افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 16 أيار 2016

المصارف ماضية في إجراءاتها ضد “حزب الله” انتخابات جونية: المعركة الرئاسية تطيح الانماء

مما لا شك فيه ان الحكومة التي نجحت حتى الساعة في تخطي تحدي انجاز الانتخابات البلدية والاختيارية بعدما تبارزت ومجلس النواب منذ ثلاث سنوات في إبراز أخطار تنظيم استحقاق مماثل ما دفع الى التمديد لمجلس النواب مرتين متتاليتين، ستواجه عقبة جديدة أكثر خطورة من النفايات التي أغرقتها مدة من الزمن، ألا وهي المواجهة المالية المصرفية مع “حزب الله”، الأمر الذي دفع الرئيس تمام سلام الى القول، كما نقل عنه زواره، إنه “يجب إبعاد الأمر عن المزايدات والتداول الاعلامي لان الموضوع حساس ودقيق وله ظروف معينة، وهناك سعي لمعالجته بما يحقق الأفضل وهو يعالج ولا يزال تحت السيطرة. هناك حالة تعالج مع حاكم المصرف المركزي ووزير المال ولا تأخر فيه”.
وفيما تشير مصادر قريبة من “حزب الله” الى ان اجراءات مصرف لبنان والمصارف الخاصة هي أكثر بكثير مما هو مطلوب في المراسيم التطبيقية للقانون الاميركي 2297 الصادر عن الكونغرس في 15 كانون الأوّل 2015 حول “منع التمويل الدوليّ لحزب الله”، والتي بدأ العمل بها في 15 نيسان الفائت، وتضيف “ان حاكم مصرف لبنان عندما تشاور بشأن تطبيق اجراءات القانون الاميركي لم يقل بما يطبّقه اليوم، بل بالتحقيق والتدقيق في أي حساب مشكوك به، واذا تبين أي تورّط فلا غطاء على أحد”، وبعدما أثار وزيرا الحزب وبعدهما كتلة “الوفاء للمقاومة” الامر الاسبوع الماضي، اجتمعت جمعية المصارف السبت استثنائياً وبدا توجهها واضحاً بالنسبة الى القانون كقضية حياة أو موت. فالمصارف عاجزة عن التخلف عن التطبيق والا فإن الأمر يخرجها من النظام المالي الدولي. وهي أكدت بوضوح في بيان أصدرته أن “التزام المصارف القوانين اللبنانية والمتطلبات الدولية، بما فيها تطبيق العقوبات هو من المستلزمات الضرورية لحماية مصالح لبنان والحفاظ على ثروة جميع أبنائه وعلى مصلحة كل المواطنين والمتعاملين مع المصارف…”.
وفيما كشفت معلومات عن توجه حاكم مصرف لبنان الى باريس نهاية الاسبوع ومنها إلى واشنطن لمتابعة هذا الموضوع، أكدت مصادر ان لا تعديل في التعاميم الصادرة عن المركزي إلا إذا ترافقت مع تعديلات أميركية.

الانتخابات البلدية
وفي ختام اليوم الانتخابي الطويل في المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان، بأقضيتها الستة، وبعد جولة قام بها على جونية وبعبدا وبيت الدين وكترمايا والغبيري، أنهى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق نهاره الطويل بمؤتمر صحافي لخّص فيه مشاهداته وأجرى عملية تقويم شامل من النواحي الأمنية والإدارية واللوجيستية والسياسية، واعتبر أنّ “جوّ الانتخابات كان جيّداً جدّاً مع اقتراع 56% من الناخبين، 65 في المئة في جبيل، وفي قضاء المتن 58,24 في المئة، وفي قضاء الشوف 53,50 في المئة، وفي قضاء كسروان 62,80 في المئة، وفي قضاء عاليه 52 في المئة، وفي قضاء بعبدا 50,20 في المئة”.
أما جونية أم المعارك، فبدت ليل السبت عشية الانتخابات كأنها المعبر الى قصر بعبدا وسط “أخبار” وشائعات اختلط بعضها بالبعض الآخر. ففيما زار العماد ميشال عون مقر لائحة “كرامة جونية” داعماً اللائحة البلدية التي يرأسها الرئيس سابقاً للبلدية جوان حبيش، بث موقع الكتروني يعمل فريقه لمصلحة اللائحة، ان النائب سليمان فرنجية الذي يدعم اللائحة المناوئة حضر أيضاً الى جونية ومكث في زورقه في البحر، في ما بدا مواجهة بين المرشحين الرئاسيين، خصوصاً ان فرنجيه يدعم اللائحة الثانية وهو الذي أطل كسروانياً من منزل النائب السابق الداعم للائحة فريد هيكل الخازن. والقى عون كلمة هاجم فيها السيد جيلبير شاغوري من غير ان يسميه، متحدثاً عن متمول افريقي يدفع الاموال من غير ان يسجل أي عمل خيري في لبنان، غامزاً من قناة دعم الاخير للنائب فرنجية أيضاً.
وفي نتائج الانتخابات غير الرسمية: لائحة نبيل كحالة في سن الفيل المدعومة من الكتائب والنائب ميشال المر فازت بفارق كبير. لائحة العونيين في الحدت فازت برئاسة جورج عون. لائحة جان اسمر فازت في الحازمية. في عمشيت تقدم للائحة مدعومة من “التيار” و”القوات”. فازت لائحة نيكول أمين الجميل في بكفيا. فازت لائحة عادل بوحبيب في رومية. الى فوز محسوم لميرنا المر ابو شرف في بتغرين. لوائح ميشال المر فازت كاملة في وضبية وانطلياس وبيت مري وبرمانا وبعبدات وفي جل الديب كانت هناك مؤشرات لخرق بعضوين فقط بالاضافة الى لوائح التزكية المحسوبة على المر. رئاسة اتحاد بلديات المتن ستعود الى المر عبر ميرنا المر أبو شرف. فوز اللائحة المدعومة من الوزير السابق فريد هيكل الخازن والكتائب اللبنانية في غوسطا. فوز لائحة “التيار” و”القوات” في جعيتا. فوز اللائحة التي يرأسها شارل غفري في الدامور والمدعومة من حزب الكتائب. فوز اللائحة برئاسة أسطا أبو رجيلي في بحمدون. فوز لائحة قرار بعقلين المدعومة من جنبلاط-حمادة-ارسلان بـ14 مقعداً من 15 ولوائح المخاتير. فوز لائحة جورج سلامة في الفنار. فوز لائحة كارل زوين في يحشوش.
وبدا لافتاً تحقيق الكتائب كما النائب ميشال المر نتائج بارزة في عدد كبير من البلديات والمخاتير. وواقعياً خرجت كل القوى المسيحية الكبيرة بحصاد وافر من النتائج مما يعكس تسييساً مفرطاً للانتخابات التي بدت أقرب الى انتخابات نيابية بغلاف بلدي. والمحطتان الفاصلتان تبقيان في جونية ودير القمر اللتين اتخذت كل منهما طابعا متوهجاً. وحتى منتصف الليل كانت نتائج الفرز في جونية تشير الى تقارب بين اللائحتين، علماً ان ماكينتي الكتائب والعونيين تحدثتا عن تقدم لائحة حبيش فيما كانت نتائج فرز نحو نصف الصناديق تشير الى تقدم لائحة البواري ببضع مئات من الأصوات. اما في دير القمر فأشارت المعطيات ليلاً الى تقدم لائحة “القوات” و”التيار” على لائحة شمعون.

الحوار الاربعاء
في المقابل، أخذ الرئيس نبيه بري يصوب على الانتخابات النيابية المقبلة وامكان تقصير ولاية التمديد الثانية للمجلس والتي تنتهي في حزيران المقبل. وهو سيطرح هذا الموضوع للمناقشة مع المشاركين في طاولة الحوار بعد غد الاربعاء. ويردد ان ثمة اشارات ايجابية تلقاها من أكثر من جهة تؤيد اقتراحه إجراء الانتخابات على ان يسبقها انتاج قانون انتخاب عصري من غير ان تكون النسبية بعيدة من دوائره، وعلى أن يتعهد أركان طاولة الحوار أن ينتخب المجلس المنتخب المقبل رئيس الجمهورية. ولا يعارض بري الحصول على تواقيع من هؤلاء الأركان لتأكيد جدية هذه الخطوة وعدم التراجع عنها، لأن الحكومة في هذه الحال تكون مستقيلة، وهي التي تشرف على اجراء الاستحقاق النيابي حتى لو كان وفقاً لقانون الستين الطويل العمر الذي يبقى ساريا.

*********************************

نسبة مشاركة مرتفعة.. والتحالفات «ضم وفرز»

معارك جبل لبنان تهز «تفاهم معراب»

لم يحل ارتفاع درجات الحرارة، أمس، دون المشاركة الحيوية في الانتخابات البلدية في جبل لبنان، والتي بلغ معدلها الإجمالي 56 بالمئة، بل لعل سخونة المعارك الانتخابية في أكثر من منطقة تفوقت على حرارة المناخ، ليشكل الإقبال الشعبي إحدى أبرز العلامات الفارقة ليوم الاحد الطويل.

ويمكن القول إن الشهية المفتوحة على الاقتراع في جبل لبنان هي نتاج التفاعل بين عوامل عدة، أبرزها «المنشطات» العائلية، والحوافز السياسية، وتوق الناس الى الديموقراطية بعد «تقنين» قاس خلال السنوات الماضية.

وهكذا، بلغت نسبة الاقتراع 65 بالمئة في قضاء جبيل، و62.80 في قضاء كسروان و58.24 بالمئة في قضاء المتن، و53.50 بالمئة في قضاء الشوف، و52 بالمئة في قضاء عاليه، و50.20 بالمئة في قضاء بعبدا.

ولعل من أهم الرسائل التي خطتها أقلام الاقتراع، أن حضور الناخب المسيحي يصبح قوياً، حيث يملك حرية تقرير المصير، وحيث يكتسب صوته قدرة على التأثير، فلا يكون مجرد «زينة» أو «تابع» كما شعر البعض في بيروت.

وأتى سياق العملية الانتخابية البارحة، ليثبت أن النجاح الإجمالي للمرحلة الاولى في بيروت والبقاع، على المستويين الإجرائي والأمني، لم يكن مجرد مصادفة أو استثناء، وبالتالي فإن المسار العام لانتخابات جبل لبنان أكد مرة أخرى، وبمزيد من الأدلة الحسية، سقوط كل مبررات التمديد لمجلس النواب، وجهوزية اللبنانيين كما الأجهزة المختصة للاستحقاق النيابي الذي لم يعد ينقصه سوى القرار السياسي.

ويُسجل لوزارة الداخلية نجاحها في الإحاطة بمتطلبات الجولة الثانية من الانتخابات، والسيطرة على الثغرات ومكامن الخلل التي رُصدت خلال النهار الطويل، سواء على صعيد بعض الحوادث الفردية أو على صعيد المخالفات الإدارية، فيما أفادت «الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات» أنه تم ضبط 6 حالات رشى.

«التيار» ـ «القوات»

تفاوتت عناوين المعارك الانتخابية في مرحلتها الثانية، لكن أهمها وأكثرها حساسية سُجل في عاصمة كسروان التي كانت مسرحاً لمواجهة سياسية ـ رئاسية مغلّفة بقشرة بلدية، بعدما أصبحت طريق بعبدا تمر في جونية.

والأرجح، أن العماد ميشال عون وسمير جعجع، وكذلك فريد هيكل الخازن ونعمت افرام ومنصور البون، سهروا الى ما بعد منتصف الليل وهم يتسقّطون أخبار النتائج التي كانت متقاربة في بداية الفرز.

لم يبق مكان للقفازات والأقنعة في هذه المعركة التي استُخدمت فيها كل أنواع الأسلحة السياسية والنفسية والعائلية والإعلامية والمالية، لدرجة أن العماد ميشال عون وجد نفسه مضطراً لأن يبارز خصومه وجهاً لوجه، متعاملاً مع هذه «الموقعة» على قاعدة أنها مفصلية وأن الفوز فيها هو جزء من شروط النصاب السياسي والشعبي المطلوب لانتخابه رئيساً.

وفي المقابل، وجد معارضو الجنرال في اختبار جونية فرصة لإحراجه في عرينه الكسرواني والنيابي، سعياً الى تحجيم نفوذه في لعبة الأوزان المسيحية، وبالتالي تقويض شرعية ترشيحه الرئاسي، وإضعاف حظوظ انتخابه.

أما «القوات اللبنانية»، فارتأت الوقوف على مسافة نسبية من اللائحتين المتنافستين (كرامة جونية – جونية التجدد)، فإذا انتصرت الاولى تكون شريكة في النصر انطلاقاً من التحالف مع «التيار الوطني الحر»، وإذا انتصرت الثانية تكون لها حصة في الفوز من خلال وجود مرشحين قواتيين على لائحة فؤاد البواري.

لم تشأ «القوات» أن تدخل في مواجهة حادة مع «التيار»، وفي الوقت ذاته لم تتمكن من التخلي عن «صداقة قديمة ومتينة» مع آل افرام، فتركت حرية الانتخاب لمقترعيها مع ميل الى لائحة «جونية التجدد».

ولئن نجح «التيار» و «القوات» في تنظيم «فراقهما» في جونية، سعياً الى حصر الخسائر قدر الإمكان، إلا أنهما فشلا في ذلك على مستوى مناطق أخرى، كسن الفيل في قضاء المتن والحدث في قضاء بعبدا، حيث خاض الطرفان مواجهة انتخابية حادة، بدت غير منسجمة مع مقتضيات تفاهم معراب الذي اهتز، من دون أن يسقط، في العديد من الساحات الساخنة في جبل لبنان.

ولعل النائب آلان عون أعطى إشارة واضحة في هذا الاتجاه، عندما اعتبر صراحة أن موقف «القوات» في انتخابات الحدث يشكل نقطة سلبية في خانة التفاهم، لتكشف صناديق الاقتراع ليلا عن هزيمة قوية تلقتها معراب في تلك المنطقة.

المر – الجميّل

وأبعد من ثنائية «التيار» – «القوات»، أثبت النائب ميشال المر أنه لا يزال الرقم الصعب، غير القابل للطرح أو القسمة في المتن، وأنه بخدماته وقدراته الشخصية يعادل حجم أحزاب. وهكذا، بدأ المر نهاره الانتخابي مترسملا بعشرين بلدية فازت، بالتزكية أو شبه التزكية، قبل فتح صناديق الاقتراع، محسّناً ومحصّناً مواقعه في معركة الاتحاد.

وارتسمت في العديد من بلدات المتن معالم تفاهم أبرمه رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميل مع المر، ردّاً على «تفاهم معراب»، وما أثاره من خشية من اكتساح «الثنائي الماروني» للبلديات المتنية، فيما سعى «الطاشناق» الى دعم المر حيث اقتضى الأمر، علماً أن بلدية برج حمود فازت بالتزكية.

وكما حصل في الأشرفية، أصيب جسم «التيار الحر» في جلّ الديب بالتفسخ البلدي، حيث دعم النائب نبيل نقولا لائحة ريمون عطية بالتفاهم مع ميشال المر، فيما انضمّ رئيس هيئة قضاء المتن في «التيار» هشام كنج الى لائحة اندره زرد، مدعوماً من ابراهيم كنعان!

أما «الكتائب»، فحاول تغليب العامل الإنمائي على البعد السياسي في الانتخابات، منطلقاً في تحالفاته من هذا المعيار، بالدرجة الأولى. وقد تمكن الحزب بفضل هذه الاستراتيجية من الفوز بالعديد من البلديات والاستحواذ على مقاعد في أخرى.

الضاحية

وفي الضاحية الجنوبية، أعاد تحالف «حزب الله» – «حركة أمل» تأكيد المؤكد، من خلال الفوز على لائحتين غير مكتملتين في بلديتي برج البراجنة والغبيري. وإذا كانت النتيجة متوقعة أصلا، فإن ذلك لا ينفي أنها تحمل غداة اغتيال الشهيد مصطفى بدر الدين دلالة تتجاوز الإطار البلدي المحض، لجهة تثبيت الاحتضان الشعبي للمقاومة، في مواجهة كل الضغوط والاستهدافات التي تتعرض لها، مع الإشارة الى أن مجرد حصول تنافس انتخابي في الضاحية انطوى على قيمة مضافة، بعدما كانت الانتخابات البلدية في السابق تنتهي قبل أن تبدأ، لغياب أي لوائح مضادة.

الإقليم

وفي إقليم الخروب، تمكنت العوامل المحلية من تكبيل يد الأحزاب وتقليص دورها، لتتخذ المعارك الانتخابية الطابع العائلي الذي فرض إيقاعه على «تيار المستقبل» و «الحزب التقدمي الاشتراكي» و «الجماعة الإسلامية»، فيما ظهر واضحاً أنّ أزمة النّفايات الأخيرة ساهمت في تخفيض أسهم بعض القوى الأساسية، وتجويف مصداقيتها.

الشوف وعاليه

ومن المفارقات الانتخابية التي سُجلت في الشوف، اصطفاف «التيار الحر» و «القوات اللبنانية» جنباً الى جنب في مواجهة دوري وترايسي شمعون وناجي البستاني، في عقر دار رئيس «حزب الوطنيين الأحرار» في دير القمر، وذلك برغم أن دوري هو أقرب الى «القوات» وترايسي أقرب الى «التيار»، ما انعكس تشطيباً واسعاً على الأرض.

وللمرّة الأولى منذ 52 عاماً تمّت في بلدة بريح، وهي من قرى العودة، انتخابات بلدية سليمة وهادئة، بينما حققت اللائحة المدعومة من وليد جنبلاط ومروان حمادة في بعقلين فوزاً مريحاً.

وبرغم أن جنبلاط والوزير طلال ارسلان تمكّنا من التوافق في مدينة عاليه والعديد من بلدات القضاء، إلا أنهما تواجها في الشويفات من خلال تموضع كل منهما في لائحة مضادة للأخرى.

*********************************

جونيه تثبت زعامة عون: تفاهم معراب ليس بخير

انتهت جولة الانتخابات في جبل لبنان بنتيجة سياسية واضحة: العماد ميشال عون هو الأقوى مسيحياً. معركة بلدية جونيه خاضها عون، فيما حليفه الجديد سمير جعجع يقف في وجهه داعماً لائحة نعمة افرام ــــ منصور البون ــ فريد هيكل الخازن. واللائحة الأخيرة حظيت بدعم استثنائي من رجل اعمال شمالي معروف، رأى في معركة جونيه معركته الشخصية لإسقاط عون، كرمى لعيون النائب سليمان فرنجية.

يُضاف إلى ما تقدّم الكم الهائل من الخدمات التي قدّمها على مدى العقود الماضية البون وآل الخازن وآل افرام، والقدر الكبير من الأموال التي أنفقها تحالفهم في الحملة الانتخابية. الفارق لم يكن كبيراً. لكن ذلك لا يخفف من وهج انتصار عون، الذي وجّه رسالة إلى شريكه في التفاهم، سمير جعجع، مفادها: أستطيع ان انتصر من دونك، ولو وقفتَ في صفّ خصومي.

رسالة أخرى اظهرتها نتائج اليوم الانتخابي الحار في جبل لبنان الذي شهد تقاذفاً للتهم بشراء أصوات جرى توثيق بعضها بالصوت، وبعضها الآخر بالصوت والصورة. وهذه الرسالة أن التفاهم العوني ــــ القواتي ليس على ما يُرام. ففيما خاض طرفا التفاهم معارك معاً، إلا أنهما تعاركا في غير موقعة، ليست جونيه سوى النموذج الأكثر سطوعاً فيها. كذلك لم يتمكّن هذا التفاهم من إظهار قدرته على كسر القوى العائلية والسياسية المحلية، في أكثر من منطقة، كالنائب ميشال المر في المتن، او في بلدة غوسطا المجاورة لجونيه، على سبيل المثال، حيث ثبّت النائب السابق فريد هيكل الخازن زعامته، إذ فازت لائحته في وجه لائحة معراب ــــ الرابية.

وفي كسروان، ووفق النتائج الأولية لعملية الفرز، فازت لائحة «التجدد والإنماء» في جعيتا برئاسة وليد بارود المدعوم من تحالف التيار والقوات، في وجه لائحة «الوفاء لجعيتا» برئاسة الرئيس الحالي سمير بارود. كما فازت لائحة «زوق مصبح الهوية الجديدة» برئاسة عبده الحاج في وجه لائحة «زوق مصبح بتجمعنا» برئاسة شربل مرعب، إضافة إلى فوز لائحة «نبض الزوق» برئاسة إيلي البعينو، والتي تضم منسقة هيئة التيار في البلدة، في وجه لائحة «الزوق حرة» برئاسة وفيق طراد في زوق مكايل. وفي النتائج الأوليّة أيضاً، خرق كلّ من جوزف رزق وأنطوان الشدياق اللائحة التوافقية في عشقوت. وفي ميروبا فازت لائحة «وحدة ميروبا» برئاسة منسق التيار الوطني الحر الياس سعادة، وفي فاريا فازت لائحة «فاريا الغد» برئاسة ميشال سلامة المحسوب على الوزير السابق فارس بويز.

أما في المتن، ففازت في سن الفيل لائحة رئيس البلدية الكتائبي نبيل كحالة كاملة (أكثر من نصف اعضائها عونيون) في وجه لائحة التيار الوطني الحر التي يرأسها جوزيف شاوول مدعوما من حزب القوات. وفي انطلياس فازت لائحة رئيس البلدية ايلي بو جودة المدعومة من النائب ميشال المر ضد لائحة التيار الوطني الحر التي يرأسها ايلي صافي مدعوما من القوات والكتائب. ومن انطلياس الى ضبيه حيث فاز رئيس البلدية قبلان الاشقر المقرب من المر والمدعوم من حزب القوات ومرشح التيار الوطني الحر عن المقعد الكاثوليكي جورج عبود كاملة ضد لائحتين احداهما مدعومة من هيئة التيار الوطني الحر والكتائب والثانية من مجموعة «عونيون». اما في بيت مري، فكانت لافتة خسارة لائحة رئيس البلدية السابق انطون مارون المدعوم من المر امام اللائحة المدعومة من احزاب الكتائب والقوات والتيار الوطني الحر. وفي بصاليم، خسرت اللائحة المدعومة من المر وهيئة التيار، لصالح اللائحة المدعومة من الطاشناق وقسم من التيار. وفي جل الديب، فازت اللائحة المدعومة من النائبين ميشال المر ونبيل نقولا، مقابل خرق بمقعدين للائحة المدعومة من هيئة التيار.

في الضاحية الجنوبية، لم تُسجّل النتائج مفاجآت تُذكر. فبعد فرز أكثر من 5700 صوت في الغبيري (من أصل 8178 مقترعا) وصل الفارق بين لائحة حزب الله وحركة امل وحلفائهما، ولائحة «الغبيري للجميع» المنافسة، إلى نحو 3000 صوت. وفي برج البراجنة، وصل الفارق إلى نحو ألفي صوت بعد فرز نصف عدد اصوات المقترعين (8208). وفي حارة حريك، فازت لائحة الحزب ــ امل ــ التيار الوطني الحر، فنالت أكثر من 3 آلاف صوت في مقابل 754 لزياد نجيب دكاش المدعوم من القوات اللبنانية.

(الأخبار)

*********************************

«الكتائب» يحصد أكثر من «الحلف الثنائي» في جبل لبنان.. والمرّ يكتسح المتن
جونيه تنقذ عون وسن الفيل تهزم «تحالف معراب»

شكّلت الجولة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان، أمس، اختباراً حامياً للقوى المسيحية مجتمعة، في أول امتحان شعبي لـ»تحالف معراب» بين «التيّار الوطني الحرّ» و»القوات اللبنانية» الذي عجز عن تشكيل كاسحة في العمق المسيحي، حيث مُني بهزات بلدية كان أشدّها وقعاً في سن الفيل على يد حزب «الكتائب اللبنانية» والنائب ميشال المرّ.

وإذ عجز هذا «التحالف» عن تجاوز خصوصيات مدينة جونيه فتوزّع ركناه على اللائحتين المتنافستين، فإن نتائج صناديق «عاصمة الموارنة» كما وصفها بعض العونيين، ظلّت حتى فجر اليوم بين مدّ وجزر بسبب الفارق الضئيل في الأصوات الذي أبقى رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون «على أعصابه»، بعدما قاد شخصياً هذه المعركة لتنجلي غبار صناديق هذه المدينة عن فوز أمرّ من الهزيمة للائحة المدعومة من عون بفارق بضع عشرات من الأصوات، على حدّ قول النائب السابق فريد هيكل الخازن لـ»المستقبل» فجراً.

وإذا كان مشهد جونيه ناقصاً باعتبار أن «تحالف معراب» كان موزّعاً بين لائحتين، فإن نتائج صناديق سن الفيل جاءت مخيّبة تماماً لهذا «التحالف» الذي هزمه تحالف حزب «الكتائب اللبنانية» والنائب ميشال المرّ إثر معركة حامية كانت الأقسى في المحافظة بعد معركة جونيه. فيما سجّل النائب السابق فريد الخازن بالتحالف مع «الكتائب» فوزاً كاسحاً في غوسطا (قضاء كسروان) في وجه اللائحة المدعومة من ثنائي «التيّار» «القوات».

وإذ سجّلت ماكينات انتخابية متعدّدة تقدماً لحزب الكتائب والعائلات على حساب «تحالف معراب» في معظم أقضية محافظة جبل لبنان، مقابل تراجع عدد المجالس البلدية المحسوبة على «التيار الوطني الحر»، أكد رئيس الحزب النائب سامي الجميّل لـ»المستقبل» أن الحزب فاز «بأكثر من ثلاثين بلدية في المحافظة رؤساؤها منتمون للكتائب، مثل الدامور وفرن الشباك والناعمة وحمّانا والحازمية وكفرتيه وبياقوت وبيت شباب وروميه وجل الديب»، مضيفاً أن الحزب «فاز في عشرات البلدات بالتحالف مع آخرين مثل سن الفيل مع النائب المرّ وغوسطا مع الخازن وبيت الدين ووادي شحرور.

وفيما فازت «القوات اللبنانية» في قضاء المتن الشمالي في بلدية واحدة (قلاّبة برمانا) من أصل 53، مدعومة من الكتائب والنائب المرّ، وفاز «التيّار الوطني الحرّ» ببلديتين اثنتين في الفنار وضهر الصوان، حصد النائب المرّ 41 مجلساً بلدياً و64 مختاراً، كما قال لـ»المستقبل»، بينها 23 بلدية بالتزكية و19 بالمعارك»، فيما فاز الكتائب بالمجالس الأخرى.

وكانت المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في جبل لبنان انتهت الى مشاركة كثيفة، ونسبة اقتراع عالية برزت مؤشراتها في طبيعة المعارك الانتخابية، ومدى تداخل المحلي والعائلي بالحسابات السياسية. وتجلت حماوة المعركة خصوصاً في جونية وسن الفيل ودير القمر والدامور والحدث وبرجا وشحيم. كما سُجّلت في حارة حريك وبرج البراجنة والغبيري لوائح منافسة للثنائي الشيعي، «حزب الله و»أمل».

وكالعادة، لم تخلُ هذه الانتخابات من إشكالات «تقليدية» لم تخرج عن المألوف، وتولّت القوى الأمنية، من جيش وقوى أمن داخلي، معالجتها بشكل سريع وحاسم، ما ترك ارتياحاً لدى جميع الأفرقاء، علماً أن «الجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات» أكدت أنها اضطرت الى سحب مراقبيها من بلدة أفقا جبيل، بعد تلقيهم تهديداً من مندوب «لائحة الوفاء للمقاومة».

وإذ نوّهت المواقف بإدارة العملية الانتخابية التي جرت في أجواء آمنة وديموقراطية، شدّدت على ضرورة إنجاز الانتخابات الرئاسية والنيابية.

وأجواء الانتخابات البلدية والاختيارية التي وُصفت بالجيّدة جداً في جبل لبنان مع ما ساد النهار الطويل من حدة في التنافس انعكست إيجاباً على إقبال لافت من الناخبين بحيث سجّل جبل لبنان النسبة الأعلى مع اقتراع 56% من الناخبين. وكانت النسبة الأعلى في منطقة جبيل مع 65% وكسروان 62% وقضاء المتن 58,24% والشوف 53,50% وقضاء عاليه 52% وقضاء بعبدا 50,20%. وفق ما أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في ختام اليوم الانتخابي.

ومع نسبة الإقبال العالية، كانت لافتة المشاركة المسيحية الكثيفة سواء في البلدات التي شهدت معارك كسر عظم سياسي، أو في البلدات التي تجاوزت فيها المعركة الترسيمات السياسية.

هذه المشاركة المسيحية مضافة الى عدم انسحاب اتفاق معراب على كل المدن والبلدات في جبل لبنان، وانكفاء الأحزاب أمام الحدة المحلية والعائلية في بلدات كثيرة على مستوى المحافظة ونتائج الانتخابات، لا بد أن ترخي بظلالها على الأحزاب التي بدأت تعيد حساباتها وتقيّم دورها وقدراتها.

*********************************

إقبال غير مسبوق في انتخابات بلديات جبل لبنان يخلط الاوراق… والمشنوق لانتخاب رئيس

  بيروت – محمد شقير

غطى الإقبال الكثيف غير المسبوق على صناديق الاقتراع في أقضية جبل لبنان لانتخاب مجالس بلدية جديدة (فاقت نسبته 70 المئة في بلدات وقرى) على حرارة الطقس المرتفعة التي لم تمنع المقترعين في السابعة صباحاً من بدء العملية الانتخابية من التدفق بأعداد كبيرة على صناديق الاقتراع، خصوصاً في البلدات الجبلية التي شهدت منافسة حامية أين منها المنافسات السابقة، وتحديداً في جونيه وغوسطا وسن الفيل وأنطلياس وضبيه وجل الديب وبلدات إقليم الخروب والدامور ودير القمر والحدث والشويفات، التي كانت مسرحاً لمعركة بين لائحتين الأولى مدعومة من النائب طلال أرسلان وفيها أكثر من مرشح من الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط الداعم للائحة الثانية التي يطغى عليها عدد من المرشحين من هيئات المجتمع المدني، من دون أن يؤثر «الصدام» البلدي في العلاقة بين الزعيمين الدرزيين باعتبار أنها كانت بمثابة «ميني» معركة.

ولعل المفارقة في التنافس البلدي تكمن في أن «إعلان النيات» بين «التيار الوطني الحر» وبين «حزب القوات اللبنانية» لم يترجم إلى خوض الانتخابات البلدية على لوائح موحدة باستثناء سن الفيل وأنطلياس ودير القمر وبعض البلدات الجبلية، ما يعني أن المعارك شهدت عملية خلط أوراق ولم تستقر على توافق تام نظراً إلى الخصوصيات العائلية التي تتمتع بها المدن والقرى، فتركت الحرية للناخبين كما حصل في الدامور.

وفي المقابل بدا الثبات في تحالف «حزب العائلات» في المتن الشمالي برعاية نائب رئيس الحكومة السابق النائب ميشال المر بالتعاون مع حزب «الكتائب» أقوى من تحالف «التيار الوطني» و «القوات» علماً أن الكتائب حل مكان الأخير على اللائحة المدعومة من العماد ميشال عون في جونيه برئاسة جوان حبيش ضد اللائحة التي يتزعمها فؤاد البواري. ناهيك عن أن «القوات» أثبت قدرته على التماسك في اللوائح البلدية التي شارك فيها، في مقابل تعذر الانسجام داخل «التيار الوطني»، وكان جلياً في توزع أصواته على اللوائح المتنافسة في جل الديب وضبيه وأيضاً بصورة رمزية في الحدث (بعبدا) حيث أن مناصرين لعون ترشحوا على لائحة أنطوان كرم في وجه لائحة «التيار الوطني» برئاسة الرئيس الحالي للبلدية جورج عون.

وفي إقليم الخروب (قضاء الشوف) اقتصر تعاون «التقدمي» و«المستقبل» على دعم لائحة مشتركة في شحيم في وجه لائحة اعتبر من فيها أنهم يمثلون «المجتمع المدني»، في مقابل تحالف «التقدمي» و«الجماعة الإسلامية» في كترمايا في لائحة واجهت لائحتين، الأولى، تتمثل فيها بعض العائلات التي تتواصل مع «المستقبل» والثانية تقتصر على «التيار السلفي». لكن المشهد البلدي سرعان ما تبدل في برجا التي شهدت تنافساً حاداً بين ثلاث لوائح الأولى مدعومة من «الجماعة» والثانية غير مكتملة وتضم في غالبيتها مرشحين عن «الحزب الشيوعي»، بينما الثالثة يتزعمها العميد المتقاعد حسن سعد وتحظى بعطف خاص من «التقدمي».

وحرص «التقدمي» و«المستقبل» على تأكيد أن الحماوة البلدية في بلدات الإقليم لن تؤثر في التحالف السياسي بينهما ولن تكون لها تداعيات سياسية.

أما في الضاحية الجنوبية وتحديداً في الغبيري وبرج البراجنة فإن تحالف «حزب الله» الأكثر حضوراً في هاتين البلدتين مع حركة «أمل» واجه لوائح غير مكتملة أرادت أن تثبت وجودها لعلها تحصد رقماً انتخابياً يمكن أن يكرر المشهد الذي شهدته بيروت في المنافسة التي جرت بين «لائحة البيارتة» وبين «بيروت مدينتي»، وبالتالي يراهن من ينازل «التحالف الشيعي» في عقر داره على تبدل المزاج الشعبي في اتجاه الانحياز ولو بنسبة مقبولة إلى مصلحة مرشحي «المجتمع المدني».

لذلك يمكن القول إنه باستثناء الضاحية الجنوبية وبعض البلدات، فإن «العشاق» ومن ضمن التحالف السياسي سرعان ما تفرقوا في الاقتراع البلدي، وأن لوائح بلدية جمعت بين الأضداد تحت سقف التحالف، وبالتالي لا يمكن التعامل مع نتائج الانتخابات البلدية على أنها ستنسحب على الانتخابات النيابية المقبلة، وإلا ما هو التفسير السياسي لتعاون «القوات» و«التيار الوطني» في بلدة واختلافهما في بلدة أخرى. وهناك من يقول إن معظم الأحزاب انصاعت بلدياً لـ «حزب العائلات». وهكذا اختلط الحابل بالنابل.

رسمياً، فاقت نسبة الاقتراع التوقعات، وبلغت حتى الثالثة بعد الظهر بحسب وزارة الداخلية 38.7 في المئة. في جبيل وصلت إلى 43 في المئة والمتن إلى 35,2 في المئة، والشوف إلى 37 في المئة وفي كسروان 46 في المئة وعاليه 38 في المئة وبعبدا 33 في المئة.

وكانت غرفة العمليات المركزية في الوزارة رصدت «بضع حوادث في خمس بلدات، هي: الناعمة، حارة الناعمة، كفرنبرخ، جبيل وأفقا، واقتصرت على التلاسن والتضارب والتدافع بين مندوبي المرشحين. وتدخلت الأجهزة الأمنية والعسكرية ووضعت حداً سريعاً لها».

كما سجلت الغرفة «توقيف 4 أشخاص في بلدتي يحشوش ورعشين في قضاء كسروان- الفتوح بتهمة الرشوة وفتح القضاء المختص تحقيقاً معهم».

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق جال على المناطق التي تشهد انتخابات ووصف الأجواء بأنها «جيدة جداً ومشاركة معقولة والوضع أفضل من الأحد الماضي بكل المعاني (انتخابات بيروت والبقاع)»، مطمئناً إلى أن «الوضع الأمني ممسوك مئة في المئة، ومسألة الرشاوى نتابعها في شكل جدي».

وكانت محطته الأولى في غرفة العمليات المركزية ثم انتقل إلى سراي بعبدا فسراي جونيه وقال إن «الأجواء ممتازة». وانتقل إلى سراي بيت الدين، واطلع على سير العملية أمنياً وإدارياً، ولفت الى أن «هناك إقبالاً جدياً على التصويت ولا سيما في قرى العودة، وهذا دليل على أن مصالحة الجبل لا تزال نتائجها سارية المفعول». وتفقد المشنوق ثانوية الغبيري في ضاحية بيروت الجنوبية. وأكد أن «هناك مناطق فاقت نسبة التصويت فيها اليوم الـ 40 في المئة، معتبراً أن البلاد تحتاج إلى رئيس للجمهورية أكثر من انتخابات نيابية».

*********************************

 لوائح المرّ تكتسح المتن… وتساؤلات عمّن ورّط عون و«القوات» و«الكتائب»

تحوّلت الجولة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية التي شملت محافظة جبل لبنان أمس عرساً ديموقراطياً مارسَ خلاله المواطنون على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم ومشاربهم السياسية حقّهم في انتخاب مجالسهم البلدية بحرّية، في ظلّ الإجراءات المشدّدة التي اتّخذتها القوى العسكرية والأمنية لضمان سلامة العملية الانتخابية. وفي هذا السياق جدّد المتن ولاءَه ووفاءَه لنائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر، بفوز الغالبية الساحقة للّوائح التي دعَمها المر في مختلف مدن المتن الشمالي وبلداتِه وقراه في مواجهة لوائح الأحزاب.

حتى ساعة متقدّمة من فجر اليوم كانت عمليات فرز الأصوات مستمرّة في كثير من مدن وبلدات محافظة جبل لبنان، ويُنتظر أن تعلن وزارة الداخلية النتائج الرسمية في الساعات المقبلة. غير أنّ نتائج الماكينات الانتخابية أكّدت الفوز الساحق للّوائح التي يدعمها المر في المتن ساحلاً وجبلاً ووسطاً.

ورأت مصادر سياسية في هذه النتائج رسائلَ قوية في أكثر من اتّجاه ولأكثر من جهة ستكون لها تداعياتها على الاستحقاقات المقبلة، ولا سيما منها الانتخابات النيابية.

واعتبرت انّ النتائج كشفَت هشاشة التحالفات الحزبية من جهة، والتباعد الكبير بين خيارات العائلات وخيارات الأحزاب.

وقد شهدت انطلياس – النقاش أمّ المعارك الانتخابية، حيث تكتّلَ «التيار الوطني الحر» وحزبا «القوات اللبنانية» و«الكتائب» في مواجهة لائحة إيلي فرحات أبو جوده المدعوم من المرّ الذي سجّلَ انتصاراً موصوفاً على الأحزاب الثلاثة.

وسألت مصادر كتائبية: مَن ورَّط رئيس حزب الكتائب الشيخ سامي الجميّل في معركة أنطلياس وخسارتها.

وفي الوقت ذاته، سألت مصادر في «التيار الوطني الحر»: مَن ورَّط رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون في هذه المعارك والحسابات الخاطئة، مشدّدةً على أهمّية أن يفتح العماد عون تحقيقاً لتحميل المسؤوليات وتحديد من ورّط «التيّار» في هذه الخيارات لأسباب شخصيّة ومِن خلال تصريحات عنترية؟ كذلك سألت: مَن ورّط صهرَ عون الأستاذ روي الهاشم المشهود له بمناقبيته في معركة خاسرة في عين سعادة أساءَت إلى عون؟

وكشفَت هذه المصادر أنّ رئيس اللائحة الخاسرة في أنطلياس هو محامٍ في مكتب النائب ابراهيم كنعان. وقالت: «أليسَ مِن المؤسف أن تسقطَ الأحزاب المسيحية الثلاثة في أنطلياس؟ ولماذا؟ ومَن يتحمّل المسؤولية؟

نتائج أوّلية

وأظهرت النتائج الأوّلية فوزَ اللوائح الآتية في المتن:

ـ بلدية بتغرين برئاسة ميرنا ميشال المر
ـ بلدية الزلقا ـ عمارة شلهوب برئاسة ميشال عساف المر
ـ بلدية قرنة شهوان ـ بيت الككو ـ عين عار برئاسة جان بيار جبارة
ـ بلدية بياقوت برئاسة عصام زيتون
ـ بلدية قنّابة برمانا برئاسة مخايل بشارة
ـ بلدية مار موسى ـ الدوّار برئاسة حبيب شيبان
ـ بلدية العيرون برئاسة بشارة الخوري
ـ بلدية بيت الشعّار برئاسة أديب سلمون
ـ بلدية بيت شباب ـ الشاوية والقنيطرة برئاسة الياس الأشقر
ـ بلدية بيت مري برئاسة روي بو شديد
ـ بلدية العيون برئاسة الياس ابو ديوان
ـ بلدية ساقية المسك ـ بحرصاف برئاسة ميشال الياس نصر
ـ بلدية أنطلياس ـ النقاش برئاسة ايلي فرحات ابو جوده
ـ بلدية بصاليم ـ مزهر ومجذوب برئاسة جورج سمعان
ـ بلدية بعبدات برئاسة الدكتور هشام لبكي
ـ بلدية جل الديب ـ بقنايا برئاسة ريمون عطية ابو جودة
ـ بلدية رومية برئاسة عادل ابو حبيب
ـ بلدية سن الفيل برئاسة نبيل كحّالة
ـ بلدية الضبية ـ عوكر ـ ذوق الخراب برئاسة قبلان الأشقر
ـ بلدية بكفيا ـ المحيدثة برئاسة نيكول أمين الجميّل
ـ بلدية الفنار برئاسة جورج سلامة
ـ بلدية مزرعة يشوع برئاسة صليبي الملّاح
ـ بلدية نابَيه برئاسة مروان عطالله
ـ بلدية الجديدة البوشرية ـ السد برئاسة أنطوان جبارة
ـ بلدية الرابية برئاسة عصام الشماس
ـ بلدية الغابة برئاسة ريمون شكرالله ابو جودة
ـ بلدية المنصورية ـ المكلّس ـ الديشونية برئاسة وليم خوري
ـ بلدية ضهر الصوان برئاسة سركيس بو فرح
ـ بلدية مار شعيا والمزكه برئاسة الأب إيلي النجار
ـ بلدية العطشانة برئاسة جورج جبور
ـ بلدية كفرتيه برئاسة جان معلوف
ـ بلدية الشوير ـ عين السنديانة برئاسة إيلي صوايا
ـ بلدية حملايا برئاسة بطرس الراعي
ـ بلدية عين الصفصاف – مار مخايل بنابيل برئاسة ايلي كفوري
ـ بلدية عين سعاده برئاسة طوني بو عون
ـ بلدية عينطورة برئاسة جان عازار
ـ بلدية غابة بولونيا وطى المروج برئاسة جورج كفوري
ـ بلدية قرنة الحمرا برئاسة جبران طعمة
ـ بلدية كفرعقاب برئاسة غطاس معلوف
ـ بلدية مرجبا برئاسة وسيم داغر
ـ بلدية زرعون برئاسة رمزي ضو
ـ بلدية زكريت برئاسة أديب مرقص
ـ بلدية ديك المحدي برئاسة امين الاشقر
ـ بلدية مجدل ترشيش برئاسة علي مقبل.

أمّا في كسروان فقد شهدَت جونية معركةً حامية بين لائحة «جونية التجدّد – مسيرة عطاء» المدعومة من رئيس المؤسّسة المارونية للانتشار نعمة افرام والنائبَين السابقين فريد هيكل الخازن ومنصور غانم البون و«القوات اللبنانية»، ولائحة «كرامة جونية» المدعومة من «التيار الوطني الحر» والكتائب. بحيث انعكسَت الحماوة الانتخابية في صناديق الاقتراع التي أظهرَت حتى ساعات متقدّمة من الليل تقارباً كبيراً في الأصوات قبل أن تحسَم النتيجة لمصلحة لائحة «كرامة جونية».

إحتفالات

وعلى اثر شيوع فوز اللوائح المدعومة من المر شهدت مداخل العمارة ومحيطها زحمةً من التظاهرات السيّارة والوفود المهنّئة، فيما غصّت مكاتب النائب المر بالشخصيات والوفود الشعبية، وأطلِقت المفرقعات النارية مساءً في سماء المنطقة، فيما جالت المواكب السيارة شوارع المتن ابتهاجاً بالفوز.

النائب المر

وكان النائب المرّ قد جالَ على مراكز الاقتراع في المتن طوالَ نهار أمس، وأكّد مساءً «أنّ النصر حليفُنا في انتخابات المتن البلدية». وأشار إلى أنّ «القاعدة السياسية التي نركّز عليها في المتن منذ 40 عاماً تَقوى وتتّسع»، وقال: «إنّ مَن ربحَ اليوم في الانتخابات البلدية سيَربح في الانتخابات النيابية». وشدّد المر على وجوب حصول الانتخابات النيابية «لأن لا ظروف تمنَع من ذلك»، لافتاً إلى «أنّ رئاسة الجمهورية تتعلّق بالوضع الدولي والإقليمي، وليس لها علاقة بالانتخابات النيابية والبلدية».

المشنوق

في غضون ذلك، أوضَح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في مؤتمر صحافي عَقده مساءً لتقويم اليوم الانتخابي «أنّ نسبة التصويت في جبل لبنان بلغت 56 في المئة، وهي نسبة عالية جداً مقارنةً بالظروف السياسية التي نعيشها».

وقال: «بلغَت نسبة التصويت في قضاء جبيل 65 في المئة، وفي قضاء المتن 58,24 في المئة، وفي قضاء الشوف 53,50 في المئة، وفي قضاء كسروان 62,80 في المئة، وفي قضاء عاليه 52 في المئة، وفي قضاء بعبدا 50,20 في المئة».

ولفتَ الى «أنّ هناك ستة موقوفين، خمسة منهم في مواضيع تتعلّق بالرشاوى الإنتخابية، ورئيس قلم كفّت يده وأوقِف بسبب وجود لوائح انتخابية في جيبه اثناء ممارسة مهماته، وبات أمام القضاء. ولقد بلغَ عدد الشكاوى الأمنية التي تمّت معالجتها 170 شكوى، إلى جانب 200 شكوى إدارية. وبالتالي، يمكن القول إنّ جو الانتخابات كان فعلاً جيّداً جداً».

وقال المشنوق: «اليوم (أمس) كان موعداً جديداً للديموقراطية في لبنان، من جبيل، إلى التعدّد في كسروان، والتنوّع في المتن وفي عاليه والشوف، حيث ظهر ترسيخ المصالحة التي جرت عام 2001 في الجبل».

وكرّر القول «إنّ الأولوية الآن، وفي كل لحظة، هي لانتخاب رئيس للجمهورية، لأنه عملياً لا يكتمل نصاب النظام الدستوري من دون انتخاب رئيس للجمهورية، وأيّ كلام آخر هو دخول في المجهول الذي لا نعرفه، ولا يمكن تحديده أو تحديد أهدافه أو توقيته».

وقال إنّ «الدخول في كلام حول إجراء انتخابات نيابية لا يجوز من ناحية تقنية تتعلق بصناديق الاقتراع ولجان القيد وغرفة العمليات، هذا الكلام يتطلب حلّاً سياسياً كبيراً لا أجد أنّه متوافر حاليّاً في قانون الانتخاب، وكما هو معلوم أنّ هذه المسألة لم يُتَفق عليها وتحتاج إلى وقت طويل، ويبقى السؤال: إذا انتخَبنا مجلس نواب جديداً، وهذا المجلس لم ينتخب رئيساً للجمهورية. ماذا نكون قد فعلنا؟

نكون بذلك قد أنهينا الحكومة، وتحوّلت حكومة تصريف أعمال، وليس من شخص مسؤول يمكن مراجعتُه، ونكون قد دخلنا في نقاش طويل حول انتخاب رئيس مجلس نوّاب. بينما هذا الأمر يمكن أن يتمّ بأسهل ما يمكن وبضمان استمرار النظام الديموقراطي واكتمال نصابه الدستوري».

وعمّا إذا كانت الظروف الأمنية التي سَمحت بإجراء الانتخابات البلدية تسمح بإجراء الانتخابات النيابية، قال: «بحثُ هذا الموضوع يتطلب عَقد اجتماع مجلس أمن مركزي ومناقشة الأوضاع وإجراء مشاورات مع مختلف الأجهزة الأمنية، لأنّ طبيعة الانتخابات البلدية تختلف عن الانتخابات النيابية، إضافةً إلى أنّ الموضوع لا يتعلق بوزير الداخلية بل يحتاج إلى قانون من مجلس النواب».

وكان المشنوق جال امس في في محافظة جبل لبنان فعقد في جونية اجتماعاً مع القائمقام ورؤساء الاجهزة الامنية وزار سرايا بيت الدين وترَأس مجلس الأمن الفرعي في سراي بعبدا، كذلك زار كترمايا وتفقّد أقلام الاقتراع في ثانوية الغبيري الرسمية.

عون

على أنّ رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون حضّ العونيين في جونية ومنطقة جبل لبنان عموماً على الاقتراع بكثافة. ودعا «المواطنين، وخصوصاً الملتزمين والمناصرين» الى «التصويت وعدم التراخي، لأنّ التصويت هو واجب وهو سيفرز الاكثرية». وأكد انّ «التيارالوطني الحر» ليس مقسوماً بل هو موحّد، وإنّ النتائج ستُثبِت ذلك».

جعجع

أمّا رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع فقال إنّه «في خضمّ ما يجري في لبنان والمنطقة من شَلل سياسي، من الجيّد أن تحصل الانتخابات البلدية والاختيارية»، معتبراً أنّ ذلك «يؤكد أنّ مقومات الدولة ما زالت موجودة».

وأكّد «انّ الكلام عن أنّ التحالف القواتي – العوني يريد إلغاءَ الجميع غير صحيح»، مشيراً الى «انّ الإنماء الفعلي يتمّ على صعيد حكومي، ولذلك لا يمكن فصل السياسة عن الإنماء». وقال إنّ موضوع ترشيح عون لرئاسة الجمهورية «لا بلدية جونية ولا غيرها ستهزّه، ونأسف لأنّ البعض حاولَ القيام بذلك».

وعن الانتخابات في دير القمر، أوضَح جعجع «أنّ الظروف المحلية شاءت أن لا يتفاهمَ رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون مع النائب جورج عدوان»، مؤكّداً «أنّ أكثر من 99 في المئة من الأمور تجمع بين الطرفين». وقال: «في حال فازت لائحة شمعون سأكون أوّل المهنّئين، وفي حال خسرَت أتمنّى عليه أن يعتبر اللائحة الفائزة لائحتَه».

*********************************

بلديات جبل لبنان: الكتائب تحتفل وجونية تسقط خرافة المرشح الرئاسي القوي

برودة انتخابية في الضاحية والمرّ بيضة القبان في المتن والحريري في الأليزيه غداً

 أرضت النتائج الأوّلية والنهائية، لعدد من البلديات الكبرى في جبل لبنان، القوى السياسة المعنية بها مباشرة، سواء في الشوف، حيث كرّس الحزب التقدمي الاشتراكي حضوره، وتمكن شارل غفري (الكتائب) من الحفاظ على رئاسة بلدية الدامور، فيما اللائحة المدعومة من النائب دوري شمعون رئيس حزب الوطنيين الأحرار واجهت صعوبات في دير القمر، في مواجهة اللائحة التي يدعمها تحالف التيار العوني و«القوات اللبنانية» مع حزبي الكتائب والتقدمي الاشتراكي بعنوان : «دير القمر بلدتي».

وفي الضاحية الجنوبية (قضاء بعبدا) حيث سجلت النسبة الأقل من المقترعين (بين 32 و36 في المائة) فوزاً غير مفاجئ للوائح حزب الله وحركة «أمل» و«التيار العوني»، في حين احتفظ الكتائبي المحسوب على النائب نديم الجميّل جان أسمر برئاسة البلدية في مواجهة خصومه من التحالف العوني – القواتي، كما احتفظ رئيس بلدية الحدث الحالي جورج أدوار عون بالرئاسة وخسارة خصمه أنطوان كرم المدعوم من «القوات اللبنانية» والكتائب والأحرار.

وفي الشويفات، سجل الفريق الأرسلاني تقدماً على صعيد المخاتير، من دون أن تكون قد توضحت ليلاً قدرته على حسم التنافس البلدي لمصلحته.

وإذا كانت عاليه المدينة فازت بالتزكية، فإن وزير الزراعة أكرم شهيّب اعترف بأن الحزب الاشتراكي أخفق في كسب عدد من البلديات على خلفية طغيان الاعتبارات العائلية على الاعتبارات الحزبية.

وكشف النائب مروان حمادة عن فوز اللائحة المدعومة منه في بعقلين بـ14 عضواً من أصل 15.

والأهم أن النائب ميشال المرّ ثبّت قوته الانتخابية والسياسية في ساحل المتن الشمالي من الدكوانة إلى سن الفيل، وصولاً إلى أنطلياس وضبية وجل الديب والزلقا، صعوداً إلى بتغرين وبسكنتا وبكفيا التي فازت برئاسة بلديتها إبنة الرئيس إمين الجميّل السيدة نيكول.

أما بالنسبة لجونية التي وصفت بأنها «أم المعارك»، والتي امتحنت قوة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب ميشال عون على الاحتفاظ برئاسة بلديتها لمرشحه جوان حبيش، في مواجهة خصمه فؤاد البواري الذي ترأس لائحة «التجدّد» مدعوماً من رئيس مؤسسة الانتشار الماروني نعمة افرام والنائبين السابقين فريد هيكل الخازن ومنصور غانم البون مع «القوات اللبنانية» التي واجهت أزمة يتوقع محللون أن لا تمر بخير مع التيار العوني إذا ما أسفرت نتائج الفرز والنتائج الرسمية عن سقوط لائحة حبيش التي تعتبر هزيمة للتيار العوني في عقر داره، ومن شأن ذلك أن تترتب عليه نتائج سياسية تتصل بالانتخابات النيابية ورئاسة الجمهورية وسقوط نظرية المرشح القوي.

وأشارت ماكينات اللائحتين والأحزاب إلى «حبس أنفاس» وترقب وانتظارات مع إعلان نتائج فرز الصنادق، سواء للائحة حبيش أو بواري.

قراءة أولية

وبانتظار إعلان النتائج الرسمية والنهائية، فرضت الجولة الثانية من الانتخابات البلدية في أقضية جبل لبنان الستة، عمليات تقييم لا سيما لدى الأحزاب التي واجهت العائلات والزعامات التقليدية على امتداد مراكز الأقضية والبلدات الكبرى في منطقة مترامية قدّر عدد الناخبين فيها بأكثر من 400 ألف ناخب، وبنسبة اقتراع تخطت انتخابات العام 2010 التي تجاوزت الـ55 في المائة, من أصل 834،768 ناخباً:

1 – تمكن حزب الكتائب بالتحالف مع النائب ميشال المرّ من مواجهة تفاهم معراب في المتن، ساحلاً وجبلاً، واثبت النائب المرّ قدرته على الإمساك بقاعدة انتخابية على مدى العقود الأربعة بالتحالف مع حزب «الطاشناق» الذي آثر العمل ضمن اللوائح المدعومة من المرّ وفريقه.

2 – أثبت رؤساء البلديات من جبيل إلى سن الفيل والدكوانة والحدث والدامور وبلدات أخرى في جبيل وكسروان انهم يتمتعون بقدرات شعبية وانتخابية لا تحتاج إلى دعم الأحزاب بل تتفوق عليها.

3 – تختلف التفسيرات لحجم المشاركة الكثيفة في الانتخابات، حيث تجاوزت في جونية وكسروان الـ 62 في المائة، في حين تراوحت بين الضاحية الجنوبية والحدث والشوف بين 32 و55 في المائة.

ولعل من أبرز الأسباب حجم المنافسة والتدخل الحزبي والسياسي الناشط باعتبار ان رؤساء والأحزاب المسيحية كلهم اما مرشحون أو داعمون للبلديات، لا سيما في مراكز الأقضية مثل: دير القمر وبيت الدين والشويفات وجونية وجبيل الذي وصف رئيس بلديتها الحالي زياد حواط الانتخابات التي فرضتها مرشحة منفردة من حركة «مواطنون ومواطنات في دولة»، بأنها كانت استفتاء رفع نسبة مؤيديه إلى ما لا يتجاوز الـ90 في المائة.

والعامل الثاني في هذه المعركة كان عامل المال، حيث تمّ العثور على حالات محددة وأحيل المتورطون بها إلى القضاء المختص.

4 – على أن الحدث الانتخابي الكبير كان في بلدية جونيه التي زارها النائب عون السبت داعماً لائحة مرشحه حبيش، وعازفاً على وتر إنفاق مال من شخصية جاءت من افريقيا (وهو يقصد الداعم للنائب سليمان فرنجية في معركة الرئاسة جيلبير شاغوري)، في محاولة منه لإثارة مشاعر الناخب وتحريضه على لائحة التجدد.

وبكل المعايير، وقبل إعلان النتيجة الرسمية، سواء فاز حبيش أم خصمه البواري، فان التقارب في الأصوات وتوزع أصوات الناخب الكسرواني في ما يمكن وصفه بالمناصفة، من شأنه في رأي مراقبين سقوط خرافة المرشح المسيحي القوي للرئاسة الأولى.

وكان من أهم النتائج أن لا نواب ولا زعماء مسيحيين أقوياء، كما دلت نتائج انتخابات البلديات في جبل لبنان المسيحي، من الشوف إلى جبيل وصولاً إلى كسروان والمتن وجرده.

5 – ليس حدثاً أن تتقدّم أو تفوز لوائح «حزب الله» في الضاحية الجنوبية، لكن الحدث حجم الأصوات التي يمكن أن يحصل عليها معارضو المحادل البلدية في قرى وبلدات المتن الجنوبي من الضاحية إلى بعبدا.

6 – أما في الإقليم فسجلت الانتخابات حضور العائلات، في وقت كان الدعم الحزبي يتراجع، لا سيما في شحيم وبرجا التي واجهت لائحة «الجماعة الاسلامية» اللائحة المدعومة من الحزب التقدمي الاشتراكي.

7 – يسجل لوزير الداخلية نهاد المشنوق والعاملين في الوزارة من أجهزة أمنية إدارة متقدمة للعملية الانتخابية، حيث انتقل الوزير من الاقليم والضاحية فبعبدا وجونيه للاشراف ميدانياً على سير العمليات الانتخابية، وإعطاء ما يلزم من توجهات للمحافظ والقائمقامين لمعالجة الشكاوى، وملاحقة الذين تسببوا ببعض الإشكالات، سواء الأمنية أو الإدارية أو المالية، مع التأكيد على فوز 474 بلدية بالتزكية و310 مخاتير، في محافظة جبل لبنان.

وليلاً، احتفلت البلديات الفائزة بنجاحها، وكان من اللافت مشاركة رئيس الكتائب النائب سامي الجميل باحتفال لائحة نبيل كحالة الفائزة ببلدية سن الفيل.

سياسياً، تابع الرئيس تمام سلام سير العملية الديمقراطية، على حدّ تعبيره، مشيداً بجهود الوزير المشنوق. وقال سلام لـ«اللواء» أن أهم ما يمكن النظر إليه رغم بعض الشكاوى والانتقادات حصول هذه الانتخابات وبنسبة نجاح مرتفعة جداً، آملاً ان تنسحب هذه الانتخابات على اجراء الانتخابات النيابية والرئاسية، وأن تتبع بالدعوة لاجراء الانتخابات النيابية بأسرع وقت ممكن.

(راجع ص2)

الحريري في الأليزيه

وهذه العملية الكبيرة التي يمكن اعتبارها انها انجزت انتخاب نصف بلديات ومخاتير لبنان بديمقراطية وبأجواء أمنية جيدة، ستكون على جدول اللقاء بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس سعد الحريري الذي انتقل من اسطنبول ليل السبت، حيث حضر عقد قران ابنة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى باريس، وانضم اليه لاحقاً مدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره النائب السابق غطاس خوري.

*********************************

الاغتيال أبعد من قذائف المعارضة

ماذا تعني عودة فيلتمان الى الساحة اللبنانية؟

لا صراع بين الجبال في جبل لبنان

اي اصبع دلت على مصطفى بدر الدين، داخلية أم اقليمية أم دولية؟

حتماً ليست الصدفة، وان تحدثت بعض مواقع الجماعات المتطرفة عن «الصدفة الالهية» وراحت تردد الأناشيد، الحديث كان دوماً عن مشاركة قوات ومرتزقة من كل انحاء الارض في الحرب السورية. ماذا عن اجهزة الاستخبارات التي بلغ نشاطها الذروة في الآونة الاخيرة؟

اقمار صناعية، وشبكات ومحطات اتصال، وطائرات استطلاع تعمل على مدار الساعة، ودون ان يبقى سراً نشاط الاستخبارات الاسرائيلية، بالتعاون مع الاستخبارات الاردنية، والحديث يتواصل عن التنسيق العملاني مع أجهزة استخبارات أخرى لتحديد الاهداف الذهبية…

أبعد من أن يكون ما حصل انتقاماً لقائد «جيش الاسلام» زهران علوش، وكانت «الديار» قد اشارت الى اتصالات تجري حالياً من اجل اعادة اشعال النيران حول دمشق.

بدر الدين لم يكن بالقائد العادي في أرض المعركة، يفكر كالصاعقة، ويعمل كالصاعقة، خسارته كبيرة جداً ولا تعوض. الذين يعرفونه يقولون انه «شخصية متعددة الابعاد». السؤال دوماً كيف عرفوا مكانه، ومن اين اتت تلك الدقة في التصويب ليسقط منذ القذيفة الاولى.

ويقال انه لو كانت الاستخبارات الاسرائيلية هي التي دلت الى مكان وجوده لما ترددت لحظة في ان تغتاله بصاروخ مثلما اغتالت سمير القنطار، ودون ان تكون هناك مشكلة لديها، وان كان الاتفاق مع موسكو يقضي بألا تقترب طائراتها من خطوط معينة، بما في ذلك الغوطة الشرقية…

في الوسط الدمشقي يتردد انه التعاون الوثيق بين الاستخبارات الاردنية والتركية وما بينهما الاستخبارات السعودية، وان كان المرجح ان الاستخبارات الاسرائيلية التي هي شريك اساسي في ذلك التعاون وعلى الارض السورية لم تكن في هذه العملية. في كل الأحوال، تل ابيب التي وضعت كل محطات الرصد لديها بتصرف البلدان العربية والاقليمية المناهضة لدمشق، هي الرابح الأكبر في تلك الليلة التي غاب فيها بدر… الدين.

ليلة ظلماء ويُفتقد فيها. «حزب الله» قال في بيانه الذي فاجأ الكثيرين، وصدم الكثيرين، ان «التحقيقات الجارية لدينا اثبتت ان الانفجار الذي استهدف احد مراكزنا بالقرب من مطار دمشق الدولي والذي ادى الى استشهاد الأخ القائد مصطفى بدر الدين ناجم عن قصف مدفعي قامت به الجماعات التكفيرية المتواجدة في تلك المنطقة».

البيان أكد «انها معركة واحدة ضد المشروع الأميركي – الصهيوني الذي بات الارهابيون التكفيريون يمثلون رأس حربة وجبهته الأمامية في العدوان على الأمة ومقاومتها ومجاهديها ومقدساتها وشعوبها الحرة الشريفة».

وفي الوسط الدمشقي انه مهما جرى الحديث عن الصدفة، لا سيما وان الأيام الأخيرة شهدت معارك في الغوطة الشرقية انكفأ خلالها مسلحو المعارضة المتشددة، فان اغتيال بدر الدين بالقذائف المدفعية، وهذا ما يحدث للمرة الاولى، يكشف ان النشاط الاستخباراتي لم يعد يقتصر على الكشف عن المواقع، وتحديد نوعية الاسلحة، وأعداد المقاتلين، بل هو بلغ درجة تحدد «الرجال الخطرين» والتعاطي معهم بتلك الطريقة.

هل حقاً ان اغتيال بدر الدين جعل «حزب الله» امام لغز يفوق بتعقيداته لغز اغتيال القائد عماد مغنية في شباط 2008، بعبوة ناسفة في دمشق، وفي منطقة يفترض أن تكون آمنة الى حد كبير؟

ـ الرد في الحرب المفتوحة ـ

آنذاك، كان واضحاً ان الموساد هو مَن نفّذ عملية الاغتيال، ودون التوقف كثيراً عند كيفية اختراق عملاء الاستخبارات الاسرائيلية للمنطقة وزرعهم العبوة دون ان تدق الكاميرات النفير، كان التوقف عند معرفة «وجه» مغنية، وهو الذي كان وجهه «عدة وجوه».

الآن، وبعد ثماني سنوات، الاجراءات الخاصة باخفاء الشخصية، وقد برع فيها بدر الدين، منذ أن كان اسمه الياس فؤاد صعب أو منذ أن كان اسمه سامي عيسى، اصبحت اكثر دقة واكثر تعقيداً».

حتى الذين يشككون كلياً باحتمال الصدفة، يعتبرون ان بدر الدين كان يتقمص شخصية او شخصيات أخرى بالصورة التي يستحيل معها الغوص الى شخصيته «الاصلية».

بطبيعة الحال، الرد يندرج في اطار الحرب المفتوحة بين «حزب الله» وتنظيم «داعش» و«جبهة النصرة»، وكل الجماعات الأخرى المشتقة منها، عقائدياً وسياسياً او المرتبطة بها مالياً وما شاكل.

ـ لارسن يسلّم لفيلتمان ـ

المحور الثاني الذي شغل الاوساط السياسية قرار ناظر قرار مجلس الامن الدولي رقم 1559 النرويجي تيري رود – لارسن (وهو احد مهندسي اتفاق اوسلو) التخلي عن مهمته آخر هذا الشهر، مقترحا على الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون بان يعهد بالملف الى مكتب وكيل الامين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان.

وفيلتمان هو سفير اميركي سابق في لبنان، واضطلع بدور فائق الحساسية (والخطورة) في ادارة جزء من العملية السياسية الداخلية في لبنان في العقد المنصرم.

وهنا ترى الاوساط السياسية ان رود – لارسن الذي كان يدار من قبل واشــنطن على مدى الـ 12 عاماً، لم يكن لينصح بتسليم الملف الى مكتب فيلتمان، الا بـ «امر» من هذا الاخير.

واذ ظهر النائب وليد جنــبلاط، وعبر حسابه على تويتر، في باريس مع «جيــف» كما ورد على الصفحة، فهذا اثار الكثير من الاسئلة حول الهدف من عودة فيلـتمان الى الساحة اللبنانية، وهو الذي عرف بـ«مواقفه المتشددة والمنحازة»…

ـ … والاخضر الابراهيمي ـ

جنبلاط التقى ايضاً بالديبلوماسي الجزائري المخضرم الاخضر الابراهيمي الذي سبق واضطلع باكثر من دور في لبنان، خصوصاً مع تردد معلومات تشير الى ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يرى ان يعهد الى الابراهيمي بمهمة في لبنان، وذلك في سياق مساع فرنسية مع اكثر من جهة اقليمية ودولية للخروج من المأزق الرئاسي، ولو برئيس مؤقت ولسنتين.

جهات في 8 آذار وتسأل «في اي اتجاه سيدفع فيلتمان بالاستحقاق الرئاسي، فضلاً عن الملفات الاخرى»، ومع اعتبار السؤال الآخر حول ما اذا كان الديبلوماسي الاميركي يزمع اعادة رص الصفوف لدى قوى 14 آذار بعدما بعثرتها الانتخابات الرئاسية كما الانتخابات البلدية، وبدا التوفيق فيما بينها شبه مستحيل.

ـ المستقبل والحلفاء ـ

ازمة 14 آذار عكسها تصريح لعضو كتلة المستقبل النائب احمدفتفت الذي طالما جهد لتغطية الخلافات والاختلافات.

قال «ما حصل في انتخابات بيروت لجهة عدم التزام الحلفاء بالاتفاق يحتاج الى حوار جدي ومراجعة عامة»، مضيفا «ان هناك خلافات تتجدد في موضوع توزيع السلطة بين افرقاء 14 آذار، وهذا مؤسف لان القضايا الكبرى التي تحيط بنا اكبر واهم من توزيع السلطات».

واذ تتقاطع وتتضارب الاشارات حول رئاسة الجمهورية من قائل ان الستاتيكو باق الى ان ينجلي الوضع الاقليمي الى قائل باتصالات مكوكية مركزها باريس، ودائماً باتجاه الرياض وطهران، اعلن فتفت رفض «المستقبل» لـ «مبادرته» او لطرح الرئيس نبيه بري.

اعتبر «ان خطر اجراء انتخابات نيابية في ظل غياب رئيس الجمهورية كبير جداً لانه لن يكون بالامكان تأليف حكومة جديدة»، وعندها نصبح امام حكومة مستقيلة وفراغ كبير.

ولفت الى انه «مهما كانت التعهدات السياسية يجب عدم الاقدام على ذلك لاننا تعودنا على عدم التزام الافرقاء بتعهداتهم وعلى رأسهم حزب الله».

وهنا يقول مصدر سيــاسي رفيع المستوى لـ «الديار» «ان الرئيس بري هو الاكثر معرفة بالمناخ الاقليمي وانعكاساته على لبنان، ولو كان هناك بصيص ضوء في ملف الاستحقاق الرئاسي لما دفع بالاستحقاق النيابي الى الواجهة».

اضاف «ان الرئيس سعد الحريري يبدو متوجساًمن اي انتخابات نيابية قد تحدث تعديلاً في خارطة القوى، وفي حين ينتــقد هو، وينتقد نوابه، طرح السيد حسن نصرالله حول الســلة المتــكاملة، فهو، ضمناً، اشد المتحمسين لها لانها تضمن عودته الى السراي الحكومي لان «طريق الجـلجلة» طال اكــثر من اللزوم والقاعدة الشعبية تنكمش».

ويشير المصدر الى «ان السيد حسن طرح فكرة فصل الازمة الرئاسية عن ازمات المنطقة وصناعة رئيس لبناني بأيد لبنانية، والمشكلة ان الحريري ليس هو من يقرر، لذا كان اللعب بالموافقة في الوقت الضائع».

ـ صراع الجبال في جبل لبنان ـ

بلدياً، فان الدوائر الذي كان يحكى فيه عن «صراع الجبال في جبل لبنان»، معارك صغيرة ومبعثرة، المعركة المركزية في جونية التي هي العاصمة المركزية للموارنة، كثيرون يستغربون كيف ان التيار الوطني الحر ليس في خندق واحد مع حزب «القوات اللبنانية».

«الديار» سألت بعض قادة التيار «ماذا اذا اسقطت لائحة الجنرال؟» تأكيد بانها «اقوى مما تتصورون ويتصورون»، بثقة، يضيف احدهم «انظر الى السيدة العذراء على تلة حريصا، الا تقول مبروك جنرال؟».

هذا لا يمنع كثيرون من السؤال «مع من تقف السيدة العذراء؟».

*********************************

نسبة المقترعين تقترب من ٦٠ بالمئة… واعلان فوز لوائح وتنافس حاد في جونية

اليوم الانتخابي الطويل في مدن وبلدات وقرى جبل لبنان تميز بكثافة في المشاركة بعمليات الاقتراع عكست حماوة المعركة. وقد بلغت نسبة المقترعين ٥٨ بالمئة في كسروان، و٥٦.٥ بالمئة في جبيل و٥٠ بالمئة في كل من الشوف وبعبدا.

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق ان ٣٦٠ الف ناخب اقترعوا في جبل لبنان اي بنسبة ٥٦ بالمئة، وهي نسبة عالية جدا. والاستنتاج الرئيسي انه يوم ديمقراطي بامتياز، وتجاوزنا ثلاثة ارباع المشاكل.

وكرر ان الاولوية لانتخاب رئيس جمهورية لاكتمال النصاب الدستوري. واي كلام آخر هو دخول في المجهول. مضيفا: اذا انتخبنا مجلس نواب ولم ينتخب رئيسا نكون عطلنا الحكومة بلا افق. والانتخابات النيابية تحتاج قانونا، لكن الاتفاق عليه غير متوافر.

معركة جونية

وعاشت دائرة جونية المعركة الاكثر حماوة بين لائحتين، الاولى برئاسة جوان حبيش ومدعومة من التيار الوطني الحر، وحزب الكتائب والثانية برئاسة فؤاد البواري ومدعومة من القوات، ونعمت فرام، والنائبين السابقين منصور غانم البون وفريد الخازن وقوى اخرى. وحتى منتصف الليل، كانت الارقام متقاربة بين اللائحتين. وقد تخلل اليوم الانتخابي اتهامات متبادلة بشراء الاصوات.

بدورها تميزت انتخابات قضاء بعبدا بأجواء تنافسية، من دون أي مشاكل تذكر، باستثناء 4 شكاوى، وسجلت نسبة مرتفعة للاقتراع حتى اقفال الصناديق.

وقد بدأت العملية الانتخابية بهدوء وسط انتشار امني كثيف، وكانت نسبة الاقتراع قد بدأت بشكل كثيف ولافت في بلدات الضاحية الجنوبية وفرن الشباك والحدت وارتفعت اكثر بعد الظهر.

وقد اعلن فوز لوائح ليلا ابرزها لائحة رئيس بلدية الحازمية جان اسمر، ورئيس بلدية جبيل زياد حواط ورئيس بلدية فرن الشباك ريمون سمعان، والحدث جورج عون.

كما اعلن فوز لائحة بشير فرحات المدعومة من الكتائب في حمانا، لائحة جان بيار جبارة المدعومة من الكتائب في قرنة شهوان، وسجل تقدم في سن الفيل للائحة المدعومة من قبل النائب ميشال المر والكتائب.

وفازت لائحة منصور وهبي المدعومة من التيار الوطني الحر في العاقورة ولائحة بشير ابو عاصي المدعومة من الكتائب في العبادية، واللوائح المدعومة من الكتائب في شرتون والعربانية.

*********************************

العائلات تثبت وجودها وجونية حبست الانفاس والمتن للمر ودير القمر تخذل شمعون

جال في الغبيري وبيت الدين وبعبدا

المشنوق: نحتاج رئيسا قبل الانتخابات النيابية

قرى العودة تحتاج الى إستمرار المصالحة في الجبل

تفقد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أقلام الاقتراع في ثانوية الغبيري الرسمية مقابل روضة الشهيدين في ضاحية بيروت الجنوبية استكمالا لجولته في محافظة جبل لبنان، واطلع على سير العملية الانتخابية هناك، واستمع إلى رؤساء الأقلام.

ولفت إلى إنه يزور الضاحية «استكمالا لجولتي التي شملت جونية وبيت الدين وبعبدا وكترمايا، ومن الواضح أن الانتخابات البلدية ممتازة في كل الأمكنة، ولا يوجد أي، مشكلة أمنية ذات أهمية، بل نشهد تنافسا ديموقراطيا وطبيعيا، ونسبة الحوادث قليلة».

وعن أولوية الانتخابات النيابية بعد البلدية والاختيارية أجاب: «لبنان يحتاج إلى رئيس جمهورية الآن قبل الانتخابات النيابية، على الأقل إلى حين انتهاء التمديد لمجلس النواب، لأن الرئيس يكمل النصاب الدستوري للنظام، وبعدها يصير ممكنا إجراء الانتخابات النيابية بسهولة».

زار بيت الدين

وزار وزير الداخلية سرايا بيت الدين، وعقد اجتماعا في حضور القائمقام مارلين قهوجي وكبار الضباط، واطلع منهم على سير العملية الانتخابية من الناحيتين الأمنية والإدارية، وأعلن بعد خروجه أن «الوضع الأمني مستتب بحسب القيادات الأمنية، وهناك إقبال جدي على التصويت».

أضاف: «هناك إقبال جدي أيضا في قرى العودة، وهذا دليل على أن مصالحة الجبل لا تزال نتائجها سارية المفعول». وتابع: «الحادث الوحيد الذي وقع في أفقا انتهى، وعادت العملية الانتخابية بعد توقف لمدة نصف ساعة ليس أكثر، وتولى الجيش المعالجة».

وختم: «الجيش وقوى الأمن يؤكدان أن الوضع مستتب بنسبة 99 % حتى هذه الساعة. أما في بلدة الفريديس فلا قرار بوقف العملية الانتخابية، ونحاول معالجة الموضوع بالحسنى».

وفي بعبدا

وترأس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اجتماعا في سرايا بعبدا في حضور المحافظ فؤاد فليفل وكبار مسؤولي الأجهزة الأمنية في المنطقة، وأعلن بعد خروجه أن «إشكال أفقا انتهى، وبعد مرور 6 ساعات على فتح صناديق الاقتراع يمكن القول إن الوضع الأمني ممتاز».

وتابع: «هناك مناطق فيها نسبة عالية من التصويت ومناطق أخرى عادية، أعلى نسبة في جبيل مع 35 %، وفي جونية 25 %، وبقية المناطق بين 10 و15 %، وفي المناطق الحارة نسبة الإقتراع عالية. كما نتوقع إقبالا أكبر بعد الظهر».

أضاف: «الوضع أفضل من الأحد الماضي بكل المعاني».

وعن إخراج المرشح جوان حبيش من اجتماع سرايا جونية قال: «القائمقام طلب منه الخروج لأن الاجتماع كان له طبيعة أمنية ولا يجوز أن يحضره مرشحون».

وأضاف: «عالجنا حتى الآن 4 مخالفات رشى، وهناك موقوفون، ونحن مصرون ومستمرون في منع الرشوى بأي طريقة، لكن القضاء يقرر ما هي تداعيات استعمال الرشوى».

في غرفة العمليات

واعتبر الوزير المشنوق أن «الأجواء جيدة جدا اليوم، والعملية الانتخابية مستمرة بنسبة مشاركة معقولة»، مطمئنا إلى أن «الوضع الأمني ممسوك 100 في المئة، ومسألة الرشى نتابعها بشكل جدي، فقد أوقفنا أمس متهمين، ومستمرون اليوم بمتابعة حالات، منها ما نشر على قناة الجديد وغيرها»، مشددا على أن «التبليغ عن الرشى محدود جدا».

وقال بعد جولة في غرفة العمليات المركزية داخل مبنى الوزارة أن «أداء رؤساء الأقلام اليوم أفضل من الأسبوع الماضي، وهناك متابعة لتصحيح بعض الثغرات، ونحاول معالجتها كلها بشكل جدي. أما بالنسبة الى عمليات الفرز، فزدنا أعداد لجان القيد وعالجنا الثغرات التي ظهرت في المرحلة الأولى».

وشرح المشنوق أن «مهمات غرفة العمليات المركزية متابعة كل الشكاوى والمخالفات، إداريا وأمنيا، وهي محدودة جدا حتى الآن». وقال: «لغاية الآن نسبة الإقتراع لم تتجاوز الـ10 في المئة في معظم المناطق، لكن بعد الظهر قد يشهد إقبالا أكبر على التصويت». ودعا المواطنين إلى «التصويت وعدم التخلي عن حقهم بالاقتراع».

وردا على سؤال حول العثور على قنبلة يدوية في شحيم قرب مركز اقتراع، أجاب: «هذا يشبه ما جرى في زحلة الأسبوع الماضي، والهدف منع الناس من الإقبال على الانتخابات، لكن أعتقد أن ذلك لن يؤثر وسيشارك المواطنون في الانتخابات».

وردا على سؤال آخر حول إمكانية زيارته لمكان ما بشكل مفاجئ كما فعل الأسبوع الماضي حين زار عرسال، أجاب: «لم تكن زيارتي لعرسال مفاجئة، بل كان من الطبيعي أن أزورها، وان شاء الله أزور اليوم كل مكان قدر المستطاع».

فليفل: شكاوى عادية سجلت في جبل لبنان

اللبنانيون ظهروا وكأنهم في عرس وطني

أكد محافظ جبل لبنان بالوكالة فؤاد فليفل  أن «الانتخابات البلدية والاختيارية تسير بشكل طبيعي جدا دون أي مشاكل تذكر في عملية الاقتراع، وقد سجلت اربع شكاوى فقط من حيث الانتخاب بجواز السفر وكتابة الأسماء بطريقة خاطئة، وهذا شيء لا يذكر بالنسبة الى محافظة كبيرة كجبل لبنان»، متمنيا «أن يمضي هذا النهار كما بدأ ويظهر اللبنانيون وكأنهم في عرس وطني ديموقراطي حقيقي يفتح المجال أمام انتخابات رئاسية ونيابية».

أضاف: «إن عدد المرشحين في اقضية بعبدا وكسروان والمتن وعاليه والشوف بلغ 9141، الذكور منهم 8498، اي بنسبة 92,96%، والإناث 643 اي بنسبة 7,25%، وهنا أدعو العنصر النسائي إلى الانخراط أكثر في العمل البلدي لتطويره بشكل جيد. فالمرأة كما قال الوزير المشنوق ليست فقط نصف البلد، بل هي البلد كله».

وتابع فليفل: «أما البلديات التي فازت بالتزكية في جبل لبنان فهي 474، والمخاتير عددهم 1526، وعدد الذين فازوا بالتزكية منهم 310 مخاتير، وهذا يدل على جهوزية المحافظة لمواجهة هذه العملية الانتخابية في هذا اليوم»، معتبرا أن «عدد البلديات في محافظة جبل لبنان 457 بلدية، أما بالنسبة الى المخاتير فالعدد متحرك، اذ تمت زيادة عدد المخاتير في بعض البلدات نسبة لازدياد العدد الديموغرافية فيها، ونسبة الاقتراع في محافظة جبل لبنان لغاية الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر بلغت 23 % ومقارنة مع الانتخابات في مرحلتها الأولى في بيروت والبقاع».

وختم: «ان انتخابات محافظة جبل لبنان هي أكثر حماوة بين انتخابات المحافظات الخمس، وقد تم زيادة عديد القوى الأمنية في بلدة افقا في قضاء جبيل بعد الأشكال الذي حصل فيها صباحا وذلك حرصا على سير العملية الانتخابية فيها».

بارود اقترع بورقة بيضاء: نتمنى ان تكون هذه الانتخابات ممهدة للانتخابات النيابية

قال الوزير السابق زياد بارود بعد الإدلاء بصوته في مركز الاقتراع في بلدية جعيتا: «ان الانتخابات البلدية اليوم تشكل محطة تنافس جميلة، وهي دليل عافية، وتبين لنا أهمية النسبية في تخفيف التشنج، وبالتالي يتم التعبير عن التنوع بطريقة أفضل وتمثيل أكبر للجميع. ومن المهم ان يعبر الناخبون عن رأيهم بحرية من دون التعرض للضغوط او المال الانتخابي، الموجود ويا للاسف في الانتخابات البلدية».

وكشف أنه اقترع بورقة بيضاء، وانه مقرب من الفريقين «وليس هناك مبرر لأكون مع فريق ضد الآخر، وسأقف مع اي فريق رابح لأن جعيتا، على غرار كل القرى اللبنانية، تستأهل الوقوف الى جانبها».

يؤمن بالعمل البلدي

ولفت الى أنه يؤمن بالعمل المحلي والبلدي واهمية مساندة الفائز في الانتخابات»، وقال ان «الإنماء امر مهم جدا للبلديات وحين تعطى العصب الأساسي الذي هو المال بإمكانها ان تنجز الكثير. فاللامركزية في النفايات لو أعطيت للبلديات، لما كنا شهدنا الازمة في الصيف الماضي»، آملا في «الا تترك هذه الانتخابات اي تداعيات على العائلات والافراد».

وردا على سؤال، قال: «ان المال الانتخابي في الانتخابات البلدية يشبه الى حد ما يحصل في الانتخابات النيابية، وإنما على مساحة اصغر، لان القانون غير كاف، ففي قانون البلديات لم نر هيئة الإشراف على الانتخابات البلدية، وليس هناك من رفع السرية المصرفية عن كل حسابات المرشحين الامر الذي يساعد على ضبط الأمور. من هنا تكمن أهمية اعطاء الحرية للجميع والتي هي أساسية».

المشهد يتحسن

واشار الى «ان المشهد الانتخابي يتحسن وما زال يلزم الكثير من العمل ان كان على مستوى القانون او على مستوى المال الانتخابي، او الأوراق المطبوعة سلفا».

وتمنى بارود «ان تكون هذه الانتخابات ممهدة للانتخابات النيابية، اذ ان المجلس الدستوري في قراره رد الطعن قال انه يوم تزول الظروف الاستثنائية، يجب الذهاب الى الانتخابات النيابية وقبل انتهاء المدة الممدة له. اليوم زالت الاسباب الامنية منذ 8 ايار على الأقل، وبالتالي نجحت وزارة الداخلية والحكومة في إسقاط هذه الذريعة، وبالتالي فالنذهب الى الانتخابات النيابية، وفي يوم واحد، ونحن جاهزون لذلك على كل الاصعدة فالتحديات ليست بالشكل الذي نتخايله. لقد سقطت الذريعة على اكثر من مستوى، اللوجستي والامني والاداري وأدعو الى اجراء الانتخابات النيابية في اقرب وقت ممكن. وذريعة انه لا يوجد رئيس للجمهورية، ولذلك مدد المجلس لنفسه كي ينتخب رئيسا، نحن نسأله لماذا لم يحصل الانتخاب؟».

«اللبنانية للانتخابات» للتشدد في تطبيق القانون حفاظا على صدقية العملية الانتخابية

أكدت رئيسة الجمعية اللبنانية للانتخابات «لاد» زينة الحلو، في حديث الى «الوكالة الوطنية للاعلام، أن «المخالفات التي تم تسجيلها في الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان، قريبة بالشكل من المخالفات التي شاهدناها في الاسبوع الماضي، مع بعض التحسن بالنسبة الى تجهيزات أقلام الاقتراع».

وأسفت «للترويج الانتخابي داخل مراكز الاقتراع وفي محيط المراكز لأنه مخالف تماما للقانون ويؤثر على الناخبين ويشكل ضغطا عليهم وفوضى في أقلام الاقتراع وينتج عن ذلك تضارب وتلاسن وتدافع داخل المراكز، ما يؤثر على سير العملية الانتخابية».

وناشدت وزاة الداخلية «التشدد في تطبيق هذا الجانب من القانون والإيعاز الى القوى الامنية للقيام بدورها بالشكل المطلوب، وليس أن تتدخل فقط لحظة وقوع الإشكال وتكون صارمة ومتشددة في عدم السماح لوجود ماكينات انتخابية ومندوبين داخل اقلام الاقتراع وفي محيطها»، لافتة إلى أنه «مسموح وجود المندوبين داخل الاقلام، ولكن من غير المسموح التجمهر في المركز وفي محيطه لان ذلك يؤدي الى خلافات وإشكالات بين المندوبين، إضافة الى تواصلهم المباشر مع الناخبين لحظة وصولهم الى مركز الاقتراع، ما هو مخالف للقانون وللمبادىء العامة لديمقراطية الانتخابات».

سبب سياسي

وردا على سؤال، أكدت أن «السياسيين يتسببون بهذه الفوضى عندما يدلون بتصريحات من داخل أقلام الاقتراع، وأن بعض وسائل الإعلام تتسبب بهذه الفوضى عندما يستصرح الصحافيون السياسيين داخل القلم ويقومون بخرق الصمت الانتخابي والمادة 73 من القانون، بحيث ان وسائل الاعلام تفتح المجال للمرشحين للتصريح أمام الناس والناخبين وإطلاق التصاريح السياسية والمواقف السياسية والترويج الانتخابي». وشددت على أنه «لا يوجد أي سبب لعدم تطبيق هذا القانون الذي طبق في الانتخابات النيابية عام 2009».

ورأت أن «من حق المرشحين أن يكونوا تابعين لاطراف سياسية، ولكن عليهم الامتناع عن إطالة البلبلة والفوضى داخل مراكز الاقتراع والامتناع عن إطلاق التصريحات السياسية النارية في يوم الاقتراع، لأن هذا الامر يؤثر كثيرا على الناخبين وعلى المرشحين ويضرب صدقية العملية الانتخابية».

غرفة العمليات في وزارة الداخلية:

5 اشكالات وتوقيف 4 بتهمة الرشوة

صدر عن المكتب الإعلامي في وزارة الداخلية والبلديات، البيان الاتي: «أفادت غرفة العمليات المركزية في وزارة الداخلية والبلديات أن العملية الانتخابية في محافظة جبل لبنان مستمرة بشكل طبيعي ولم يعكر صفوها سوى بضع حوادث في خمس بلدات، هي: الناعمة، حارة الناعمة، كفرنبرخ، جبيل وأفقا، واقتصرت على التلاسن والتضارب والتدافع بين مندوبي المرشحين. وقد تدخلت الأجهزة الامنية والعسكرية ووضعت حدا سريعا لها».

وأكد منسق غرفة العمليات المركزية العميد الياس الخوري أن «الحوادث جرت بين بعض المندوبين خارج أقلام الاقتراع، وهي لم تؤد إلى أية عرقلة للعملية الانتخابية».

وكشفت الغرفة أنه «وعملا بتوجيهات الوزير نهاد المشنوق لقوى الأمن الداخلي، بالتشدد في مكافحة الرشوة، تم توقيف أربعة أشخاص في بلدتي يحشوش ورعشين في قضاء كسروان- الفتوح بتهمة الرشوة وفتح القضاء المختص تحقيقا معهم. كما أن الغرفة تتابع موضوع التحقيق الذي بثته إحدى القنوات التلفزيونية بالتنسيق مع القضاء المختص، وسيصار الى الإعلان عن النتيجة في حينه».

توقف الاقتراع موقتا

وأفاد مندوب «الوكالة الوطنية للاعلام» في جبيل جورج كرم أن عملية الاقتراع توقفت لبعض الوقت في أحد أقلام بلدة ترتج بسبب إشكال مع رئيس القلم.

الداخلية كفت يد رئيس قلم ترتج

وصدر عن المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية والبلديات البيان الآتي:

«أعلنت غرفة العمليات المركزية في وزارة الداخلية والبلديات، أنه بناء على تعليمات وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، تم كف يد رئيس قلم الإقتراع في بلدة ترتج – قضاء جبيل، وذلك بسبب العثور على ثلاث لوائح انتخابية مختلفة في جيبه، لمرشحين في البلدة، أثناء مزاولته لمهامه، واستبدل برئيس قلم آخر. وقد أوقف وأحيل إلى القضاء المختص للتحقيق معه. وقد استؤنفت عملية الإقتراع بعد الاستبدال».

أفاد مندوب «الوكالة الوطنية للاعلام» في جبيل جورج كرم أن عملية الاقتراع عادت الى طبيعتها في أحد أقلام بلدة أفقا بعد توقف بسبب الاشكال الذي حصل داخل القلم بين شاب من البلدة وشبان اقدموا على ضربه على رأسه بجهاز لاسلكي، وتطور الأمر الى تدافع وتلاسن في محيط القلم واطلاق نار من شبان من آل زعتير. وتدخل الجيش وأعاد الامور الى طبيعتها.

أفاد مندوب «الوكالة الوطنية للاعلام» رشيد زين الدين، أن إشكالا وقع أمام مركز الاقتراع في بلدة الشبانية في المتن الاعلى بين مناصري لائحة كريم سركيس ومناصري لائحة جو مونس المنافسة، أدى الى وقف قلم الاقتراع الى حين التصالح بين الاثنين

أفادت مندوبة «الوكالة الوطنية للاعلام» دوللي الحاج أن عناصر استقصاء جبل لبنان أوقفت الشاب ريمون بطرس من بلدة حارة صخر بتهمة الرشوة، وقادته الى بعبدا بعد ظهوره على التلفزيون مناصرا «لائحة كرامة جونيه».

أفادت مندوبة «الوكالة الوطنية للاعلام» فاديا طبيب، ان رئيس احدى اللوائح غير المكتملة جوزف الاشقر اعترض على دخول رئيس البلدية ورئيس اللائحة المكتملة قبلان الاشقر الى غرفة الادارة في المدرسة الرسمية في ضبيه للاستراحة، نتيجة الحر الشديد.

وحصل هرج ومرج وتدخلت القوى الأمنية واعادت الأمور الى طبيعتها، ولم تتوقف عملية الاقتراع.

أفادت مندوبة «الوكالة الوطنية للاعلام» في جونيه دوللي الحاج أن المرشحين للانتخابات البلدية بدأوا بالظهور على الوسائل الاعلامية ولا سيما رؤساء اللوائح، لتبادل الاتهامات وليؤكدوا جميعا «ان النصر لهم».

وبينما كان احد مرشحي لائحة «التجدد جونيه» يتحدث الى احدى الوسائل الاعلامية سارع احد المناصرين من هذه اللائحة ليقول «نحن التيار».

وبدأت وتيرة الاقبال تتزايد بسرعة بعدما تفاقم التجييش من اللائحتين بحيث اصبحت نسبة الاقبال 30%.

وأفاد مندوب «الوكالة الوطنية للاعلام» في اقليم الخروب احمد منصور ان اشكالا وقع في بلدة الناعمة بين أحد المرشحين والمندوبين، تطور الى تضارب بالايدي وأدى الى توقف العملية الانتخابية لبعض الوقت.

وتدخلت القوى الامنية لمعالجة الوضع واستكملت العملية الانتخابية.

تلاسن بين أنصار لائحة جبيل احلى ونحاس

وأفاد مندوب «الوكالة الوطنية للاعلام» في جبيل عبدو متى أن تلاسنا حصل بين أنصار لائحة «جبيل أحلى» والوزير السابق شربل نحاس أمام مركز ثانوية جبيل.

وأفادت مندوبة «الوكالة الوطنية للاعلام» كاتيا شمعون، عن اشكال وقع في خارج مركز الاقتراع في زوق مصبح، بين مناصري اللائحتين المتنافستين. وتدخلت القوى الأمنية وعملت على حل الخلاف.

*********************************

انتخابات لبنان البلدية تفرز تحالفات جديدة تهدد بزعزعة قواعد معسكري 8 و14 آذار

الأحزاب تنخرط في الانتخابات لاسترداد شعبية مفقودة

قّربت التحالفات السياسية الجديدة في الانتخابات المحلية اللبنانية نهاية معسكري 14 و8 آذار السياسيين في لبنان٬ وأنتجت مواجهة جديدة بين الطبقة السياسية التي تمثل جميع الأحزاب والمجتمع المدني٬ فيما بدت مساعي الأحزاب للتأثير على الترشيحات في المدن والقرى اللبنانية محاولة «للإمساك بحاجات الناس٬ واحتكار تقديم الخدمات للحفاظ على دورها الذي يمتد منذ استقلال لبنان».

وخريطة التحالفات بدت مفاجئة للجميع٬ إذ جمعت مختلف الأحزاب والقوى السياسية بمواجهة المجتمع المدني في العاصمة اللبنانية٬ بينما جمعت الأحزاب المسيحية بمواجهة ميريام سكاف٬ أرملة الوزير السابق إلياس سكاف الذي يتمتع بحيثية شعبية واسعة في زحلة في شرق لبنان٬ في حين اجتمع التحالف الشيعي المتمثل في حركة أمل التي يترأسها رئيس البرلمان نبيه بري٬ وماُيسمى حزب الله٬ في تحالف انتخابي متماسك في شرق وجنوب لبنان.

وبدا أن الأحزاب٬ بانخراطها على هذا الشكل في الانتخابات المحلية٬ تحاول استرداد ما فقدته من شعبية٬ إثر الأزمات السياسية المتواصلة٬ والتمديد للمجلس النيابي٬ والفشل في حل أزمة النفايات التي استمرت 8 أشهر٬ فضلاً عن الفشل في تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين٬ في حين تمثل الانتخابات البلدية فرصة للأحزاب لإعادة تقديم الخدمات للمواطنين٬ وتحسين شعبيتها.

ويقول نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي: «اعتادت هذه الطبقة منذ العام 1943 أن تكمش النظام من أعلاه إلى أسفله٬ وذلك كي تكون البلديات التي تمتاز بقدرتها على تقديم الخدمات٬ حلقة من حلقات استسلام المواطنين للسلطة»٬ معتبًرا أن «السياسي يلعب دوره كوسيط بين الدولة والشعب٬ وتسعى الأحزاب٬ من خلال البلديات٬ للحفاظ على هذا الدور كوسيط بين الطبقة السياسية والناس في موقعها المحلي»٬ ويضيف: «بهذا المعنى٬ لا تلعب البلديات دورها التاريخي بالإنماء٬ بل تكرس استسلام المواطنين للسياسيين٬ رغم أنها تقدم بعض الخدمات لمناصريها».

ويرى الفرزلي أن تلك الأدوار «تدفع السياسيين للهروب من اللامركزية الإدارية٬ كون الإدارة اللامركزية تحرر المواطن من التبعية للطبقة السياسية٬ وهو ما يتناقض مع مصالحها٬ لذلك أبقت الناس ممسوكة من قبل البلديات التي تعود مرجعيتها إلى وزارة الداخلية».

واللافت أن دخول الأحزاب في معارك محلية٬ يزيد من العداوات عبر لعبها على التناقضات العائلية٬ وهو ما يثير أسئلة عن ضرورة الدخول في معارك مشابهة.

ويقول الفرزلي: «في ظل وجود التيارات السياسية الكبيرة في الوقت الحالي٬ خلاًفا لما كان الأمر عليه في الأربعينات والخمسينات٬ نلاحظ أن نفس التيار والحزب المنتشر على كل الأراضي اللبنانية٬ حين يدخل بصراع العائلات٬ يأكل نفسه بنفسه٬ إذ تفجره التناقضات على مستوى البلديات٬ وهو ما اعترف به النائب وليد جنبلاط الذي يمثل أفضل نموذج للتماسك الحزبي»٬ مؤكدا أن الحل الأمثل «يتمثل بإنجاز قانون للانتخابات٬ وفق القانون النسبي٬ يراعي تمثيل جميع القوى والعائلات٬ ويتيح ممارسة الشراكة في إدارة اللعبة المحلية».

وعما إذا كان الانخراط في هذه الانتخابات يعد تمهيًدا لقياس الأحجام الانتخابية في الانتخابات البرلمانية المقبلة٬ يقول الفرزلي: «ليست مقياًسا للأحجام٬ لأن المقياس هنا ظرفي وآني»٬ لافًتا إلى أن الفوز في الانتخابات «يعني الانقسام في القرى»٬ مشيًرا إلى أن الدخول في تناقضات العائلات والفعاليات الاجتماعية التي تنتمي إلى حزب واحد «ستنشأ عنها أضرار ناتجة عن صراع العائلات على خلفية تأييد شخص دون الآخر٬ ويكون الشخصان ينتميان إلى نفس الحزب»٬ مؤكًدا أنه «لا يمكن استرضاء كل الناس».

وتضاعفت حاجة الأحزاب للانخراط بشكل مؤثر في الانتخابات المحلية٬ بعد أزمة النفايات. ويعتبر أستاذ العلوم السياسية الدكتور سامي نادر أن الأحزاب اللبنانية تعاني في هذه الأيام أزمة مشروعية سياسية٬ خصوًصا أنها بدأت تفقد التواصل مع قاعدتها»٬ مشيًرا إلى أن ذلك «تكشف بعد الحركة الاحتجاجية التي عمت لبنان في الصيف الماضي٬ على خلفية أزمة النفايات٬ وأظهرت أن هموم الشعب في مكان وهموم السياسيين في مكان آخر٬ حين يركز هؤلاء على اصطفافاتهم الإقليمية».

وإذ يشير نادر إلى أن «الانتخابات البلدية تحاكي حاجات المواطن»٬ يرى أن السياسيين «باتوا في مواجهة هذا النوع من الأزمة٬ مما اضطرهم للدخول إليها»٬ موضًحا أن «البعد السياسي للأزمات سقط في الصيف الماضي٬ وباتت اليوم الأحزاب تسعى لأن تتطلع إلى حاجات الناس٬ وتسعى لإعادة تأهيل نفسها أمام القاعدة الشعبية٬ واسترداد مصداقيتها مرة أخرى».

ويقول نادر إن «أزمة النفايات أثبتت إلى أي مدى فشلت الطبقة السياسية في الإحاطة بحاجات المواطنين٬ مما يدفعها لمحاولة استعادة هذا الدور عبر الانخراط في الانتخابات المحلية٬ ومحاولة التأثير فيها»٬ مشيًرا إلى أن أمام الطبقة السياسية اليوم استحقاًقا ناتًجا عن انخراط المجتمع المدني في المنافسة الانتخابية٬ بدليل ظهور لائحة «بيروت مدينتي» في العاصمة٬ أو لائحة زياد حواط في جبيل٬ أو لائحة جونيه٬ وهي لوائح خارج التشكيلات والإملاءات الحزبية.

وشهدت خريطة التحالفات في هذه الانتخابات تغييرات في الاصطفافات السياسية. ويقول نادر: «هذه التحالفات الجديدة بدلت الواقع السياسي في لبنان٬ وقد تشهد سقوط معسكري 14 و8 آذار٬ وأفرزت تحالفات جديدة مختلفة عما كان الأمر عليه منذ 12 عاًما».

*********************************

Joutes épiques à Jounieh et Deir el-Qamar, contestation chiite du Hezbollah à Jbeil

Michel HAJJI GEORGIOU

·

Le Mont-Liban n’a pas dérogé à la règle, en se montrant une fois de plus le centre de batailles épiques… même dans le cadre d’élections municipales où chaque formation tenait à tester quelque peu sa puissance électorale, en dépit des enjeux micro et des structures familiales prégnantes.

Dans ce milieu traditionnellement ultrapolitisé, les taux de participation ont été naturellement largement supérieurs à Beyrouth, avoisinant les 50 % dans certaines régions, dépassant les 60 % dans d’autres, même dans le cas où il s’agissait symboliquement de plébisciter – ses adversaires n’ayant pu former une liste contre lui – l’archétype du président de conseil municipal ayant réussi dans sa mission : Ziyad Hawat à Jbeil.

Cependant, qui dit ultrapolitisation dit malheureusement aussi, dans un pays en grave déficit démocratique, l’éternel retour des achats de voix. Plusieurs cas ont ainsi été relevés, dans différentes régions – le Kesrouan remportant apparemment la palme en la matière, à en croire certains observateurs. Et lorsque la corruption n’a pas été « directe », elle s’est manifestée par des manières plus perverses, les candidats exprimant leurs influences sur leurs électeurs pas des moyens plus doux et plus mondains.
En l’absence des résultats officiels – tous les résultats sont le fait du décompte des machines partisanes, en espérant que le décompte des voix officiels ira plus vite que lors du premier round – il est encore difficile de tirer une quelconque analyse globale du scrutin d’hier. À l’heure d’aller sous presse, les résultats des deux batailles politiques les plus importantes de la journée, Jounieh et Deir el-Qamar, étaient toujours incertaines.

Dans le premier, la bataille opposant la liste Juan Hobeiche, soutenue principalement par le Courant patriotique libre (CPL) et les Kataëb, aux principaux notables de la région, est restée très âprement disputée jusqu’au bout de la nuit. Samedi, Michel Aoun avait décidé de mettre tout son poids dans la balance lors d’un meeting dans la ville, faisant de la bataille un enjeu politique fondamental pour sa propre survie, mais aussi pour celle… « des chrétiens d’Orient », comme l’a répété hier l’ancien ministre Nicolas Sehnaoui. Pourtant, son nouvel allié, Samir Geagea, a tenu à minimiser la portée du scrutin lors d’une conférence de presse hier, amortissant ainsi quelque peu les effets retors que M. Aoun et sa candidature pourraient subir du fait d’un éventuel revers. Très tard dans la nuit, la liste Hobeiche se disait intégralement victorieuse (18 sièges contre zéro) avec un peu plus d’une centaine de voix d’écart par rapport à la liste adverse.
Incapable de mener bataille contre Ziyad Hawat à Jbeil ; indisposé hier par des divergences interpartisanes à travers le littoral du Metn – mais, encore une fois, les municipales sont d’abord une affaire de familles au Liban – face à la machine Murr-Kataëb (sauf là où le consensus a primé), mais aussi par des faux bonds, dans certains cas de figure, de la part de ses alliés FL et Tachnag ; battu à Damour par la liste Ghafari soutenue par les FL et les Kataëb, le CPL pourra cependant se vanter d’avoir remporté plusieurs victoires, dont nous retiendrons, à titre d’exemple : Aïntoura, Baabda (où le scurtin était cependant fortement familial), Akoura, Dhour Choueir (fief de Élias Bou Saab), Dahr el-Souwane (sous l’égide de Ibrahim Kanaan) et surtout Hadeth, fortin aouniste par excellence…

Et il y aura peut-être aussi Deir el-Qamar, où de premiers résultats non vérifiés faisaient en effet état d’une avance notable (14 sièges contre 4) en faveur de la liste commune FL-CPL appuyée par le Parti socialiste progressiste, contre l’alliance Dory Chamoun-Naji Boustany soutenue par le parti Kataëb. La bataille est politiquement importante, puisqu’ici, c’est le chef du Parti national libéral qui s’est considéré comme victime d’une volonté d’élimination, dans son propre fief, par les deux poids lourds de la scène chrétienne – en quête, selon lui, d’« hégémonie totale » au plan communautaire. )

Çà et là, il faudra également noter la déferlante de victoires des listes soutenues par le parti Kataëb un peu partout (notamment de Nabil Kahalé à Sin el-Fil et de Georges Semaan à Bsalim), à en croire les premiers résultats, le triomphe important de la liste soutenue par Ghassan, Élias et Sami Moukheiber à Beit-Méry, ou encore celle de la liste de Abdallah Ghosseini, parrainée par Marwan Hamadé à Baakline (Chouf), et par Farid Haykal el-Khazen et les Kataëb à Ghosta (Kesrouan). Entre autres résultats, la liste de Raymond Semaan l’aurait emportée à Furn el-Chebback, celle de Jean Asmar à Hazmié, celle de Élias Abou Jaoudé à Antélias, de Kabalan Achkar à Dbayeh, de Clovis el-Khazen à Ajaltoun, de Antoine Bou Aoun à Aïn Saadé (contre celle du gendre du général Aoun, Roy el-Hachem)… en attendant des résultats plus complets et plus certains aujourd’hui.

Il reste que l’élément le plus important de la journée a été la bataille nouvelle, jusqu’à la violence par moments, apparue hier entre le mouvement Amal avec les familles et la gauche, d’une part, et le Hezbollah, de l’autre, dans les contrées chiites du jurd de Jbeil. Une région où, lors des législatives de 2009 et des municipales de 2010, le bloc des électeurs chiites s’était comporté comme un seul homme. En attendant des résultats concrets, le phénomène en lui-même confirme, et c’est extrêmement important, la tendance déjà observée lors des élections du 8 mai dans le bastion hezbollahi de Baalbeck-Hermel : le bloc monolithique chiite s’est fissuré, et le Hezbollah est de plus en plus confronté à une contestation, nouvelle, surgie de l’intérieur de sa communauté…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل