#adsense

راشيا: المواجهة محتدمة

حجم الخط

أخذت مدينة راشيا مركز القضاء تعد العدة استعدادا للمنازلة الشرسة الأحد المقبل على وقع طبول الاتهامات المتبادلة والزيارات المتسارعة من بيت الى بيت لكسب المزيد من المؤيدين. تتنافس في المدينة لائحتان، يدعم الأولى الحزب التقدمي الاشتراكي عبر أركانه في المنطقة، ويترأسها المتموّل بسام دلال، فيما يترأس الثانية المنافس الشرس التقليدي لـ”الاشتراكي” في الانتخابات البلدية، رئيس بلدية راشـيا الأسبق زياد شبلي العريان. وتدعم لائحة العريان عائلات، وبعض الحزبيين، وناخبون محسوبون على التيار الوطني الحر، وبعض انصار النائب السـابق فيصل الداوود، ومؤيدون لخط الثامن من آذار.

وتأتي هذه المنازلة في أعقاب فشل المساعي الحثيثة التي سعى من أجلها وزير الصحة وائل أبو فاعور ومسؤولو التقدمي من جهة، والعريان من جهة أخرى، بعد لقاءات عدة بين الطرفين، خصوصا أن كل طرف كان يسعى لتركيب توافق فوقي مفصّل على قياسه، وتمسكه بشروطه. وصبت مساعي الاشتراكي على استبعاد العريان على أن يسمي بعض أعضاء اللائحة على أن تكون رئاستها لـ”الاشتراكي” ونائب الرئيس للنائب سعد، فيما سعى العريان الى توافق مبني على تشكيل لائحة برئاسته، الى جانب تسمية أكثر من نصف أعضاء اللائحة، وترك تسمية نيابة رئاسة اللائحة الى التوافق بين الأعضاء المسيحيين المشاركين فيها.

ويرى العريان ان طرح التوافق على أساس استبعاده من الترشح هو فخ، لم ترتضه معظم عائلات راشيا، معتبراً أن التوافق المزعوم لم يكن مبنياً على الندية وإنما على الإلغاء.

ويعتبر العريان أن عدم الوصول الى توافق حقيقي تتمثل فيه كل العائلات والانتماءات والفاعليات، لا يلغي إجراء انتخابات شريفة ونزيهة بعيدا عن التشنج والترغيب والترهيب وتوزيع المغانم وشراء الأصوات.

في المقابل، تؤكد مصادر الاشتراكي أن الوزير أبو فاعور ومسؤولي الحزب سعوا الى إرساء توافق حقيقي بين كل القوى والانتماءات السياسية والعائلية والروحية، ليس على مستوى مدينة راشيا فقط، بل على مستوى المنطقة بكاملها. وعليه، سيترك الاشتراكي عبر أقطابه الخيار للعائلات والفاعليات والانتماءات الحزبية والروحية في اختيار من تراه مناسبا في التشكيلات البلدية على أساس الكفاءة والنزاهة ونظافة الكف.

وتؤكد مصادر النائب السابق فيصل الداود أنه سعى الى التوافق بالوسائل المتاحة كافة من أجل تجنيب المنطقة خضات هي بغنى عنها، مؤكدا انه التقى مؤخراً بالنائب وليد جنبلاط واتفقا على العمل الجدي من أجل تشكيل لوائح توافقية تتمثل فيها كل القوى والعائلات والفاعليات.

يتألف المجلس البلدي في راشيا من خمسة عشر عضواً، فيما يصل عدد الناخبين حسب لوائح الشطب إلى نحو ستة آلاف منتخب من بينهم 2100 ناخب مسيحي، والباقي من طائفة الموحدين الدروز. ويقترع عادة نحو 2800 ناخب، من بينهم 700 ناخب مسيحي.

وبالنسبة لبلدتي كفرقوق والمحيدثة، فإن المعركة تجري تحت ىسقف البيت الاشتراكي الواحد، في حين فازت بلديات ضهر الأحمر ودير العشاير بالتزكية، وتجري المساعي الحثيثة للوصول الى لائحة موحدة في بلدة كوكبا أبو عرب.

وحتى الآن ما زالت المساعي لتشكيل لائحة توافقــية في عين عطا بين الحزبين “الاشتراكي” و”القومي” تراوح مكانها، بعدما ارتفعت وتيرة الخلافات، وانقسم كل حزب من الحزبين الى أحزاب متصارعة، على خلفية اختيار الأسماء. وهناك معلومات تفيد بأنه سيتم تأجيل الانتخابات في هذه البلدة في حال عدم التوافق في الربع الساعة الأخير، نظراً لحساسية الموقف بين الأطراف المتصارعة داخل كل حزب.

المصدر:
السفير

خبر عاجل