
المرحلة الثالثة من الإنتخابات البلدية والإختيارية تحط رحالها الأحد 22 أيار في الجنوب، تُضاف إليها الإنتخابات النيابية الفرعية في قضاء جزين. وبعدما سقط مشروع التزكية وحسم العونيون أمرهم بترشيح أمل ابو زيد، لاقتهم “القوات اللبنانية” الى منتصف الطريق عبر دعم ترشيح أبو زيد، وسيترجم هذا الأمر في صناديق الإقتراع الأحد.
في المقلب الآخر من المعركة الفرعية ابراهيم عازار نجل النائب السابق سمير عازار الذي لطالما دُعم تاريخياً من الرئيس نبيه بري. هذه المرة لم يأتِ الدعم علنياً، وآثر بري البقاء على الحياد في هذه الجولة، أضف الى ذلك ترشح قائد الدرك السابق صلاح جبران وباتريك رزق الله اللذين كانا محسوبين سابقاً على “التيار الوطني الحر”.
يؤكد منسق جزين في “القوات اللبنانية” جوزيف عازوري التحالف مع أبو زيد نزولاً عند قرار القيادة القواتية التي أعطت التوجيهات بذلك ويضم التحالف في فرعية جزين أيضاً “الكتائب اللبنانية”، ويلفت في حديث الى موقع “القوات اللبنانية” الى أن لقاء معراب انعكس إيجاباً على الشارع المسيحي الجزيني الذي تلمس خيراً من هذه الخطوة.
يوضح عازوري أن الصوت المسيحي في جزين هو المُرجح، بحيث اقترع في الدورة السابقة 25 ألف مسيحي تقريباً مقابل 6 آلاف شيعي.
وعن دور “القوات” يقول: “ماكينتنا على تنسيق تام مع ماكينة “التيار” الإنتخابية التي تتولى تفاصيل العملية”، كما يبدي ارتياحه الى اختيار “التيار”، أمل أبو زيد لكونه شخصية غير استفزازية.
وعن الإنتخابات البلدية، يؤكد عازوري أن قرى قضاء جزين الـ53 تشهد بمعظمها معارك عائلية، ويشدد على أن التفاهم “القواتي – العوني” يُسخر في القرى للملمة شمل المتنافسين، إذ باتت المواجهة في كثير من البلدات “قوات” و”تيار” في لائحة معينة في مواجهة “قوات” و”تيار” في اللائحة الثانية.
ويوضح أن “القوات” لن تتدخل ابداً في القرى الشيعية، أما في القرى المختلطة فهناك احتمال للمعارك، علماً أن عدد البلديات المنضوية في اتحاد البلديات هي 36.
أما عروس الشلال مدينة جزين، فتشهد معركة انتخابية يطغى عليها الطابع السياسي مع تحالف “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” و”الكتائب” والوزير السابق ادمون رزق والعائلات، في مقابل لائحة مدعومة من إبراهيم عازار.
ويشدد عازوري على أن هدف المعركة إنمائي، وبعد الفوز تترك السياسية خارج أبواب البلدية وينصرف الرابحون الى العمل الإنمائي والسياحي، موضحاً أن تسمية المرشحين في لائحة “نحن جزين” تمت على أساس الكفاءة والقدرة على العمل البلدي.
ويتابع: “على البلدية أن تقوم بدور ينعش المنطقة اقتصادياً وإنمائياً، هدفنا أن تستقطب جزين السياح وهذا أساسي لتحريك العجلة السياحية والإقتصادية، المهرجانات السياحية تعني الكثير لنا إذ تساهم في خلق فرص عمل في منطقة تعاني من نزوح كثيف”.
لا يغفل عازوري ضرورة المحافظة وتطوير القطاع الزراعي مع مراعاة العمل الإنمائي التقليدي من بناء حيطان الدعم الى تزفيت الطرقات والإنارة… إلا أنه يشدد أكثر من مرة على دور المنطقة السياحي، فجزين تتميّز بموقعها الجغرافي الذي جعل مــن مناخها “وصفــة طبية” ينصح بها الأطباء لمن يعاني من مشاكل الربو وأمراض الجهاز التنفسي، إضافة الى توفر الخدمات والنشاطات السياحية مما جعلها مقصداً للسياح العرب والأجانب من مختلف أنحاء العالم.
العملية الديمقراطية مستمرة، أيام قليلة تفصل جزين عن نائب جديد مُنتخب يعيد مجلس النواب الى عدده الطبيعي، فعسى أن يعيده الى وضعه الطبيعي.
