#adsense

صافي: المقترعون في كل بيروت اظهروا امتعاضهم من أداء البلدية السابقة

حجم الخط

أشار عضو المجلس المركزي في “القوات اللبنانية” الدكتور هاني صافي إلى ان “الانتخابات البلدية تشهد تداخلاً بين العائلية والسياسة والمشاريع الإنمائية”، لافتاً إلى ان “القوة الحقيقية للأحزاب السياسية وخصوصاً التحالف القواتي – العوني تظهر في الانتخابات النيابية وليس البلدية”.

وأعلن صافي في حديث لـ”لبنان اليوم” عبر “تلفزيون لبنان” ان “الانتخابات البلدية تشكل الترجمة الأولى لاتفاق معراب من ناحية عودة مشاركة المسيحيين الفاعلة في السلطة”، مضيفاً: “عندما تدخل الأحزاب في العمل الإنمائي فهي تحمل مشاريع كبيرة وتضخ دماً جديداً”.

ولفت صافي إلى انه “في الانتخابات النيابية تكون هناك أسماء كبيرة على مستوى القضاء وليس انتخابات على مستوى القرية، أما في الانتخابات البلدية فتترك الحرية بشكل أكبر للتصرف للمحازبين بسبب بعض الخصوصيات والاستثناءات”.

وأوضح صافي في حديثه عن انتخابات بيروت البلدية انه “إذا اطلع الرئيس سعد الحريري وفريقه على الأرقام فيظهر انه من غير الصحيح ان القوى المسيحية لم تلتزم بالتصويت لـ”لائحة البيارتة””، مشيراً إلى انه “في الدائرة الثالثة ذات الأكثرية الساحقة سنياً حصدت “البيارتة” على 27000 مقابل 17000 لـ”بيروت مدينتي” وهذه دلالة كبيرة يجب اخذها بعين الاعتبار”.

واعتبر صافي ان “المقترعين أظهروا امتعاضهم من أداء البلدية السابقة وأزمة النفايات وقضايا الرملة البيضاء والكاميرات وغيرها”، لافتاً إلى انه “عندما يكون هناك خلل ما في العلاقة بين الشخصيات فذلك يترجم بشكل عملي في الصناديق”.

وأوضح صافي انه “عند وجود معركة فعلية نرى كيف ان النسبة تتغير فهي قفزت إلى 40% عام 2009 في النيابية وعادت لتنخفض إلى 20% في 2010 و2016 في البلدية”.

وأكّد صافي ان “ما اتفقت عليه القوى السياسية هو انها ستأخذ بعين الاعتبار كل ما كان يزعج العاصمة وسكانها والعمل على معالجتها”، لافتاً إلى انه “حتى ولو الأحزاب والزعماء أرادوا شيئاً ما فإن الصندوق هو يحكم، ولو اختلفت الأمور بعض الشيء لكانت النتيجة مختلفة”، موضحاً انه “يجب فصل العمل السياسي عن العمل البلدي فإذا كان هناك من خلاف لا يجب ان ينعكس سلباً على بلدية بيروت”.

اما عن التحالف مع “التيار الوطني الحر”، لفت صافي إلى ان “المقاربات ستختلف من بلدة لأخرى ففي قسم منها سنخوضها سوياً نحن و”التيار” وفي قسم ثان قد نختلف على الأشخاص ولكن نبقى على نفس المشروع، وفي قسم آخر نترك حرية الخيار للناخبين”، مؤكداً: “نحن والكتائب نملك تاريخاً مشتركاً طويلاً، وسنكون سوياً في بعض الأماكن وعلى لوائح متنافسة بشكل ودي في أخرى”.

وشدد صافي على انه “لم نتخل يوماً عن مشروع “14 آذار” ولكن رأينا أننا في مرحلة يجب تحقيق خرق ما خصوصاً على المستوى المسيحي لأن الخلل واضح”.

وعن انتخابات زحلة وانتصار اللائحة المدعومة من “القوات اللبنانية” و”الكتائب” و”التيار الوطني الحر” كاملةً، أشار صافي إلى ان “نسبة المقترعين كانت ما هي عليه في زحلة لأن هذه هي النسب تاريخياً في الانتخابات البلدية ولو كان هناك امتعاض فعلي من الأحزاب لكان انتخب المقترعون للائحتين الأخريين”، مشدداً على “اننا لم نقل يوماً ان “الكتلة الشعبية” لا حجم لها بل المشكلة ان الكتلة أرادت ان تأخذ أكثر من حجمها وهذا ما أظهرته صناديق الاقتراع”.

ولفت صافي إلى انه “إذا أردنا البدء بالتمثيل الصحيح يجب تطبيق النسبية والبدء بها على المستوى المحلي ومن ثم على المستوى النيابي”، مضيفاً: “إحدى التعديلات التي يجب لحظها هو تحديد انتخاب الرئيس ونائب الرئيس عند الانتخاب البلدي”، داعياً كل البلديات الجديدة إلى “معالجة أزمة النفايات ضمن نطاقها وعملها البلدي”.

وتابع صافي: “لم يعد هناك من تبريرات أمنية تتعلق بتأجيل الانتخابات النيابية”، مضيفاً: “نحن من يقرر إردنا إجراء انتخابات رئاسية او لا بدل السماح للخارج بأخذ الاستحقاق رهينة”.

وأوضح صافي ان “الديمقراطية في لبنان هي تشاركية ولكن تسمّى توافقية بمعنى انه يجب ان تكون هناك مشاركة في القرارات الكبرى”، مشيراً إلى انه “هذا النظام الذي يحترم خصوصيات العائلات الروحية يجب ان يستمر من خلال الديمقراطية وإلا يسقط في التعطيل”، موضحاً انه “هناك آليات في الدستور اللبناني تمنع على النائب ان يغيب من دون اي عذر شرعي ولكن القانون للأسف لا يتم تطبيقه”، مردفاً: “نحن نرهن حالنا للخارج في الاستحقاق الرئاسي وكل يدير أذنه لقوة خارجية”.

واعتبر صافي انه “لو كان دعمنا لترشيح رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون كردة فعل على ترشيح رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية لما كانت هناك البنود التي درسناها لوقت طويل وأعلنّا عنها”، مشيراً إلى انه “لا نريد مخالفة قناعتنا وتحالفاتنا ويفكينا ما تم الاتفاق عليه في ورقة إعلان النوايا من ناحية السيادة وبسط سلطة الدولة”، مؤكداً “نحن مقتنعون بأنه في الأحقية المسيحية العماد عون مرشحنا لرئاسة الجمهورية فهو المسيحي الأقوى”.

ولفت صافي إلى ان “بت قانون الانتخابات هو المدخل الأساسي والصحيح ولكن ذلك لا يعني إجراء هذه الانتخابات”، مضيفاً: “نتأمل الوصول إلى القانون المختلط ونحن نتمنى طرح القوانين في الهيئة العامة والتصويت عليها”.

وختم صافي بالتشديد على ان “لا أزمة ثقة مع “المستقبل” في المطلق ولكنها تزعزت في بعض الأماكن ونحن و”المستقبل” نحمل مشروع “لبنان أولاً””، مردفاً: “من المهم إعادة بناء الجسور المسيحية – المسيحية من دون قطع الجسور المسيحية – الإسلامية.”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل