.jpg)
غداة الإنتخابات البلدية والإختيارية، قيل الكثير على صفحات “الفايسبوك” كما على مواقع التواصل الاجتماعي، حول تدهور العلاقة بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” . البعض اختزل الحالة بـ”سوء التفاهم الذي يهدد ورقة التفاهم”.
مصادر مقربة من “حزب الله” تقول: “البعض اساء الفهم فأساء الى التفاهم”؟، واضافت المصادر أن “الحزب اكبر من ان يسيء الى التفاهم”.
وتابعت المصادر المقربة من حزب الله لصحيفة “الديار” بالقول: “التفاهم مصلحة استراتيجية للطرفين، وبالتالي للبنان، والعوامل التي فرضت حصوله لا تزال مستمرة”، مؤكدة “اننا لسنا جسماً واحداً او بنية عضوية واحدة، منذ البداية كانت هذه القناعة، ومن الطبيعي ان تكون هناك وجهات نظر متباينة حول بعض المسائل، ولكن في المواضيع الاساسية، مثل سوريا، ورئاسة الجمهورية، والمقاومة كنا دائما في موقع واحد”، موضحة أن “حزب الله” طلب من “التيار الوطني” ان يتفهم طبيعة علاقتنا مع حلفائنا، لا سيما الرئيس نبيه بري، وهم ايضاً طلبوا منا ان نتفهم علاقتهم مع القوات اللبنانية”.
وتابعت المصادر: “التيار عقد تحالف معراب ولم نعلق عليه سلباً، ولم نطلب منه وقف حملة الدكتور سمير جعجع علينا بتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، والتيار يعلم انه لولا موقفنا الثابت لاصبح النائب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية منذ ترشيحه”.
وترى المصادر “انه من الطبيعي ان يكون هناك اختلاف في مسائل محددة، من دون ان يهز ذلك التفاهم. حدث هذا بالنسبة الى التمديد لقيادة الجيش، واوضحنا للتيار اننا لا نستطيع ان نعطي اصواتنا لـ”القوات” في زحلة. لدينا التزام مع السيدة ميريام سكاف، ومع النائب نقولا فتوش الذي وقف معنا منذ عام 2005، وله مواقف مشرفة، وكان دائماً حليفاً لنا”.
وتشير المصادر إلى أنه “لو اخذ برأينا وحصل تفاهم بين الجنرال عون والنائب فتوش والسيدة سكاف لاكتسح الثلاثي كل المقاعد، ولكن…”.
اما لماذا لم يترشح الحزب ولم يقترع في بيروت فقالت المصادر المقربة: “لأن الرئيس بري يمثلنا”، وتضيف المصادر ان الرئيس سعد الحريري كان يراهن على ان نخوض انتخابات بيروت ليستثير العصبية المذهبية، ويرفع منسوب المقترعين لم نمنحه هذه الفرصة، ولو اقترعنا كما اظهرت النتائج، لحصل اختراق في لائحة “البيارتة” لا يقل عن 10 مقاعد”.
وحسب المصادر المقربة من “حزب الله”، فان الحريري يعتمد في الوقت الحاضر، سياسة “الاحتواء” وتجنب المعارك لانه يعلم تماماً، ومعركة بيروت اظهرت ذلك، ان اي اختبار شعبي سيكون مكلفاً وصادماً. على هذا الاساس تشكلت لائحة بيروت، بمشاركة كل الاطراف تقريباً، واضطر الى مد اليد الى العماد ميشال عون”.
واذ تبدو طرابلس المختبر الحقيقي لخارطة القوى، فهو تفادى المعركة ومد يده الى الرئيس نجيب ميقاتي مع علمنا التام حسب المصادر بموقفه الحقيقي، او بموقف تيار المستقبل منه، لكنها الضرورة، ضرورة الا تكون الضربة قاسية جداً في عاصمة الشمال وما تعنيه بالنسبة الى الحريري.
وتابعت المصادر “ان الانتخابات البلدية اثرت في المشهد السياسي العام، وتشير المصادر الى ان الحزب اثبت انه يتمتع بحضور شعبي كاسح ، مع حلفائه، في البقاع، و”لسوف يتكرر ذلك في الجنوب”.
وعن بريتال، قالت المصادر المقربة من “حزب الله”: “الحزب بقي بعيداً عنها على اساس ان للشيخ صبحي الطفيلي حيثية كونه اميناً عاماً سابقاً للحزب، لكنه تجاوز كل الخطوط الحمراء بمواقفه وتصريحاته لا سيما حيال الشهداء، فكان ان الناس انتخبوا ضد منطقه”…
وترى المصادر “ان الازمة السورية طويلة، وبالتالي الازمة اللبنانية طويلة، الا اذا ذهبنا الى خيار السيد حسن (نصرالله) الذي دعا الى الفصل بين الأزمة في سوريا، واختلافنا فيها وعليها والأزمة اللبنانية، وبالتالي انتخاب رئيس للجمهورية بارادة لبنانية بحتة”.
وتشدد المصادر على ان السعودية هي التي تحول دون المضي في ذلك الخيار “لأنها لا تريد ميشال عون”، واكدت «اننا لسنا معنيين ابداً بالمؤتمر التأسيسي”، السيد كان واضحا حين قال “اذا اردتم…”، وهو الذي أعلن التزامه اتفاق الطائف، ولا مثالثة ولا من يحزنون..