Site icon Lebanese Forces Official Website

رسالة شعبية لـ”حزب الله” عبر “صندوق الاقتراع”

في قراءة موضوعية لما أفرزته صناديق وأجواء المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية بقاعاً وما توحي به المؤشرات العامة على ساحة الاستحقاق عموماً من حالة تململ شعبية تمظهرت بوضوح من خلال ائتلاف بعض العائلات ضمن لوائح منافسة للوائح «حزب الله»، تبدو في الأفق كرة ثلج آخذة بالتدحرج على ساحة نفوذ الحزب رفضاً لدوامة النزف والاستنزاف التي ينتهجها إقليمياً ومحلياً.

فالسياسات المجنونة التي يمعن «حزب الله» في انتهاجها وكلفت اللبنانيين آلاف القتلى والجرحى والمعوّقين في حرب عبثية ضد شعب عربي مظلوم دفاعاً عن ديكتاتور دموي ظالم، وسياساته التعطيلية في البلد التي أدت إلى انهيار النمو الاقتصادي واتساع رقعة البطالة، ومظاهر الفساد المستشري في صفوف الأقلية المستفيدة ضمن بنيته التنظيمية على مرأى من كل الناس الذين لا ينفكون يزدادون فقراً وعوزاً تحت وطأة تعطيل أعمالهم وقطع مسببات أرزاقهم.. كان لا بد وأن ترتد في مكان ما على الحزب ضمن ما يسميه بيئته الحاضنة كنتيجة شعبية طبيعية رفضاً لإيغاله في إغراق هذه البيئة ومعها كل اللبنانيين في وحول أجندته الدموية التعطيلية العبثية المدمرة للبنان ومستقبل أبنائه.

هي رسالة شعبية واضحة تلقاها «حزب الله» عبر «صندوق الاقتراع« البلدي، وحبذا لو يتلقفها قبل فوات الأوان لعله يتعظ فيفهم جيداً أنه آن أوان الانسحاب من سوريا ووقف حمام الدم الذي يدفع مئات الشباب اللبنانيين إلى الموت.. وحان وقت الإفراج عن الرئاسة في لبنان لإعادة انتظام مؤسسات الدولة وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد وإعادة إحياء فرص الأمل والعمل في البلد.

Exit mobile version