل معه بجدية و”عقبال الاستحقاق الرئاسي المهم جداً أيضاً. وأثار وزيراً “حزب الله” حسين الحاج حسن ومحمد فنيش التدابير الاميركية في حق المصارف، فرد الرئيس سلام بأن الدولة تتابع الموضوع وترفض إستهداف فئة لبنانية معينة ولكن من المفترض أن يحمي لبنان نفسه من هذا التدابير. وتحدث في الموضوع عدد من الوزراء فشاركوا الرئيس سلام في ما أعلنه وأكدوا أن المصارف إتخذت التدابير اللازمة لحماية اللبنانيين وتحويلاتهم التي تعتمد الدولار.
وعاد موضوع النفايات مجدداً الى الواجهة من خلال طلب مرفوع من مجلس الانماء والاعمار أن يكون متعهد الطمر وبناء الحائط البحري في كل من الكوستا برافا وبرج حمود واحداً تخوفاً من ألا يكون هناك تنسيق بين الطمر وبناء الحائط فيتسبب ذلك بمشكلات خطيرة. وجرى نقاش مستفيض إنتهى الى الموافقة على طلب مجلس الانماء والاعمار مع تحفظ وزراء الكتائب و”التيار الوطني الحر” و”حزب الله” ونائب رئيس الوزراء سمير مقبل والوزير وائل ابو فاعور إنطلاقا من الحذر من أن يوجّه التلزيم في إتجاه طرف معيّن، لكن هذا التحفظ لم يرد أصحابه أن يعرقل خطة النفايات. وفي الاطار نفسه قرر مجلس الوزراء إقفال مطمر الناعمة في 18 أيار الجاري.
كما حصل سجال بين الوزيرين بطرس حرب وجبران باسيل في موضوع “أوجيرو” الذي سبق للوزير حرب ان قدم تقريراً الى رئاسة الوزراء في شأنه قبل ثلاثة أشهر، واذ أثار باسيل ما عده فضيحة في “أوجيرو” بسبب ابرام وزارة الاتصالات عقداً معها من دون العودة الى مجلس الوزراء رد حرب بان العقد ابرم وفق القانون وكما كان يجري سابقاً قبل تسلمه الوزارة وأشار الى ضرورة اعادة تحديث التقرير الذي قدمه مما يتطلب مهلة الى ما بعد الانتخابات البلدية.

 

******************************************

تقرير الجيش يكشف معدات «سيراغون».. ويشكك بـ«أوجيرو»

وقائع خطيرة في ملف «الإنترنت»: إسرائيل في كل بيت لبناني

 

ايلي الفرزلي

برغم انهماك معظم اللبنانيين باستحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية، فان جلسة لجنة الاعلام والاتصالات النيابية، امس، شكلت، بما تضمنته من وقائع ورد معظمها في تقرير مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، إدانة للنظام السياسي اللبناني، ولكل منظومات الفساد والزبائنية التي لا تقيم وزنا لأمن البلد ومصالحه العليا. وهي منظومات مصالح عابرة للطوائف والمناطق، والأخطر أنها مقيمة في صلب الدولة، بكل إداراتها ووزاراتها ومؤسساتها من دون استثناء، وتستفيد من «مافيات» و«محميات» لها امتداداتها من لبنان الى روسيا والولايات المتحدة، مرورا بسوريا وتركيا وقبرص.

غير أن النقطة الأخطر التي تضمنها تقرير مخابرات الجيش المؤلف من 15 صفحة «فولسكاب» بعنوان «ملف الانترنت غير الشرعي»، هي المتعلقة باكتشاف معدات إسرائيلية مستوردة مباشرة من شركة «سيراغون» الاسرائيلية التي بدت بصماتها واضحة في ملف التجسس الاسرائيلي في الباروك في العام 2009، الأمر الذي يعيد طرح سؤال انكشاف البلد أمنياً أمام شركة، معظم من يتولى ادارتها هم ضباط إسرائيليون متقاعدون أمضى معظمهم خدمته العسكرية ضمن وحدات للتجسس التقني في قلب المؤسسة العسكرية الاسرائيلية.

أما النقطة الثانية التي ينبغي التوقف عندها، فتتمثل في ضرورة مبادرة الحكومة اللبنانية الى وضع يدها على مجمل قطاع الاتصالات، وبالتالي تكليف الوزير المختص، باعداد استراتيجية للقطاع تضع فيها حدودا لأدوار القطاعين العام والخاص، بحيث يتكامل الاثنان في توفير أفضل وأسرع نوعية خدمة، شرط أن تكون قانونية وتوفر أعلى درجة حماية لأمن الدولة وخصوصية كل فرد في آن معا.

ولا يقتصر الأمر بطبيعة الحال على وزارة الاتصالات، إذ أن منظومة الفساد تملك نفوذاً في معظم مفاصل الدولة، من الجمارك إلى الأمن والقضاء، بدليل أنه يمكن للكشّاف الجمركي أن يهرب قطعة الكترونية بخمسين ألف ليرة، أما المخلص الجمركي فيكفي أن يتقاضى 500 دولار لقاء إدخال محطة كاملة بطريقة غير قانونية!

ويمكن القول إن تجربة لجنة الاتصالات النيابية تستحق أن تشكل نموذجاً للعمل التشريعي الحقيقي، في ظل الموت السريري الذي أصاب مجلس النواب. فهذه الرقابة غير المحكومة بعصبيات السياسة وانقسامات «8 و14 آذار» العقيمة، صارت مطلوبة وضرورية من أجل اعادة ضخ فسحة من الأمل لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، خصوصاً وأن الاعلام يضج يومياً بالفضائح في معظم الوزارات والادارات والمؤسسات.. وكلها تتوقف عندما يضع القضاء يده عليها، والدليل ما حصل فقط في السنتين الأخيرتين.

وحسناً فعل رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله عندما رفض إدانة رئيس هيئة «أوجيرو» عبد المنعم يوسف، كما يشتهي البعض سياسياً، وذلك مخافة تغطية رؤوس كبيرة، كان يجب أن ترمى في السجون منذ لحظة تفكيك شبكة الزعرور. ويسجل في السياق نفسه لنواب كتلة «المستقبل» أنهم شكلوا بحضورهم جلسة اللجنة، أمس، ومداخلاتهم الصريحة، نموذجاً للتفاعل السياسي من خارج المتاريس المألوفة، خصوصاً أن الملف تجاوز البعد المتعلق بعبد المنعم يوسف نفسه.

وبينما كان يُخشى أن تتجه الأمور نحو إقفال الملف قضائياً، في ظل شبهات لم تستثن أي جهاز أمني أو قضائي، فإن مبادرة قيادة الجيش إلى تعميم التقرير، الذي وضعته مديرية المخابرات، على النواب المشاركين في اجتماع اللجنة، أمس، وضع النقاط على الحروف، ورمى الكرة في ملعب القضاء.

أما القضاء المالي والعدلي، فيفترض به أن يستكمل ما أفصح عنه في اللجنة، أمس، من معطيات بحق بعض المتورطين، لكن الأهم أن ينتقل الى موقع المبادر فيستعيد ملف الباروك، ويطلب من الخبراء اجراء تحقيق تقني يقارن بين نوعية التجهيزات التي استخدمت سابقا وتلك التي صودرت مؤخرا.

واللافت للانتباه أن النائب العام الاستئنافي القاضي سمير حمود أبلغ لجنة الإعلام، أمس، أن التجهيزات فككت في محطة الزعرور قبل صدور القرار القضائي.. وأيضاً قبل وصول المكلفين بالمهمة، ما يعني وجود خرق في مكان ما (إما في «أوجيرو» التي كلفت فرقها بالمهمة أو في قوى الأمن أو في الجيش الذي كان مكلفاً بالمساندة، بأرجحية الاحتمال الأول، استنادا الى «داتا» اتصالات يملكها أحد الأجهزة الأمنية).

والخرق لم يتوقف عند حد إبلاغ المتورطين بضرورة تفكيك التجهيزات، بل استتبع بعملية حذف لكامل «الداتا» المتعلقة بهذه المعدات، من داخل هيئة «أوجيرو»، حسب إفادة أحد الضباط المشاركين في الجلسة.

ومن بين المعطيات الخطيرة التي تكشّفت في اجتماع اللجنة، أمس، أن موظفاً في «أوجيرو» كان قد تصرف بالمعدات التي تم تفكيكها في الباروك في العام 2009، وعندما انكشف أمره، حوكم وحبس لمدة سنتين.. والغريب في الأمر أنه أعيد إلى وظيفته نفسها في «أوجيرو» فور إخلاء سبيله (هذه الواقعة أكدها وزير الاتصالات بعد مراجعة الهيئة وتعهد تالياً باتخاذ إجراء بحق الموظف ومن أعاده).

يُذكر أن تقرير الجيش يفيد بأن متهمين باستجرار الانترنت غير الشرعي (عيون السيمان)، استعادا مع شركاء آخرين التجهيزات الخاصة بمحطة الباروك (التجسس)، وعندما تم الكشف مؤخرا على معدات في مكتب شركتهما في الروضة (شرق بيروت)، تبين أنها تتضمن تقنيات مصنعة في شركة «سيراغون» الاسرائيلية من دون وجود أية اشارة للشركة المذكورة (الا من خلال mac address للمعدات…).

ومن الواضح أن تقرير الجيش يصيب «أوجيرو» في الصميم، إذ أنه يفيد أن المعدات من نوع cisco التي «تلزم» الهيئة الموزعين المرخصين كافة بتركيبها من شركة BMB تحتوي processor نوع EZCHIP من صنع اسرائيلي!

ووفق اعترافات موقوف آخر، فان «أوجيرو» تلزم أيضا الشركات بتركيب ASR routers 11x series وما فوق «وجميعها تحتوي «سي بي يو» (CPU ) من نوع EZCHIP الاسرائيلي الصنع!».

وحسب افادة الشخص نفسه «يرجح أن تكون بعض وصلات Dragonwave المستخدمة في لبنان من صنع شركة «سيراغون»(Ceragon ) الإسرائيلية.

يذكر أن وزير الاتصالات أبلغ اللجنة بحيثيات وجود عبد المنعم يوسف في باريس، كما كان أوضح لـ «السفير» أمس. كذلك فسّر حرب غياب توفيق شبارو عن اجتماع اللجنة بسبب مشاركته في مؤتمر للاتصالات في الولايات المتحدة الأميركية.

ومن المقرر أن تستأنف لجنة الاتصالات مناقشة هذا الملف في الحادي والثلاثين من أيار، بعد انتهاء الانتخابات البلدية.

 

******************************************

المقابلة | علي أكبر ولايتي

 

■ قناعة روسية بأن لا بديل من الأسد

■ معصوم والجبوري والعبادي باقون

■ ضغوط على السعودية لإنهاء الحرب على اليمن

 

خلال لقاء على هامش الملتقى التشاوري للاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، استعرض مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، علي أكبر ولايتي، بصراحته المعهودة، وجهات النظر الإيرانية في ما يتعلق بمختلف القضايا التي تشهدها المنطقة، فأكد لـ «الأخبار» أن الوضع الميداني على الأرض السورية هو لمصلحة الدولة الشرعية، أكثر من أي وقت مضى. كذلك أشار إلى أن جلوس الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي إلى طاولة المفاوضات مع الحوثيين، جاء انطلاقاً من إدراك السعودية أن المبادرة والقدرة الأساسية العسكرية في اليمن في أيدي الحوثيين. أما عن العلاقة الإيرانية ــ السعودية، فقد أكد أن الحكم الحالي في السعودية يعيش في عالم من الأوهام، وعاجلاً أو آجلاً سيكتشف ذلك

 

إيلي شلهوب, نادين شلق

■ نبدأ من سوريا، هناك رأي يبني على الأداء الروسي والتصريحات الإيرانية ليقول إن القاسم المشترك بين الطرفين بدأ يضيق، سواء على مستوى الأولويات الميدانية أو الخطوط الحمر السياسية.

 

ما حقيقة اختلاف وجهات النظر الروسية ــ الإيرانية في ما يتعلق بمسار العمليات الميدانية وموضوع تنحي الرئيس بشار الأسد؟

نحن والروس بدأنا، حديثاً، عملاً ميدانياً وسياسياً استراتيجياً مشتركاً على صعيد المنطقة. وما زلنا في بداية هذا التعامل، نتمرّن على كيفية الاستمرار في العمل المشترك. وبطبيعة الحال، في بداية أي عمل أو أي تعاون بين أي طرفين تكون هناك بعض التباينات في الرؤى ووجهات النظر حيال هذه المسألة أو تلك. ولكن بشكل عام، كما أعتقد وأرى شخصياً، إن التعاون الإيراني ــ الروسي مستمر، وهناك إرادة مشتركة لدى الطرفين في تمتين هذا التعاون وتعزيزه في المستقبل. ومع أننا في بداية الطريق، إلا أن هذا التعاون الاستراتيجي بين الجانبين حقّق إنجازات ملموسة. ومن ثماره، تغيّر المعادلة العسكرية في الأرض السورية لمصلحة الطرف الإيراني ــ السوري ــ الروسي وحزب الله. وبالتالي، هناك يوماً بعد يوم المزيد من الإنجازات العسكرية التي تتحقق على الأرض لمصلحة الدولة السورية، حتى ولو كان هناك في بعض الأحيان حركة مد وجزر لمصلحة بعض المجموعات المسلّحة في هذه النقطة أو تلك. الوضع الميداني على الأرض السورية لم يكن في أي وقت من الأوقات لمصلحة الدولة الشرعية في سوريا وحلفائها، كما هو حاصل اليوم.

 

■ ماذا بشأن الخلاف في موضوع تنحّي الرئيس السوري بشار الأسد؟

حسب معلوماتنا، فإن الجانب الروسي أيضاً مصرّ على بقاء الرئيس بشار الأسد في منصبه. أما بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فهناك إرادة راسخة وعزم أكيد على ضرورة استمرار الدكتور بشار الأسد في رئاسة الجمهورية العربية السورية، ونحن نعتبر أن هذا الأمر هو خط أحمر بالنسبة إلينا.

 

■ هناك رأي يقول إن هناك تفاهماً أميركياً روسياً على مستوى الخطوط العريضة في جميع ساحات الاشتباك في العالم، واختلافاً حول التفاصيل، هل تعتقدون أن إيران ومحور المقاومة يمكن أن يدفعا ثمن هذا الاتفاق أو التفاهم؟

على الإطلاق. إذا عدنا أربع سنوات إلى الوراء، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله دخلا دعماً للدولة الشرعية في سوريا، ولم يكن هناك حضور روسي في هذا الأمر. ونحن بينّا لأصدقائنا الروس أننا مصممون، كما كان الوضع في السابق، على دعم الدولة الشرعية في سوريا. وأريد أن أضيف أمراً آخر في هذا الإطار، أنه كانطباع شخصي، الروس قد وصلوا إلى قناعة مفادها أن ليس هناك من بديل للرئيس بشار الأسد ومجموعة الحكم المتعاونة معه، حالياً، في سوريا. ولو افترضنا أن الرئيس الأسد قد أزيح من الحكم، أعتقد أن الوضع في سوريا سيصبح أكثر صعوبة وفداحة عمّا هو الحال في ليبيا حالياً.

 

■ يتحدث البعض عن ضربة قاصمة وجهتها واشنطن إلى طهران في العراق، من خلال انقلاب السيد مقتدى الصدر بالتواطؤ مع رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي نُفذ في الأيام الماضية. وهناك من يتحدث عن عودة أميركية إلى حكم العراق، محرّرة من الأثقال، أي من دون قدرة لإيران للضغط عليهم. ويقولون إن أول ضحايا هذه العودة، هو النفوذ الإيراني في العراق والإسلام السياسي في الحكم. ما هي قراءة إيران لما يجري؟ وما الخطوات التي تعتزم القيام بها؟

من أين توصلتم إلى هذه القناعة، أي إن هذا الانقلاب قد حصل وإنه نجح بالفعل. أي انقلاب هذا الذي نجح من وجهة نظركم، مع أننا رأينا أن «الحشد الشعبي» استطاع، خلال ساعات قليلة ــ سبع أو ثماني ساعات على الأكثر ــ أن يخلي أولئك الذين احتلوا المقار الحكومية، سواء البرلمان أو مكتب رئيس الحكومة، وأخرجهم من «المنطقة الخضراء». هذا الأمر لم ينجح. لذا، إن الحضور الأميركي، اليوم، هو أضعف ممّا كان عليه منذ شهرين أو ستة أشهر، أو سنة من الآن. وبالتالي، الشعب العراقي لن يسمح، بأي شكل من الأشكال، لا للأميركيين ولا لغير الأميركيين، أن يتسلّطوا أو يسيطروا على مقدراته وشؤون حكمه. لذا، نرى أن كافة المقامات الرسمية العليا في جمهورية العراق، سواء في رئاسة الجمهورية أو في رئاسة البرلمان أو في رئاسة الحكومة، ما زالت محتفظة بمناصبها. وإن دلّ هذا الأمر على شيء، فعلى أن العراق ما زال مستمراً في المسار الذي بدأه، وأن الأميركيين لن يستطيعوا التحكم بمقاليد الأمر في العراق، وهذه الحكومة الشرعية لن تتأثر ببعض التحركات العسكرية التي تقوم بها بعض أطياف المعارضة العراقية من هنا وهناك. وبطبيعة الحال، إن «الحشد الشعبي» في العراق، الذي استطاع أن يتصدى للمجموعات الإرهابية المتطرفة، مثل «داعش»، لا يصعب عليه أن يتصدى لبعض الأطراف غير المسؤولة وغير الواعية، التي تثير بعض الاضطرابات والقلاقل في الساحة العراقية. لكن «الحشد الشعبي» في بداية الأمر، لم يكن يتحرّك بصورة عنيفة مع هذه الأطراف، إلا أنه في نهاية المطاف توصل إلى ما توصل إليه، واستطاع أن يخلي الأطراف التي سيطرت بشكل غير قانوني على البرلمان، وعلى مكتب رئاسة الحكومة. وإن قيل إن هناك إمكانية لإزاحة الحكومة العراقية الحالية، فهو ضرب من الوهم والخيال. نحن على ثقة بأن الأستاذ فؤاد معصوم سيبقى رئيساً لجمهورية العراق، والأستاذ سليم الجبوري سيبقى رئيساً للبرلمان، والسيد حيدر العبادي سيبقى رئيساً للحكومة العراقية، ولن تتمكن أي قوة من إزاحة هذا الحكم في العراق.

 

■ تتحدث المعلومات عن وجود فرصة لإطلاق مسار سياسي يؤدي إلى تسوية في اليمن، ما هو سقف المكاسب الذي تعتبر طهران أنه إذا تحققت يكون الحوثيون قد انتصروا في حربهم؟

تقريباً، الحوثيون يشكلون 40 في المئة من المجتمع اليمني، أو أكثر من ذلك بقليل. وهم متحدون بشكل قوي. هم من جملة أكثر المقاتلين الموجودين في العالم العربي، صلابة وتصميماً. مرّت أكثر من سنة وهم يواجهون الاعتداءات السعودية. ونحن نشعر بأن السعودية ترى أنها لن تستطيع أن تنتصر على الحوثيين. المملكة السعودية اضطرت، في نهاية المطاف، إلى أن تسمح للرئيس اليمني المخلوع (عبد ربه منصور) هادي، بأن يجلس إلى طاولة المفاوضات مع الحوثيين، لأنها أدركت أن القدرة الأساسية العسكرية الموجودة في اليمن، متاحة في أيدي الحوثيين. ولهذا الأمر، اضطر علي عبد الله صالح إلى التحالف معهم. وانطباعنا أن الأميركيين هم، أيضاً، وصلوا إلى قناعة بأنه ينبغي لهم أن يتفاهموا مع الحوثيين ومع حلفائهم، وأنهم غير موافقين على الأساليب المعتمدة من قبل العربية السعودية في تعاطيها مع الساحة اليمنية. وانطباعي أو استنتاجي الشخصي، أن من الأسباب التي أدت إلى قبول السعوديين أن يأتي اليمنيون المحسوبون عليهم إلى طاولة المفاوضات مع الحوثيين، هو الضغط الذي مورس من الولايات المتحدة الأميركية عليهم. وما يدل على أن هناك ضغطاً ما مورس عليهم، أنهم من ناحية يقبلون الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ثم يستغلّون أي ذريعة صغيرة كي يتهرّبوا منها. بمعنى آخر، هناك ضغط آخر تمارسه الأسرة الحاكمة في السعودية. واستنتاجنا أن (ولي العهد) محمد بن نايف وبعض الأفراد المحسوبين عليه في هذه الأسرة، لا يوافقون على مثل هذه الحرب التدميرية التي تعود بالويل والثبور على الشعبين والبلدين.

 

■ يبدو واضحاً من خلال الأداء السعودي، أن الرياض لم تتراجع قيد أنملة عن حربها المفتوحة حيال طهران. ويزداد الحديث عن التحالف الذي تبنيه السعودية ضد إيران، وإسرائيل أحد أركانه. ما هي استراتيجيّتكم في التعامل مع السعودية في المرحلة المقبلة؟

بالشكل المبدئي، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس لديها مشكلة على الصعيد الثنائي مع المملكة العربية السعودية، وأي مشكلة طرأت في هذا الإطار، فإن السعوديين هم الذين أوجدوها. الذريعة غير المنطقية التي يتمسكون بها، هي أنهم يقولون إنه ينبغي لإيران أن تكفّ عن حضورها وتأثيرها في العالم العربي. السؤال المطروح في هذا المجال، من هي الدولة العربية ومن هو الشعب العربي الذي أعطى هذا التفويض أو التوكيل للمملكة العربية السعودية كي تتحدث باسمه في هذا المجال. المملكة العربية السعودية تريد أن تكون الأوضاع حالياً في العراق، كما كانت عليه أيام صدام حسين، بمعنى أنها تموّل وتدعم صدام مالياً، وبالتالي يسير في ركاب السياسات المعتمدة لديها. وتريد أن يكون هذا التوجه موجوداً في الساحة اليمنية وفي الساحة السورية، ولكن نحن نعتقد أن الشعوب العربية، سواء في اليمن أو في سوريا أو في العراق، لن تنصاع لمثل هذه التوجهات السعودية.

نحن نرى أنه لو تخلّت السعودية عن هذه الادعاءات الواهية التي تتمسك بها، فإن المشكلات التي تعاني منها ستحلّ على صعيد المنطقة، ليس فقط تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية. أنتم تعرفون أن السياسة السعودية تضغط على الحكومة المصرية ــ على الحكم الحالي في مصر ــ كي يتماشى مع أهوائها وطموحاتها في ما يتعلق بسوريا، ولكن حتى الآن الحكومة المصرية والرئيس المصري، لم يتماشيا مع هذه التوجهات السعودية تجاه سوريا. نعتقد أن الحكم السياسي القائم حالياً في السعودية يختلف عن الحكم الذي كان خلال أيام الملك الراحل عبد الله، وحقيقة الأمر، أن الحكم الحالي السعودي يعيش في عالم من الأوهام، وعاجلاً أو آجلاً سيكتشف أنه يعيش في حالة من الأوهام.

 

■ راهنتم على مصر ما بعد حسني مبارك، على أن تخرج من معسكر كامب ديفيد. بعض النخب المصرية تتهمكم بأنكم لم تحسنوا التعامل مع النظام الجديد، عبر طريقين: لم تقدموا مبادرات كافية، ودعمتم «الإخوان». كيف تصفون علاقتكم، اليوم، مع نظام عبد الفتاح السيسي؟ وما هي رسالتكم إلى هذا النظام؟

أما من يحكم مصر، فهذا الأمر لا يخصّنا. الشعب المصري هو الذي يقرر في نهاية المطاف من هو الطرف الذي يحق له أن يحكم المصريين. الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ليس لديها مطالب في مجال إرساء العلاقات مع الدول الأخرى. إذا شعرت الدول الأخرى بأن المصلحة الثنائية، لها وللجمهورية الإسلامية الإيرانية، تقتضي أن ترسي علاقات مع إيران، فهي تأتي إلى طاولة المفاوضات وتتفاوض معها لإقامة مثل هذه العلاقات وإرسائها.

نحن نريد ونتمنى أن يتمكن الشعب المصري من حلّ كافة المشكلات التي يعاني منها، لأنه شعب مسلم وعربي كبير ومهم. وطبعاً نحن غير مسؤولين، على الإطلاق، عن الإشكاليات التي نشهدها على الساحة المصرية. كذلك، إن المصالح الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تفرض عليها أن ترسي أو تبني علاقات مع جمهورية مصر العربية، بأي ثمن كان. ولكن إذا بُنيت هذه العلاقة على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، فنحن ليس لدينا أي مانع في مجال إقامة العلاقات مع مصر.

أريد أن أقول، وهذا الكلام لا أعني به مصر تحديداً، ولكن في بعض الأحيان نشعر بأن بعض دول المنطقة، تضع علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ساحة المزايدة، سواء أرادت أو لم ترد. على سبيل المثال الأردن، في فترة من الفترات خلال الأسابيع الأخيرة، سحب سفيره المعتمد في طهران وأبقى على القائم بالأعمال، علماً بأنه لم يكن هناك أي تشنّج بين إيران والأردن، وفجأة، أعلنوا اتخاذ هذا القرار. هم يعتقدون أنهم من خلال اتخاذ مثل هذه المواقف يمارسون ضغطاً على إيران، ويضعون هذا الأمر في معرض المزايدة، لكي يعقدوا بعض الصفقات التي ربما انعكست لمصلحتهم مع الدول الأخرى. هذا الأمر حدث أكثر من مرة، حيث يُستدعى سفير الدولة الفلانية، وبعد فترة يعود إلى إيران. ونرى أن هذه الفترة الزمنية، تخلّلها حصول تلك الدولة على مساعدة مالية معيّنة من جهة ما. إذا كانت بعض الدول تشعر بأن المشكلات أو المتاعب المالية والاقتصادية التي تعاني منها تحلّ عبر هذه الطريقة، فنحن ليس لدينا مانع لأن تبادر بمثل هذا التصرّف. هم من أجل أن يصلوا إلى مكاسب آنية وعابرة مستعدون للتضحية بالمصالح القومية لشعوبهم ولوضع تلك المصالح تحت أقدامهم. المهم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي القوة الأكبر في هذه المنطقة، هذا الأمر يعرفه الصديق والعدو. وهذا الأمر لا يعني بحال من الأحوال أن إيران ستمارس هذه القوة بحق أي دولة إسلامية أو مجاورة في هذه المنطقة، والتاريخ السياسي لإيران يثبت هذا الأمر. في نهاية المطاف، الوقائع تفرض نفسها.

******************************************

 

دعا أهل بيروت الى منع التشطيب والخرق وأكد أنه لن يسمح بأن تغرق العاصمة في الزبالة بعد اليوم
الحريري: بيارتة ونص

 

قبل يومين من موعد الاستحقاق، وفي قلب «المنارة» وناديها الرياضي، كان الرئيس سعد الحريري و»لائحة البيارتة» على موعد أمس مع أهل بيروت «أهلي وإخوتي وأحبائي»، ليؤكّد أنهم «بيارتة ونص كمان»، وليشدّد على أن قرار بيروت بيد أهلها: «أنتم أهل بيروت أباً عن جدّ. أنتم قرارها، أنتم كرامتها، أنتم روحها، أنتم أبوها وأمّها، وخط الدفاع الأوّل عن تاريخها ودورها».

ولأن أولويات العاصمة بيئية قال الحريري في المهرجان الانتخابي الحاشد بحضور رئيس «لائحة البيارتة» جمال عيتاني وأعضائها ونواب العاصمة ومخاتيرها وحشد شعبي، أن لا شيء «يمنعنا أن نكون أحسن وأجمل وأنظف مدينة.. وأنا شخصياً لن أتهاون مع أي تقصير، ولن أسمح أن تغرق بيروت في الزبالة بعد اليوم».

وأكد أن بيروت «كانت ولا تزال وستبقى واجهة مشروع رفيق الحريري السياسي أيضاً»، مذكّراً بأن تيار «المستقبل» هو تيّار «العلم وبناء المدارس ودعم الجامعات والأربعين ألف خريج جامعي في وجه الميليشيات، وإعادة الإعمار في وجه الدمار»..

وقال الحريري إن بيروت «تستحقّ صوتنا يوم الأحد لتمنع أياً كان من أن يكسر وصية المناصفة وتمنع التشطيب والخرق، ونعطي صوتنا لبيروت وللائحة البيارتة «زيّ ما هيي». وأكد أن اللائحة «فريق عمل وليس فريقاً للوجاهة، فيه مهندسون ومعماريون وأطباء ومحامون وخبراء ماليون وخبراء إعلام ومعلوماتية، ورجال أعمال وناشطون، «مجدداً القول إن أهل العاصمة يريدون أن يروا عملاً، يريدون أن يروا مدينة نظيفة وأرصفة يسيرون عليها، يريدون أن يذهبوا الى بحر نظيف، وأن يروا بيروت أجمل مدينة في الشرق».

مجلس الوزراء

وفيما علا صوت المعارك الانتخابية البلدية فوق صوت السياسة، غابت الأخيرة حتى عن جلسة مجلس الوزراء أمس، التي كانت روتينية لولا ملف تلزيم مشروع دير عمار الذي أثير خلال الجلسة بعد رسو التلزيم على شركة لم تُحتسب لها الضريبة على القيمة المضافة، والذي طلب وزير الاتصالات بطرس حرب إرجاء البحث فيه ليتسنى درس هذا الملف بتمعّن. لكن وزير الخارجية جبران باسيل طرح في المقابل ملفاً متعلقاً بوزارة الاتصالات و»أوجيرو» قائلاً إن الوزارة وقّعت عقداً مخالفاً مع «أوجيرو» وهو يقتضي موافقة مجلس الوزراء عليه، مضيفاً أن الوزارة تمتنع منذ شهور عن تقديم تقرير عن عملها وعمل «أوجيرو».

فرد الوزير حرب بأن تقرير الوزارة موجود لدى رئاسة الحكومة منذ نحو ثلاثة شهور، وأن رئيس مجلس الوزراء هو الذي يرتّب جدول الأعمال حسب الأولويات، وأن وزارة الاتصالات مستعدة لتحديث التقرير الذي مضى عليه ثلاثة أشهر، إنما يحتاج ذلك الى بعض الوقت، بسبب ما طرأ من أحداث جديدة في ملف الانترنت وغيره، وتمنى بحث الموضوع بعد انتهاء الانتخابات البلدية.

أضاف حرب أن لا فضيحة في موضوع العقد مع «أوجيرو» لأن العقد عادي وقد وقّع بصورة مشابهة للعقود التي كانت تجري أيام الوزراء السابقين، وهذا الأمر لا يحتاج الى قرار من مجلس الوزراء.

******************************************

 أحد البيارتة وزحلة وبعلبك – الهرمل… وملف النفايات يُطل مجدداً

 

مع بدء العدّ العكسي لانطلاق قطار أولى الجولات الانتخابية البلدية بعد غدٍ الأحد، ارتفعَت حماوة التحضيرات وبدأت صورة التحالفات تتّضح تباعاً بعد اكتمال عقدِ اللوائح في كلّ مِن بيروت والبقاع وبعلبك ـ الهرمل، فيما بلغَ الاستنفار الحكومي والإداري واللوجستي والأمني ذروته. وعلى وقع هذه الضجيج الانتخابي انعقد مجلس الوزراء في السراي الحكومي، في وقتٍ تابعت لجنة الإعلام والاتّصالات النيابية ملفّ الإنترنت غير الشرعي.

دعا رئيس الحكومة تمّام سلام أهالي بيروت إلى جعلِ الثامن من أيار الجاري «يوم عرس وطني تُظهِر فيه المدينة حيويتها، وتُجدّد مجلسَها البلدي مؤكّدةً أنّها الحاضنة الجامعة، الحريصة على التوازن بين جميع مكوّناتها والمتمسكة بوحدة الصف والعيش المشترك بين جميع أبنائها».

وأملَ في «أن يشكّل نجاح الانتخابات البلدية والاختيارية، بفضل جهود وزارة الداخلية والبلديات وكلّ القوى الأمنية، مدخلاً لاستعادة الممارسة الديموقراطية الغائبة عن حياتنا السياسية منذ سنوات، وإجراء الاستحقاقات الانتخابية الأهم، أي انتخاب رئيس للجمهورية وتجديد المجلس النيابي».

الحريري

من جهته، كرّر الرئيس سعد الحريري دعوته أهالي بيروت للنزول إلى صناديق الاقتراع وانتخاب «لائحة البيارتة» التي تكرّس صيغة المناصفة والعيش المشترك. وقال في مهرجان انتخابي نظّمته هذه اللائحة أمس: «إذا أردنا أن نجعل بيروت مرفوعة الرأس، يجب أن نجعل قرار بيروت في يد أهلها».

وأعلن «أنّنا لن نسمح بأن تغرق بيروت في النفايات بعد اليوم»، واعداً بأنه سيبقى في بيروت مع أهلها، وقال: «مسؤوليتُنا أن نقول يوم الأحد بأصواتنا إنّ بيروت لا زالت متمسكة بالمناصفة والعيش المشترك والوحدة الوطنية وبمشروع رفيق الحريري الوطني لبيروت ولكلّ لبنان».

وأضاف: «لكي تربح بيروت، ويربح البيارتة، كلّ واحد منّا عليه مسؤولية النزول إلى مركز الاقتراع والإدلاء بصوته للائحة البيارتة». وشدّد على أنّ بيروت «تستحقّ صوتنا يوم الأحد لنمنعَ أيّاً كان من أن يكسر وصيّة المناصفة، ونمنع التشطيب والخرق، ونعطي صوتنا لبيروت، وللائحة البيارتة «زي ما هيي».

وفيما يترقّب الجميع مضمون كلمة الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله عصر اليوم، حضرَت الانتخابات البلدية في الاجتماع الذي عقِد بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع الذي زاره أمس معزّياً بشقيقه.

مجلس وزراء

في هذه الأجواء، تحوّلت «مصائب» البلديات عند مجلس الوزراء فوائد، فانعقد على وقعِ الأجواء الصاخبة المرافقة التحضيرات للجولة الأولى من الانتخابات البلدية. وغابت عن طاولة المجلس الملفات الخلافية الكبرى، ولا سيّما منها ملف المديرية العامة لأمن الدولة.

علماً أنّ ما نوقشَ من بنود جدول الأعمال وخارجه لم يُعِره معظم الوزراء اهتماماً مطلقاً، لانسحاب الانشغالات البلدية عليهم عبر الاتصالات ومن خلال التبكير بالخروج من الجلسة التي غاب عنها وزير الداخلية لانشغاله هو أيضاً بالاستعدادات للعملية الانتخابية.

واللافت أنّ مسلسل النفايات لم تنتهِ فصوله بعد على طاولة المجلس. ففيما قال الوزير أكرم شهيّب قبَيل دخوله إنّ كلّ المناقصات في شأن النفايات ستنتهي آخر أيار الجاري، علمت «الجمهورية» أنّ الملف طرِح من خارج جدول الأعمال عبر أسئلة وزارية اعترضَت على تأخّر مجلس الإنماء والإعمار في إعداد دفتر شروط مناقصات تلزيم الحاجز البحري والمطامر، وكان الاتّهام واضحاً بتواطؤ بعض القوى السياسية بتقصّد المماطلة حتى تنقضي المهلة ليتمّ تحت الضغط تلزيم متعهّد واحد هويتُه معروفة.

ملف الإنترنت

واستُحضر إلى الجلسة أيضاً ملف الإنترنت غير الشرعي، إذ طلب الوزير جبران باسيل من مجلس الوزراء البحث في هذا الملف ومخالفات «اوجيرو» ومديرها عبد المنعم يوسف، فوافقَ سلام، لكنّ وزير الاتصالات بطرس حرب اعترضَ طالباً تمريرَ مرحلة الانتخابات البلدية، فكان اتّفاق على البحث في هذا الأمر بعد أسبوعين.

وقال باسيل لدى خروجه: «بالقانون هناك أمور يعود إلى مجلس الوزراء البتّ بها، فهناك مخالفات مدير مرتكب هو عبد المنعم يوسف، منها عقود صيانة وتجهيز تَفوق المليار ليرة، وتنصيب نفسه مديراً على مديرية الإنشاء والتجهيز بنحو مخالف للقانون وحجبه عن الدولة إيرادات وعن اللبنانيين الخدمات، ما فتحَ الباب واسعاً أمام الإنترنت غير الشرعي».

فضيحة كهربائية

وكانت الجلسة قد شهدت «انفجاراً عنيفاً» بين حرب وباسيل، عقبَ كشفِ حرب فضيحة في معمل دير عمار الكهربائي «من العيار الثقيل»، الأمر الذي دفعَ باسيل إلى الهجوم على حرب من باب وزارة الاتصالات.

وفي المعلومات أنّه عند وصول النقاش إلى بند مشروع تلزيم معمل دير عمار الكهربائي في عهد باسيل آنذاك، كشفَ حرب أنّ باسيل لزّمَ الشركة التي رسا عليها الالتزام من دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة TVA والبالغة 10 في المئة، فيما كانت بقيّة الشركات قد تقدّمت بمناقصاتها مع احتساب هذه الضريبة، ما أعطى الأفضلية للشركة التي لزّمها باسيل. وطرح حرب تأجيلَ البحث في هذا الملف إلى الجلسة المقبلة.

وقد أغضبَ حرب بكلامه هذا باسيل الذي قال «إنّ الفضيحة هي في وزارة الاتصالات حيث إنّ الوزير حرب يمتنع عن تقديم التقرير الذي كنّا طالبنا به منذ مدّة عن الوزارة وأوجيرو». وأضاف: إنّ وزارة الاتصالات أبرَمت عقداً مخالفاً للقانون مع «أوجيرو» وأعطتها ملايين الدولارات بنحو مخالف، من دون العودة إلى مجلس الوزراء».

وردّ حرب قائلاً «إنّ التقرير منجَز وهو في حوزة مجلس الوزراء منذ نحو ثلاثة أشهر لكنّ رئيس الحكومة هو مَن يضع جدول الأعمال وليس وزير الاتصالات، وقد بات التقرير اليوم يحتاج إلى تحديث نظراً لطول الوقت، وبما أنّ الجميع منشغلون بالانتخابات البلدية فإنّنا نطلب إعطاءَنا مهلةً لتحديثه بعد الانتخابات.

وعن العقد مع «أوجيرو»، قال حرب «إنّه عقدٌ عاديّ اتّبعنا فيه ما كان يَجري سابقاً ولا يحتاج إلى قرار مجلس الوزراء، خلافاً لزعمِ باسيل».

أمن الدولة

ولم يتطرّق مجلس الوزراء إلى ملف المديرية العامة لأمن الدولة الذي أثاره وزير العمل سجعان قزي بسؤال سلام عنه، فأجابه أنّه «يواصل اتصالاته في هذا الشأن».

حكيم

وقال الوزير آلان حكيم لـ«الجمهورية»: «أكّد لنا الرئيس سلام أنّه يعمل على الملف، وسيكون لنا في الجلسة المقبلة كلام آخَر بعد أن تمرّ الانتخابات النيابية في بيروت كمحطة أساسية، نحن لا زلنا على قرارنا بعدم إمرار أيّ مخصّصات مالية إلى أجهزة أمنية أخرى طالما لم يتمّ تحويل الأموال إلى جهاز أمن الدولة، وأقولها من الآن إنّهم اذا لم يتجاوبوا فإنّ الآتي أعظم، فهذا الجهاز المغبون أصبح قضيتَنا وسنأخذ له حقّه».

مصادر قضائية

وكشفَت مصادر قضائية رفيعة لـ«الجمهورية» أنّ النيابة العامة المالية أرسَلت بعد ظهر أمس ملف التحقيقات الخاصة بالإنترنت غير الشرعي المتصلة بطلب الإذن من حرب لملاحقة بعض الموظفين في وزارة الاتصالات وتحديداً من مؤسسة «أوجيرو» بناءً لطلبه بعدما اعترض على شكل مخاطبته».

وكان حرب قد لفتَ عقبَ جلسة لجنة الإعلام والاتصالات النيابية أمس إلى أنّ طلبَ أخذِ الإذن بملاحقة بعض الموظفين في وزارته قد وصَل بطريقة غير مراعية للأصول المتّبعة، ولم يرفق بالتحقيقات التي يجب أن يبني عليها قرارَه، مبدياً استعداده للتجاوب مع الملف لملاحقة أيّ موظف إذا كانت هناك جدّية في ملاحقته.

وقالت المصادر «إنّ الحديث عن جدّية التحقيقات ليس في محلّه، فالتحقيقات واضحة ومبنية على اعترافات متطابقة، وهناك كثير من الحقائق التي استدعت طلب الملاحقة لبعض الموظفين في مواقع مختلفة ومِن بينهم مدراء، ليُبنى على التحقيقات في بعض الوقوعات ما يمكن اتخاذه في قرارات في المرحلة المقبلة».

وأضافت هذه المصادر «أنّ القضاء تفهّم تبرير غياب يوسف عن الجلسة التي كانت مقرّرة للاستماع إليه، خصوصاً التوضيح الذي تقدّمَ به الوزير حرب شخصياً متحدّثاً عن تقارير طبّية أرسَلها يوسف إليه ليطلب تمديد فترة إجازته في الخارج والتي كانت بدايةً بهدف تمضية عطلة عيد الفصح وعيد العمل إلى جانب عائلته قبل أن يتعرّض لوعكة صحّية.

وتعليقاً على تعدّد الروايات والقول إنّ منعم يتهرّب من القضاء، قالت المصادر «إنّ القضاء يأخذ برواية الوزير المعني، وإنّ أيّ رواية أخرى يتمّ التداول بها لا تعنينا».

******************************************

بيروت تلتزم الأحد «وصية المناصفة» والتحدّي بكثافة المشاركة

إحتدام الإحتقان في زحلة.. وحزب الله يطالب الحكومة بمعالجة العقوبات المالية الأميركية

بعد غد الأحد 8 أيار، يتوجه أهل بيروت (470 ألف ناخب مسجلين رسمياً) إلى صناديق الاقتراع، لانتخاب مجلس بلدي من 24 عضواً، مناصفة بين المسلمين والمسيحيين و108 مخاتير. ترسيخاً للمناصفة الوطنية التي أرساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي تعكس روح العيش المشترك، والوحدة الوطنية الحقة، بعيداً عن حسابات الربح والخسارة، والتي يثبتها لدورة ثانية الرئيس سعد الحريري الذي أكّد أمام مهرجان انتخابي حاشد في النادي الرياضي برأس بيروت أن العاصمة «تستحق صوتنا الأحد لنمنع أياً كان من أن يكسر وصية المناصفة، ونمنع التشطيب والخرق، ونعطي صوتنا لـ«لائحة البيارتة»، «زي ما هيي» (راجع ص4).

وفي السياق، دعا الرئيس تمام سلام اللبنانيين إلى الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع في الانتخابات البلدية والاختيارية.

وشدّد الرئيس سلام على تحويل الأحد، إلى عرس وطني يُعيد للمدينة حيويتها، باعتبارها حاضنة، وحريصة على التوازن بين مكوناتها والمتمسكة بوحدة الصف والعيش المشترك.

وكان رئيس الحكومة ناقش مع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الذي زاره في السراي الكبير، سير التحضيرات على المستويات الإدارية والأمنية، لإنجاح المرحلة الأولى لما تحمله من مؤشرات على سير باقي المراحل، إن لجهة حيادية السلطة، أو الشفافية، أو ترك الحرية للمواطن للتصويت للمرشح أو اللائحة التي يرى فيها مشروعاً إنمائياً وتطويرياً لمدينته أو منطقته أو قريته.

فبيروت ومحافظتا البقاع وبعلبك الهرمل، على موعد منذ السابعة من صباح الأحد مع إطلاق العملية الانتخابية. ففي العاصمة استقر عدد المرشحين لعضوية المجلس البلدي على 114 مرشحاً، إنسحب عدد منهم موزعين على 92 من الذكور و22 من الإناث، وعدد المرشحين لمركز مختار 226، بينهم 216 من الذكور و10 من الإناث.

ومع أن لوائح أربع تتنافس في بيروت، في مقدمها «لائحة البيارتة» المدعومة من تيّار المستقبل والعائلات البيروتية وحركة «أمل» والحزب التقدمي الاشتراكي والأحزاب المسيحية القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والكتائب والطاشناق والأحزاب الأرمنية الأخرى، ونواب العاصمة، و«بيروت مدينتي»، فإن التركيز في الجولات الانتخابية وفي حركة الماكينات يتركز على نسبة المشاركة، وضرورة توجه الناخب البيروتي إلى صناديق الاقتراع ورفع هذه النسبة لمنع الاختراق، ومفاعيل التشطيب، إذا حصلت، لأن الحفاظ على صورة العاصمة، هي مسؤولية الناخب البيروتي، الذي عليه أن يقلب صفحة، وفتح صفحة في مسيرة العاصمة وبناء مستقبلها.

في البقاع، وبصرف النظر عن البلديات التي فازت بالتزكية أو تلك التي أرجئت إنتخاباتها كجديتا وحوش الحريمة، فإن الأنظار تتجه إلى زحلة حيث يشتد التنافس على رئاسة البلدية وأعضائها الـ20، والموزعة بين لوائح ثلاث، أبرزها لائحة الإنماء برئاسة أسعد زغيب، وأخرى للكتلة الشعبية وثالثة برئاسة موسى فتوش شقيق النائب نقولا فتوش.

وكشفت مريام سكاف رئيسة الكتلة الشعبية أن المرشح الشيعي علىلائحة زغيب عاد وانضم إليها.

وتحتدم المنافسة على الصوت الشيعي والسني لترجيح هذه اللائحة أو تلك فيما يتوزع صوت الناخب الزحلاوي بين اللوائح الثلاث، بما يشبه التوازي.

وفيما يواصل التيار العوني شن حملات على سكاف، أدت الصيغة التي تمّ التوصّل إليها لتوزيع المخاتير الأربعين إلى خنق حزب الكتائب الذي اعترض على الحصة التي أعطيت له.

مجلس الوزراء

وحضرت الانتخابات البلدية والاختيارية في كلمة الرئيس سلام في مستهل جلسة مجلس الوزراء، من زاوية أهمية إجرائها، فضلاً عن التمسك بالحريات والثوابت الوطنية لمناسبة ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية التي تصادف اليوم.

بعد ذلك طلب سلام البدء بدراسة جدول الاعمال فطلب الوزير محمد فنيش الكلام متحدثا عن القرار الاميركي بفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله، متسائلا عن كيفية التعامل مع هذا التشريع، خصوصا ان الاستهداف يطال البلد برمته في موضوع حسابات العملة اللبنانية خصوصا انه يطال كل قريب او نسيب او معرفة بشخص من حزب الله، وتمنى فنيش على الحكومة معالجة الامر سواء مع المصارف او المسؤولين الاميركيين الذين يزورون لبنان.

هنا تدخل الوزير بطرس حرب معتبرا أن ما أثاره الوزير فنيش هو موضوع دقيق وخطير ويطال البلد، متمنيا ان يتخذ مصرف لبنان اجراءات ومخارج لهذا الموضوع كذلك وزارة المالية.

فرد سلام قائلا، الموضوع حساس ويتطلب عناية واهتماماً كبيراً، ولفت الى ان وزير المال علي حسن خليل سافر الى الولايات المتحدة الاميركية للبحث في كيفية التعاطي مع المشروع بطريقة تحمي اللبنانيين.

واشار الى امكانية معالجة الموضوع من قبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، كي لا ينعكس الامر بشكل سلبي على لبنان، ولفت رئيس الحكومة الى ان الولايات المتحدة الاميركية تستعمل اي امر تحت أسم الارهاب وهذا الامر لا يجوز.

وشدد سلام على الاستمرار في التصدي لهذا الموضوع وهذا ما يفعله لبنان في كل المحافل الدولية خصوصا اننا نعتبر ان حزب الله ليس أرهابيا، ولفت الى انه سيعالج الموضوع مع حاكم مصرف لبنان.

وأشار الى ان ما لفت اليه الوزير فنيش ضروري خصوصا ان هناك محاولات للضغط بكافة الوسائل وتمنى العبور من هذه المواجهة، واوضح سلام الى ان تحويلات الللبنانيين من الخارج تقارب 8 مليارات دولار إذا أوقفت يكون وضعنا غير مريح.

وقال الوزير الحاج حسن: لا نريد الاصطدام مع الأميركيين لكن لا نريد أيضاً الاصطدام مع النّاس.

واقترح الوزير آلان حكيم إحالة الأمر على لجنة وزارية لدراسته مع جمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، على ان يتابع الرئيس سلام الموضوع مع وزارة المال علي حسن خليل.

ومع ان سلسلة من البنود المدرجة على جدول الأعمال تمّ اقرارها، فإن نقاشات حامية دارت على خلفية ما اثير من خارج جدول الأعمال لجهة تفسير قرار سابق اتخذته الحكومة حول ملف النفايات.

وكشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان الرئيس سلام اثار الأمر من زاوية ان يتخذ الاجراء اللازم من الحكومة مجتمعة، كاشفة ان أحد أعضاء مجلس الإنماء والاعمار حضر الجلسة وقدم عرضاً حول التفسير لجهة أهمية وجود مقاولين اثنين بدلاً من واحد، فيما خص مطمري كوستا برافا وبرج حمود والجمع والطمر والحاجز البحري.

وكشف وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ«اللواء» انه تحفظ مع زملائه من الوزارة على كيفية العرض والمحتوى، وعلم ان من بين الوزراء الذين تحفظوا وزراء الكتائب والتيار الوطني الحر ووزير الصحة وائل أبو فاعور ووزير الدولة محمّد فنيش، وفهم من الوزير حكيم انه لم يكن هناك من اقتناع بما قدمه مجلس الإنماء والاعمار.

وكان الملف قد عرض في الدقائق الأخيرة قبيل انتهاء الجلسة وباستعجال، الأمر الذي اثار اعتراض عدد من الوزراء، في حين انه لم يكن هناك رغبة بالاعتراض على خطة النفايات منعاً لعودة تكردسها في الشوارع من جديد.

وعلمت «اللواء» ان البند المتصل بطلب وزارة الصحة اعتمادات لمعالجة بعض المرضى خارج لبنان، وقد فتح هذا البند نقاشاً بين الوزيرين أبو فاعور وخليل وقد دافع وزير الصحة عن طلبه، في حين ان وزير المال اعتبر انه لا يمكن زيادة المصاريف. وأن اجراء كهذا قد يفتح المجال امام طلبات من مرضى يريدون المعالجة في الخارج، ما قد يكبد الخزينة اموالاً طائلة، وقد عولج الموضوع بالطلب من الوزير أبو فاعور تخصيص مبلغ من وزارته لاجراء كهذا. وعلم ان وزير المال تفهم طلب الوزير أبو فاعور وحاجة بعض المرضى إلى هكذا معالجة، لكن الإمكانات المالية لا تسمح بنقل اعتمادات أو تخصيص اعتمادات لهذه الغاية.

وكان البند المتصل بطلب وزارة الداخلية التعاقد مع مرآب لإصلاح السيّارات التابعة للوزارة قد افسح في المجال امام نقاش عن أهمية ان يحذو الوزراء حذو زميلهم الوزير نهاد المشنوق بعدما كثرت الشكاوى عن التعاقد مع وكالات وصرف أموال كبيرة لقاء خدمتهم.

وخلال بحث جدول الأعمال تطرقت الجلسة إلى موضوع تلزيم دير عمار فطلب وزير الاتصالات ارجاء البحث فيه إلى الأسبوع المقبل ليتسنى درسها كونها تنطوي على فضيحة في التلزيم، أو ان الشركة التي عليها الالتزام قدمت سعرها دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة الأمر الذي رجح فوزها على الشركات الأخرى التي كانت قد تقدمت بعروض تحتسب مع أسعارها هذه الضريبة. هنا ثارت ثائرة باسيل الذي احتج بأن وزارة الاتصالات تمتنع عن تقديم تقرير إلى مجلس الوزراء حول الوزارة و«اوجيرو» وأن وزارة الاتصالات ارتكبت فضيحة بتوقيعها عقد بمليارات الليرات مع «اوجيرو»، لكن الوزير حرب سارع إلى الإجابة بأنه تقدّم بتقرير عن الوزارة و«اوجيرو» منذ ثلاثة أشهر إلى رئاسة الحكومة، وأن رئاسة مجلس الوزراء من يضع جدول الأعمال وليس هو لادراجه على الجدول.

كما ردّ حرب على باسيل بأن لا فضيحة في وارداته وأن العقد مع «اوجيرو» هو عقد عادي لا يحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء وهو وقع عليه كما كانت تجري تلك العقود مع الوزراء الذين سبقوه.

الانترنت غير الشرعي

نيابياً، اطلعت لجنة الإعلام والإتصالات على جديد ملف فضيحة الإنترنت من التقرير المقدم من مخابرات الجيش، وتبين خلال النقاش عدة معطيات  جديدة: عدم حسم غياب التجسس الإسرائيلي على الشبكات – وإن كانت المعدات التي سبق وتمت مصادرتها في ملف الباروك هي إسرائيلية وأعيدت مجدداً الى أصحابها والتي كانت تضم شرائح إسرائيلية – تفكيك المعدات قبيل وصول الأجهزة الأمنية بهدف التعمية على إستجرار الإنترنت غير الشرعي، ووجود أبراج هوائية في بيروت غير معروفة الأهداف تقوم بنفس العمل الذي كانت تقوم به الشبكات التي كانت موجودة في جبل لبنان، والقضاء اخذ العلم بذلك ، بالإضافة الى وجود ثمانية موقوفين حتى الساعة في ملفي الإنترنت والغوغل كاش.

وقررت اللجنة متابعة البحث في 31 أيار الحالي، بعد إنتهاء الإنتخابات النيابية، وأكدت مواصلة البحث عن الحقيقة وتحديداً الرؤوس الكبيرة دون ان يكون هناك كبش محرقة أو حماية لأحد، على أن تطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري وفقاً للإصول البرلمانية، الكشف عن محاضر الجلسة بالأسماء لتبيان الحقائق.

فيما تبلغت اللجنة أن مدير عام هيئة «أوجيرو» عبد المنعم يوسف في باريس لأسباب صحية، وأنه سيعود الى لبنان في 15 أيار (راجع ص 4).

******************************************

واشنطن : دولتكم ليست في حالة الموت السريري

ابراهيم يدق جرس الانذار : نحن في دائرة خطر الوجود

هل تتحقق المعجزات في زحلة بـ7 أعضاء لكل لائحة ؟

بماذا أسرّ ذلك السفير الذي يرى، ويسمع، ما لا يراه وما لا يسمعه، الآخرون في اذن مرجعية سياسية؟ «اذا كنتم تراهنون على تسوية اقليمية وشيكة من اجل فكفكة أزماتكم، فعليكم تغيير هذا الرهان لأن الصراع الاقليمي سيتصاعد أكثر فأكثر في المرحلة المقبلة، وسترون ما هو اسوأ بكثير».

السفير أضاف «لا ريب ان رئيس المجلس النيابي عندكم نبيه بري يمتلك فائضاً من النوايا السليمة، والحس السليم، في مقولته حول التفاهم السعودي – الايراني، اما ما يوضع من سيناريوات سواء في الرياض أم في طهران، فينبئ بأن السعوديين يعملون على تعبئة كل امكاناتهم في الاقليم لمطاردة الايرانيين، كما ان الايرانيين خبراء في هذا المجال».

ومعلومات السفير تقول «ان السعوديين يعتبرون ان الايرانيين استنزفوا كل طاقتهم، والدليل ان قاسم سليماني ذهب الى موسكو لاطلاق صيحة استغاثة بأن دمشق ستقع في أيدي «داعش» و«النصرة»، مستجلباً السوخوي لكي تعيد ترتيب خارطة القوى على الارض، ولكن في نطاق يتيح للنظام ان يبقى واقفاً على ساق واحدة».

ويقول السعوديون عن انفسهم انهم لم يستنزفوا سوى القليل القليل من امكاناتهم، وهم في انطلاقة استراتيجية متعددة الوجوه، وستكون لها تداعياتها في المدى القصير كما في المدى البعيد.

ويشير السفير الى ان الايرانيين يقرون بأن الضغوط التي مورست على واشنطن عقب توقيع الاتفاق النووي جعلت المردود الاستراتيجي، بما فيه المردود الاقتصادي بطبيعة الحال، محدودا للغاية، ودون أن يكون بالامكان العودة الى ما قبل فيينا.

غير ان الايرانيين الذين لا تنقصهم الحنكة بأي حال، والذين يعرفون الكثير عن خفايا (ونقاط الضعف) لدى انظمة المنطقة، يرون ان السعوديين انما يلعبون على حافة الهاوية.

وهم يعتبرون ان خطة ولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان هي خطة على الورق أعدها خبراء دوليون يتعاملون مع الأرقام بصورة مجردة، ودون اي اعتبار للوقائع المعقدة، بل وللوقائع الهائلة، ان في المنطقة أو في المملكة «حيث راقصو العراضة يحاولون ان يرقصوا الروك اند رول».

السفير اضاف ان هناك قوى دولية تدفع باتجاه ان يبقى الصراع بين السعودية وايران في وتيرة متصاعدة، السعوديون واثقون من انكفاء الايرانيين، ووقف تدخلاتهم في المنطقة، وهي التدخلات التي، في نظرهم، تجاوزت كل الحدود، دون ان يكون هناك من نتائج سوى الخراب، خراب حلفائهم بالدرجة الاولى، بما في ذلك «حزب الله» الذي أين هو الآن في لبنان كما في المنطقة؟

وتبعاً لما قاله السفير، فان السعوديين الذين يحاولون، وفي سرعة قياسية، اقامة شبكة من العلاقات تمتد الى العمق الآسيوي وربما الى العمق الافريقي، يعتمدون على ثنائية المال والايديولوجيا، لكن هذه الشبكة تحتاج الى ادارة تتقن لعبة القرن، وهذا ما لا تستطيع المملكة الاضطلاع به بسبب طبيعة النظام وتخوفه من اي خطوات باتجاه التحديث على انه الوجه الآخر للانتحار.

ولا يستبعد السفير ان يظهر الايرانيون شراسة أكبر في المرحلة المقبلة، يتهمون السعودية بأنها عملت على خطين متوازيين، اقامة علاقات وثيقة، وصلت الى حد العلاقات الاستثمارية، مع عدد من اركان اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، وفتح قنوات التواصل، بل والتنسيق، مع اسرائيل دون ان يقتصر ذلك على القطاع الاستخباراتي، الايرانيون يتحدثون عن وضع قواعد للتعاون الاستراتيجي.

ما نقله السفير يتقاطع مع معطيات ومؤشرات تعكس مدى حدة الصراع في المنطقة، وهناك بلدان خليجية تبدي مخاوف حقيقية، وعميقة، من نتائج ما يجري او ما يتم الاعداد له باعتبار ان لدى المنطقة قابلية هائلة للانفجار، ومن الافضل مقاربة التفاهم بين واشنطن وموسكو حول تفكيك ازمات المنطقة، وتكريس «ثقافة التسويات» بصورة «عملية وبناءة».

والواقع ان ما يتناهى الى كبار المسؤولين اللبنانيين من مصادر عربية وأجنبية، لا يشي بأن ادارة الأزمة تعني النوم على حرير. السعوديون سيستخدمون كل الطرق، وكل الساحات، لـ«المطاردة»، والايرانيون سيستخدمون كل الطرق، وكل الساحات، للمواجهة.

هذا يجعل الامور تأخذ منحى درامياً، ودون ان تكون هناك اي آليات لضبط الايقاع، خصوصاً مع تصاعد المناخ الانتخابي في الولايات المتحدة، او تحول باراك اوباما أكثر فأكثر الى بطة عرجاء…

ثمة من يلعب في الوقت الاميركي الضائع، وفي لبنان يوجد من يحذر من التداعيات الخطيرة، وبعدما بدا واضحا ان الاتجاه هو نحو تأجيل كل الملفات الى الادارة الاميركية المقبلة، لكن السؤال الذي يطرح لبنانياً، واقليمياً، هو ماذا سيحدث خلال الأشهر المتبقية من ادارة اوباما.

المظلة الوحيدة للبنان

والمثير ان يقال ان لبنان، وقبل اسرائيل هو المعني اكثر من غيره بمن سيتربع على عرش الولايات المتحدة كونها المظلة الوحيدة للبنان، فماذا اذا حصل اي خلل او اي تبدل في هذه المظلة؟

حتى الآن، واشنطن راضية عن الاداء الداخلي في لبنان، ولنتصور ان الانتخابات البلدية اثارت الارتياح لدى القائم بالأعمال الأميركي السفير ريتشارد جونز، اذ ان اجراء هذه الانتخابات التي يتقاطع فيها الانمائي مع السياسي، دليل على ان بعض اهل السياسة يبالغون كثيراً حين يقولون ان الجمهورية في حالة الموت السريري…

اما كيفية الانتقال من الانتخابات البلدية الى الانتخابات الرئاسية، فهذا شأن آخر.

في كل الأحوال، من يرصد كلام الديبلوماسيين العرب والاجانب في هذه الأيام يلاحظ ان ثمة فريقاً يشدد على التوقعات السوداوية والخطيرة، وفريقاً اخر يعتبر ان طرفي الصراع اكتشفا انهما يخوضان حرباً او حروباً عبثية، ولن تأتي بنتيجة.

والأهم ان جون كيري وسيرغي لافروف باتا يتكلمان لغة واحدة، وانهما ينظران الى تنظيم الدولة الاسلامية على انه «العدو المشترك» الذي لم يهبط من المريخ بل انه نتاج اوضاع في المنطقة تتطلب ازالتها ازالة انظمة ضاربة في العمق، وهذا ليس بالامر الوارد لأن البديل، حتماً هو أبو بكر البغدادي.

