
خرجت الى العلن ملامح “قلوب مليانة” بين “التيار الحر” و”حزب الله” بدت امتداداتها ذات صلة بالانتخابات الرئاسية وشعور قواعد التيار بأن الحزب غير جدي في دعمه ترشيح زعيم “التيار الوطني الحر” ميشال عون للرئاسة لعدم ممارسته ضغطاً على النائب سليمان فرنجية للانسحاب من السباق لمصلحته.
وجاءت الانتخابات البلدية في زحلة خصوصاً لتظهّر “الحساسيات” بين الجانبين ولا سيما بعد الرسالة السياسية التي استبطنت قرار “حزب الله” دعم 3 حلفاء “بالتساوي” توزّعوا على اللوائح المتنافسة في زحلة وبينهم “التيار” الذي بدا غير ممتنّ لتعاطي الحزب معه على قدم المساواة مع النائب نقولا فتوش وميريام سكاف.
وبرز الارتياب المتبادل من خلال خروج مستشار عون، الكاتب الصحافي والاعلامي جان عزيز عبر موقع “فيسبوك” ليكتب: “إذا بالرئاسة في هيدي عين (عون) وهيدي عين (فرنجية) وبزحلة صار في 3 عيون (سكاف وفتوش و عون)، لكن بكرا بانتخابات جزين واصلين على السبع أعين… جنرال، سيد، ما بعرف إذا عارفين. واجبي قلكن إنو سوء التفاهم بألف خير”.
ولم يتأخّر بعض إعلام “8 آذار” في كشْف بعض “المستور” في هذا السياق، من خلال سرد مآخذ على عون، بينها اكتفاؤه في انتخابات بيروت بإدارة الظهر لـ “حزب الله” وتكليفه جعجع المفاوضة باسمه على حصته في لائحة “البيارتة” التي غاب عنها الحزب، بعدما كان “ضحّى” عام 2010 بمقعده البلدي، احتجاجاً على عدم نجاح مفاوضات انضمام “التيار الحر” الى اللائحة الائتلافية البيروتية.
والأهمّ، كان الإشارة الى إمكان حصول تداعيات للتباين بين “حزب الله” وعون في انتخابات جزين النيابية الفرعية التي تجري في 22 الجاري (بالتزامن مع الانتخابات البلدية)، وسط رصْد لما اذا كان الحزب سيماشي حليفه الرئيس نبيه بري، الذي يدعم تقليدياً النائب السابق سمير عازار، الذي ترشح نجله إبراهيم بوجه مرشح التيار و”القوات” أمل ابو زيد، وإن كان بري نأى بنفسه عن ترشيح عازار.