
رأى وزير الثقافة روني عريجي أن الإبادة الأرمنية “إحدى المحطات الأكثر مأسوية في التاريخ”، ملاحظا أن “هذه الماأساة لا تزال تشكل جرحا مؤلما للشعب الأرمني، كما أن تذكرها واجب أخلاقي وأخوي على الشعب اللبناني”.
وأشار عريجي، خلال حلقة نقاش تحت عنوان “الإبادة الأرمنية – التاريخ وحقوق الإنسان” أقيمت في “أوديتوريوم فرنسوا باسيل”- حرم جامعة القديس يوسف، إلى أن “الإلغاء المتعمد لوجود الشعب الأرمني بالدم والنار استكمل بمحاولات محو كل أثر ثقافي ومادي له”. ولفت الى أن “الوحشية نفسها التي مارسها العثمانيون على الأرمن، كما في لبنان، نراها اليوم في سوريا والعراق وسواهما من دول المنطقة”.
ورأى “ضرورة عدم النسيان لأن الاعتراف وحده يضع حدا لهذا الحلقة المميتة ويفتح الطريق إلى المسامحة والتعويض”. وقال إن “الشعب الأرمني يطالب بأن يتم الإعتراف به كضحية، لكن تركيا اليوم تواصل نفي هذه الحقيقة التاريخية والاختباء وراء الظروف التخفيفية التي لا أساس لها، في محاولة منها للتهرب من التعويض المعنوي والمادي لعائلات الضحايا”.
وشدد على أن “لا أسباب تخفيفية يمكن أن تبرر عملية إبادة”. وإذ ذكر بـ”الموقف التاريخي للبنان عام 2000″، أبدى إعجابه بالشعب الأرمني “الذي اندمج بشكل كامل في النسيح الإجتماعي اللبناني والذي يعطي العالم كل يوم أمثولة في الكرامة والأمل”.