بقي الاهتمام الداخلي منصباً على طبيعة واهداف مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث سجّلت أوساط وزارية في “14 آذار” عبر “المركزية” سلسلة ملاحظات على الاقتراح، حيث لفتت الى ان اجراء الانتخابات النيابية على أساس “قانون الستين” -في غياب اي مؤشرات توحي بامكانية التوصل الى اتفاق حول قانون جديد- سيعيد فرز المشهد نفسه تحت قبة البرلمان، وبالتالي فإن خريطة التحالفات والتوازنات القائمة اليوم، والتي تفرض على اللعبة السياسية الداخلية المراوحة السلبية التي نعيشها منذ قرابة العامين، باقية على حالها، لنكون بذلك درنا حول أنفسنا وعدنا الى عنق الزجاجة نفسه. وعليه، ما الذي يضمن الا تستمر لعبة تعطيل النصاب من قبل “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” ما دام انتخاب رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون غير مكفول؟ أما التعهد المسبق بحضور الجلسات، فلا يطمئننا، نظرا الى التجارب السابقة غير المشجعة.
واشارت الى ان انجاز “الرئاسية” يحتاج قرارا سياسيا غير متوافر حتى اللحظة لدى الجهات السياسية المقاطعة، لا الى انتخابات نيابية “مبكرة”.