.jpg)
شهدت مدينة زحلة امس معركة انتخابات بلدية حامية بين ثلاث لوائح شكلت الأولى من تحالف التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية والكتائب، والثانية من الكتلة الشعبية والثالثة من النائب نقولا فتوش، وبلغت نسبة الاقتراع ٤١.٦ بالمئة.
وتميزت المعركة في زحلة بكثرة الاتهامات المتبادلة بين اللوائح الثلاث بشراء الاصوات وباشكال بين مناصري القوات والكتلة الشعبية في المعلقة، أدى الى وقوع ثلاثة جرحى في مركز للكتلة الشعبية بعد اقتحامه من قبل عناصر القوات ما استدعى عناصر الجيش الى الدخول الى المركز وتوقيف احد عناصر القوات.
واللافت في معركة زحلة ما اعلنه نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول دعم الحزب بالقول: رغبنا في زحلة ان ندعم حلفاءنا أي التيار الوطني الحر ولائحة الكتلة الشعبية ولائحة نقولا فتوش لكن بما أن اللوائح الثلاث موجودة ولم يتم التوافق في ما بينهم ارتأينا ان لا نعطي حليفا واحدا ونحرم الآخرين لذا اخترنا من اللوائح الثلاث مرشحينا وشكلنا لائحة جامعة ونحن ندعو من يلتزم برأينا في زحلة بأن يصوتوا للائحة التي شكلناها على قاعدة دعم حلفائنا الثلاثة.
اتهامات متبادلة
وتميزت معركة زحلة عن غيرها من الدوائر بكثرة الاتهامات فاعتبرت رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف ان الفريق الاخر يشعر بضعف انتخابي لذلك يطلق الاشاعات ضد لائحة زحلة الامانة ويتهمها بشراء الاصوات في منطقة حوش الامراء.
وفي تصريح لها بعد زيارة حوش الامراء حيث وقع اشكال بين مناصري الكتلة ومناصري القوات اللبنانية، تمنت سكاف على اهالي زحلة التصويت بشكل حضاري، ديمقراطي، والاعتراف للاخر بحق الاختلاف بالرأي، داعية الاهالي الى الاقتراع بكثافة.
واشارت سكاف الى انه منذ زمن استفقدنا لمثل هذه العملية الديمقراطية على امل ان ننتخب مجلس نواب جديدا قريبا، مؤكدة انه في حال فوز الفريق الاخر ستتعاون معه من اجل على الانمائي لصالح زحلة.
ولفت عضو كتلة الكتائب النائب ايلي ماروني الى ان هناك جو المال والعنف يمارس في الكثير من الاماكن، معتبرا ان القوى الامنية متقاعسة وترى شراء الاصوات في زحلة من قبل رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف والنائب نقولا فتوش وعلى عينك يا تاجر، متسائلا: فهل سنبقى نشاهد هذا الامر ونبقى ساكتين؟.
وفي تصريح له، اشار الى ان زحلة كلها تتكلم عن موضوع شراء الاصوات وهذا اكبر دليل على صحة الخبر، لافتا الى اننا نراهن على وعي المواطن الزحلي والناس تعرف التقدير والتقييم ولا يشرفنا ان نصل بالمال والهيمنة وعنواننا الانماء لمدينة زحلة.
ودعا حزب الله الى ان يترك الحرية للناخب الشيعي بان ينتخب اين ما يريد، متسائلا: لماذا لا نفعل من العملية الانتخابية عملية تفاعل؟.
شراء اصوات
بدورها، اشارت منسقية القوات اللبنانية في زحلة الى انه بعد ان تم فضح مركزين لشراء الاصوات في منطقة حوش الامراء، الاول تابع للائحة زحلة تستحق المحسوبة على النائب فتوش جانب افران مار جرجس، والثاني تابع للائحة زحلة الامانة التابعة ل الكتلة الشعبية قرب منزل آل فرحات في حوش الأمراء، قام شباب البلدة بإبلاغ القوى الامنية التي داهمت المركزين، موضحة انه بعد مداهمة مركز آل فتوش خرج الاشخاص المسؤولون عن شراء الاصوات من دون توقيفهم علماً ان عمليات الرشاوى كانت فاضحة، وخلال مداهمة مركز الكتلة الشعبية تهجّم عناصر تابعون لآل سكاف على القوى الامنية وحاولوا الاعتداء عليهم بالضرب.
ولفتت المنسقية الى انه من بعد اقفال هذين المركزين، وصلت عناصر بقبعات صفراء تابعة لحزب الله وحاولت افتعال اشكال آخر لاقفال مركز اقتراع حوش الأمراء بعدما تبيّن ان نسب الاقتراع فيه مرتفعة وتصب في معظمها لصالح لائحة إنماء زحلة.
من جهته، وصف رئيس لائحة زحلة تستحق موسى فتوش العملية الإنتخابية ب الإيجابية، مستهجنا الكلام عن استقبال المجنسين للتصويت للائحة، وواضعا إياه في خانة الإشاعات، وذلك بعد الإدلاء بصوته قبل ظهر اليوم في قلم مار مخايل.
ونفى فتوش موضوع شراء الأصوات نفيا قاطعا، داعيا الزحليين الى اختيار مرشحيهم وفق قناعاتهم، ومؤكدا أن مناصري لائحة زحلة تستحق يلتزمون باللائحة كاملة دون أي تشطيب.
بدوره، أكد النائب السابق سليم عون في تصريح قبيل إدلائه بصوته أن هناك شيطنة للأحزاب المسيحية في الوقت الذي يتحالفون فيه مع أحزاب أخرى، فالأحزاب هم من أولاد زحلة وعائلاتها والقرار في المدينة، لافتا إلى أن التيار الوطني الحر دفع ثمن خصوصية زحلة.
واكد أن الزحليين هم من سيقولون كلمتهم اليوم ونحن أصحاب حق وسمعنا صوت الزحليين المؤيدين للتفاهم المسيحي – المسيحي ونواجه عاملي المال والسلطة من قبل اللوائح الأخرى، وكل أجهزة السلطة الأمنية إلى جانب اللوائح الأخرى.
وأوضح أن التيار همه فوز اللائحة كاملة والتفاهم المسيحي – المسيحي، وللائحتنا بعدان إنمائي وسياسي وهي تحمل أقدس قضية انتظرناها طويلا، والزحليون أشد حرصا على التفاهم من أي منطقة أخرى.
في مجال آخر، أفادت الوكالة الوطنية للاعلام ان الكشف الذي اجراه الخبير العسكري على الجسم المشتبه به عند مستديرة سعدنايل والموضوع داخل معمل لقطع الحجارة وتوضيبها، تبين انه كناية عن عبوة ناسفة قدرت زنتها ب 4 كيلوغرامات من المواد الشديدة الانفجار وقد تم تفكيكها، ويجري البحث حاليا في ما اذا كانت هذه العبوة تفجر عن بعد او انها موصولة بساعة توقيت.
كما انه سيتم الافادة من الكاميرات المثبتة في المنطقة في محاولة لمعرفة الفاعل، وسيفتح تحقيق للاستماع الى شهود في معمل الحجارة لمعرفة ما اذا كانت هناك خلافات تشغيلية او خلافات مع صاحب المعمل.