
رأى رئيس “كتلة المستقبل” النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أن إجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية أعاد الحيوية الى النظام اللبناني وإلى الديموقراطية في لبنان ، منوها بالأجواء الهادئة التي سادت العملية الإنتخابية والتي طمأنت اللبنانيين أنه بالإمكان أن تجرى الإنتخابات بالطريقة التي تمت بها.
ولفت الى أمر أساسي أصر عليه تيار “المستقبل” وهو التمسك بمبدأ المناصفة، مؤكدا أن هذا المبدأ ليس منصوصا عليه لا بالقانون ولا بالدستور ولا أي شيء له علاقة بموضوع التوزيع الطائفي، مشددا على أن “المستقبل” ومنذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري أصر على هذا الموضوع لأن بيروت لها دورها وأهميتها وهي تختصر كل لبنان.
وشدد السنيورة في حديث إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية، أن تمسك تيار “المستقبل” بالمناصفة هو التأكيد على أهمية ما تم التوصل اليه في إتفاق الطائف وأهمية الاستمرار في الحفاظ عليه، مؤكدا أن تيار “المستقبل” الذي هو فريق أساسي في لبنان حمى هذا المبدأ بالرغم من كل المواقف التي لم تلتزم أو تتمسك بما إلتزمت به، لافتا الى أن الإلتزام حصل من خلال المشاركة في لائحة “البيارتة” إنما لم يجر تنفيذ ذلك على الأرض وبما تقتضيه أصول المشاركة.
وردا على سؤال، أكد أن نسبة التصويت في بيروت لم تكن ضئيلة بل فاقت نسبة عدد المشاركين في الإنتخابات الماضية التي كانت 19%، بينما وصلت في هذه الإنتخابات الى 21%. ورأى أنه ينبغي درس نتائج هذه المرحلة من الإنتخابات البلدية وإستخلاص العبر منها.
ورفض السنيورة ربط الإنتخابات البلدية بالنيابية ورأى أن من يقول ذلك فليقل، لافتا الى أن الظروف الأمنية والسياسية إضافة الى عدم التوصل الى قانون للإنتخابات، أدى كل ذلك الى التمديد للمجلس النيابي، مشددا على ان المعالجة الأساسية بالنسبة للإنتخابات النيابية هي العودة الى استكمال المؤسسات الدستورية عن طريق إنتخاب رئيس للجمهورية الذي سيفتح الباب أمام إجراء الإنتخابات النيابية، معتبرا أن إنجاز الإستحقاق الرئاسي هو مفتاح أساسي للخروج من الأزمة التي تعصف بلبنان.
وعما اذا كانت الإنتخابات البلدية في صيدا تتجه الى معركة، أكد الرئيس السنيورة أن النظام الديموقراطي يتيح المجال أمام المنافسة التي هي أمر صحي وطبيعي وبالتالي يكرس الديموقراطية.
وحول الملف الرئاسي وما اذا كان تيار “المستقبل” سوف يتجه داعما ترشيح سليمان فرنجية ، أكد السنيورة أن تيار “المستقبل” ما زال على موقفه الداعم ترشيح فرنجية للإنتخابات الرئاسية، ورأى أن تعطيل جلسات الإنتخاب مخالف للدستور جملة وتفصيلا، وأكد أن الدستور يقول انه في حال خلو موقع الرئاسة يجتمع مجلس النواب فورا بحكم القانون أي انه ألزم كل نائب بأن يشارك ويؤدي واجبه في عملية المشاركة بالإنتخاب، لافتا إلى أن عدم القيام بذلك مخالفة دستورية ويؤدي الى مزيد من التعطيل في كل أوضاع البلد.