#adsense

كيف تستعيدين نشاطكِ في العمل؟

حجم الخط

مشكلات شخصية، تعب، قدوم موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة… الأسباب عديدة إنّما النتيجة واحدة، تشعرين بقلة الإنتاج في العمل. فماذا تفعلين لتستعيدي نشاطك وتتمسّكي بطموحك؟أنت تعرفين في قرارة نفسكِ أنّك قادرة على تحقيق النجاح في العمل وتقديم المزيد من الإنتاج والإبداع. لطالما كنتِ امرأة طموحة، ناجحة، موهوبة، وتمكنت من منافسة الكثيرين في مفاصل عدة من حياتك المهنية. أمّا اليوم ولسبب مجهول تشعرين بأنّك تراوحين مكانكِ، فالتعب القاتل يتغلّب عليكِ ولا تقوين على الانتاج المهني.

تستهلكين وقتاً أكبر لإنجاز المهمّات المتراكمة وتعانين شحّاً في الأفكار وتراجعاً في الآداء، وكأنّ شمعة موهبتك انطفأت فجأة لترميك في صفوف الخاملين. اطمئني هذه ليست نهاية تألقكِ في العمل، إنما هي فترة عابرة تستعيدين بعدها نشاطكِ المعهود.

في هذا السياق، تقدّم لكِ المدرّبتان الفرنسيتان في الشأن المهني ستيريدن هادسون أوفري، وأغنيس مينسو بعض النصائح يمكنك الاستفادة منها لاستعادة نشاطك وتألقك المهني.

لا تنسي انجازاتك

حاولي استبدال الأفكار التي تكبح تطوّرك بأخرى تساعدك على الابداع من خلال استعادة ثقتكِ بنفسك أولاً. في سبيل تحقيق ذلك تذكّري انجازاتك، واسترجعي حالة مشابهة مررت بها وتمكنت من تخطيها وتذليل الصعاب لتحقيق النجاح. استعيني بإنجازاتك السابقة وارتكزي عليها لصقل مزاجك. فالأساس يكمن في إيمانكِ بإمكانياتكِ وعدم استخفافاكِ بنفسك. عندما تضعين نصب عينيك لائحة إنجازاتك التي تثبت قدراتكِ تتمكنين من النهوض من جديد.

جلّسي ظهرك واجلسي جيداً

بدل أن تجلسي على كرسيك في العمل كزهرة ذابلة، اجلسي بوضعية المرأة الواثقة التي تشعر بكامل نشاطها. في هذه الحال قد تصدّقين نفسك ويتغيّر مزاجك. جلوسك بوضعية المسيطرة والقوية والطامحة يمكن أن يؤثر في عقلك. أنت ترسلين صورة جيدة عن نفسك للآخرين وتغشّين بها شعورك بالثقة بالنفس. يُذكر أنّ وضعية الجسد وتعابير الوجه يؤثّران في المشاعر بحسب عالم النفس ويليام جيمس.

أحيطي نفسك بالإيجابيين

تشعرين بأنك بلا فائدة وتحبسين نفسك في المنزل لمشاهدة التلفزيون. تتّصلين بصديقة متشائمة تمضي معظم وقتها بـ»النق» والتذمّر من واقعها. فأنتما معاً تلعنان الأرض بكاملها وتشكوان من كل التفاصيل المحيطة بكما.

احذري هذا النمط من الحياة، فلتكوني في الطليعة احيطي نفسك بأصدقاء إيجابيين يمكنك قضاء وقت ممتع برفقتهم، وليس بقاتلي اللهو والمرح وبالذين لا يرون سوى النصف الفارغ من الكوب. هؤلاء لن يتردّدوا في هدم مزاجك ومعنوياتكِ أكثر فأكثر.

لا تحرمي نفسك من الإجازة

واجهي وضعك بواقعية. فإذا كنتِ لا تملكين الأفكار البراقة لأنك تعملين 11 ساعة في اليوم وتمضين عطلة نهاية الأسبوع بالعمل أيضاً والنوم، حيث لا ألوان وفرح ومرح وبهجة في حياتك، من الطبيعي أن يفقد عقلك الوحي ويفقد جسدك الطاقة.

بدل أن تهلكي نفسك بالتفكير والبحث عن أسباب تراجعك المهني خذي إجازة من العمل. أنتِ ربّما تحتاجين إلى النوم خصوصاً إن كنت تنامين 5 ساعات في اليوم. فعندما ترتاحين ويتثنى لك الوقت لتهتمي بنفسك سيتحسن آداؤك حتماً. أما إذا كنت تعبة، وحزينة، شعرك غير نظيف ومصفّف، وبشرتك شاحبة لن تشعري طبعاً بالراحة أو بالقدرة على القيام بمهمّات خارقة.

اطرحي الأسئلة على نفسك

لا تكذبي على نفسك. لربما تراجع أداؤكِ فعلاً وبشكل كبير. فأنتِ لم تحققي سوى ربع العمل المطلوب منك أو انجزت نوعية سيئة لدرجة أنك تلقيتِ توبيخاً من صاحب الشركة. في هذه الحال حان الوقت لتطرحي الأسئلة على نفسك وتحاولي تحديد أسباب التراجع، خصوصاً إذا كانت إحدى زميلاتكِ تقدّم آداءً يتخطّاك، وتحصد النجاحات.

هذه الزميلة ليست بالضرورة محظوظة، إذ إنها ربما تبني نجاحها على كثير من العمل والتحضير. من المهم أن تتأكدي من نوعية عملك وتنظيمك وأن تسامحي نفسك على أخطائك وتحاولي تخطيها. فالهدف استنتاج نقاط الضعف التي تحول دون تحقيق التطوّر.

وليس من السيء أن تصغي إلى نصائح الزميلة المتفوقة إذ انها قد تفيدك، علماً أن من يشعر بالنجاح والرضى والتفوق يميل إلى إسداء النصائح. وتلفت المدرّبة المهنية مينسو إلى قدوم وقت نتصالح فيه مع النجاح بعد تقبلنا للفشل ولفكرة أننا غير قادرين على تأدية الأفضل طوال الوقت.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل