أوضح عضو “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ناجي غاريوس، أن “في قضاء بعبدا، حاولنا (مع الكتائب والقوات والعائلات) التوصل إلى توافق بكل الوسائل الممكنة. وكانت الاجتماعات لهذا الهدف تحصل بوتيرة شبه يومية في مكتب التيار في بعبدا. وتوصلنا إلى نتيجة ايجابية في الشياح، حيث جمع التوافق التيار الوطني الحر والكتائب والقوات، مع العائلات، وفازت لائحة برئاسة إدمون غاريوس بالتزكية. أما في بلدة بعبدا، فنبهنا الجميع إلى أن هذه البلدة رمز الدولة بفعل المقار الرسمية والعسكرية التي تضمها. بداية، كان هناك 3 لوائح، لكننا اليوم أمام لائحتين، يرأس إحداهما أنطوان الخوري حلو، فيما الأخرى برئاسة أنطوان ابو نجم الحلو. وبما أن الأمور مستعصية بفعل “عناد عائلي”، ارتأينا كتيار عدم التدخل بين العائلات، وسنهنئ من ينجح”.
وعن عدم قدرة “التيار” و”القوات” على التفاهم في عدد من بلدات وقرى جبل لبنان، أشار غاريوس لـ”المركزية”، الى أن “هذا الاستحقاق هو الاختبار الأول لنا بعد اتفاق معراب وليس سيئا. ذلك أن اقناع الناس صعب، في ضوء الخلافات العائلية. بالنسبة إلينا، اتفقنا مع القوات سياسيا وديموقراطيا. نحن اليوم أمام التجربة الأولى لنا، ما يعني أننا نحتاج وقتا ليعتاد الفريقان على بعضهما. كل ما في الأمر أننا قد نتفق في مناطق معينة وقد لا نتفق في مناطق أخرى، وعندها نترك الأمور للعائلات، علما أن هذا الاحتمال لا يهدد اتفاق معراب الذي نعتبره ثابتا”.
وتعليقا على نتائج انتخابات بيروت التي أظهرت خروج الناس عن طاعة الأحزاب، اعتبر أن “الكلام الذي قاله الرئيس سعد الحريري بعد الانتخابات واتهم فيه بعض حلفائه بالخيانة يسري أيضا على جماعته. ففي بيروت الثالثة بلغت نسبة الاقتراع 23%، فلمَ هذه النسبة المتدنية. أما في ما يتعلق بـ”بيروت مدينتي”، ففازت بأصوات الناس ولم تتلق دعما سياسيا، ونالت وحدها 40% من الأصوات. هذا لا يعني أن قواعدنا الحزبية متفلتة منا، بل إن الناس أرادوا أن يُفهموا الرئيس الحريري أنهم ليسوا معه، وهم في ذلك أحرار. وليس من الضروري أن تتماهى قاعدتنا الشعبية معنا في مجاراتنا الرئيس الحريري، علما أننا أقدمنا على ذلك لأننا نريد الدخول إلى بلدية بيروت. ونعتبر هذا دليلا إلى التململ المسيحي من سياسة الحريري منذ 25 عاما لأنهم لا يريدون حفظ مكان للمسيحيين في الشراكة الحقيقية”.