قرار واشنطن وموسكو تحقيق أشياء على الارض قبل الخريف المقبل. الصيف الحار قد يكون حاراً عسكرياً او حاراً ديبلوماسياً، هذا يرتبط بمدى تجاوب الأطراف الخارجية والداخلية، ولكن ما يستشف من تصريحات كيري ولافروف يؤكد العزم على اختراق المراوحة الدموية الراهنة.

ابراهيم: جرس الانذار

هذا لا يحد من القلق لدى كبار المسؤولين اللبنانيين، المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي دق جرس الانذار يعرف الأصول جيداً، لا يمكن ان يقول ما قاله الا اذا كان وزير الداخلية نهاد المشنوق في الجو، وكذلك الرئيس تمام سلام.

ليس أمراً عادياً ان يقول رجل تتكدس أمامه المعلومات والتقارير «ان المشهد اللبناني أصبح حافلاً بالمخاطر التي تحاصر وطننا من كل الجهات، ليشير الى ان الامور تنتقل من المهزلة الى المأساة.

اعتبر ان الشكل الحالي للواقع الداخلي ليس الانسب، ولا الاجدى للخروج من دائرة الخطر بل الاسوأ على الاطلاق، لانه سيزيد من الاكلاف الامنية والسياسية والانسانية والاقتصادية على الجميع ومن دون استثناء.

اللواء ابراهيم لفت الى ان المؤسسة العسكرية والمؤسسات الامنية، لن تتمكن من الاستمرار في تنفيذ ما هو مفترض ومأمول، ومنتظر منها، اذا لم تستقر الحياة السياسية على رؤية وطنية جامعة يندرج في متنها التكويني الثقافي الديموقراطي للبنانيين جميعاً.

الا يتقاطع هذا الكلام مع ما ورد في حديث السفير اياه «ان القلق والخطر وطبول الحرب التي تقوم في المنطقة جعلت المشهد اللبناني يستعيد الكثير من العناوين الجوهرية للصراعات التي وضعته سابقاً، وتضعه حاليا في دائرة الخطر الوجودي».

الانتخابات البلدية

الكلام لا يمكن ان يكون عادياً على هذا المستوى من الحساسية، وحين يصدر عن مدير عام جهاز امني يضطلع بدور فعال في حماية الامن القومي، لكن الانتخابات البلدية جعلت اهل السياسة يتخلون عن التراشق اليومي لينهمكوا في قياس احجامهم من خلال تلك الانتخابات التي قد تكون عبارة عن لوحة سريالية لان القوى السياسية تأتلف في مكان وتتصارع في مكان اخر وقد تهرب ايضا الى الحياد حين تعجز عن تعليب بلدة ما او عن اللعب بها.

بعد 48 ساعة انتخابات بيروت والبقاع، بما في ذلك محافظة بعلبك – الهرمل، الدعوات تقال وتتلاحق في العاصمة لمنع التشطيب بعدما سرت شائعات كثيرة حول «اجتماعات الليل» وما يصدر عنها من مقررات سرية، الرئيس سعد الحريري نام اول امس قرير العين بعدما بلغه ان الجنرال ميشال عون الذي حصل على حصة الاسد بين مختاري الاشرفية والمدور والصيفي والرميل. قرر سحب تهديده بالانسحاب من لائحة «البيارتة».

 

ارضاء عون باي ثمن

 

وكان هناك دعوات لارضاء عون بأي ثمن لان الوضع النفسي والطائفي بالغ الهشاشة، ولا بد للتشطيب ان حصل ان يكسر المناصفة اذا ما اخذت بالاعتبار الافعال وردات الفعل.

اما كيف يمكن ان يتم انتزاع الناخبين من اسرتهم، فقد كان هناك تعليق ساخر لاحد نواب العاصمة «هل المطلوب منا ان نجول بهيفاء وهبي على مراكز الاقتراع او ان نحمل على رؤوسنا صواني الكنافة؟

صباح الاثنين سيكون يوم آخر في مدينة زحلة، ايا كان المنتصر فان الخسارة ستكون قاتلة، والمطران عصام درويش الذي لا يريد ان يقفل بيتاً في جارة الوادي او ان يأخذ الصراع الداخلي منحى «تراجيدياً» يأمل بان تتوزع المقاعد بين اللوائح الثلاث على اساس ثلاث سبعات. المطران سيمضي ليل السبت/الاحد وهو يصلي من اجل ذلك حتى لا يكون هناك خاسر. الجميع رابحون..

المسألة تحتاج الى معجزة..

 

******************************************

توتر في انتخابات البقاع… والحريري يشدد على الاقتراع ل لائحة البيارتة بكاملها

تبدأ بعد غد المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية في بيروت والبقاع حيث يتوجه نحو ٦٢٧ ألف ناخب الى صناديق الاقتراع لانتخاب أكثر من ألف بلدية وأكثر من ٣ آلاف مختار، بحماية ٢٠ ألف رجل أمن وجندي. وقد سجلت أمس بداية توتر انتخابي على أثر قرار وزير الداخلية إرجاء الانتخابات في بلدتي جديتا وحوش الحريمة البقاعيتين.

وقد ارتكزت وزارة الداخلية في قرارها تأجيل عمليات الاقتراع في جديتا على طلب نواب المنطقة وفاعليات البلدة وأعضاء من البلدية خوفاً من تطورات أمنية.

وقد أغضب قرار الداخلية اللائحتين المتنافستين في جديتا، ونفذتا اعتصاما احتجاجيا مع مجموعة من الأهالي رافضين المخاوف من خطر أمني في وقت لم تشهد فيه البلدة ضربة كفّ.

أما في حوش الحريمة، فقد أرجعت الداخلية قرارها بتأجيل الانتخابات الى الخشية من تجدّد الاشتباكات المسلحة خلال العملية الانتخابية، وذلك بعد أيام من سقوط قتيل في البلدة على خلفية ثأر بين عائلتي عيسى وأحمد.

وقد سأل الاهالي في البلدتين كيف تستطيع وزارة الداخلية اجراء الانتخابات في عرسال مثلا، ولا تستطيع ضبط الامن في جديتا وحوش الحريمة؟

الحملات الانتخابية

في هذا الوقت استمرت الحملات الانتخابية، ونظمت لائحة البيارتة مهرجانا في النادي الرياضي في المنارة، تحدث فيه الرئيس سعد الحريري، وكرر التشديد على المناصفة على التصويت للائحة كاملة.

وقال: بيروت تستحق صوتنا يوم الأحد. بيروت تستحق صوتنا يوم الأحد لنمنع أيا كان من أن يكسر وصية المناصفة، ونمنع التشطيب والخرق، ونعطي صوتنا لبيروت، وللائحة البيارتة، زي ما هيي. صوتنا يوم الأحد، ليس كثيرا على بيروت، وموعدنا يوم الأحد، الساعة السابعة صباحا، لنعطي صوتنا للائحة البيارتة زي ما هيي، وموعدنا من يوم الاثنين بإذن الله، مع مجلسكم البلدي الجديد ومع مستقبل أفضل للعاصمة ولأهل العاصمة.

مجلس الوزراء

على صعيد آخر، مرت جلسة مجلس الوزراء بهدوء امس، واقتصرت على قضايا عادية. وكان يفترض مناقشة موضوع جهاز امن الدولة خلال الجلسة، لكن يبدو ان هناك توافقا ضمنيا على ارجاء هذا الموضوع الى ما بعد انتخابات بيروت البلدية.

واستكملت الجلسة البحث بجدول اعمال عادي عن ١٤٨ بندا، ولم تخرق المعتاد الذي كان يسود دائما على مستوى المواقف والمواقف المضادة. ولكن ما خرق روتينية الجلسة، هو كلام وزير الخارجية جبران باسيل لدى مغادرته الجلسة، حيث طالب بادراج موضوع اوجيرو على جدول اعمال الجلسة، وكذلك قضية الانترنت غير الشرعي.

الانترنت غير الشرعي

وبالنسبة لهذا الموضوع، عرضت لجنة الاعلام والاتصالات مجددا لقضية الانترنت غير الشرعي، حيث اكد رئيسها النائب حسن فضل الله اننا لن نقبل بتضييع هذه القضية ولفلفتها، واعدا بعدم التعمية عليها وبالمحاسبة والمساءلة. وقال: للقضاء وقت كاف حتى انتهاء الانتخابات البلدية للبت في هذا الملف، وما نطلبه العدالة الكاملة ونرفض التسويات. واكد انه ليس الجهة المخولة لتوجيه الاتهام، مضيفا هناك تقرير من مخابرات الجيش وهناك استنابة قضائية وجهت من أجل التحقيق في التجسس، واستلمنا تقريرين، وهناك تقرير من قوى الأمن والقضاء يبتّ في هذه الأمور.

وتحدث فضل الله عن معدات اسرائيلية كانت مركبة في بعض المحطات وفق التقرير الرسمي لمديرية المخابرات في الجيش.

 

******************************************

مجلس الوزراء يرجىء “اوجيرو” و “امن الدولة” الى ما بعد البلديات

 

