
أكد عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب سيمون أبي رميا أن “التيار الوطني الحر” لن يترشح للانتخابات البلدية في جبيل وبقيادته الحزبية يتعاطى مع هذا الإستحقاق البلدي بمقاربة لها علاقة بخصوصيات البلدات والقرى، ولا يوجد قرار مسبق بتسييس كل الإنتخابات البلدية والإختيارية التي تحصل في كل لبنان، ونحن نتعاطى في البلدات بخصوصياتها، ومدينة جبيل هي إحدى أهم المدن الأساسية التي نتعاطى بها بهذه المقاربة، وهي تنتمي إلى هذه القاعدة وليس الإستثناء، ولا يمكننا القول إننا نتعاطى في جبيل فقط سياسيا وفي المدينة نتعاطى مع العائلات التي يتكون منها نسيج المجتمع الجبيلي”.
وأضاف: “بعد نقاشات مع الرئيس الحالي لبلدية جبيل، توصلنا إلى القرار بعدم الترشح إلى هذه الإنتخابات، لأننا والرأي العام عندنا نتطلع إلى مدينة جبيل بالتحديد وإلى القضاء بشكل عام، الذي يشكل قلعة برتقالية عونية من المنظار السياسي، ونحن لسنا إطلاقا بحاجة إلى تثبيت المواقع السياسية، لأنها تتكلم عن نفسها عبر وجود ثلاث نواب ينتمون إلى تكتل التغيير والإصلاح وهم يمثلون الحالة السياسية الأكبر والتي تتمتع بالأكثرية المطلقة، أولا على صعيد المدينة التي أعطت ثقتها السياسية الكاملة لوليد خوري وسيمون أبي رميا وعباس هاشم، فهذه الثقة أعطتها للعماد ميشال عون وللتيار الوطني الحر، ونحن لسنا بحاجة لمبارزة جديدة في السياسة، لذلك أردنا أن يبقى هذا الإستحقاق ضمن إطار المقاربة التي اعتمدناها كتيار وطني حر، تابع نسمع أن التيار قيمة مضافة ويا ليتكم شاركتم في اللائحة المنوي الإعلان عنها، فهذا الكلام مرفوض، ومخطئ كثيرا من يقول ذلك، فالتيار الوطني الحر هو القيمة الأساسية في كل المجالس البلدية، وفي مجلس النواب، وفي كل موقع نشارك فيه، والآخرون يستطيعون أن يشكلوا معنا القيمة المضافة وليس العكس، فنحن القيمة الأساسية في قضاء جبيل وفي المدينة وعلى مستوى لبنان، لأننا نحمل لواء التغيير والإصلاح الذي ينتظره اللبنانيون والجبيليون منذ زمن بعيد”.
وردا على سؤال عما إذا كانت إحدى المرشحات إفراديا مدعومة من “التيار الوطني الحر”، أجاب: “نحن نحترم كل الذين سيمثلون مدينة جبيل في الإستحقاق البلدي ولا مشكلة على الصعيد الشخصي مع أحد، لكن لدينا مقاربات تختلف في الكثير من الملفات. أما ترشيح إحدى السيدات منفردة فلا يمثل التيار الوطني الحر بقراره، وهيكيلته الحزبية، ونحن نكن كل الإحترام والتقدير للمواقف المبدئية التي اعتمدتها المرشحة كلود مرجي من خلال ترشحها، وصحيح هي تنتمي إلى التيار الوطني الحر وبجذوره، لكن نحن لم نعمد إلى ترشيح أحد إلى الموقع البلدي في المدينة”.
وأوضح أن “هناك تفاهما وتنسيقا مع القوات اللبنانية، واستطعنا في بعض القرى والمدن والبلدات التوصل إلى تحالفات، وفي أماكن أخرى لم نستطع التوصل إلى ذلك، وجبيل هي مثال على ذلك، وكنا تبلغنا من القوات أنهم قاموا بالجهد المطلوب من أجل إقناع رئيس البلدية بأن يكون هناك شراكة حقيقية، وأن يكون التيار ممثلا بدوره ووزنه وحجمه على صعيد المجلس البلدي، لكنهم لم يتوصلوا إلى أي نتيجة، فلا مشكلة لأن جبيل ليست المثل الأوحد في عدم التوصل إلى تفاهمات مع حلفائنا، لكننا نأمل في الإستحقاقات المقبلة والتي يكون لديها ترجمة سياسية مباشرة، أن يكون هذا التنسيق والتفاهم أكثر فاعلية وإلتزاما”.