
أكيد أن 7 ايار مجيد!!! ثمة مجدين عالقين على ذاك التاريخ، مجد من عار لمن جعل من العار مجداً، ومجد من غار لمن اختطف واستشهد على ايدي من اعتنقوا العار، وقبل ذاك الايار في 2008 كان 7 أيار 2002 وكان لنا رمزي عيراني شهيد في قلب بيروت ولكم ذاك المجد من رماد العالق على خجل بيروت من الذكرى.
مذذاك اليوم كرّت سبحة المجد حقيقية، انتصارات لا تعد ولا تحصى ولكثرتها ما عدنا نستطعم بها ولا نستشعر! مذذاك اليوم المجيد ما عدنا نقبل عملياً باقل من ذاك النصر، صار المقياس لننطلق به ونحلق في آفاق انتصارات اشد مجداً بعد واكثر تمجيداً للوطن والانسان فيه!!
كيف ننسى يا رجل “جحافل” القوميين السوريين، طفيليو بشار الاسد في لبنان، وهم يتسلقون الجدران، يرشقون الناس بزخات الرصاص، يقتحمون المكاتب، يسرقون يبعثرون يحرقون ويرفعون سعداء اشارات النصر، القتل انتصار مجيد ايضاً على الله هم العلمانيون….
كيف لمواطن كريم حر أن يتناسى مشهد “العز” ذاك، حين اجتاح مسلحو الحزب الالهي بمرافقة جيوش الملائكة ومساندة الاخوة في الحركة ، بيروت المدينة التي كانت جميلة وفجاة صارت تحت ركام الزعران، يعبثون بها وبناسها وبحلاها وقيمها وتاريخها، فتتحول بلمحة وقت الى مزرعة دموية لمعتنقي الحروب والاغتيالات والقتل المذهبي المروّع؟
يمر الوقت ويبقى مجد 7 ايار 2008 هو الوقت المستقطع من الذاكرة كي لا يدخل النسيان، لا احد ينساه ولا احد يريد ان يفعل، لان مرة واحدة اذا دخل التاريخ النسيان، لبنان عاد رسميا تحت الاحتلال المعلن، نحن الان ما زلنا في غير المعلن.
في 7 ايار 2008 اعلن احدهم الحرب على الانسان الحر في لبنان، على منظومة الدولة، على تركيبة الجمهورية اللبنانية، ولعله لم يدرك في لحظتها انه اعلن الحرب على نفسه اولاً حين توّجته شوارع بيروت وناسها الجرحى وشهداؤها، آلهة من رماد الحروب، الهة من دماء الضحايا الابرياء، آلهة صحيح انما يسكن حيث لا الجنة تشرق ولا ثمة قديسين، الهة الحرب للحرب وللموت وللعبث بقيم الالهة، وها هو في سوريا منذ خمس سنوات يثبت القول بالفعل.
في 7 آيار خطفوا رمزي عيراني وجعلوه لنا شهيدا، نقف عند ذاك التاريخ ونكتب لنا مجد الشهادة بدمع مقهور انما لم يعرف الذل يوماً، في 7 آيار الاخر خطفوا بيروت وما زالت رهينة تحمل الجرح وتمشي الى امام الشمس، وكلما حلقت في الحرية عاد الهة الحرب ليغزو كرامتها، هذا بعض من الاحتلال غير المعلن… ننتظر 7 ايار مجيد تعلن فيه بيروت استقلال لبنان الحقيقي عن كل الالهة المفترضين، وبيروت نعرف انها لا تستسلم هي مسالة وقت فقط…