صحيح أنّ تعميم مصرف لبنان للمصارف صريح وواضح.
والصحيح أيضاً أنّ المصارف التي تتعامل بالدولار الاميركي لا تستطيع أن تزيح قيد أنملة عن التعليمات الصريحة والواضحة التي تتلقاها.
وللعلم فإنّ كبار المصارف في العالم، التي حاولت… عوقبت بالمليارات، أمثال H.S.B.C والبنك العربي، أمّا بالنسبة الى المصارف اللبنانية، مثل البنك اللبناني الكندي، أنقذ لأنّ الحاكم أعطاه الى «السوسيتيه جنرال»، الذي يرأس مجلس ادارته أنطوان بك الصحناوي، وهذا المصرف هو شريك السوسيتيه جنرال الفرنسي الذي هو من أكبر المصارف في فرنسا.
وما يقوله بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» وما قاله الوزيران حسين الحاج حسن ومحمد فنيش في مجلس الوزراء، لا يفيد بشيء ولا يُصرف في أي مكان.
ولهؤلاء نقول: أنتم يمكنكم أن تعرضوا عضلاتكم على اللبنانيين ولكنكم لا تقدرون أن تعرضوا هذه العضلات في وجه القرار الاميركي.
فكفى مهازل… هناك أنظمة دولية وليس على طريقة «يا خال ماشي الحال» أو التذرّع بادعاء المؤامرات الدولية والكونية والتصدّي لها وإلى ما هنالك من هذه الأقوال التي لا توصل الى أي مكان إلاّ الى استجرار المزيد من الأضرار التي تلحق بلبنان.
من هنا يمكن تقدير الموقف الذي اتخذته جمعية المصارف والذي أعلنت فيه الإلتزام بتطبيق القوانين الدولية والأميركية في هذا المجال.