#adsense

اجماع اميركي – روسي على احياء الهدنة.. وخلاف على “تصنيف الفصائل”

حجم الخط

يتخذ اجتماع مجموعة الدعم الدولية لسوريا في فيينا اليوم طابعا مفصليا اذ ستظهّر مباحثاته مصير المحادثات المعلّقة بين المعارضة السورية ووفد النظام والتي من المتوقع ان تستأنف بعد ايام عدة، بوساطة المبعوث الاممي استيفان دو ميستورا الذي يشارك الى جانب وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وايران وتركيا والسعودية والامارات ولبنان وقطر وغيرها من الدول والمنظمات السبع عشرة المنضوية في المجموعة في اجتماع النمسا.

وبخلاف التوقعات، فإن البحث في دور رئيس النظام السوري بشار الاسد في المرحلة الانتقالية لسوريا لم يعد يتصدر النقاشات ولم يتمكن وزير الخارجية الاميركي جون كيري من اقناع الروس بالضغط على الاسد من اجل التنحي، ولكن ما يهم اعضاء المجموعة في اجتماعهم اليوم، وفق ما تقول اوساط دبلوماسية ل”المركزية”، هو موضوع اعادة تعزيز قرار وقف الاعمال العدائية الذي جرى التوصل إليه في شباط الماضي، وتعرّض لتنكيل كامل في حلب.. وأشارت الاوساط الى ان الجدل يدور بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الاميركي ومعهما اعضاء من المجموعة التي تتمثل فيها ايران بوزير الخارجية احمد جواد ظريف، حول تصنيف التنظيمات الارهابية وتحديد من يجب الا يشمله اتفاق وقف اطلاق النار. وفي السياق، من المتوقع، أن تطلب روسيا اعادة النظر بلائحة المنظمات المستثناة من الاتفاق على خلفية قيام مجموعات منخرطة في القتال بخروقات عدة ومنها “احرار الشام” والتي تتهمها موسكو بارتكاب مجزرة وقتل مدنيين من نساء واطفال في قرية الزارة العلوية الواقعة في ريف حمص قبل ايام، بالتعاون مع “جبهة النصرة”. وبالتالي، فإن روسيا تسعى لاضافة “احرار الشام” الى تنظيمي “داعش” والنصرة، حيث ان هذه المجموعة لا تعد اليوم ارهابية ولا يستثنيها اتفاق وقف اطلاق النار.

وفي اطار معارضة الاميركيين والدول الخليجية للتوسع في تصنيف التنظيمات، يتمسك كيري بالبيان الذي وقعه اعضاء المجموعة دون استثناء، ويؤكد ان المنظمات الارهابية هي تلك المدرجة على لائحة الامم المتحدة للارهاب اي تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” التي تعتبر فرعاً من تنظيم القاعدة، ويركز الاميركيون على ضرورة الالتزام بنص اتفاق الهدنة والعمل على تطبيقه لكي لا يتكرر مشهد حلب، مع تزايد خطر الارهاب بعد تقارير عن ارسال فرع باكستان في تنظيم القاعدة مقاتلين الى سوريا بغية انشاء امارة للقاعدة في سوريا. وهذا ما يدفع المجموعة الى اخذ هذه المعلومات على محمل الجد واستنباط طرق لتفعيل الحرب على الارهاب… اما لافروف، فيتشدد في مسألة إغلاق الحدود التركية السورية لتأمين عدم تسرب الإرهابيين ونقل الاسلحة، كما اعلن السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين في تلميح واضح الى مسؤولية تركيا ومن ورائها دول خليجية عن ازدياد نسبة العنف في سوريا، وتجنيد مقاتلين للقيام بأعمال ارهابية وبالتالي خرق الهدنة.

وتتابع الاوساط “هذه الاختلافات التي تطبع اجتماع فيينا اليوم وطابعها الغالب امني لا سياسي، تؤثر على مسار المرحلة الانتقالية، حيث تشترط المعارضة السورية للعودة الى المحادثات في جنيف، الالتزام بتطبيق اتفاق أمريكي – روسي لإحياء الهدنة، وهذا ما تسعى اليه ادارة اوباما التي تعقد الامال على احداث خرق في جدار الازمة السورية قبل انتهاء ولايته الرئاسية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل