
إعتبر الرئيس أمين الجميّل أن الانتخابات البلدية والاختيارية لم تكتفِ باعادة اللبنانيين الى تمرينهم على الديموقراطية والاختيار والاستحقاق الدوري في تداول السلطة ومواعيده القانونية فحسب، بل اخرجت الجميع تقريباً عن اطوارهم، معتبراً في حديث لصحيفة “الأخبار” أن اهمية الحدث يكمن في أنه يشكل دينامية جديدة يقتضي الاستفادة منها وصحوة ديموقراطية. وأضاف: “لم يعد احد يعرف اين اصبح فيها؟ مَن هو حليفه ومَن هو خصمه”؟، مشيراً الى أنه لا يستثني حزب “الكتائب” من دورة الدوخان هذه التي فرضتها انتخابات الجولتين المنصرمتين على الافرقاء جميعاً بلا استثناء.
ووصف الجميّل العملية بـ”برج بابل” أكثر منها انتخابات، معتبراً أن الحابل اختلط بالنابل. وتابع: “لا هي انتخابات عائلات، ولا انتخابات احزاب، ولا تفاهمات. بل قل خليطاً من العناصر المتداخلة جعلت المواطن في حيرة من أمره”.
ورأى أن الانتخابات البلدية ألغت قوى 8 و14 آذار واربكت كل اسس الصراع السياسي الذي قام في البلاد منذ عام 2005.
أضيف: “بالنسبة الينا كحزب، تحالفنا تقريباً مع الجميع تبعاً للمناطق واستطعنا ان نكون على امتداد الخارطة اللبنانية. كنا في زحلة وبيروت وبعلبك والجبل، وسنكون في القبيات في اقصى الشمال الى عين ابل في اقصى الجنوب، تحالفنا مع ميشال المر و”القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحرّ” وحزب “الوطنيين الاحرار”.
وإذ شرح الجميّل خارطة التحالفات، أكد أن هذه الإنتخابات كانت من عجائب الدهر.
ورأى أن الوضع الأمني لم يعد مانعاً لإجراء الإنتخابات النيابية، مشيراً الى أمرين يجب التوقف عندهما: “اولهما هل يجوز اجراء انتخابات نيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية والتي ستؤدي حتماً الى استقالة الحكومة الحالية. في غياب الرئيس مَن يجري الاستشارات النيابية الملزمة ومَن يكلف مَن سيؤلف الحكومة؟، ثانيها قانون الانتخاب الجديد الذي يتعذر الاتفاق عليه ما يعيدنا الى القانون الحالي النافذ منذ عام 2008، والذي ينقم عليه الافرقاء جميعاً في الظاهر في احسن الاحوال. هل يذهبون الى القانون الحالي؟ ليس بين يدي احد اجوبة بسيطة عن اسئلة غير بسيطة ان لم تكن معقدة”.
