
عشية ذكرى الإغتيال الـ14 لرئيس دائرة الجامعة اللبنانية في حزب “القوات اللبنانية” المهندس رمزي عيراني، قال الوزير السابق جو سركيس: “وفاء لرمزي الذي كان معاونا لي في قطاع المهندسين في “القوات”، والذي ترك بصمات لامعة لا تمحى في غير مجال وصعيد، أنحني أمام تضحياته كما أمام تضحيات القافلة الطويلة من الشهداء، وأدعو إلى الله أن يحضن نفوسهم بوافر محبته وحمايته، وأن يبسط عدالة السماء علينا بعدما غابت عدالة الأرض”.
وأضاف: “إذا كانت الذكرى تتكرر مرة كل عام، فإن استذكار رمزي هو فعل وفاء مستمر لمن بذل نفسه عن أحبائه ودفع غاليا ثمن شجاعته وثمن دناءة الممارسات الحاقدة للنظام الأمني اللبناني – السوري الذي كان قائما يومها، والذي قدر الله اللبنانيين على كسر نيره وإزاحته عن رقاب الأحرار والشرفاء”.
وتابع: “أغتنم هذه الفرصة لأسأل عما إذا كانت العدالة إنتقائية والحقوق وجهة نظر؟ وأين أصبح التحقيق في جريمة اغتيال رمزي؟ ولماذا لا يزال الملف فارغا والفاعل طليقا، فيما جرائم عديدة مماثلة لم يستغرق كشفها بضعة أيام؟ وإذا كان ذاك النظام البائس منع التحقيق في الجريمة يومها، فمن وماذا يمنع أن تستكمل التحقيقات اليوم وقد سقط ذاك النظام إلى غير رجعة؟”
وتساءل: “هذا الأسبوع تحل الذكرى الرابعة عشرة على اغتيال رمزي، لمجرد أنه كان صاحب قضية حقة، ولمجرد أنه آمن بوطنه وكافح لإرساء دولة القانون، فأين القانون من هذا التجاهل القاتل بالسكوت بعد القتل بالرصاص؟ وأين العدالة التي تسمح بأن تغمض عيونها عن الحق، فيما أهله في مرارة الظلم يتلوعون؟”
ودعا سركيس “السلطات القضائية اللبنانية إلى وقف التجاهل والإسراع في إنجاز هذا الملف، وإن كان ذلك لا يعيد رمزي إلى عائلته وأبنائه الذين أفقدهم الظلم حنو أبوته، ولكنه يعيد إلى اللبنانيين الأمل بدولة القانون وبإحقاق الحق حماية للأرواح والحريات، ويعطي درسا للمجرمين بإن أفعالهم لن تمر بلا عقاب”.