
وعن عدم قدرة “التيار” و”القوات” على التفاهم في عدد من بلدات وقرى جبل لبنان، أشار غاريوس لـ”المركزية”، الى أن “هذا الاستحقاق هو الاختبار الأول لنا بعد اتفاق معراب وليس سيئا. ذلك أن اقناع الناس صعب، في ضوء الخلافات العائلية. بالنسبة إلينا، اتفقنا مع القوات سياسيا وديموقراطيا. نحن اليوم أمام التجربة الأولى لنا، ما يعني أننا نحتاج وقتا ليعتاد الفريقان على بعضهما. كل ما في الأمر أننا قد نتفق في مناطق معينة وقد لا نتفق في مناطق أخرى، وعندها نترك الأمور للعائلات، علما أن هذا الاحتمال لا يهدد اتفاق معراب الذي نعتبره ثابتا”.
وتعليقا على نتائج انتخابات بيروت التي أظهرت خروج الناس عن طاعة الأحزاب، اعتبر أن “الكلام الذي قاله الرئيس سعد الحريري بعد الانتخابات واتهم فيه بعض حلفائه بالخيانة يسري أيضا على جماعته. ففي بيروت الثالثة بلغت نسبة الاقتراع 23%، فلمَ هذه النسبة المتدنية. أما في ما يتعلق بـ”بيروت مدينتي”، ففازت بأصوات الناس ولم تتلق دعما سياسيا، ونالت وحدها 40% من الأصوات. هذا لا يعني أن قواعدنا الحزبية متفلتة منا، بل إن الناس أرادوا أن يُفهموا الرئيس الحريري أنهم ليسوا معه، وهم في ذلك أحرار. وليس من الضروري أن تتماهى قاعدتنا الشعبية معنا في مجاراتنا الرئيس الحريري، علما أننا أقدمنا على ذلك لأننا نريد الدخول إلى بلدية بيروت. ونعتبر هذا دليلا إلى التململ المسيحي من سياسة الحريري منذ 25 عاما لأنهم لا يريدون حفظ مكان للمسيحيين في الشراكة الحقيقية”.