عقد مجلس الوزراء جلسة عادية أمس برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وحضور الوزراء الذين غاب منهم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس. وبعد الجلسة تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الرسمية التالية: «بناء على دعوة دولة رئيس مجلس الوزراء، عقد المجلس جلسته الاسبوعية عند الساعة الرابعة والنصف من يوم الخميس الواقع فيه الخامس من شهر أيار 2016 برئاسة دولة الرئيس وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزيران نهاد المشنوق ورشيد درباس». وتابع «استهل دولة الرئيس الجلسة بتكرار المطالبة، كما في الجلسات السابقة، بضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بعدما طال الشغور الرئاسي وأثر بصورة سلبية على انتظام عمل سائر المؤسسات الدستورية. ثم أشار دولة الرئيس الى عيد الشهداء الذي يصادف يوم غد وإلى ذكرى شهداء الصحافة، مؤكداً على ثوابتنا الوطنية وتمسكنا بالحريات العامة ولا سيما الحرية الاعلامية وبنظامنا الديموقراطي». وأضاف «بحث المجلس البنود الواردة على جدول أعمال الجلسة، فأدلى الوزراء بوجهات نظرهم بصددها، وبعد التداول وافق المجلس على طلب السفارة البريطانية في لبنان. ووافق على مشروع مرسوم يرمي الى الترخيص بإشغال أملاك عمومية بحرية في منطقة رأس بيروت لزوم إنشاء خط تصريف المياه المبتذلة في مرفأ الصيادين في بيروت».
وأضاف «وافق المجلس على مشروع مرسوم يرمي الى تعديل نظام البناء والفرز والاستثمار للمنطقة الصناعية في منطقة الجديدة العقارية، ومشروع يرمي الى تعديل الشروط الخاصة في منطقة رومية العقارية. كما وافق على مشروع يرمي الى تصديق تعديل التصميم التوجيهي والنظام التفصيلي العام للمنطقة الصناعية في منطقة تكريت، ومشروع مرسوم يرمي الى تعديل التصميم التوجيهي والنظام التفصيلي العام لقسم من منطقة مهرين العقارية».
تابع «وافق المجلس على مشروع مرسوم يرمي الى تصديق وإلغاء تخطيط طريق في منطقة كفردبيان، مشروع مرسوم يرمي الى تصديق وإلغاء أقسام من شبكة تخطيطات مصدقة في منطقة عين عنوب، مشروع مرسوم يرمي الى تصديق التصميم التوجيهي والنظام التفصيلي العام لمنطقة جدرا، مشروع مرسوم يرمي الى تصديق وإلغاء تخطيطات طرق في منطقة القلمون، مشروع مرسوم يرمي الى تصديق التصميم التوجيهي والنظام التفصيلي لقسم من منطقة أنفة والحريشة العقارية، مشروع مرسوم يرمي الى تصديق التصميم التوجيهي والنظام التفصيلي العام لمنطقة حارة صيدا».
وأضاف «وافق المجلس على مشروع يرمي الى تحديد منطقة ضم وفرز عام في منطقتي الوسطاني والدكرمان، ووافق على طلب وزارة الصحة العامة تخصيص جزء من عقار في منطقة الصرفند العقارية لبناء مستشفى حكومي عليه، بالاضافة الى الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى نقل اعتمادات بمبالغ مختلفة من احتياطي الموازنة الى موازنة رئاسة مجلس الوزراء وبعض الوزارات والادارات للعام 2016 على أساس القاعدة الاثنتي عشرية تلبية لاحتياجاتها والموافقة على طلبات بعض الوزارات بقبول هبات نقدية أو عينية مقدمة لصالحها أو لصالح جهات تابعة لها»
وتابع «وافق المجلس على طلب بعض الوزارات المشاركة في اجتماعات ومؤتمرات خارج لبنان، ووافق على طلب وزارة الطاقة والمياه تجديد بعض العقود على سبيل التسوية مع مؤسسة كهرباء لبنان و18 متعاملاً للعام 2014، وعلى طلب وزارة الصحة العامة تجديد عقود اتفاق مع متعاقدين لدى الوزارة على سبيل التسوية للعام 2015، وعلى طلب وزارة الاتصالات إصدار طابع بريدي تذكاري بمناسبة مرور  140 عاماً على تأسيس معهد وجامعة الحكمة».
وختم «وافق المجلس على مشروع قانون يرمي الى الاجازة بإبرام بروتوكول اتفاقية الشراكة الاوروبية – المتوسطية بين الجمهورية اللبنانية والمجموعة الاوروبية ودولها الاعضاء بشأن اتفاق إطاري متعلق بالمبادئ العامة لمشاركة لبنان في برامج الاتحاد».

 

******************************************

خلافات طائفية ومخاوف أمنية تؤدي لإلغاء الانتخابات المحلية في بلدتين بشرق لبنان

مصدر نيابي لـ «الشرق الأوسط» : قلقون من خضات تعكر صفو العملية الانتخابية الأحد        

 

قبل يومين من موعد الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي بيروت والبقاع اللبنانيتين٬ تتزايد المخاوف من خضات واهتزازات تعكر صفو العملية الانتخابية٬ ولاسيما٬ مع إعلان وزارة الداخلية يوم أمس تأجيل هذه العملية في بلدتي جديتا وحوش الحريمة في منطقة البقاع (شرق البلاد) لأسباب أمنية وأخرى قالت: إنها طائفية».

الوزارة تحدثت في بيان عن تلقيها رسالة من أهالي بلدة جديتا٬ وهي إحدى قرى قضاء زحلة٬ تطلب التأجيل لأسباب تتعلق بـ«التوزيع الطائفي» للأعضاء في المجلس البلدي٬ لافتة إلى أن طلب التأجيل أرفق بتوقيع نواب المنطقة إضافة إلى فعاليات البلدة وأعضاء من البلدية. وُتضاف إلى هذه الرسالة٬ توصية سابقة من مجلس الأمن المركزي عللت التأجيل بـ«الغليان والتشنج الذي يسود البلدة حاليا بعد أن بدأت المعركة الانتخابية فيها تتخذ طابعا طائفيا ومذهبيا قد يؤدي إلى إثارة النعرات وانفجار الخلاف والفتنة وحصول إشكالات أمنية بين أبناء البلدة».

غير أنه لم يُرق لأهل جديتا خبر تأجيل الانتخابات في بلدتهم؛ إذ سادت موجة من الغضب في صفوف عدد كبير منهم ارتأوا تنظيم تجمعات٬ والبحث في تنظيم اعتصام وقطع الطرق الرئيسية والداخلية٬ خاصة أن بعض المحتجين اعتبروا أن القرار صدر نتيجة «اتصالات تولاها أحد رؤساء اللوائح المتنافسة».

رئيس بلدية جديتا وهيب قيقانو الذي التقته «الشرق الأوسط» قال: «إن السبب الذي أوردته الوزارة للتأجيل متعلق بشكل أساسي بتأليف اللوائح الثلاث المتنافسة في البلدة٬ التي لا تحترم أيا منها التوازن الطائفي المتبع منذ عشرات السنوات٬ الذي تحولُعرفا أقوى من القانون». ولفت إلى أن المجلس البلدي الحالي٬ كما كل المجالس البلدية المتعاقبة٬ يضم 4 أعضاء موارنة و4 أعضاء سنة و4 كاثوليك و3 من الروم الأرثوذكس٬» لكن اللوائح المرشحة للانتخابات الحالية لم تلتزم بهذا التوزيع ما أثار استياء وإشكالية معينة لا ترتقي لحد الحديث عن تموضع مذهبي».

واعتبر قيقانو أن التوصيفات التي قدمها بيان وزارة الداخلية «غير دقيقة»٬ وخاصة لجهة حديثها عن حالة تشنج وغليان تشهدها البلدة. وقال: «إن توكيل المحافظ بشؤون البلدية لم يكن خيارا موفقا أيضا باعتبار أن الأنسب كان إبقاء هذه المهام بيد المجلس البلدي الحالي تسهيلا لتسيير أمور أهالي البلدة».

أما تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية في بلدة حوش الحريمة بقضاء البقاع الغربي٬ فاتخذه مجلس الأمن المركزي خشية من تجدد الاشتباكات المسلحة خلال العملية الانتخابية٬ وذلك بعد أيام من سقوط قتيل في البلدة على خلفية ثأر بين عائلتي عيسى وأحمد خلال اشتباكات مسلحة. وهنا تؤكد مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن «الوضع في حوش الحريمة كان يستدعي حقيقة هذا التأجيل باعتبار أن عائلة القتيل كانت قد شكلت لائحة بوجه عائلة القاتل٬ واتخذت المعركة الانتخابية أبعادا ثأرية قد تتفاقم مع استمرار الحملات التحضيرية حتى يوم الأحد».

وعلى صعيد آخر٬ بعكس ما كان متوقعا٬ لم تشمل عملية تأجيل الانتخابات بلدة عرسال الحدودية التي يحتل مسلحون قسما من أراضيها كما تشهد جرودها عمليات عسكرية بشكل مستمر؛ إذ تقرر إقامة مراكز الاقتراع في مواقع الجيش الموجودة في البلدة أو الملاصقة لها.

في هذه الأثناء٬ علق النائب الدكتور عاصم عراجي٬ في حوار مع «الشرق الأوسط» على مسألة تأجيل الانتخابات في جديتا وحوش الحريمة٬ قائلا: «إن الأشكال في بلدة جديتا اتخذ أشكالا مختلفة٬ أحدها ماروني ­ ماروني٬ والآخر ماروني ­ مسيحي (من الطائفتين الكاثوليكية والأرثوذكسية) كما سني – سني٬ ليتحول بعدها لماروني ­ سني بعد تداخل الأمور في بعضها». وأوضح: «تواصلُت مع وزارة الداخلية٬ وتمنيت ألا يطول التأجيل لأكثر من شهرين أو 3 حتى تعود الأجواء لطبيعتها في البلدة ويتم تنفيس الاحتقان القائم».

ومن جهته٬ قال مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»: «أن هناك مخاوف حقيقة وقلقا من خضات تعكر صفو العملية الانتخابية الأحد خاصة في منطقة البقاع»٬ مستغربا «حجم الاحتقان الكامن في النفوس٬ وكأنه أشبه بانعكاس للصراع والتوتر الحاصل في المنطقة ككل وفي سوريا بالتحديد».

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس النيابي اللبناني ارتأى تأجيل الانتخابات النيابية مرتين على التوالي لأسباب أمنية٬ ويعد مراقبون أن إتمام الاستحقاق البلدي هذا الشهر سُيسقط التبريرات التي تقدمت بها السلطة الحاكمة لإلغاء الانتخابات عامي 2013 و2015.

وفق وزارة الداخلية اللبنانية٬ سيشارك أكثر من 26 ألف موظف و20 ألف عنصر من العناصر الأمنية والعسكرية لأكثر من 13 ألف قلم اقتراع في لبنان خلال هذا الشهر٬ وفي كل مرحلة انتخابية لمواكبة صناديق الاقتراع وحمايتها وحفظ الأمن في مختلف القرى والبلدات اللبنانية٬ كما سُينتخب نحو 1030 مجلسا بلديا ونحو 3000 مختار. ويوم أمس٬ دعا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام جميع اللبنانيين «إلى الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع في الانتخابات البلدية والاختيارية التي تبدأ مرحلتها الأولى يوم الأحد المقبل». وحث سلام٬ في تصريح بعد استقباله في السراي الحكومي وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق٬ للاطلاع منه على سير التحضيرات التي تقوم بها وزارته على المستويين الإداري والأمني٬ أهالي بيروت على «جعل الثامن من أيار يوم عرس وطني تظهر فيه المدينة حيويتها٬ وتجدد مجلسها البلدي٬ مؤكدة أنها الحاضنة الجامعة الحريصة على التوازن بين جميع مكوناتها والمتمسكة بوحدة الصف والعيش المشترك بين جميع أبنائها».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل