#dfp #adsense

ترسيم الحدود حاجة ملحة في لحظة تحديد خريطة دول المنطقة

حجم الخط

في رسالته الجوابية ردا على المذكرة التي رفعها اليه رئيس “لقاء الجمهورية” الرئيس ميشال سليمان إبان زيارته للبنان، وعد امين عام الامم المتحدة بان كي مون باستمرار المنظمة الدولية في استكشاف شروط اي عملية ترسيم للحدود اللبنانية – السورية مع جميع الجهات المعنية بموجب قراري مجلس الامن 1559 (2004) و1701 (2006). قد يشكل الوعد الاممي نقطة مضيئة في ظلام الهواجس المرتسمة حول القضية التي بذل الرئيس سليمان جهودا جبارة في اتجاه انجازها منذ تسلمه مقاليد الحكم وزيارته الرئيس بشار الاسد في القمة الاولى بينهما في ايار 2008، الا انها اصطدمت بمماطلة سورية ومحاولات تذرّع تارة بالاحتلال الاسرائيلي لاراض في شبعا وتلال كفرشوبا واخرى بتداخل الملكيات، بيد ان البناء عليه غير كاف في ضوء المخاطر التي تهدد بتغيير حدود الاقليم وتوجب اجراءات فورية، خصوصا في غياب اي مستندات رسمية لبنانية حول حدود لبنان البرية في دوائر الامم المتحدة، وقد أقّر بذلك الامين العام السابق للمنظمة كوفي انان معلنا ان “لا مستندات رسمية عن حدود رسمية دولية متفق عليها بين لبنان والدول المجاورة”.

وعلمت “المركزية” من مصادر أممية ان الامم المتحدة كلفت فريقا لبنانيا بقيادة ضابط رفيع المستوى معني بالملف بوضع تقرير مفصّل حول ترسيم الحدود الشمالية والشرقية استنادا الى القواعد والاسس التي اعتمدت إبان ترسيم الخط الازرق اثناء تنفيذ القرار الدولي 425.

وافادت المعلومات ان الفريق باشر عمله، مرتكزا الى ما تم انجازه على مستوى عمل اللجنة المشتركة اللبنانية- السورية التي تشكلت في اعقاب زيارة سليمان لسوريا،على ان يرفع تقريره الى الجهات المختصة في المنظمة فور انجاز مهمته.

ويقول مصدر وزاري لـ”المركزية” ان شبعا وفق الوثائق الموجودة لدى الامم المتحدة ارض سورية، على رغم اعتراف كبار المسؤولين السوريين بانها لبنانية،الا انهم رفضوا تزويد لبنان بأي مستند رسمي تعترف بموجبه الدولة السورية بلبنانية المزارع، التي يقول رئيس مجلس النواب نبيه بري انه يملك مستندات تؤكد ان شبعا لبنانية وكذلك الجيش، وقد زود بها لبنان الامم المتحدة لتصحيح الحدود الا ان دوائرها لم تتحرك انذاك.

وعلى رغم الجهود الجبارة وجولات الاجتماعات المكوكية للجان المشتركة اللبنانية – السورية، يضيف المصدر ان الحدود لم ترسّم بسبب خلافات بين الجانبين حول آلية العمل كعنوان عريض علنا في ما الحقيقة تكمن في وعدم وجود رغبة سورية بالترسيم لكون النظام يعتبر لبنان جزءا من سوريا ويطلق عليه بعض المسؤولين السوريين تسمية القطر تثبيتا لذلك. وتبعا لذلك بقيت الحدود الشمالية –الشرقية مشرّعة على شتّى انواع عمليات التهريب وتسلل المسلحين عبر المعابر غيرالشرعية على طول الحدود، الامر الذي انعكس سلبا على النظام بفعل تدفق المسلحين المناصرين للتنظيمات الارهابية من البوابة اللبنانية المفتوحة “فانقلب السحر على الساحر” وفق المصدر الوزاري وبات اقفال الحدود مطلبا للنظام السوري يتعذر تنفيذه في ظل الظروف المحيطة به.

وفي انتظار التسوية السياسية الكبرى المفترض ان تُرسّم حدود الدول في سوريا والجوار يؤكد مصدر أمني ل”المركزية” ان الجيش اللبناني يضطلع بمهمة ضبط الحدود عسكريا بالقدر المتيسّر من خلال وضع ابراج مراقبة، ساهمت فيها بريطانيا، على طول الحدود امتدادا من القاع حتى السلسلة الشرقية والحدود مع اسرائيل وربطها ببعضها منعا لعمليات التسلل.

ويختم المصدر الوزاري بالاشارة الى ضرورة تنبه المسؤولين اللبنانيين الى أهمية استمرار المطالبة بتثبيت الحدود اللبنانية البرية وتوثيقها في سجلات الامم المتحدة، خشية ان يجرف “تسونامي” تقاسم النفوذ الدولية في المنطقة لبنان في غفلة عن هؤلاء وفي غياب رأس الدولة وفراغها المعمم على مؤسساتها المشلولة والعاجزة.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل