معركة بلدية شرسة في غوسطا… قزيلي لموقعنا: التحالف “القواتي – العوني” أربكهم

من المتوقع أن تشهد بلدة غوسطا يوم الأحد القادم في 15 أيار الحالي معركة بلدية شرسة، بين لائحتين الاولى وهي لائحة “كلنا غوسطا” برئاسة الدكتور أندريه قزيلي والمدعومة من الثنائي “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، والثانية المُنافِسة “لائحة غوسطا العالية” التي يدعمها النائب والوزير السابق فريد هيكل الخازن وحزب “الكتائب” ويترأسها الرئيس الحالي زياد شلفون.

وتعتبر المنازلة الإنتخابية في البلدة أكبر منافسة بين الأحزاب والعائلات في كسروان، لا سيما وأن رئيس لائحة “كلنا غوسطا” أندريه قزيلي يؤكد أنه من المستحيل فصل الطابع العائلي عن السياسي في هذه الإنتخابات، ومن هنا توقع نسبة إقتراع عالية بحيث يُفترض أن يتوجه ما يزيد عن ألفي ناخب من أصل اصل 3050 مسجلين على لوائح الشطب الى صناديق الإقتراع لاختيار 15 عضواً بلدياً يرسمون سياسة البلدة الانمائية.

قزيلي يشير في حديث خاص الى موقع “القوات اللبنانية” الى أن اللائحة التي يرأسها حافظت على الطابعين، لكن الهدف الاساسي من هذه المعركة هو الإنماء.

يطرح علامات استفهام كثيرة حول طريقة تعاطي الآخرين مع “القوات” و”التيار” لاسيما وأنهم يحاولون تصوير “كلنا غوسطا” على أنها مرتزقة أو أن أعضاءها يهاجمون البلدة ويسعون الى إقفال البيوت السياسية. ويضيف مؤكداً: “البيوت السياسية لا أحد يمكن إقفالها، هي تقفل نفسها من خلال الأخطاء التي ترتكبها”.

يفتخر قزيلي بأن بلدته كانت السباقة في نسج التحالف “المسيحي – المسيحي” منذ الانتخابات البلدية عام 2010، ويلفت الى أن هذا التقارب ليس حديثاً لكنه أصبح أكثر ثباتاً ونضوجاً، كا يبدي أسفه لأن هناك فرقاء لطالموا عولوا على الخلاف التاريخي “القواتي” – “العوني” كي يحافظوا على مواقعهم ومن هنا الهجوم على لائحتنا.

يشرح قزيلي مشروع لائحته الإنمائي فيشدد على “غوسطا الجمال”، من خلال مشاريع للمحافظة على البيئة، والتشجير، والعمل على إعطاء رخص البناء وغيرها بطريقة موضوعية وليس باستنسابية كما هو حاصل اليوم، ويولي في مشروعه الإنمائي البنى التحتية أهمية كبيرة إذ لا يمكن أن تبقى الطرقات من دون زفت لست سنوات على أن يظهر عشية الإنتخابات، وكذلك الأمر بالنسبة للكهرباء وأسعار المولدات التي تلهب جيوب الغسطاويين طيلة المدة البلدية، لكنها لا تتجاوز الثلاثين دولاراً عشية أشهر الإنتخابات، الأمر نفسه يُطبق على نقص المياه وسوء توزيعها على البيوت، بحسب قزيلي.

“كلنا غوسطا” تسعى أيضاً الى ربط البلدة بمحيطها، وإقامة شبكة صرف صحي. أما فيما يتعلق بـ”غوسطا التفاعل”، فلا بد أن تواكب البلدة التطور الرقمي الحاصل في محيطها.

“كلنا غوسطا” تسعى الى تنظيم معلومات عن رجالاتها ومثقفيها وفننانيها، كما أنها ستعمل على تماس تام مع طاقاتها الشبابية للإستفادة من خبراتهم وحضورهم.

“نعم… متفاؤلون بنتيجة الأحد بعد الركود البلدي الذي سُجل في هذه البلدية على الرغم من كل محاولات اللائحة المنافسة لاستقطاب ناخبيها والضغط عليهم” يؤكد قزيلي، ويبدي ملاحظات كثيرة على آداء البلدية الحالي من رخص البناء الى الإنماء المعدوم والتجاوزات في شتى المواضيع الإنمائية، وقد يكون أبرز ما يقلق أبناء غوسطا اليوم مشروع معمل النفايات التي تسعى البلدية الحالية برئاسة شلفون الى إنشائه.

يقول قزيلي: “نحن لسنا ضد فكرة إنشاء معمل لمعالجة النفايات، ولكن طريقة التعاطي في هذا الملف هو ما أخافانا، هذا المشروع ليس واضح المعالم، ولا نعرف كمية استيعابه وما إذا كان سيعالج نفايات غوسطا فقط او نفايات القرى والمناطق المجاورة لها”. ويضيف: “المعمل المزمع إنشاؤه سيمتد على مساحة 30 الف مربع لمعالجة 50 طن، أما جونية منفردة فتصدر حوالى 120 طن، ونخشى أن تنقل نفايات جونية الى هذا المعمل أيضاً”.

يسجل على طارحي المشروع أنهم لم يضعوا ابناء البلدة بالأجواء، إنما سقطت عليهم الفكرة وكأنها آتية من المريخ، ويشدد على أن هناك مخاوف بيئية وصحية مرعبة، لاسيما وأن “كلنا غوسطا” حصلت على دراسات عن الأثر البيئي والصحي، وتبين أن التوصيات العالمية الصادرة في هذا الإطار تؤكد أن هذا النوع من المعامل لا يمكن إنشاؤه في مناطق وبلدات مماثلة لغوسطا من حيث الطبيعة البيئية والإنسانية.

إذاً، بلدة الأديار تستعد، الانتخابات البلدية تسير بحماسة استثنائية والكلمة للصناديق الأحد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل