#adsense

إقرأ يا سيد حسن…

حجم الخط

“عملية الشطف”، مصطلح معتمد لدى أنظمة الإستبداد القائمة على حكم أجهزة المخابرات لمحو الآثار (الجمهورية الإسلامية في إيران، والنظام السوري، والنظامين العراقي والليبي السابقين، وغيرها كمثال…).

بعد عماد مغنية بالأمس القريب، ها هو القيادي في “حزب الله” مصطفى بدر الدين، الذي يقال إنه خلف مغنية في الموقع والمسؤوليات التي كان يتولاها في الحزب، يقتل في غارة إسرائيلية قرب مطار دمشق في سوريا أو إنفجار كما عاد وأعلن “حزب الله”. وبدر الدين هو المتهم الأبرز بالتخطيط والإشراف على جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع آخرين، بأوامر من مغنية.

ما نشهده في السنوات الأخيرة في المنطقة، هو نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة، لم ترتسم ملامحها وخطوطها النهائية بعد، إذ هي لا تزال في مرحلة المخاض.

وفي السياق، يتم التخلص من الأثقال المتعبة، فمن يعرف كثيراً عن المرحلة السابقة يكون متعباً أكثر، الأمر الذي لا تتحمله المرحلة الجديدة التي تتطلب وجوهاً جديدة.

وبالتالي، فإن أمثال مغنية وبدر الدين وجوه قديمة تشكل عبئاً، لذلك وجب التخلص منها. وفي “لعبة الأمم” لطالما كان التخلص من الأدوات، سهلا.

أطل علينا السيد حسن نصرالله لمناسبة “يوم الجريح”، وحدثنا كيف أن الإسرائيليين يتندرون بأن العرب لا يقرأون، ولذلك يسهل الإنتصار عليهم وهزيمتهم. ويضيف بأن “حزب الله” يقرأ المعطيات والأحداث جيداً ويتخذ القرارات الصائبة على ضوئها، ولذلك هو يقاتل في سوريا دفاعاً عن بشار الأسد، وفي العراق واليمن وحيثما دعاه الواجب.

بعد مقتل بدر الدين وقبله مغنية وبينهما سمير القنطار وغيرهم في سوريا، في عمليات نوعية تتطلب تحضيرات إستخباراتية ولوجستية ضخمة، أليس من المنطقي أن يتساءل المرء إن كان السيد حسن يقرأ فعلاً؟ أليس من الموضوعي أن يقال له: “قبل أن تدعو الآخرين للقراءة، أنت إقرأ يا سيد حسن … وإستخلص”!

عد إلى لبنان يا سيد ودعك من كل الآخرين. أوقف نزيف الدم ومواكب التشييع في الضاحية والبقاع والجنوب، لشباب لبنانيين قتلوا في ساحات غريبة دفاعا عن طغاة ومجرمين.

لبنان أولى يا سيد. فتعال لنحميه ونزود عنه مجتمعين متضامنين في وجه الجميع. هنا فصل الخطاب، وكل ما زاد هو من الشيطان…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل