
أكد رئيس كتلة نواب “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة ان “جذور “تيار المستقبل” واضحة وليست بحاجة كل يوم الى اثبات”، لافتاً الى ان “ما حصل في الانتخابات البلدية في بيروت جديرة باستخلاص العبر والدروس وقد يكون احد الاسباب وجود الرئيس سعد الحريري خارج لبنان”.
ورداً على سؤال حول الرقم الذي حققه “تيار المستقبل” لإثبات تمثيله في بيروت، او حتى ما يحكى عن انقلاب عرسال على “المستقبل” وما سجل من نسبة ضئيلة جدا في التصويت، قال لدى مغادرته مجلس النواب: “اولا نسبة التصويت لم تكن ضئيلة مقارنةً بما كانت عليه في العام 2010 عندما كانت نسبة التصويت نحو 19 في المئة والان نحو 22 في المئة وصحيح هذه النسبة منخفضة قليلاً والآن احسن”.
وحول الفارق بين لائحتي “البيارتة” و”بيروت مدينتي”، قال: “اعتقد ان هناك عدداً من الامور يفترض ان نأخذها بالاعتبار، وان هذا الامر له عوامل عديدة ومنها وجود الرئيس سعد الحريري لفترة طويلة خارج لبنان وهذا ما اثر في البعض، لكن هذا الامر لا يغيّر كثيرا، ونحن على ثقة اننا مقبلون على معالجة مثل هذه المسائل وبالتالي التقدم الى المكان الذي نحن نعتقد اننا قادرون على ان نكون فيه”.
وعن معلومات أن نجله كان يؤيد لائحة “بيروت مدينتي”، قال: “اولا ابني لا ينتخب في بيروت، وبالتالي صحيح انه غرّد على الموقع الالكتروني الخاص به مثل هذا الكلام وهو قرر من تلقاء نفسه ان يحذفها من الموقع، وقد يكون قد تعاطف مع الافكار التي وردت في برنامج الناس الذين كانوا في هذه اللائحة او المجموعة، ولكنه أيضاً وحسبما قال لي انه يتعاطف كليا مع تفكير 14 آذار، وتفكير “تيار المستقبل”، وثم هذا هو رأيه وهو حر برأيه”.
ورداً على سؤال مفاده أن الرئيس سعد الحريري هدد باعتزال العمل السياسي في حال حصلت خروقات في لائحة البيارتة، قال: “هذه الافكار يسمونها “خيال جموح” ممن اطلقها وبالتالي دعوا الناس تعود قليلا الى عقلها وتترك التبصير في النهار فالناس يبصرون في الليل”.
وعن أنّ حصول الانتخابات النيابية أصبح حتمياً بعد نجاح الانتخابات البلدية وانتفاء الذرائع، قال إنّ “هذا الأمر يحتمل أمرين: فالمسألة التي تعترض اجراء الانتخابات النيابية مختلفة كلياً بطبيعتها وبتداعياتها وبتأثيراتها عن الانتخابات البلدية، وصحيح اننا حاولنا ان نعطي للانتخابات البلدية بُعداً سياسياً لكل الناس وليس نحن فقط، من كان عنده ردة فعل لاعطاء هذا الموضوع البعد السياسي، لكن الانتخابات النيابية مختلفة جذرياً وتداعياتها ومخاطرها اكبر بكثير مما يتعلق بالانتخابات البلدية، وهذا ما يجب اخذه بالاعتبار ويستدعي التفكير الكثير قبل القيام بذلك، والامر الاخر هو فرضية الاتفاق على مشروع قانون وحتى الآن واضح ان هناك اختلافاً بيّناً بين مختلف الفرقاء على التوصل الى صيغة توافقية لقانون الانتخابات وايضاً لهذا الامر اعتبارات عديدة تتعلق بقدرة الدولة على بسط سلطتها، فطالما هذه الدولة لم تبسط سلطتها فبالتالي هناك اعتبارات كثيرة تعيق اعتماد اسلوب عن آخر”.
وقال ردا على سؤال حول استبعاد الانتخابات النيابية: “لا اعرف ولا اقرأ في الفنجان لكن نحن وقعنا على مشروع قانون للانتخابات ونحن صادقون وملتزمون به، وقدمنا كل ما هو مطلوب منا وسهلنا كل الطرق من اجل ان نعبّر عن رغبتنا بالتوصل الى اتفاق فبدلاً من ان تكون 40 بالمئة ذهبنا الى نحو 54 بالمئة على اساس النسبية”.
قيل له: كتيار مستقبل هل تقبلون بالنسبية الكاملة؟ اجاب: لا، وموقفنا واضح في هذا المجال.