
أرادوها معركة ليس لأنهم هواة ديمقراطية ومحترفو إنماء إنما شغفاً بالمناصب ورغبة قاتلة بعدم ترك مقعد بلدي لغير مرشحيهم. وتحت عنوان “الأحزاب تلغي البيوت السياسية” أعلنت “الكتلة الشعبية” ممثلة بالسيدة ميريام سكاف لائحة “زحلة الأمانة” وتشكلت لائحة ثانية بعنوان “زحلة تستحق” برئاسة موسى فتوش في مواجهة لائحة “إنماء زحلة” التي يرأسها المهندس أسعد زغيب وتضم تحالف “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” و”الكتائب اللبنانية”. والثابت أن الأمانة ستعود إلى عروس البقاع لكن على أيدي الإنماء لأنها تستحق. ماذا يقول رئيس اللائحة أسعد زغيب عشية فتح صناديق الإقتراع في عروس البقاع أو قل في أم المعارك زحلة.
الأحد 8 أيار 2016 تفتح صناديق الإقتراع في مدينة زحلة عروس البقاع. والمعركة هناك أقل ما يقال فيها إنها أم المعارك، ليس لأن التنافس يجري على ثلاث لوائح إنما على مستقبل المدينة الإنمائي وعلى ذهنية التغيير وتحرير مصير وخيارات أهلها من تبعية التقليد العائلي والبيوت السياسية. قد تكون المرة الأولى التي سيقف فيها الناخب الزحلاوي أمام صندوق الإقتراع وهو يحمل قراره بيده بدلا من لائحة معلبة، أو على الأقل هي المرة الأولى التي يرسم فيها خارطة التغيير في عروس البقاع على قاعدة الإنماء لمصلحة زحلة، والكفاءة على أساس الإنتماء الأهلي والسياسي والمعرفة على أساس الثقافة والتخصص. الخيار له ، وله وحده ان يقرر كيف وفي أية ظروف سيعيش أولاده.
هي أم المعارك ولا جدال في ذلك والمشهد طيلة يوم الإقتراع في عروس البقاع سيكون المحك إن على المستوى الأمني حيث ستشكل الانتخابات البلدية امتحانا لوزير الداخلية نهاد المشنوق الذي تدار على عهده انتخابات بلدية للمرة الأولى على ما يقول المهندس زغيب ويضيف “كلنا ثقة بقدرة الوزير المشنوق على إدارة العملية الإنتخابية من خلال وحدات القوى الأمنية التي ستتواجد على الأرض وأمام مراكز الإقتراع”.
وإذا استثنينا الحالة الأمنية التي تشكل نقزة لدى الناخب الزحلاوي في ظل التنافس القوي بين اللوائح الثلاثة تبقى النقزة من حصول خروقات وتمريرات بهدف إحراق ورقة التغيير والإنماء والكفاءات والمتمثلة في لائحة “إنماء زحلة”. ويجيب المهندس زغيب: “لدينا أمل كبير بالفوز خصوصا أننا نعوّل على رغبة الرأي العام بالتغيير والإنماء وعلى دعم الأحزاب ولن ننسى المجتمع الأهلي الذي بات تواقا إلى تحقيق تغيير فعلي بعيدا من الشعارات الطنانة والرافض لمبدأ تكرار التجربة بعدما دفع الثمن على مدى ستة أعوام مع البلدية الحالية”.
“بدنا نغيِّر” ليس مجرد شعار مع “إنماء زحلة”، لكن الثابت أن المنافسة ستكون قوية في ظل الذهنية المتحكمة بقرار زحلة منذ عقود وعقود؟
لا أخفي سرا أن المعركة ستكون قوية ومصيرية لكن على مفهوم التغيير والتحرر من ذهنية الإصطفاف من دون سواهما. حان الوقت ليبدأ الزحلاوي بعملية نفض الموروثات التقليدية من أفكاره أو تلك التي فرضت على نسبة كبيرة من الناس وهذا ما أظهرته نتائج الإستفتاء الذي أجري على عينة كبيرة من الزحلاويين وتبيّن أن هناك إجماعاً على شخص المهندس أسعد زغيب إنطلاقاً من خلفيتي الإنمائية. وطالما هذا هو مطلب الناس فلماذا نريد أن نبقيهم في دائرة الإصطفاف والتبعية؟ إذا كانت حجتهم أنني مدعوم من “القوات” و”الكتائب” و”التيار الوطني الحر” فهذه ليست تبعية ولا جرما أعاقب عليه ومعه مدينة زحلة لأن هذه الأحزاب هي من قلب عائلات زحلة والزحلاويون عانوا كفاية من غياب الإنماء وقد أوضحت ذلك في برنامج اللائحة الترشيحي.
ألا تخشون من أن يرتد هذا الدعم من الأحزاب سلبا على الأرض بعد صدور النتائج؟
لا أخفي سراً إذا قلت إن الواقع في مدينة زحلة يختلف عما هو عليه في مناطق ودوائر أخرى على غرار كسروان أو المتن. زحلة محاطة بنسيج طائفي مختلط ومفروض علينا أن نتعاطى مع بعضنا على رغم اختلافاتنا العقائدية لا بل محكومون من أجل الإنماء والإنماء المتوازن فقط.
ما هو عدد الناخبين وكم تتوقعون ان يدخل منهم مراكز الإقتراع يوم الأحد المقبل؟
نحو 33 ألف ناخب سيدخلون مراكز الإقتراع من أصل 67 ألف ناخب في زحلة من بينهم الناخب السني (نحو 3000 صوت) والشيعي (أكثر من 4000 صوت) ولهؤلاء يحسب ألف حساب خصوصا بعد انسحاب العضو الشيعي من اللائحة.

هل يغلب المنطق الإنمائي على منطق الإقطاعية؟
ما فينا نقدر نسبة نجاح وتفوّق المنطق الإنمائي على الإقطاعي إلا بعد فتح الصناديق وفرز النتايج بس إذا ربحت وفازت اللايحة بوعد كل شاب زحلاوي إنو راح إشتغل على جعل منطق الإنماء أولوية. حتى السياسيين راح يكتشفو إنو دور الإقطاع نحو الأفول بظل العمل الإنمائي وخصوصا إذا هني ما اشتغلو إنماء وبدو يجي الوقت ويفل على بيتو. أكتر من هيك بستغرب إنو عيلة متل بيت سكاف بتشتغل سياسة وبتعتبر إنو ما في غيرا قادر يخوض مجال السياسة والإنماء والحال نفسو بينطبق على عيلة فتوش. حلّنا نغيِّر. والمواطن واعي تماما لهالشي. بالنهاية الجماعة فايتين بالمعركة مش ليوصلوا أو يحققو الإنماء البلدي.
إنسحاب المرشح الشيعي من اللائحة فرض مشهدا جديدا على هوية المعركة البلدية؟
العضو الشيعي أعلن انسحابه من اللائحة بسبب ضغوط مورست عليه من خارج زحلة .بتمنى يراجعو عقلن. ولا يزال الباب مفتوحا لأنني تركت المقعد شاغرا علّ وعسى. في النهاية نحن محكومون بالعيش مع بعضنا وأتمنى ان ينسحب التحالف والتفاهم المسيحي الذي ننادي به منذ 25 عاما على باقي الأفرقاء لأن الهدف هو إنماء المواطن وبناء الدولة. بس للأسف عنا ناس ما بدن بناء دولة.
أعوّل على قرار الزحلاوي الحر وقناعته بالتغيير لأن الورقة التي سيسقطها الناخب في صندوق الإقتراع يوم الأحد المقبل لن تكون إلا بمثابة تذكرة للصعود في قطار التغيير. فإذا أصاب في اختياره وصل إلى المحطة وإلا سيبقى تائها في إحدى مقطورات القطار. لن أكتفي ببناء الحجر لأنني أعوّل على بناء المواطن الواعي وهذه من مسؤوليات البلدية. لقد عانيت كفاية في الدورة الماضية ولا أريد ان أكرر التجربة – المعاناة وهذا الواقع ينسحب أيضا على الزحلاوي الحر. خسرنا 6 سنين بدنا نشتغل على الأقل 3 سنين بهالدورة إذا ربحنا تا نعوِّض.
هل ستبقى زحلة عروس البقاع؟
راح نعملا عروس لبنان إذا ربحنا.
وهل تعد الزحلاويين بغد أكثر أمانا وإنماء؟
أهالي زحلة منفتحون وبالعمل الديمقراطي نضمن بقاءنا. علينا ان نتقن كيفية العيش معًا . لا نريد ان نقفل أبواب زحلة في وجه الآخر. على العكس بدنا اياهن يفوتوا ع زحلة تا نعيش مع بعضنا مش لا يكسروا راسنا. ما بحياتو حدا كسر راس زحلاوي.
الإثنين 9 أيار سيكون يوما آخر؟
نأمل ذلك وهذا يتوقف على قرار الزحلاوي الحر لأن النتائج في هذه المعركة هي المقياس للتوافق والتحالف المسيحي. ونتعهد بأن نحافظ على التوافق وأساسا لا أحد قادر على أن يكسر الإئتلاف المسيحي ورأس زحلة سيبقى شامخا.
أين ستكون صباح الإثنين؟
كما قلت الإثنين يوم آخر فإما أن أعود إلى مكتبي أو أدخل بلدية زحلة- المعلقة- تعنايل وأبدأ العمل وأعد بأن أكون منفتحا على كل أخصامي.
