#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 12 أيار 2016

حجم الخط

عدوى البلديات تتمدد إلى الانتخابات النيابية معركة جونية تبعثر اصطفافات زحلة الحزبية

قبل ثلاثة أيام من موعد المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان الاحد المقبل، بدا واضحاً ان المناخات والنتائج المحققة حتى الآن عقب مرحلة بيروت والبقاع وما تستتبعه في بقية المحافظات ستنطبق عليها قاعدة “ما بعد الاستحقاق البلدي لن يكون كما قبله” على مختلف المستويات السياسية الداخلية. فاذا كان ضجيج النتائج والصدمات التي أثارتها نتائج بيروت وزحلة في شكل خاص قد ملأ الفضاء الاعلامي والسياسي في الايام الاخيرة من حيث تأثيراتها الفورية أو البعيدة المدى على العلاقات بين أفرقاء وحلفاء سياسيين بدوا هذه المرة على شفير “طلاق” ما لم تستدرك الهزة العنيفة التي اقتحمت واقع تحالفاتهم، فان الجديد المفاجئ الى حد بعيد جاء أمس من بوابة فتح ملف تداعيات نتائج الاستحقاق البلدي على ملف الانتخابات النيابية نفسها.
وفتح الملف على الغارب من خلال ما بدا “مبادرة” لرئيس مجلس النواب نبيه بري لاقى عبرها النتائج الفورية للمرحلة الاولى ليقطع الطريق أولاً على أي امكان للتمديد تكراراً لمجلس النواب وليمضي ابعد في تحديد برنامج مبدئي يفضي الى التوافق على قانون جديد للانتخاب ومن ثم اجراء انتخابات نيابية مبكرة ومن ثم انتخاب رئيس جديد للجمهورية ولو بمن يحضر. والحال ان بري الذي تدرج في طرحه من اجراء الانتخابات وفق القانون الحالي في حال تعذر التوافق على قانون جديد الى توافق على تقصير ولاية المجلس الحالي وتعهد الكتل انتخاب رئيس ولو بمن حضر، أثار غباراً كثيفاً مكتوماً حول هذه المبادرة ينتظر ان تتبلور المواقف منه تباعاً.
وعلمت “النهار” من أوساط نيابية مواكبة للطرح الجديد للرئيس بري المتصل بإجراء إنتخابات نيابية قبل الرئاسية شرط التزام إنتخاب رئيس للجمهورية فور إنجاز هذه الانتخابات، أن رئيس المجلس وجّه بإقتراحه هذا الرسائل الآتية:
– إذا لم يتم التوافق على قانون جديد للانتخاب في حدود الخريف المقبل، تكون الامور ذاهبة الى إجراء الانتخابات الربيع المقبل بموجب قانون الستين.
– ان الدعوة الى التوافق على قانون الانتخاب تعني ان القانون المختلط هو الانسب.
– ان إجراء الانتخابات النيابية قبل إنتهاء فترة التمديد يسبقه تعهد من كل الاطراف السياسيين لانتخاب رئيس للجمهورية وعدم تكرار الممارسة الحالية بتعطيل النصاب وذلك منعا لتطيير الحكومة بسبب إنتخاب مجلس جديد من دون وصول رئيس الى بعبدا يطلق عملية الاتيان بحكومة جديدة، وتالياً تصبح البلاد بلا سلطة تنفيذية كليا.
في غضون ذلك تصاعدت حمى الاستعدادات لمعركة جونية الانتخابية باعتبارها المعركة الاكثر توهجاً في قضاء كسروان وأقضية الجبل عموماًً. وبدا واضحاً ان نتائج السباق السياسي والانتخابي في زحلة خصوصا قد لفح معركة جونية بمزيد من الحرارة مع ان لعاصمة كسروان خصوصية تميزها عن عاصمة البقاع ولا تجعل المعطيات نفسها تؤثر في المعركة إلاّ من باب مواقف الاحزاب المسيحية التي تقف في جونية في مواقع مختلفة عما شهدته زحلة. ذلك ان المعركة في جونية تتركز على انقسام قوي بين العائلات وتجسده لائحتان الاولى برئاسة فؤاد البواري المدعوم من ائتلاف يضم النائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن ورئيس مؤسسة الانتشار الماروني نعمة افرام والوزير السابق فارس بويز، والثانية برئاسة جوان حبيش مدعومة من “التيار الوطني الحر” وحزبي الكتائب والوطنيين الاحرار. وتقف “القوات اللبنانية” من التنافس في موقع حرج جعلها تتجه كما افادت المعلومات مساء أمس الى اطلاق الحرية لانصارها في الانتخاب.
وفي سياق انتخابي آخر، كشف رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون امس في حديث الى “النهار” ان لائحة مكتملة من العونيين و”القوات اللبنانية” ستقف في وجهه في دير القمر حيث يدعم شمعون والوزير السابق ناجي البستاني لائحة برئاسة فادي حنين. كما أكد شمعون ان “جماعة وليد بك (جنبلاط) يعملون ضدي ويدعمون اللائحة الثانية”.

مجلس الوزراء
الى ذلك، علمت “النهار” ان جلسة مجلس الوزراء العادية عصر اليوم ستبحث في جدول أعمال من 120 بنداً بعدما سحب منه رئيس الوزراء تمام سلام “صواعق” يمكن أن تطرح إشكاليات وفق توصيف مصادر وزارية.لكن هذه “الصواعق” المنزوعة لا تشمل بنوداً مثيرة للجدل تتعلق بالصحة وتجهيزات المطار التي تريد وزارة الاشغال العامة والنقل حصر مدة إستدراج العروض لتوفيرها بخمسة أيام فقط.

اللاجئون
وفي تطور مفاجئ في موضوع اللاجئين السوريين في لبنان، علمت “النهار” ان الحكومة تخلت عن الرفض المطلق للشرط الدولي ربط المساعدات للبنان بتشغيل اللاجئين وقررت ان تنظر في كل مشروع ستموّله الجهات المانحة على قاعدة المواءمة بين تشغيل اللاجئين والقوانين اللبنانية المرعية، على ان يتم توفير فرص عمل كثيرة للبنانيين بموجب مشاريع مطروحة. وجاءت هذه المعلومات عقب الاجتماع الذي رأسه عصر أمس الرئيس سلام للجنة الوزارية المعنية التي ضمت وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ووزير العمل سجعان قزي ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، فيما غاب عن الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الموجود في قطر. وأبلغ الوزير قزي “النهار” ان البحث تناول المواءمة بين طلبات الدول المانحة والقوانين اللبنانية في ضوء ما طلبه لبنان في مؤتمر لندن وبعده من دعم مادي لإنشاء بنى تحتية وإصلاح أخرى بما يحافظ على فرص العمل للايدي العاملة اللبنانية وفتح سوق العمل أمام اللاجئين في القطاعات التي إعتاد لبنان أن يفتحها أمام العمال السوريين. وكشف ان هناك مشاريع زراعية والثروة السمكية وإستصلاح الشواطئ والمواصلات البرية والصحة ستنطلق بناء على ما قدمه لبنان أمام مؤتمر لندن.
وفي سياق آخر، نفذت أمس مناورة عسكرية مشتركة في اطار التعاون بين الجيشين اللبناني والبريطاني في قاعدة حامات الجوية والبقعة البحرية المقابلة لها اشتركت فيها طوافات.

************************************

«الكتائب» وفرعون ينصحان رئيس «المستقبل» بالتقاط الرسالة

                                        «القوات» والحريري: جردة حساب.. وإعادة انتشار

عماد مرمل

برغم مضي أيام عدة على انتهاء الانتخابات البلدية في بيروت، إلا أن هزاتها الارتدادية لا تزال متواصلة، بعدما أدت نتائجها المركّبة الى تحريك «فالق» الهواجس المتبادلة بين «تيار المستقبل» وحلفائه المسيحيين.

وإذا كانت صناديق الاقتراع في بيروت وعاصمة البقاع قد باحت بمكنوناتها وأسرارها، فإن دفاتر الحساب فُتحت للتو في «بيت الوسط» ومعراب والصيفي، بعدما كشفت أرقام المقترعين للائحة «البيارتة»، كما أعداد المقاطعين للعملية الانتخابية عن خلل فادح في منظومة التحالف وبنيته التحتية التي بدت بحاجة ملحة الى أعمال صيانة.

حتى الأمس القريب، اعتاد حلفاء الحريري من المسيحيين، خصوصا رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، على التخفيف من وطأة التناقضات التي كانت تسري تحت جلد التحالف، متسببة بعوارض جانبية.

كثيرا ما كان جعجع يستخدم القفازات السياسية في مقاربة العلاقة بالحريري، مفضلاً تدوير الزوايا الحادة على الاصطدام بها، الى حد أنه قرر أن «يبتلع» الإهانة التي شعر بها عندما لامه رئيس «المستقبل» علنا على توقيت المصالحة مع العماد ميشال عون، خلال احتفال «14 آذار» في «البيال».

يبدو جعجع وكأنه يريد لعلاقته مع الحريري أن تكون مضبوطة على إيقاع عقارب ساعته، وليس على وقع ردود الفعل الارتجالية، ولو اضطر لكتم الغيظ الى حين، في انتظار اللحظة المناسبة لتغيير قواعد اللعبة.

والأرجح أن جعجع بات يميل في أعقاب تفاهمه مع عون الى تعديل شروط «العقد» الذي كان يربطه برئيس «المستقبل»، لا سيما بعدما ساهمت مصالحة معراب في تعزيز رصيده وتحسين موقعه التفاوضي.

وبقعة زيت التململ المسيحي امتدت أبعد من معراب، الى درجة أن شخصية كانت محسوبة تقليدياً على «المستقبل»، مثل الوزير ميشال فرعون، باتت لا تخفي تمايزها عن التيار الازرق. ويروى أن فرعون صارح الحريري مؤخرا، بحقيقة المزاج المسيحي المتذمر في العاصمة، نتيجة نهج المجلس البلدي لبيروت، قائلا له في أحد الاجتماعات: أنا اسمي ميشال فرعون، وأنا وزير ونائب، ومع ذلك لم أحصل على خدمة من بلدية بيروت (السابقة) منذ مدة طويلة.

«القوات» تصارح الحريري

وتعترف مصادر مقربة من «القوات اللبنانية» بأن هناك خللاً في التحالف مع «المستقبل»، بلغ حد «العطب البنيوي»، الأمر الذي بات يتطلب مراجعة نقدية جريئة من الطرفين، بغية تصويب المسار، قبل أن تتفاقم الأزمة بينهما.

وترفض المصادر المطلعة على مناخ معراب اتهامات «المستقبل» لحلفائه المسيحيين، وفي طليعتهم «القوات»، بخيانة لائحة «البيارتة» وعدم الإيفاء بالالتزامات المفترضة حيالها، لافتة الانتباه الى أن النتيجة الهزيلة التي حصدتها اللائحة تعود الى تراكم مجموعة من الملفات التي لا علاقة لـ «القوات» بها، بل نشأت على ضفاف «المستقبل» بشكل أو بآخر، ما أثّر على الرأي العام المسيحي وخياراته الاحد الماضي.

وتشير المصادر المقربة من «القوات» الى أن أداء المجلس البلدي السابق الذي انتُخب تحت مظلة «المستقبل»، كان مجحفاً بحق الأحياء البيروتية المسيحية التي عانت من حرمان إنمائي متعدد الأبعاد، «وحتى معالجة أزمة النفايات على سبيل المثال خضعت الى ازدواجية المعايير، إذ كانت تُرفع من مناطق عدة في بيروت فيما تُركت متراكمة في الأشرفية لوقت طويل».

والى جانب التمييز في المعاملة الإنمائية، تأثر الجمهور المسيحي – وفق المصادر ذاتها – بنمط التعاطي مع مسألة الحوض الرابع في المرفأ، وقضية الانترنت ودور عبد المنعم يوسف فيها، ومحاصرة جهاز أمن الدولة الذي يقوده ضابط مسيحي، وترشيح رئيس «المستقبل» للنائب سليمان فرنجية، والإساءة التي وجّهها الحريري الى جعجع علناً خلال احتفال «البيال» الشهير، والتي كادت تتسبب باندلاع مواجهات ساخنة بين الجمهورين لولا مسارعة رئيس «القوات» الى احتواء ما جرى.

وتشير المصادر المطلعة على أجواء معراب الى أن طريقة تشكيل لائحة «البيارتة» انطوت على ثغرات عدة، موضحة أن «القوات» لم تكن موافقة على طريقة تأليفها من حيث الشكل والمضمون، ولكنها تخطت تحفظاتها وقبلت بأن يكون لها مقعد واحد في المجلس البلدي، حرصاً على حماية التحالف مع «المستقبل»، الذي كان يُفترض به تقدير هذا السلوك، وليس التجني على «القوات» باتهامات انفعالية.

وتضيف المصادر: المفارقة، أن «القوات» متهمة بعدم احترام التزاماتها، في حين ان اسم مرشحها هو الذي تعرض للتشطيب الواسع في الشارع السني، ما أدى الى حلوله في المركز الأخير على اللائحة الفائزة، والمفارقة الاخرى أن البعض افترض أن هناك إمكانية لتشغيل محركات الماكينة الانتخابية لـ «القوات» بطاقتها القصوى وراح يحاسبها على هذا الأساس، متجاهلا أن لها مرشحاً واحداً على اللائحة.

وتتوجه المصادر الى الحريري بالقول: لو سملنا معك بأن «القوات» والاطراف الاخرى في الدائرة الاولى تعمدت بقرار سياسي إعطاء لائحة «بيروت مدينتي» الأصوات المسيحية، علما ان هذا ليس صحيحا، فمن يتحمل المسؤولية عن الأصوات السنية التي حصلت عليها تلك اللائحة، وعن النسبة الواسعة من المقاطعة السنية لانتخابات العاصمة.. أليس «تيار المستقبل»؟

وتتوقف المصادر المقربة من «القوات» عند سلوك الحريري في زحلة التي تعادل برمزيتها الاشرفية وبشري وتكاد تكون عاصمة «القوات»، متسائلة: أين هي الحكمة ومقتضيات مراعاة التحالف في أن يزور الحريري السيدة ميريام سكاف عشية الانتخابات البلدية، ثم يدعمها في معركتها ضد لائحة الاحزاب التي شكلت «القوات» أحد أركانها ودعائمها؟

وتشدد المصادر على أنه لم يعد مقبولا تحميل «القوات»، في كل مرة، تبعات أي إخفاق أو خلل يحصل على مستوى مقاربة الاستحقاقات السياسية والانتخابية، من البلدية الى رئاسة الجمهورية وما بينهما، «ولا تجوز المبالغة في الاتكال على صبر «القوات» ورباطة جأشها..».

وتعتبر المصادر أن «تيار المستقبل» مدعو الى مراجعة ذاتية جريئة والتدقيق في نقاط الضعف التي يعاني منها، ملاحظة أن الحريري ارتكب العديد من الأخطاء بحق المسيحيين منذ عودته الى لبنان، ما ولّد لديهم حالة من الاحتقان انعكست على سلوكهم في الانتخابات البلدية، «وهذه حقيقة ينبغي الإقرار بها، تمهيدا لمعالجتها، وليس الهروب منها الى الأمام».

وترى المصادر أن مشكلة «المستقبل» الحقيقية والعميقة تتمثل في افتقاره الى «الواقعية» في مقاربة الملفات والاستحقاقات، خلافاً لوضع «القوات» التي تحسن التوفيق بين براغماتيتها ومبادئها، معربة عن اعتقادها بأن الحريري لا يتكيف بالقدر المطلوب مع معطيات الواقع وحقائقه، بل ينطلق من مقدمات خاطئة تقود حكماً الى نهايات غير سعيدة.

وتؤكد المصادر المقربة من «القوات» أن الفريق المحيط بجعجع لا يحرضه على فك ارتباطه بـ «تيار المستقبل»، برغم كل المآخذ على نهج الحريري، آملة أن يكون لدى المحيطين بالحريري الحرص ذاته، وأن يسدوا له النصائح المفيدة، لا تلك التي تورطه في المآزق.

وتؤكد المصادر أن «القوات» لن تشارك بعد الآن في أي تركيبة ائتلافية لا تتوافر فيها مقوّمات النجاح، لافتة الانتباه الى أن جعجع لا يزال حريصاً على استمرار التحالف مع «المستقبل»، برغم كل شيء، لكنه يتطلع في الوقت ذاته الى نقاش صريح حول مكامن الخلل، لتصحيحها على قاعدة وضع الأمور في نصابها وتحقيق التوازن من البلدية الى مؤسسات الدولة.

فرعون يتمايز

أما الوزير ميشال فرعون، فيؤكد لـ «السفير» أن القيادات المسيحية لم تخدع الحريري ولم تطعنه، لافتا الانتباه الى أن هناك أسباباً موضوعية وراء ما جرى في العاصمة الاحد الماضي.

ويشير الى أن لائحة «البيارتة» وُلدت قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات، بعد مفاوضات مضنية، وبالتالي لم تتوافر فسحة زمنية كافية من أجل تسويقها وإقناع الناخبين بها، ملاحظا أن الناس الذين خاب أملهم في المجلس البلدي السابق نتيجة أداء رئيسه والخلافات بين أعضائه، افترضوا أن اللائحة الائتلافية ستكون استنساخا للتجربة السابقة، ما دفع جزءا واسعا منهم الى الامتناع عن دعمها أو تأييد «بيروت مدينتي» التي دغدغت بتركيبتها مشاعر البعض ومنحتهم أملاً في التغيير، ما أكسبها نوعا من العطف الشعبي.

ويدعو فرعون الى عدم التقليل من تداعيات أزمة النفايات التي كان للأشرفية حصة كبرى منها، مضافاً اليها الإحباط الشعبي المسيحي الناتج من استمرار الشغور في موقع رئاسة الجمهورية وعدم وضع قانون انتخاب عادل، وهذا كله أفرز أزمة ثقة في السلطة والطبقة السياسية، انعكست على صناديق الاقتراع في المناطق المسيحية.

ويتابع: أنا أتفهم موقف الحريري وغضبه، لكنني أتمنى عليه أن يقارب ما حصل من زاوية موضوعية، وأن يدرك أن هناك وجعاً وجرحاً عند الناس بفعل التراكمات، وأنا أدعوه الى عدم التأثر بأولئك الذين يحرضونه.

الكتائب: لا مؤامرة

وفي سياق متصل، تؤكد أوساط قيادية في حزب الكتائب أن حصيلة الانتخابات البلدية في بيروت لا تعبر عن مؤامرة أو خيانة تستهدف الحريري، بل تعكس تحولا في المجتمع اللبناني على أنقاض «8 و14 آذار» اللتين فقدتا البوصلة.

وتشدد الأوساط الكتائبية على أنه لم يكن هناك قرار لدى الاحزاب المسيحية بتهريب الأصوات الى «بيروت مدينتي»، أقله لسبب مصلحي نابع من وجود مرشحين لهذه الأحزاب على لائحة «البيارتة»، ومن كون مصداقيتها على المحك، وبالتالي فليس منطقيا أن تسيء الى نفسها بنفسها.

وتعتبر الاوساط أن هناك نوعا من التمرد داخل جمهوري كل من «8 و14 آذار»، ردا على الأزمات المتمددة في كل الاتجاهات، وحتى الـ 80 في المئة الذين قاطعوا الانتخابات البلدية في العاصمة، إنما كانوا يعبرون عن موقف سياسي احتجاجي واعتراضي موجّه الى الطبقة السياسية المعنية بأن تلتقط هذه الرسالة، لا أن تتجاهلها.

وتتساءل الأوساط: أيهما أهم بالنسبة الى الناس، انتخاب جمال عيتاني لرئاسة بلدية بيروت أم انتخاب رئيس للجمهورية يملأ الشغور المتمادي في قصر بعبدا؟

وترى الأوساط القيادية في الكتائب أن لبنان دخل في مرحلة تغيير، وعلى الحريري أن يكون مسرورا لان هذا التغيير يحصل حتى الآن بطريقة سلمية، وليس من خلال «داعش» و «النصرة».

وتلفت الاوساط الانتباه الى أن ما جرى في الاشرفية يوم الانتخابات يُبين أن المجتمع المسيحي لا يزال ينبض، ويفرز انتفاضات.

************************************

سلام يجمع الحريري وميقاتي اليوم: المستقبل يتجنّب معركة طرابلس

عبد الكافي الصمد

في طرابلس، بدا في اليومين الماضيين أن المشاورات في شأن الانتخابات البلدية عادت إلى المربع الأول، بعد تعقيدات دخلت على الخط جعلت مصير التوافق في مهب الريح. وبرزت هذه التعقيدات في الأيام الأخيرة، نتيجة «الفيتوات» المتبادلة على المرشحين التوافقيين الثلاثة الذين حصر الرئيس نجيب ميقاتي التنافس بينهم.

وعكست «الفيتوات» تشدّداً فُسّر بأنه محاولة من القوى السياسية المعنية لرفع حصتها في اللائحة التوافقية المزمع تأليفها. لكن الجرّة لم تنكسر. فالمعلومات في بيروت أشارت إلى أن الرئيسين ميقاتي وسعد الحريري سيلتقيان اليوم، في «مكان محايد»، هو إما السرايا الحكومية، أو منزل الرئيس تمام سلام. فكل منهما رفض زيارة الآخر في منزله. فاقترح الوسطاء عليهما انعقاده في منزل صديق مشترك. وبعد أخذ وردّ، تدخّل رئيس الحكومة تمام سلام، والسفير السعودي علي عواض العسيري، ليستقر الأمر على أن يستضيف سلام سلفَيه المتخاصمين. هذا في الترتيبات «اللوجستية». أما سياسياً، فجوهر القضية أن الحريري يريد تجنّب معركة في طرابلس. هذه المعركة لو وقعت، فستكون كلفتها عالية جداً، سواء لناحية التكاليف المالية لخوضها، أو لجهة الآثار السياسية لأي هزيمة يمكن أن يتعرّض لها المستقبل. ونتائج أي انتكاسة حريرية في عاصمة الشمال ستتضاعف ربطاً بما أفرزته انتخابات بيروت، التي أظهرت لرئيس تيار المستقبل «أعطاباً» بنيوية في ماكينته الانتخابية. وإذا كانت قدرته الشخصية على التحشيد قد تراجعت في العاصمة، فكيف الحال في طرابلس وتعقيداتها وكثرة أقطابها السياسيين وصعوبة التحكم بشارعها؟

فسّر البعض التهديد بالمعركة بأنه ليس أكثر من تشدد لتحسين أوراق التفاوض

هذه الوقائع تمنح الحريري أسباباً إضافية لتجنّب المعركة في عاصمة الشمال، فضلاً عن المسعى الذي يقوده السفير السعودي علي عواض العسيري، والرامي إلى «جمع أقطاب الطائفة السنية» قدر الإمكان. أما ميقاتي، فميّال بطبعه إلى التفاهم وعدم خوض المعارك. ورغم ذلك، فإنه طلب من ماكينته بدء التجهيز لمعركة قاسية ستُفرَض عليه مع حليفه الوزير السابق فيصل كرامي، مع احتمال أن يكون حليفه التقليدي النائب محمد الصفدي داعماً للائحة تيار المستقبل. وبعد لقاء ميقاتي ــ الحريري اليوم، يُتوقع استكمال المشاورات بين ممثلين عن كل منهما، يُفترض بحسب مصادرهما أن تُستكمل في غضون 48 ساعة لا أكثر لتحسم وجهة المفاوضات: لائحة توافقية في طرابلس، أو معركة. لكن مقربين من الحريري وميقاتي يعوّلون أيضاً على لقاء ثانٍ سيجمعهما، مع غيرهما من «سياسيي الطائفة»، في منزل العسيري في العشرين من الشهر الجاري، ليشكّل دفعاً إضافياً نحو التوافق.

في طرابلس، كانت المفاوضات قد توقفت عند الفيتو الذي وضعه تيار المستقبل والصفدي على المرشح عبد الرحمن الثمين، وتحفظ ميقاتي والوزير السابق فيصل كرامي عن المرشح عمر الحلاب، بعدما وجدا أن الشارع الطرابلسي الموالي لهما لم يتقبله، نتيجة تسرّعه في الاحتفال بالتوافق المبدئي عليه. ثم عاد تيار المستقبل ليضع «فيتو» على المرشح عثمان عويضة، وأعاد مجدداً ترشيح الحلاب إلى الواجهة. وكان ميقاتي قد سمّى الحلاب وعويضة والثمين لتختار القوى السياسة أحدهم رئيساً للائحة توافقية.

وأفادت المعلومات التي حصلت عليها «الأخبار» من مصادر عدة بأن ميقاتي التقى أول من أمس النائب محمد كبارة ورجل الأعمال طارق فخر الدين، وهما إحدى قنوات التفاوض بينه وبين الحريري، وأبلغاه أن الأخير والرئيس فؤاد السنيورة مصرّان على الحلاب مرشحاً توافقياً، فيما أصرّ ميقاتي على تبني عويضة المقرب منه.

وأضافت المعلومات أن إصرار الحريري والسنيورة على تبني الحلاب يعود إلى أن الأخير مقرب منهما، وكان مشرفاً على وضع دراسات تتعلق بردم البحر جنوبي طرابلس بهدف إقامة رجال أعمال مقربين من تيار المستقبل مشاريع تجارية وسياحية فوق المنطقة المردومة.

************************************

جونية «أم المعارك».. واستطلاعات تتوقع «مفاجأة مدوّية»

جليل الهاشم

تتوجه جونية في استحقاقها البلدي الأحد المقبل الى معركة تنافسية بين لائحتين: الأولى، لائحة «جونية التجدد مسيرة عطاء» التي تحظى بتأييد العائلات ورعاية المهندس نعمة افرام والنائبين السابقين منصور البون وفريد هيكل الخازن إضافة الى حزب «القوات اللبنانية»، والثانية، لائحة «كرامة جونية» المدعومة من «التيار الوطني الحر» برئاسة جوان حبيش.

هذه المعركة كان يمكن أن تكون وطأتها مقبولة ومفهومة، لو لم تتداخل فيها عوامل عدة جعلت منها «أم المعارك» في جبل لبنان. ففي جونية اليوم مواقع تواصل اجتماعي تتبارى وأغنيات تبث ومسيرات سيارة ومهرجانات انتخابية لا تُعد ولا تحصى وحملات إعلانية مكثفة، تفوق ربما ما شهدته العاصمة بيروت وزحلة.

في الوقائع، أنه خيضت منازلات إعلانية وإعلامية حفلت بكلام غير مبرر وغير مسبوق في مقياس مراقبين حياديين، في حق المجلس البلدي الحالي برئاسة المهندس أنطوان افرام والذي يضم مختلف المكونات المجتمعية والسياسية والحزبية للمدينة. المفارقة في هذا الإطار، يقول أحد معمري المدينة: فؤاد شهاب ما حدا عرف قيمته إلا بعد رحيله بسنوات. لم يبق شيء اليوم حتى من المؤسسات التي أقامها. وتخيل أن يتم غداً بشحطة قلم تدمير كل ما أنجزه طوني افرام، كما كانوا قد كسروا سابقاً التماثيل»، في إشارة الى السمبوزيوم في النحت قبل 12 سنة الذي ترك بعده فنانون من العالم ومن لبنان منحوتات هدية الى جونية، أزيلت وحطمت.

المفارقة الثانية تتمثل في عدم فهم من يهاجم من؟! فالتيار الوطني الحر الذي يدعم لائحة المرشح جوان حبيش، هو مُمثل في المجلس الحالي خير تمثيل ولم يعترض يوماً لا على أداء المجلس ولا على قراراته. ومن اختاره حبيش كنائب رئيس على لائحته، وهو روي الهوا، منتمٍ الى التيار كحبيش، وفي الوقت عينه يجسد العضو الفاعل في البلدية الحالية على صعيد الخدمات.

وفي الوقائع أيضاً، يُسجل للائحة «جونية التجدد- مسيرة عطاء» برئاسة فؤاد البواري، إطلاق برنامج طموح وضعه فريق افرام بالتفاهم مع كل مكونات اللائحة وحاز على إعجاب وتقدير الكثيرين، في وقت لم يُسمع بعد بأي مشروع خارج حملات خرجت عن كل الأصول المعمول بها، والقيم التي لطالما طبعت جونية وأهلها، وكان أن طالت هذه الحملات عائلة افرام بالتحديد.

وبينما يبدو مسؤولو الدعاية الانتخابية للائحة «كرامة جونية» مرتاحين سلفاً لنتائج المعركة ويعربون عن ثقتهم بإحراز فوز أكيد لحبيش، تشير الماكينة الانتخابية المقابلة الى أن آخر استطلاعات الرأي التي جرت في جونية تتوقع تسجيل «مفاجأة مدوية من العيار الثقيل« لصالح «لائحة جونية التجدد مسيرة عطاء» بفارق جيد جداً، مع استبعاد أي عملية خرق، بناء على العوامل الآتية:

1 – تحالف العائلات مع سياسيي المدينة وعلى رأسهم النائبان السابقان منصور البون وفريد هيكل الخازن.

2 – الهالة المعنوية الكبرى في احتضان هذه اللائحة من قبل المهندس نعمة افرام.

3 – وقوف «القوات اللبنانية« الى جانب هذه اللائحة.

4 – حملة القدح والذم بحق عائلة افرام وقد أثارت رد فعل عكسياً وحالة امتعاض واسعة في جونية.

5 – عنصر الشباب في هذه اللائحة الذين يمثلون أكثر من نصف أعضائها إضافة الى الخبرة المتجسدة في النصف الآخر. ومن الشباب البارزين المرشح لنيابة رئاسة المجلس البلدي فادي فياض مدير عام مهرجانات جونية الدولية، والبطل اللبناني سيلفيو شيحا.

وتضيف أوساط «لائحة التجدد» الى ذلك كله، حراجة حجة حبيش في إظهار إنجازات تُذكر خلال توليه رئاسة المجلس البلدي، إذ تم تسجيل استقالات جماعية في عهده كادت تطيح بالمجلس البلدي ورفع دعاوى وصلت الى حد إصدار قرار ظني بحقه من قبل المدعي العام المالي!

وفي السياسة، تسجل الأوساط على «التيار الوطني الحر» حراجة لدى محازبيه ومناصريه في عاصمة الموارنة في تأييد حبيش، بعد تسجيل ثنائية قيادية أطاحت بالوفاق الشامل الذي كان يعمل عليه من جهة، كما تسجيل اعتراضات علنية على الحملات الشخصية التي طالت عائلة مشهوداً لها بعمل الخير الذي لم يستثنِ أحداً على امتداد الوطن، فكيف داخل مدينتهم؟

************************************

بري: لا تمديد للبرلمان اللبناني بعد اليوم

فرض نجاح المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت والبقاع وبعلبك – الهرمل على المشهد السياسي اللبناني وقائع ستضطر الطبقة السياسية الحاكمة إلى التعاطي معها في الأسابيع المقبلة، أبرزها أنها برهنت أن العامل الأمني الذي حال دون إجراء الانتخابات النيابية عام 2013 والذي كان من الأسباب الموجبة للتمديد للبرلمان الحالي، ثم إعادة التمديد له حتى حزيران 2017 آخر عام 2014، لتصبح ولايته ممدة لأربع سنوات كاملة، لم يعد حجة مقبولة لدى الذين عارضوا هذا التمديد.

وتضج وسائل الإعلام اللبنانية بالتصريحات عن أن قرار المجلس الدستوري رد الطعن بالتمديد للبرلمان، عام 2014 بحجة أن الظروف الأمنية تبرر هذا التمديد قد سقط لمجرد حصول الانتخابات البلدية من دون أي مشاكل أمنية تذكر.

وفي وقت يبقى من عمر البرلمان الممدد له زهاء سنة ونيف، فمن المتوقع أن تشتد الحملة من قبل الأحزاب التي عارضت التمديد له ولا سيما «التيار الوطني الحر»، ومنظمات المجتمع المدني، الهادفة إلى إجراء الانتخابات النيابية بعد سقوط حجة المبرر الأمني لتأجيلها.

لكن هذه الحملة ستواجهها عقبتان: الأولى إصرار فريق واسع من القوى السياسية على أولوية إجراء الانتخابات الرئاسية على النيابية، بحجة أن الأخيرة قد تعمم الفراغ في المؤسسات الدستورية لأن حصول انتخابات تشريعية يحتم دستورياً استقالة الحكومة التي سيتعذر تشكيل بديل منها في ظل الشغور الرئاسي لأن دور الرئيس ممر إلزامي دستوري لتسمية رئيس الحكومة الذي يفترض به تشكيل الحكومة. وهذا يعني أن لبنان يصبح بلا رئيس وبلا حكومة ينص الدستور على أن تتولى مهماته في حال شغور الرئاسة. أما العقبة الثانية فهي عدم الاتفاق إلى الآن على قانون الانتخاب، في ظل رفض عام لإجرائها على القانون الحالي (قانون الستين الذي يعتمد النظام الأكثري)، في وقت تقوم اللجان النيابية المشتركة بدراسته، لكن عملها سيأخذ وقتاً خصوصاً أنها تعرض عدداً من المشاريع بعد فرزها القابل للبحث في هذه المدة من أصل 17 مشروعاً واقتراح قانون.

وأمس، كان موضوع الانتخابات النيابية موضوع البحث بين رئيس البرلمان نبيه بري وبين النواب خلال لقائه الأسبوعي معهم. وأكد بري أن «لا تمديد للمجلس الحالي بعد اليوم، مهما حصل وفي أي شكل من الأشكال»، مبدياً ارتياحه إلى «حسن سير المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية».

وشدد على «ضرورة أن تستكمل بقية المراحل في ظل هذه الأجواء ووفق الأجواء نفسها التي انطلقت»، معتبراً «أننا أصبحنا أكثر حاجة اليوم لإنجاز قانون جديد للانتخابات والخروج من دائرة المراوحة، لأنه يشكل مفتاح حل أزماتنا السياسية»، ومشيراً إلى أن «التوافق على هذا القانون يفتح الباب أمام إجراء الانتخابات النيابية في أي وقت».

ونقل النائب قاسم هاشم عن بري إشارته إلى أنه «يسعى للتوافق على قانون الانتخابات»، معتبراً أن «المناخ الذي تركته الانتخابات البلدية ينعكس على كل مصالح الحياة السياسية، خصوصاً في ما خص قانون انتخابي جديد». وأكد أن «لا بد للقوى السياسية من أن تتوافق على قانون جديد لإجراء انتخابات نيابية لتشكيل مجلس جديد يخرج لبنان من الواقع المأزوم».

وكان الشأن الانتخابي مدار بحث مساء أول من أمس بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» في حوارهما الثنائي الذي عقد برعاية الرئيس بري، في حضور الوزير علي حسن خليل، في جولة حملت الرقم 28.

وأشار عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر الذي شارك في الحوار إلى «أننا بحثنا في كيفية أن تتساعد مختلف القوى السياسية لإنجاز قانون جديد للانتخابات»، مذكّراً بالقانون «المُختلط» الذي تقدّمنا به والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي»، مؤكداً «إلتزامنا به، لكن هذا لا يمنع بلورة افكار مُشتركة يُمكن الاتفاق عليها مع حزب الله لتسهيل إنجاز قانون جديد». ولفت إلى «أننا لمسنا خلال مناقشة موضوع قانون الانتخاب إيجابية من حزب الله لناحية إقرار قانون جديد».

ووصف الجسر الجلسة بـ «الجيدة»، اذ «تم فيها تقويم سير الانتخابات البلدية في بيروت والبقاع لناحية أنها «حدث» مهم أكثر من التطرّق إلى أرقامها ونتائجها.

«رصاصة في صدر التمديد»

وفي الشأن الانتخابي اعتبر الرئيس ميشال سليمان أن «نغمة التمديد بحجة الوضع الأمني سقطت مع سقوط ورقة الاقتراع الأولى صباح الأحد، مع ما يعنيه هذا السقوط وما يستلزم من إجراءات تبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية ولا تنتهي قبل إنتاج مجلس نيابي منتخب بأصوات الناس لا بتجديد الوكالة»، مؤكداً أن «كل صوت إضافي يسقط في صندوقة الاقتراع هو بمثابة الرصاصة في صدر التمديد».

ونوه سليمان خلال اجتماعه الدوري مع كتلته الوزارية، بـ»مرور الجولة الأولى من الاستحقاق الانتخابي (البلدي والاختياري) بهدوء وديموقراطية بعد انقطاع طويل»، متمنياً أن «تنسحب هذه الأجواء على بقية المحافظات، بفضل وعي المواطن اللبناني المتعطش إلى ممارسة حقه المسلوب وتصميم القوى الأمنية على تأمين سبل حماية هذا الاستحقاق الدستوري من خلال الحفاظ على الأمن».

************************************

 جبل لبنان يستعدّ… والأحزاب تفرض تحالفاتها وتفرطها وفق المصالح

تتّخذ المعارك الانتخابية في بعض بلدات جبل لبنان طابعاً أكثر حدّية، خصوصاً أنّ الوقائع أظهرَت أنّ التحالفات الحزبية مبنية على المصالح الخاصة وليس على المبادئ العمومية التي تهمّ المجتمع. واللافت أنّ الأحزاب تتحالف في ما بينها عندما يكون هناك مصلحة لها، وتسعى إلى الوفاق في البلدات التي ترى أنّها لا تستطيع الانتصار فيها. وفي هذا الإطار برز التنافس في جونية، حيث يواجه «التيار الوطني الحرّ» والكتائب اللبنانية حزبَ «القوات اللبنانية»، في حين يخوض «التيار» و»القوات» معركة ضد الكتائب في سنّ الفيل، فيما يتواجه «التيار» و»القوات» في بسكنتا.

يتوجّه ناخبو جبل لبنان إلى صناديق الاقتراع الأحد المقبل، حيث لم يتمكّن تحالف «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحرّ» من الاتفاق، بل إنّهما يتنافسان في بلديات عدة، في وقتٍ انقسَم كلّ منهما بعضُه على بعض وتوزَّعوا على اللوائح في بعض البلدات.

وفي هذا السياق، تتواجه «القوات» و«التيار» في بلدات عدة، حيث لم يستطيعا تأليف لوائح مشتركة، بل إنّ كلّ ما حكِيَ عن تفاهمات شاملة ذهبَ أدراج الرياح، واللافت أنَّ هاتين القوّتين تتواجهان في بلدة معيّنة وتتحالفان في بلدة أخرى مع القوى المحلية أو رؤساء البلدية، عندما يدركون أنّهما لا يستطيعان الفوز بالبلدية.

إلى ذلك، استمرّت نسبة التصويت المتدنّية لـ»لائحة البيارتة» في اليوم الانتخابي الطويل الأحد الماضي بالتفاعل سلباً، وتردّدت أصداؤها في أرجاء «بيت الوسط»، مثيرةً تساؤلات كبيرة حول إمكان تأثير ما حصَل على العلاقة بين تيار «المستقبل» والحلفاء الذين غمزَ الرئيس سعد الحريري من قناتهم، في اعتبار أنّ ما حصَل كاد يُهدّد المناصفة.

مصادر «المستقبل»

وفي هذا السياق، أقرَّت مصادر بارزة في «المستقبل» لـ»الجمهورية» بأنّ ما حصل الأحد خلقَ مرارةً شديدة لدى «التيار»، وهو الذي يحمل راية المناصفة والعيش المشترك، معتبرةً أنّ مَن صوَّتَ لغير لائحة «البيارتة» كان يقول إنّه ليس مهتمّاً لا بالمناصفة ولا بالعيش المشترك، وقالت: «لو لم يصبَّ جمهورُنا في هذه اللائحة بالشكل الذي أقدمَ عليه، لكانت المناصفة والعيش المشترك في خطر، ونفتخر بأنّنا نحن من حَمينا المناصفة ونأسَف لأنّ الآخرين لم يقدّروا ماذا فعلوا، هذا إذا هم فعلوا، أمّا إذا تبيَّن أن لا مونة لهم على شارعهم، فذلك أسوأ بكثير».

وإذ جزَمت المصادر بأنّ تقويماً دقيقاً سيجري لِما حصَل، رفضَت الإجابة عن سؤال هل أنّ الثقة بالحلفاء لا تزال موجودة، وقالت: «من المبكر الحديث عن ذلك». وأضافت: «أخبرَنا حلفاؤنا أنّ 86 في المئة من الشارع معهم، لكن تبيّنَ أنّه إمّا أنّ هذا الكلام غير صحيح لأنّهم قالوا إنّهم لم يستطيعوا السيطرة على الشارع، وإمّا الكلام صحيح وأخذوا الناس إلى مكان آخر، وفي الحالين هناك مشكلة عندهم وليس عندنا».

وخَتمت المصادر: «إنّ الرئيس الحريري هو مَن حمى المناصفة، ولولا أصوات تيار «المستقبل»، لكانت الأمور أخذت منحى آخر، ونحن نفتخر بأنّنا حملنا المناصفة على أكتافنا وحميناها».

حوري

وكان عضو كتلة «المستقبل» النائب عمّار حوري قال «إنّ بعض من تَحالفنا معهم أمَّنوا لأنفسهم مقاعدَ في المجلس البلدي لكنّ أصواتهم ذهبَت في اتّجاه اللائحة المنافسة».

وأضاف: «ما يُزعجنا أنّ اللائحة كانت تحمل عنواناً أساسياً هو المناصفة والعيش الواحد المشترك»، مشيراً إلى أنّ تيار «المستقبل» أخَذ على عاتقه التزام هذا النهج»، ورأى أنّ «الامتناع عن دعم هذه اللائحة فيه نوع من الإخلال».

زهرا

في المقابل، سأل عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا: «هل نحن أتباع لسيّد إسمُه «المستقبل» لنخونَه في الانتخابات البلدية؟»، مشيراً إلى أنّه على قدرِ استطاعة الجمهور النزولَ نزلوا، ولكنْ ماذا عن نسبة المشاركة في المناطق الأخرى؟».

ولفتَ إلى أنّ كلّ الناس قصّروا ويجب معالجة هذا التقصير بالحوار لا برميِ المسؤولية والاتّهامات على الآخر. وأكّد أنّه في الانتخابات البلدية وفي بيروت لم يجرِ أيّ تشطيب من «القوات»، مشدّداً على أنّ جمهور تيار «المستقبل» هو مَن شطّبَ «القوات» وليس العكس». وأضاف: «هم يشتكون تقليدياً أنّ هناك أُمرةً لا تردّ في «القوات»، هل أصبحَت «القوات اللبنانية» الآن لا تمون على محازبيها»؟

وسأل زهرا:« لماذا لا نقول إنّ تيار «المستقبل» خانَنا في زحلة، ومع العِلم أنّه سيقف على حياد، فإنّ جمهورَه لم يلتزم ذلك».

«التيار الوطني الحر»

على المقلب الآخر، ظلّت انتخابات بيروت تتفاعل داخل أروقة «التيار الوطني الحرّ»، وكانَ لافتاً إعلان القيادي في «التيار» زياد عبس أنّه لم يتبلَّغ حتّى الساعة أيّ قرار بفصلِه، على رغم كلّ ما قيل، مؤكّداً «أنّ سوءَ إدارة ملفّ الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت، وكلّ ما نتجَ عنها من ترشيحات ونتائج وردّات فعل، ولا سيّما تهميش إرادة هيئة القضاء والهيئات المحلّية في اختيار المرشّحين المناسبين، كلّ ذلك، يتحمّل مسؤوليتَه «المفاوض الوحيد» المكلّف إدارة هذا الملف».

واعتبَر أنّ «ردّة فعل هيئة القضاء وعونيّي بيروت، يتحمّل مسؤوليتَها العماد ميشال عون»، وأضاف: «منه تعلّموا ألّا يقبلوا بأقلّ مِن ما يستحقّون وأن يختاروا هم مَن يمثّلهم وألّا يصوّتوا لغير قناعتهم، وطالما ردّدوا معه، «إذا كان الرفض متعِباً، فإنّ القبول مميت».

برّي

إلى ذلك، نَقل النواب عن الرئيس نبيه برّي بعد «لقاء الأربعاء النيابي» ارتياحه إلى حسنِ سير المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية، مؤكّداً ضرورة أن تُستكمل بقيّة المراحل في ظلّ هذه الأجواء.

وقال إنّنا أصبحنا أكثر حاجة اليوم لإنجاز قانون جديد للانتخابات والخروج من دائرة المراوحة، لأنّه يشكّل مفتاح حلّ أزماتنا السياسية. وجدّد القول إنّ التوافق على هذا القانون يفتح الباب أمام إجراء الانتخابات النيابية في أيّ وقت، مؤكّداً في الوقت نفسه أن لا تمديد للمجلس بأيّ شكل من الأشكال بعد اليوم.

المشنوق

وكان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اعتبَر «أنّ التجاذبات السياسية الحادة، لم تؤثّر على عمل البلدية فقط، بل على الحياة العامة بأكملها، من توقّفِ التشريع، إلى عدم انتخاب رئيس للجمهورية، إلى زواج بالإكراه في مجلس الوزراء».

نصر الله

وفي هذه الأجواء، وفيما تشخص الأنظار إلى ما سيقوله الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله في احتفال «يوم جريح المقاومة الإسلامية» الذي يُقام عند الساعة الرابعة والنصف عصر اليوم، في إطلالة هي الثانية له منذ أسبوع، علمت «الجمهورية» أنّ كلمة نصرالله ستنقسم إلى قسمين، حيث سيتحدّث في القسم الأوّل عن المناسبة، مرَكّزاً على تضحيات جرحى المقاومة وعلى وضع المقاومة ودورها في لبنان والمنطقة.

أمّا القسم الثاني فسيُخصّص للحديث عن نتائج الانتخابات البلدية في البقاع ودلالاتها، شاكراً مَن صوَّت للّوائح المدعومة من حركة «أمل» و«حزب الله»، وسيركّز على دور البلديات في خدمة الناس.

كذلك سيتحدّث نصرالله عن المراحل الانتخابية المقبلة في كلّ مِن محافظات جبل لبنان والجنوب والشمال. واستبعَدت مصادر متابعة أن يتناول نصر الله الشأن الإقليمي أو الملف الرئاسي، في اعتبار أن لا جديد على هذا الصعيد.

لجنة النازحين

على صعيد آخر، اجتمعَت اللجنة الوزارية لشؤون النازحين أمس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، وتابعَت أوضاع النازحين السوريين في لبنان.
وقالت مصادر وزارية شاركت في اللقاء لـ»الجمهورية» إنّ البحث تركّزَ على المشاريع التي أعدَّها البنك الدولي وبعض الدول المانحة لتوسيع نطاق العمالة في مناطق انتشار النازحين السوريين لترميم البنى التحتية في المجتمعات المضيفة، وقيام بعض المشاريع الحيوية المتصلة بالواجهات البحرية في المناطق المعرّضة للفيضانات، بالإضافة إلى سلسلة مشاريع زراعية وصناعية تُعزّز الأوضاع الاقتصادية في المناطق المضيفة للنازحين وللإفادة من اليد العاملة السورية.

وبعد استعراض المشاريع المطروحة على لبنان، ولا سيّما تلك التي تبرّعت بتمويلها ألمانيا وبريطانيا بما يقارب 800 مليون دولار أميركي، تقرّر البتّ بها شرط التزام القوانين اللبنانية وتوفير فرَص العمل لليد العاملة اللبنانية والسورية، ما يَحول دون إقامة مستدامة للنازحين السوريين واستمرار العمل من أجل عودة النازحين الآمنة إلى بلادهم في أسرع وقت.

كما تقرّرَ في الاجتماع وضعُ تقرير نهائي بالمواقف اللبنانية التي تُعبّر عن قبول هذه الهبات وتحديد إطارها القانوني بما يمنع أيّ شكل من أشكال التوطين في لبنان، وحفظِ حقوق المواطنين ونقلِها إلى المراجع المعنية في الدول المانحة والبنك الدولي في الوقت عينه.

الإنترنت

وفي ملف الإنترنت غير الشرعي، وكما سبقَ وذكرت «الجمهورية»، فقد تحوّل موعد 11 أيار للتحقيق مع المدير العام لمؤسسة «أوجيرو» عبد المنعم يوسف دون أيّ قيمة بفعل بقائه خارج البلاد لأسباب صحّية.

ولأنّ مدير تكنولوجيا المعلومات في «أوجيرو» الدكتور توفيق شبارو قد وصَل إلى بيروت أمس الأوّل مِن مؤتمر للاتصالات عُقد في الولايات المتحدة الأميركية، فقد حضَر وزميله غابي سميرة أمس في الموعد المحدّد أمام قاضي التحقيق في جبل لبنان رامي عبد الله، فاستجوبَهما، في حين تغيّبَ يوسف عن الجلسة بداعي المرَض خارج البلاد، فاعتبَره القاضي عبدالله عذراً مقبولاً.

وعليه، فقد قرّر عبدالله استجواب يوسف في جلسة تعقَد في 23 الجاري إذا صحّت توقّعات وزير الاتصالات بطرس حرب بعودته إلى بيروت بعد إبلاله من الوعكة الصحّية التي أصابته في الخارج.

كما استمعَ عبدالله إلى مدير شركة «غلوبال فيشن» الموقوف توفيق حيسو الذي تقدّم وكيله فور انتهاء استجوابه بطلب لتخليةِ سبيله، وقد أرجَأ قاضي التحقيق البتّ بالطلب إلى اليوم.

إعتراف قضائي باعتذار يوسف؟!

وقالت مصادر قضائية لـ«الجمهورية» إنّ الإجراءات القضائية مستمرّة، ولا يمكن أن تتوقف آلية العمل القائمة بما تقول به القوانين المرعية الإجراء. ولفتت إلى أنّ استجواب يوسف أمرٌ لا نقاش فيه، وأنّ الحديث عن هرَبه إلى الخارج ليس له مكان في القضاء، وإذا لم يعُد كما هو متوقّع في الأسبوعين المقبلين سيكون القرار المناسب في الوقت المناسب، فلكلّ آن أوانه.

وجدّدت المصادر نفسُها التأكيد أنّها في انتظار الإذن من الوزير حرب لملاحقة الموظفين الثلاثة، يوسف وشبارو وسميرة، وإذا لم يأتِ الإذن فسيكون على النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم رفع الرفض إلى مدّعي عام التمييز القاضي سمير حمود الذي يحقّ له إعطاء إذن مماثل للملاحقة إذا كانت المعطيات كافية لهذه الخطوة، وهو مَن يقدّرها ويُحدّد الخطوات الضرورية.

************************************

«تفاهم معراب» يختبر صموده في جونية.. وعائلات الغبيري تواجه «الثنائي الشيعي»

سباق بين التلزيمات وإقفال مطمر الناعمة.. وطبخة تلفزيون لبنان بند تجاذبي

72 ساعة فاصلة عن المرحلة الثانية للانتخابات البلدية والاختيارية في جبل لبنان، تسبقها جلسة لمجلس الوزراء عصر اليوم، حافلة بجدول أعمال ببنود وظيفية، وسط استحقاقات داهمة، مثل اقفال مطمر الناعمة بعد أسبوع بصورة نهائية من دون ان تكون قد تمت التلزيمات المطلوبة لمطمري برج حمود و«الكوستا برافا»، ومن دون العثور على مطمر مناسب لنفايات إقليم الخروب وبعض جبل لبنان، على ان تجري عملية تقييم لاجراء الجولة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت ومحافظتي البقاع وبعلبك – الهرمل، التي فتحت الباب امام همة نيابية عبر عنها الرئيس نبيه برّي، كما اشارت «اللواء» بطي أي محاولة لتمديد جديد لمجلس النواب في العام 2017، وتركيز الجهود على إقرار قانون جديد للانتخاب، حتى إذا انتخب على أساسه مجلس نواب جديد ودعي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فإنه على استعداد لإسقاط شرط الثلثين، ويجري الانتخابات الرئاسية بمن حضر إذا لم يلتزم النواب بأن يوفروا النصاب، على غرار ما يحصل في الجلسات النيابية التي تنتظر الرقم 40 في 2 حزيران المقبل.

وإذا كانت دوائر المجلس النيابي سارعت إلى سحب نية الرئيس برّي التخلي عن شرط الثلثين للنصاب النيابي لانتخاب الرئيس، فإن هذا الموقف جاء على خلفية عدم القبول بالاستمرار في حالة المراوحة، والتي تتزامن مع رغبة جامحة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لتحريك حجر الرحى بما خص انتخاب رئيس جديد للجمهورية، حيث كان هذا الموضوع موضع بحث لدى استقبال الرئيس تمام سلام للسفير الفرنسي في لبنان ايمانويل بون الذي يمارس مهامه قبل تقديم أوراق اعتماده، والذي وصفت زيارته إلى السراي في إطار التحضير لزيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت إلى بيروت في 27 الشهر الحالي، لمتابعة محادثات الرئيس هولاند مع المسؤولين اللبنانيين في زيارته الأخيرة للعاصمة اللبنانية، والتي تركزت على موضوعين: انتخاب الرئيس ودعم لبنان في تحمل أعباء أزمة النازحين السوريين.

وسيحضر هذان الموضوعان في كلمة الرئيس سلام امام المنتدى الاقتصادي العربي صباح اليوم في دورته الـ24 والتي يُشارك فيها نحو 500 مستثمر ورجل أعمال من 19 بلداً.

كما ستكون هناك كلمة في ختام المنتدى بعيد السادسة مساءً للرئيس سعد الحريري يتطرق فيها إلى أهمية اجراء الانتخابات البلدية والافاق التي من شأنها ان تفتحها في ما خص ملء الفراغ الرئاسي لتحريك الحركة الاقتصادية والانتاجية في البلاد.

وعند الرابعة عصراً، ولمناسبة «يوم الجريح» للمقاومة الإسلامية، يلقي الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله كلمة عبر الشاشة يتطرق فيها إلى معاني المناسبة، والتطورات المتصلة بالمعارك البلدية، فضلاً عن التطورات السياسية المحلية والإقليمية، في ضوء العودة إلى التفجيرات في العراق، واحتدام المعارك في حلب والغوطة الشرقية في دمشق.

وهذه الفسحة السياسية تأتي في سياق مناسبات، من دون ان تخطف الضوء عن التحضيرات الجارية للمعارك الانتخابية في جبل لبنان، مع بروز مؤشرات «تمرد شيعي» في بلدات الضاحية الجنوبية، بدءاً من الغبيري وبرج البراجنة وحارة حريك، بعدما أصبح من الثابت ان نتائج الانتخابات في البقاع وبعلبك – الهرمل فتحت شهية الشخصيات غير المتفقة مع حزب الله على خوض الانتخابات، لا سيما بعدما حصدت اللائحة المناهضة للائحة «التنمية والوفاء» في بعلبك 46 في المائة من الأصوات.

وفي هذا السياق، أعلن الدكتور أديب كنج لائحة «الغبيري للجميع» ضمّت بلال علامة، والمحامي واصف الحركة وجمال الخنسا والمحامي ايمن فرحات، في مواجهة لائحة «التنمية والوفاء» التي غاب عنها رئيس البلدية السابق محمّد سعيد الخنسا.

وفي حارة حريك أعلن زياد نجيب دكاش ترشيحه لعضوية مجلس بلدية حارة حريك منفرداً مقابل لائحة «الوفاء والتنمية والاصلاح»، والمدعومة من «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» و«حركة أمل».

صيدا

ومن صيدا، أفادت مراسلة «اللواء» ثريا حسن زعيتر ان كثافة مرشحين للمجالس البلدية سجلت في السراي، حيث فاق العدد الألف متقدّم، باشراف المحافظ منصور ضو، مع الإشارة إلى ان عدد بلديات محافظة الجنوب (باستثناء النبطية) 47 بلدية وعدد أعضائها 576 عضواً، في حين ان عدد المخاتير في صيدا وجوارها يصل إلى 123 مختاراً، وذلك قبل دقائق من اقفال باب الترشيح.

وعلى صيعد اللوائح، وبالاضافة إلى لائحتي رئيس بلدية صيدا الحالي محمّد السعودي المدعوم من نائبي المدينة الرئيس فؤاد السنيورة والسيدة بهية الحريري وتيار «المستقبل» والمؤسسات الاقتصادية والاهلية والتي ترشح من ضمنها أمس، أمين عام تيّار «المستقبل» أحمد الحريري، ولائحة «صوت الناس» برئاسة بلال شعبان والتي يدعمها التنظيم الشعبي الناصري وتجمع الأحزاب الوطنية الحليفة، أعلن مسؤول الحملة الانتخابية للجماعة الإسلامية أحمد الجردلي ان مرشحي الجماعة للانتخابات هم: كامل كزبر وحسن الشماس ومطاع مجذوب.

صراع «القوات» – عون

مسيحياً، انضمت ماكينة «القوات اللبنانية» إلى لائحة «جونية التجدد» برئاسة فؤاد البواري في مواجهة لائحة جوان حبيش الرئيس الحالي للمجلس البلدي والتي يخوضها بعنوان لائحة «كرامة جونية» المدعومة من «التيار الوطني الحر» ورئيسة النائب ميشال عون.

وفي هذا الإطار، أكدت مصادر مسؤولة في لائحة «جونية التجدد» ان التعاون الانتخابي بين المكونات العائلية والسياسية والحزبية التي تلتقي حول كافة المرشحين في لائحتها وبرنامجها الإنمائي هو راسخ بشكل لم يسبق له ان تجسّد في معارك انتخابية مماثلة، الأمر الذي سيحقق نتائج ستحدث صدمة لدى كثيرين.

وأوضحت المصادر ان «القوات اللبنانية» أكثر من داعمة للائحة، وانها مكون أساسي إلى جانب المكونات الأخرى في اللائحة وقد التحق مسؤولو ماكينتها الانتخابية بالماكينة الام للائحة وباشروا عملهم.

الا ان أي مصدر قواتي لم يعلن ذلك رسمياً، وذلك خوفاً من ان تجر معركة جونية إلى تصدع «تفاهم معراب».

وفي المقابل، أعلن كل من التيار العوني و«القوات» انخراطهما معاً في معركة انطلياس – النقاش برئاسة المحامي الياس يوسف الصافي، في مواجهة لائحة شكلها الرئيس السابق للبلدية ايلي فرحات بوجودة باسم «اهالي انطلياس النقاش».

جبيل

على ان المفاجأة جاءت من جبيل، حيث انه في الوقت الذي أعلن فيه فوز بلديات الفيدار وحصرايل وحجولا بالتزكية، بدا ان رئيس بلدية جبيل الحالي زياد حواط الذي شكل لائحة «جبيل أحلى» لن يفوز بالتزكية إذا ما اصرت المرشحة كلود مرجي على خوض المعركة منفردة، في حين وقف التيار العوني على الحياد.

وإذا كان حواط يخوض المعركة مرتاحاً إلى انجازاته في جبيل، فهناك معركة مخاتير موازية، حيث ترشح 15 شخصاً لمنصب مختار على 6 مقاعد اختيارية.

وفيما لم تتوقف تداعيات ما يمكن وصفه «بالزلزال الانتخابي» على الرغم من فوز اللوائح الائتلافية في بيروت وزحلة والبقاعين الشمالي والغربي، وصفت السيدة ميريام سكاف رئيسة الكتلة الشعبية مجموع الأصوات التي حصلت عليها وبفارق لا يتجاوز الـ1300 صوت عن لوائح الأحزاب الثلاثة الفائزة، بالانتصار، متسائلة: «ضد من كان هذا الائتلاف؟»، مشيرة إلى ان منزل ايلي سكاف «لن يقفل في زحلة».

مجلس الوزراء

وعلى صعيد آخر، وفيما يعكف وزير الاتصالات بطرس حرب على اعداد جوابه على الملف الذي ارسله له المدعي العام المالي علي إبراهيم مقروناً بطلب ملاحقة رئيس هيئة «اوجيرو» عبد المنعم يوسف وتوفيق شبارو وغابي سميرة، لتسليمه اليوم، استبعدت مصادروزارية، طرح ملف الانترنيت غير الشرعي في مجلس الوزراء اليوم، مثل ملف جهاز أمن الدولة الموضوع في عهدة الرئيس سلام، كما استبعدت المصادر ذاتها تعيين مجلس إدارة تلفزيون لبنان في الجلسة ذاتها.

وأشارت المصادر إلى ان وزير الإعلام رمزي جريج في حال طرح الموضوع لن يتم اقراره بسبب الخلاف على المركز الارثوذكسي معتبرة ان الموضوع لم ينضج بعد وهو لا يزال بحاجة إلى مزيد من المتابعة والدرس، ولكنها لم تستبعد ان يتم تعيين في جلسة اليوم محافظ لجبل لبنان، وهو القاضي محمود مكية.

وأوضحت مصادر وزارية في كتلة الرئيس ميشال سليمان ان عدم ادراج أسماء إضافية للتعيينات في مجلس إدارة تلفزيون لبنان قد يؤدي إلى عدم تمرير هذه التعيينات الا إذا كانت هناك رغبة ببت الأمر سريعاً، مؤكدة ان هناك وزراء سيطلبون عرض هذه الأسماء.

ولفتت إلى ان ما هو وارد في المشروع لا يُبرّر اجراء تغيير للرئيس الحالي لمجلس الإدارة طلال المقدسي والذي هو بحسب هؤلاء الوزراء أجرى تغييرات جيدة في إدارة عمل تلفزيون لبنان.

************************************

المسيحيون يرفضون رئيساً بوزن الريشة

«حزب الله»: من أساء الفهم اساء الى التفاهم

«تعالوا ننتخب رئيساً بارادة لبنانية بحتة»

بدا النواب في ساحة النجمة ظهر الثلاثاء وكأنهم كائنات هجينة. في الدردشات التي حصلت اعترف بعضهم بأنهم، وبعد اجراء الانتخابات البلدية، وهم العاطلون من العمل، انما يغتصبون السلطة.

الذين ينؤون الآن بالتمديد الثاني يقتربون اكثر فأكثر من التمديد الثالث، لن يحصل هذا. والعالمون ببواطن الامور يقولون لا قانون انتخاب ما دام لا رئيس هناك، ولا رئيس هناك قبل ان يتبلور المشهد الاقليمي. الرئيس نبيه بري دق جرس الانذار… التمديد انتحار!

الكرسي الرئاسي الذي لم يعد يختلف في دستور الجمهورية الثانية، عن الكرسي الكهربائي بيد ولي ولي العهد السعودي، المثير ان اوساطاً سياسية في لبنان تراهن على زيارة الامير محمد بن سلطان للاليزيه في نهاية الشهر الجاري، الرئيس فرنسوا هولاند الذي شعبيته تضاهي شعبية المجلس البلدي الجديد لبيروت، او اقل (14 في المئة) وعد باقناع الزائر السعودي باعادة فتح الطريق الى قصر بعبدا…

مقابل ماذا يتخلى سمو الامير الذي يعتبر نفسه رجل الاوراق القوية، مثلما هو رجل المواقف القوية، عن الورقة اللبنانية؟ لا تستطيع باريس ان تفعل شيئاً الآن، والفرنسي جان دانييل يقول ان من يستطيع ان يشتري اللوفر يستطيع ان يشتري… الاليزيه.

خلال الجلسة الاخيرة للجان النيابية المشتركة، كان نائب بارز يهمس في آذان بعض زملائه «ما زال امامنا عشرة اشهر، هذه مدة كافية لكي يتبلور الوضع في الاقليم، وسيهبط علينا قانون الانتخاب من المدخنة».

الرئيس بري بالمرصاد، إما قانون انتخاب او نذهب الى بيوتنا، قانون الستين فوق الرؤوس مثل سيف ديموكليس. نواب، ويعتبرون ذلك من باب التهويل، يقولون ان كل الوضع اللبناني مرتبط بكل الوضع في سوريا. ان مضت سوريا في الحرب مضى لبنان في الستاتيكو، في احسن الاحوال، وانا ذهبت الى التسوية، فالتسوية اياها تأتي بالرئيس اللبناني وبقانون الانتخاب اللبناني.

الانتخابات البلدية بدت وكأنها اقصى ما تستطيع ان تفعله «الديموقراطية» في لبنان كل انتخابات اخرى مؤجلة. هذا لا يمنع الاوساط السياسية من القول ان «حالة التمرد» التي حصلت في الاشرفية يوم الاحد اظهرت ان المسيحيين لن يقبلوا الا رئيساً قوياً. لا رئيس افضل من رئيس بوزن الريشة.

غداة الانتخابات قيل الكثير، على صفحات الفايسبوك كما على مواقع التواصل الاجتماعي، حول تدهور العلاقة بين «حزب الله» والتيار الوطني الحرّ. البعض اختزل الحالة بـ «سوء التفاهم الذي يهدد ورقة التفاهم».

مصادر مقربة من «حزب الله» تقول «البعض اساء الفهم فأساء الى التفاهم؟ واضافت المصادر «الحزب اكبر من ان يسيء الى التفاهم».

وتابعت المصادر المقربة من حزب الله لـ «الديار» بالقول: « التفاهم مصلحة استراتيجية للطرفين، وبالتالي للبنان، والعوامل التي فرضت حصوله لا تزال مستمرة»، مؤكدة «اننا لسنا جسماً واحداً او بنية عضوية واحدة، منذ البداية كانت هذه القناعة، ومن الطبيعي ان تكون هناك وجهات نظر متباينة حول بعض المسائل، ولكن في المواضيع الاساسية، مثل سوريا، ورئاسة الجمهورية، والمقاومة كنا دائما في موقع واحد».

واوضحت المصادر «طلبنا من التيار الوطني ان يتفهم طبيعة علاقتنا مع حلفائنا، لا سيما الرئيس نبيه بري، وهم ايضاً طلبوا منا ان نتفهم علاقتهم مع القوات اللبنانية».

وتابعت المصادر «التيار عقد تحالف معراب ولم نعلق عليه سلباً، ولم نطلب منه وقف حملة الدكتور سمير جعجع علينا بتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، والتيار يعلم انه لولا موقفنا الثابت لاصبح النائب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية منذ ترشيحه».

وترى المصادر «انه من الطبيعي ان يكون هناك اختلاف في مسائل محددة، دون ان يهز ذلك التفاهم. حدث هذا بالنسبة الى التمديد لقيادة الجيش، واوضحنا للتيار اننا لا نستطيع ان نعطي اصواتنا لـ «القوات» في زحلة. لدينا التزام مع السيدة ميريام سكاف، ومع النائب نقولا فتوش الذي وقف معنا منذ عام 2005، وله مواقف مشرفة، وكان دائماً حليفاً لنا».

وتشير المصادر «لو اخذ برأينا وحصل تفاهم بين الجنرال عون والنائب فتوش والسيدة سكاف لاكتسح الثلاثي كل المقاعد، ولكن…».

اما لماذا لم يترشح الحزب ولم يقترع في بيروت فقالت المصادر المقربة «لأن الرئيس بري يمثلنا»، وتضيف المصادر ان الرئيس سعد الحريري كان يراهن على ان نخوض انتخابات بيروت ليستثير العصبية المذهبية، ويرفع منسوب المقترعين لم نمنحه هذه الفرصة، ولو اقترعنا كما اظهرت النتائج، لحصل اختراق في لائحة «البيارتة» لا يقل عن 10 مقاعد».

وحسب المصادر المقربة من حزب الله، فان الحريري يعتمد في الوقت الحاضر، سياسة «لاحتواء» وتجنب المعارك لانه يعلم تماماً، ومعركة بيروت اظهرت ذلك، ان اي اختبار شعبي سيكون مكلفاً وصادماً. على هذا الاساس تشكلت لائحة بيروت، بمشاركة كل الاطراف تقريباً، واضطر الى مد اليد الى العماد ميشال عون». واذ تبدو طرابلس المختبر الحقيقي لخارطة القوى، فهو تفادى المعركة ومد يده الى الرئيس نجيب ميقاتي مع علمنا التام حسب المصادر بموقفه الحقيقي، او بموقف تيار المستقبل منه، لكنها الضرورة، ضرورة الا تكون الضربة قاسية جداً في عاصمة الشمال وما تعنيه بالنسبة الى الحريري.

وتابعت المصادر «ان الانتخابات البلدية اثرت في المشهد السياسي العام، وتشير المصادر الى ان الحزب اثبت انه يتمتع بحضور شعبي كاسح ، مع حلفائه، في البقاع، و«لسوف يتكرر ذلك في الجنوب».

وعن بريتال، قالت المصادر المقربة من حزب الله «الحزب بقي بعيداً عنها على اساس ان للشيخ صبحي الطفيلي حيثية كونه اميناً عاماً سابقاً للحزب، لكنه تجاوز كل الخطوط الحمراء بمواقفه وتصريحاته لا سيما حيال الشهداء، فكان ان الناس انتخبوا ضد منطقه…

وترى المصادر «ان الازمة السورية طويلة، وبالتالي الازمة اللبنانية طويلة، الا اذا ذهبنا الى خيار السيد حسن (نصرالله) الذي دعا الى الفصل بين الأزمة في سوريا، واختلافنا فيها وعليها والأزمة اللبنانية، وبالتالي انتخاب رئيس للجمهورية بارادة لبنانية بحتة».

وتشدد المصادر على ان السعودية هي التي تحول دون المضي في ذلك الخيار «لأنها لا تريد ميشال عون»، واكدت «اننا لسنا معنيين ابداً بالمؤتمر التأسيسي»، السيد كان واضحا حين قال «اذا اردتم…»، وهو الذي أعلن التزامه اتفاق الطائف، ولا مثالثة ولا من يحزنون…

ـ دعم غير مسبوق للمعارضة ـ

ماذا عن سوريا؟ تقول المصادر «الازمة طويلة ومعقدة، الآونة الأخيرة شهدت دعماً اعلامياً وعسكرياً ولوجيستياً للمعارضة لم يسبق له مثيل فكان الهجوم من العيس الى خان طومان، و«الاميركيون لن يسمحوا بحدوث تبدل نوعي على الارض» وهم يريدون ان يذهب الرئيس بشار الأسد الى مفاوضات جنيف ضعيفا».

ماذا عن موقف الروس؟ قالت المصادر ايضاً «المرحلة المقبلة حساسة ومفصلية على كل التسويات، لتلفت الى ان «وضع الحزب في الاقليم جيد، ولكن لدى الفريق الآخر، بما يتلقاه من دعم اقليمي ودولي، القدرة على منعك من تحقيق الانتصار».

ـ بري: مفتاح الحل ـ

حتى اشعار آخر، ظلال الأزمة السورية تغطي لبنان. الرئيس بري اعتبر ان قانون الانتخاب هو مفتاح الحل لكل الأزمات، تقصير فترة التمديد ممكن (نظرياً)، ولكن لا انتخابات قبل الربيع أو الصيف المقبل، والسؤال الذي لم يخطر في بال نواب لقاء الاربعاء: هل يمكن اجراء الانتخابات النيابية قبل رئاسة الجمهورية؟

في هذه الحال، من يشكل الحكومة وكيف باعتبار انها تصبح مستقيلة مع بدء مجلس النواب الجديد مهامه الدستورية. في عين التينة كلام عن ان في رأس الرئيس بري السنياريو الكامل حول «الساعات» التي تفصل بين بدء ولاية المجلس وانتخاب الرئيس، هذا اذا ما اخذنا بالاعتبار ما يهمس به السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين في آذان بعض السياسيين من ان الحرب في سوريا وصلت الى الذروة ولا بد من ان تطلق العمليات التفاوضية بزخم اكبر.

النواب امضوا ساعات وهم يبحثون في مواصفات رئيس الجمهورية. هذا لم يحدث في اي برلمان في العالم. المسيحيون لن يرضوا برئيس بوزن الريشة ولكن ألم يقل النائب سليمان فرنجية ان الرئىس القوي خطر على لبنان لان القصر يتحول في هذه الحال الى «فبركة للازمات» ان لم يكن حلبة للمصارعة؟ بعد الانتخابات البلدية في بيروت كان هناك نواب في بيت الوسط «يتمشون» بعصبية في الفناء ويهددون من «خانهم» في الاشرفية بدفع الثمن. الثمن رئيس جمهورية لا لون له ولا طعم.

ـ القمر ناخب في دير القمر ـ

الوسط السياسي بالعديد من اقطابه، بدءاً من الحريري وانتهاء بجنبلاط، مرورا بميشال عون وميشال المر وسامي الجميل وسمير جعجع ودوري شمعون، منشغل الآن بانتخابات جبل لبنان يوم الاحد. معارك حامية الوطيس في جونية وسن الفيل، والغبيري، وبرجا ودير القمر التي يحتدم فيها الصراع بين التيار الحر و«القوات اللبنانية» من جهة بدعم لائحة ملحم مستو وبين الاحرار باعتبار البلدة مسقط رأس الرئيس كميل شمعون الذي سأل ذات مرة ما اذا كان اسم القمر قد ورد في لوائح الشطب باعتباره ناخبا اساسيا في البلدة.

عين الحريري على اقليم الخروب، لا سيما برجا، وعين اخرى على طرابلس حيث تتضح الصورة اكثر. سواء كان الاتفاق، وهو الغالب، ام الاختلاف بين الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي، فالخلاصة التي ترددها الآن اكثر من جهة في المدينة ان المسألة تتعلق بمن يرأس مجلس الوزراء لا بمن يرأس المجلس البلدي.

هنا المعركة التي توصل الى السرايا الحكومية في بيروت. ميقاتي يعرف كيف ينتظر الحريري يقف على الجمر….

************************************

بري يدعو الى انتخابات نيابية يتبعها انتخاب الرئيس بمن حضر

من وسط غبار الانتخابات البلدية التي تجري مرحلتها الثانية في جبل لبنان يوم الاحد المقبل، اطلق الرئيس نبيه بري دعوة الى انجاز قانون جديد للانتخابات النيابية، مؤكدا ان لا تمديد للمجلس النيابي بأي شكل من الاشكال.

وقال بري في لقاء الاربعاء النيابي امس اننا اصبحنا اكثر حاجة اليوم لإنجاز قانون جديد للانتخابات، والخروج من دائرة المراوحة لأنه يشكل مفتاح حل لأزماتنا السياسية. واشار الى ان التوافق على هذا القانون يفتح الباب امام اجراء الانتخابات النيابية في اي وقت، مضيفا انه اذا تعذر التوصل الى قانون جديد، فيمكن اجراء الانتخابات النيابية، وفق القانون الحالي.

الا ان الابرز تمثل في ما نُقل عن بري لناحية قوله ان إذا تم التوافق على قانون انتخاب وتقصير ولاية المجلس فعندها يجب أن يكون هناك تعهد من الكتل بانتخاب رئيس وإذا تغيب أحد فبمن حضر.

وكان بري أعرب عن ارتياحه لحسن سير المرحلة الاولى من الانتخابات البلدية، مؤكدا ضرورة ان تستكمل باقي المراحل في ظل هذه الاجواء، داعيا الى التوقف عند نتائجها حيث كان يمكن للمجتمع المدني ان يخرق لائحة الاحزاب لو توحدت لائحتا بيروت مدينتي ومواطنون ومواطنات.

تقصير الولاية

وقال النائب قاسم هاشم الذي شارك بلقاء الاربعاء: الرئيس بري مع تقصير ولاية المجلس بأي وقت يتم فيه انجاز قانون جديد للانتخابات. ومن الممكن اذا ما كان هنالك توافق بعد مرحلة معينة، اجراء الانتخابات وفق اي قانون حتى لو كان القانون المعمول به حاليا لاخراج البلد من الازمات والارباك.

واعتبر بري ان التوافق بين مشروعه المختلط ٦٤ اكثري ٦٤ نسبي وبين المشروع المختلط للمستقبل والقوات والاشتراكي، يمكن ان يسفر عن قانون انتخابي.

وقال النائب علي فياض تعليقا على موقف الرئيس بري: نحن في حزب الله متمسكون بالنسبية مع لبنان دائرة انتخابية واحدة، او الدائرة الكبرى، ولكننا منفتحون على نقاش مختلط لاستكشاف اي فرص للتوافق.

تأييد عوني

ورحب التكتل العوني بطرح الرئيس بري، وقالت محطة otv انها مبادرة غير مسبوقة بالنسبة اليه كما بالنسبة الى الوضع السياسي والمأزق الرئاسي برمته. وهي خطوة كبيرة ومبادرة يمكن ان تحرك مستنقع المأزق الراهن.

وتابعت ان مبادرة بري لم تفاجئ قلة قليلة من الاقطاب. فهو كان قد جس نبضهم حيالها. اما الدوافع بالنسبة اليه، فتقتصر على ان لبنان لم يعد يحتمل. وان الوضع قد يذهب الى تدهور يلامس الانهيار، في غضون وقت ليس بطويل.

انتخابات الأحد

وكان اعلان اللوائح والتحالفات في مناطق جبل لبنان توالى أمس استعدادا للانتخابات البلدية الأحد. في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية والبلديات تأجيل الانتخابات في بلدة صليما – قضاء بعبدا. ويظهر ان جونية ستكون أمّ المعارك بين لائحة لجوان حبيش مدعومة من التيار الوطني الحر والكتائب والأحرار في وجه لائحة أخرى برئاسة فؤاد بويري مدعومة من آل فرام وفريد هيكل الخازن والنائب السابق منصور البون والقوات اللبنانية. فجأة سرت معلومات قواتية تؤكد ترك حرية الاقتراع.

وستشهد جبيل وعمشيت وانطلياس والحدث وبعبدات وبسكنتا وبيت شباب والدامور ودير القمر وسن الفيل معارك مشابهة.

************************************

باريس توفد وزير خارجيتها:التوافق لسد الفراغ

وزير خارجيتها في بيروت نهاية الجاري

فرنسا تعوّل على توافق  اللبنانيين على مرشح للرئاسة

كتبت تيريز القسيس صعب:

الحراك الفرنسي في اتجاه كسر جدار »الرئاسة الاولى« لم يتوقف منذ بداية التعطيل الرئاسي في ايار ٢٠١٤.

وبالتالي فقد دخلت وتيرة الوساطات والاتصالات الخارجية التي قادتها فرنسا تحديداً في مطبات مختلفة ايجابية احياناً، ومجمّدة احياناً اخرى، الا ان الأمل بقي والمثابرة استمرت على اكمال الاتصالات مع الاطراف الاقليميين والدوليين كافة.

والرسائل الفرنسية المباشرة الموجهة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عبر زياراته الى لبنان او موفدين له لم تفلح حتى الساعة في كسر الجمود واخراج الاستحقاق الرئاسي من عنق الزجاجة، على الرغم من ادراك الفرنسيين تحديداً ان من يعطّل الاستحقاق ليس الاطراف اللبنانية فقط، انما الجهات الاقليمية والدولية التي تضع لبنان ورقة تفاوض في يدها، والتي لم تنضج بعد الاتصالات للافراج عنها.

وبحسب متابعين، فإن فرنسا تعوّل كثيراً على توافق اللبنانيين في ما بينهم على اسم مرشح للرئاسة يحظى بتأييد اغلبية القوى السياسية الداخلية كي يصار الى العمل على تسويقه وتأييده خارجياً، وبالتالي المساعدة على ازالة اي اعتراضات او اعتبارات على اسم المرشح التوافقي.

وفي الوقت عينه، تعتبر ان المشاكل القائمة في المنطقة، لا بد من ان يصار الى حلّها، انما هذا الامر يتطلب وقتاً ومزيداً من المشاورات والاتصالات على اعلى المستويات، وبالتالي لا يجب ربط الاستحقاق الرئاسي بمصير الاوضاع الخارجية الاقليمية والدولية.

وفي ظل هذه الاجواء، تستمر فرنسا في مساعيها الجادة لاخراج لبنان من المأزق الدستوري، ويعوّل مسؤولون كبار زاروا العاصمة الفرنسية منذ ايام عن ثقته التامة بالمسؤولين الفرنسيين في احراز خرق ما على خط الرئاسة، وهي اي فرنسا، تنسّق مع دول عربية واقليمية لتسهيل عملية الانتخاب الرئاسي، كما انها تتواصل بشكل مباشر مع الفاتيكان ومع المجتمع الدولي في هذا الخصوص.

وكشف المسؤول اللبناني الذي زار فرنسا ان اروقة الاليزيه، والمعنيين بالملف الشرق اوسطي وتطورات الاوضاع ملمون جداً بالوضع الداخلي اللبناني، وهم يحاولون جاهدين التوصل الى تسوية ما للازمة اللبنانية بمعزل عن المؤتمرات الدولية والحلول المطروحة للشرق الاوسط.

وفي هذا المجال، علم ان زيارة وزير الخارجية الفرنسية الى لبنان جان مارك ايرو نهاية هذا الشهر قد تكون محطة مهمة وبارزة لتأكيد استمرار فرنسا في مشاوراتها واتصالاتها مع المعنيين السياسيين في الداخل اللبناني، كما مع الاطراف الدولية والاقليمية.

وقد يؤكد المسؤولون في بيروت للزائر الفرنسي على اهمية دعم فرنسا للبنان في هذه المرحلة الحساسة والوقوف الى جانب المؤسسات الدستورية والامنية، والمساعدة على حل ازمة النازحين السوريين التي ترخي بثقلها على الدولة اللبنانية، كما على اهمية ان تستمر فرنسا في اتصالاتها ومساعيها مع الاطراف الدوليين وتحديداً مع السعودية وايران بهدف الافراج عن الاستحقاق الرئاسي.

************************************

عائلات الضاحية الجنوبية تواجه «حزب الله» «انتخابيا» بمعقله في بيروت

الأمين: تهديدات مباشرة تلقاها مرشحون منافسون

بعد النتائج المخيبة التي حصدها ما يسمى «حزب الله» في أكثر من منطقة في الجولة الأولى للانتخابات البلدية التي انطلقت الأحد الماضي٬ وبشكل خاص في مدينة بعلبك أحد أبرز معاقله في منطقة البقاع شرق لبنان٬ يتحضر الحزب لخوض معارك جديدة ولكن هذه المرة في معقله الرئيسي في الضاحية الجنوبية لبيروت٬ حيث قرر عدد من العائلات الدخول بمواجهة تتخذ طابعا «إنمائيا» في ظل تردي الخدمات التي تقدمها المجالس البلدية المحسوبة على الحزب وبالتحديد في منطقتي برج البراجنة والغبيري.

وُتَخصص الجولة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية الأحد المقبل لبلدات وقرى محافظة جبل لبنان٬ حيث تتركز المعارك في الضاحية الجنوبية ومنطقتي سن الفيل وجونية والحدث. وفيما نجح تحالف ما يسمى «حزب الله» – حركة أمل – التيار الوطني الحر بتشكيل لوائح توافقية في معظم مناطق الضاحية٬ إلا أنه فشل بمحاولاته في منطقتي برج البراجنة والغبيري٬ فيما لا تزال المساعي مستمرة في حارة حريك٬ حيث قرر آل دكاش التمرد على «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه النائب ميشال عون.

وتتواجه في منطقة البرج٬ حيث للأكثرية الشيعية لائحتان٬ الأولى مدعومة من الأحزاب وتحمل اسم لائحة «الوفاء والتنمية والإصلاح» ويترأسها عاطف منصور٬ شقيق الوزير السابق عدنان منصور٬ والثانية مدعومة من عائلات المنطقة وتحمل اسم لائحة «قلبي لبرج البراجنة» ويترأسها جمال رحال. وفيما أكدت هذه الأخيرة التي أعلنت برنامجها الانتخابي يوم السبت الماضي أّنها تضم 17 مرشحا من المستقلين٬ تجنبت إطلاق عناوين سياسية تواجه فيها الأحزاب وعلى رأسهم ما يسمى حزب الله٬ فاقتصرت بنود البرنامج المذكور على ملفات إصلاحية ­ إنمائية ­ تنظيمية.

إلا أن تردد أعضاء اللائحة٬ والمرشحين للمقاعد الاختيارية بوجه الحزب٬ عن الإدلاء بأي تصاريح٬ وحديث أحدهم لـ«الشرق الأوسط» عن «ظروف تمنعهم من التصريح»٬ كلها عناصر تضاف إلى المعلومات التي نقلها الباحث السياسي المعارض لما يسمى «حزب الله» علي الأمين لـ«الشرق الأوسط»٬ والتي تقول بـ«تعرض المرشحين على اللائحة المنافسة للحزب في برج البراجنة لتهديدات مباشرة لمنعهم من ممارسة حقهم الطبيعي بالترويج للائحتهم قبل أيام معدودة من موعد العملية الانتخابية»٬ لافتا إلى أن للضاحية «خصوصية نظرا لرمزيتها٬ ولكونها معقلا لما يسمى (حزب الله) الأمني والعسكري والسياسي٬ وبالتالي هي بالنسبة إليه خط أحمر من غير المسموح المساس به من خلال تهديد دوره على المستوى البلدي».

ولفت الأمين إلى أن اللوائح المنافسة للحزب إن كان في البرج أو في الغبيري «تخوض المعركة باللحم الحي٬ في وجه ماكينة أمنية ­ عسكرية ومالية ضخمة للحزب تدعمها أيضا أجهزة الدولة»٬ مستغربا غياب الدعم الإعلامي لهذه اللوائح كما دعم المجتمع المدني والقوى السياسية التي هي على خصومة مع ما يسمى حزب الله». وأضاف: «وهذا ما حصل أيضا في بعلبك٬ حيث لم تتلق لائحة (بعلبك مدينتي) التي حازت على 46 في المائة من أصوات أبناء المدينة أي دعم ُيذكر بمقابل الدعم الهائل الذي تلقته لائحة بيروت مدينتي على المستوى الإعلامي».

ويبدو لافتا عدم خوض الحزب أي معركة بلديةُتذكر في أي منطقة لبنانية منفردا٬ وإصراره على التواجد مع حركة «أمل» وباقي قوى 8 آذار على لائحة واحدة٬ وهو ما يعتبره معارضو الحزب مؤشرا واضحا لتخوف ما يسمى «حزب الله» من نتائجُتظهر حقيقة حجمه٬ بعدما أّكدت نتائج الانتخابات النيابية في البقاع٬ بحسب الأمين٬ أن فئة واسعة من الشيعة تتراوح ما بين 30 و40 في المائة لا تؤيد الحزب وصّوتت ضده.

وفي منطقة الغبيري والتيُتعتبر إحدى كبرى مناطق الضاحية وحيث يصل عدد الناخبين إلى 27 ألًفا٬ تواجه لائحة «الغبيري للجميع» تحالف ما يسمى «حزب الله» و«أمل» بـ20 عضوا من أصل 22 هو عدد أعضاء المجلس البلدي في المنطقة٬ بعد أن أعلن المرشح ربيع الخنسا سحب ترشيحات لائحة «قرار الغبيري لأهلها» لصالح لائحة «التنمية والوفاء» المدعومة من الحزب.

وبحسب علي ناصر٬ أحد المرشحين على لائحة «الغبيري للجميع»٬ فهم لا يخوضون المعركة بمواجهة لائحة الأحزاب من منطلقات سياسية: «خاصة أننا نتلاقى معهم بدعم المقاومة وقتال التكفيريين»٬ مؤكدا أن «لا مشروع سياسي لنا٬ إنما مشروع إنمائي بعدما فشلت المجالس البلدية منذ 18 عاما وحتى يومنا عن تحقيق أي إنجازُيذكر بموضوع التنظيم الداخلي لمنطقتنا». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لم نتعرض لأي ضغوطاتُتذكر للانسحاب وحتى ولو حصل فذلك لن يؤدي إلى تراجعنا لأن قرار النهضة بالغبيري اُتخذ وماضون فيه حتى النهاية في حال نجحنا بالانتخابات يوم الأحد».

************************************

De la nécessité, aujourd’hui plus que jamais, de délimiter les frontières avec la Syrie

Philippe Abi-Akl |

·

Depuis le début du mandat de l’ancien chef d’État Michel Sleiman, le Liban réclame à cor et à cri la délimitation des frontières avec la Syrie. Une nécessité que commandent de plus en plus aujourd’hui les conditions sécuritaires, les frontières entre les deux pays étant perméables à l’infiltration des armes et des milices de toutes sortes dans les deux sens, dont les jihadistes localisés dans le jurd de Ersal.
Dans son onzième rapport sur l’application de la résolution 1701 (2006) du Conseil de sécurité, remis le 10 mai aux membres du Conseil de sécurité, le secrétaire général de l’Onu, Ban Ki-moon, a relevé qu’« aucun progrès tangible » n’a été enregistré sur la délimitation des frontières communes entre la Syrie et le Liban.

À la veille de la visite de Ban Ki-moon à Beyrouth, M. Sleiman avait envoyé au secrétaire général une lettre dans laquelle il évoquait quatre points fondamentaux à ce propos, à savoir la délimitation des frontières, l’extension du mandat des forces de la Finul, le retour des réfugiés syriens chez eux et la réactivation du groupe international de soutien au Liban en vue de l’obtention, par le Liban, d’une compensation pour les pertes subies du fait de l’afflux des Syriens sur son territoire.

L’historique de la position de refus affichée par la Syrie au sujet de la délimitation des frontières et les moult tergiversations auxquelles Damas a recouru sont édifiants.
Dès le début de son mandat, raconte un ancien ministre, Michel Sleiman avait évoqué ce sujet avec le président Bachar el-Assad, notamment lors de sa première rencontre avec lui, qui avait eu lieu à Paris à l’occasion des célébrations du 14 juillet 2007. Le président français de l’époque, Nicolas Sarkozy, avait invité son homologue syrien pour le remercier d’avoir facilité l’élection présidentielle au Liban.

En mai 2008 s’est tenu le premier sommet entre les deux présidents syrien et libanais, à Damas, une rencontre au cours de laquelle M. Sleiman a soumis à son interlocuteur un dossier fourni sur les relations libano-syriennes laissées en suspens, dont la question des disparus libanais et celle de la délimitation des frontières. Ce sujet avait suscité d’emblée des réserves de la part de la partie syrienne. Dès que M. Sleiman a évoqué le dossier des disparus libanais, la réponse du ministre des Affaires étrangères syrien Walid Moallem a fusé : « Nous avons également des disparus au Liban. » Et Bachar el-Assad de trancher : « Nous n’avons pas de Libanais dans nos geôles. »

Lorsque M. Sleiman a parlé de la nécessité de délimiter les frontières et de redynamiser les comités mixtes mis en veilleuse depuis plusieurs années, il a insisté sur le besoin de clore ce dossier de manière à servir les intérêts des deux pays et empêcher les infiltrations et les contrebandes de toutes sortes. M. Assad a alors considéré qu’il est impossible de procéder à la délimitation des frontières à l’ombre de l’occupation israélienne des fermes de Chebaa et des collines de Kfarchouba. Ce à quoi M. Sleiman a proposé de commencer par la délimitation des frontières du côté nord, une requête qui lui a valu la même réaction de refus.

Selon un responsable de sécurité, l’armée a procédé depuis un certain temps, avec l’aide de la Grande-Bretagne, à l’installation de miradors de surveillance tout le long de la frontière qui s’étend du Qaa jusqu’à l’Anti-Liban, ce qui devrait lui permettre de mieux contrôler ces frontières, surtout depuis que les organisations terroristes se sont positionnées dans le jurd de Ersal et tentent de percer les positions de la troupe.
Depuis, une requête formulée par certaines parties libanaises a consisté à demander l’extension du mandat de la Finul qui devrait inclure la protection des frontières du côté est également, et non seulement le long de la frontière sud du pays. Une initiative qui, commente un diplomate, suscite des réserves sérieuses, la crainte étant de voir les forces multinationales devenir la cible des terroristes et faire l’objet de rapts multiples avec les conséquences néfastes que de tels développements pourraient entraîner au sein de la force onusienne.

Certaines figures politiques libanaises continuent par ailleurs de réclamer à ce jour auprès de l’Onu que les deux questions de la délimitation des frontières et du retour des réfugiés syriens soient placées à l’ordre du jour des négociations qui ont actuellement lieu sous la houlette de l’envoyé spécial dans la région Staffan de Mistura. Elles se fondent notamment sur les propos du secrétaire général, Ban Ki-moon, lorsqu’il avait affirmé, lors de son escale beyrouthine, « la nécessité de délimiter les frontières libanaises au sud, à l’est, ainsi que les frontières maritimes, qui ne sont pas définitives à ce jour et ne figurent pas dans les registres de l’Onu ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل