
على الرغم من أجواء التوافق التي حاولت فعاليات مدينة الشويفات التوصل إليها، تبدد الشمهد عشية الإنتخابات البلدية والإختيارية. فالتوافق بين رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” النائب وليد جنبلاط ورئيس “الحزب الديموقراطي اللبناني” طلال أرسلان الذي أشاعته المواقف خلال الأسابيع القليلة الماضية تبدد، وظهرت الى الساحة “الشويفاتية” لائحتان الأولى لائحة العائلات المدعومة من “الديموقراطي” والثانية لائحة المجتمع المدني المدعومة من “الإشتراكي”.
إذاً، في الشويفات كبرى بلدات قضاء عاليه، كوكتيل سياسي بامتياز، فما هو الموقف المسيحي من هذه الإنتخابات وهم الذين يحظون بستة مقاعد في البلدية، خمسة للأرثوذكس ومقعد للموارنة؟
كاهن رعية الشويفات للروم الأرثوذكس الأب الياس كرم يتحدث لموقع “القوات” عن معركة الأحد. يشرح أن الإتجاه كان للتوافق، وعلى هذا أساس أكدت المرجعيات الحزبية والسياسية الإرسلانية والجنبلاطية للمسيحيين عبر أكثر من جهة، دعمها للمرشحين المسيحيين الذي يتم التوافق عليهم في الرعايا كما في العائلات، بعيداً عن المعارك والإصطفافات، ومن هنا يضيف الأب كرم أنه تم حصر المرشحين المسيحيين بحسب العرف (5 ارثوذكس وماروني) على أن يكونوا ضمن اللائحة التوافقية التي كانوا يتمنون أن تبصر النور، وقد تبنى الأمير طلال إرسلان المرشحين الستة المسيحيين في لائحة قرار العائلات، بعد الإستشارات التي قام بها الأب كرم بناء على تشاوره مع معظم العائلات الأرثوذكسية.

ومع فشل التوافق بين “الإشتراكي” و”التقدمي”، بدأت المحاولات لتشكيل لائحة المجتمع المدني التي تحظى بتأييد الحزب “التقدمي الإشتراكي” الذي انضم اليها مرشحان مسيحييان، ويبدي الأب كرم استغرابه لهذا المنحى، لاسيما وأن “الإشتراكي” أعلن مراراً وتكراراً مباركته لأي أجماع مسيحي حول المرشحين، في حين أن المجتمع المدني لم يتواصل مع أغلبية العائلات المسيحية في الشويفات.
وأمام هذا الواقع ناشد الأب كرم المرجعيات السياسية والحزبية والإجتماعية إبعاد المعركة عن الشارع المسيحي، كما أكد أن لديه ملء الثقة بالمرجعيات السياسية والحزبية والإجتماعية والعقلاء في الشويفات للحفاظ على الأعراف المتبعة، موجهاً نداءً الى الناخب المسيحي بالا يتكاسل أو يتخاذل، وأن يبادر الى القدوم الى الشويفات يوم الأحد والإحتكام الى صناديق الإقتراع من أجل الحفاظ على الأعراف المتبعة والمواطنة والشراكة الحقيقية والديمقراطية.
ويتابع: “وصول 6 أعضاء مسيحيين اورثوذكي أو أربعة أرذوكس واثنين مارونيين هو بحد ذاته خرق للعرف”.
وإذ حث الناخب المسيحي على القيام بدوره، شدد على أن المعركة الأساسية هي في المحافظة على موقع المختار المسيحي من أصل 9 في العمروسية، مع وجود مرشح مسيحي وحيد هو المختار الحالي أمين شقير، مقابل أكثر من 15 مرشحاً للموقع نفسه من الموحدين الدروز.
أي خرق للأعراف بالنسبة للحضور المسيحي هو سقوط للمجلس البلدي، ومن هنا وجوب تحييد الشارع المسيحي منعاً لخرق الأعراف والتقاليد.
إذاً، الشويفات على موعد مع ناخبيها 12900 والذي يشكل المسيحيون 2500 منتخب منه، أما الدروز فـ 8550، السنة 1250 والشيعة 455. ويتكون المجلس البلدي من 18 عضواً، 11 درزياً، 5 روم أرثوذكس، ماروني، وسني، بحسب عرف المدينة.
