
المقدم نور الدين الجمل، المقدم داني جوزف حرب، النقيب داني فؤاد خير الله، العريف ابرهيم محمد العموري، العريف وليد نسيم المجدلاني، العريف نادر حسن يوسف، العريف عمر وليد النحيلي، العريف جعفر حسن ناصر الدين، الجندي حسين علي حميه، الجندي اول عبد الحميد نوح، المجند خلدون رؤوف حمود، المجند حسن وليد محيي الدين والمجند محمد علي العجل، الجندي الشهيد علي محمد خضار والرقيب يحيى علي الديراني، الجندي أول حسين ملحم حمزه والجندي أحمد علي الحاج حسن، هم شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا خلال «احداث عرسال» التي خاضها الجيش ببسالة في وجه المجموعات الارهابية التي واجهت «مقاومة شرسة» باعتراف الموقوفين من المسلحين الذين لم يشهدوا مثيلا لها خلال المعارك التي خاضوها داخل سوريا.
لم يكن توقيف قائد «لواء فجر الاسلام» عماد جمعة على حاجز المصيدة في عرسال، قد اطلق شرارة المعركة في الثاني من آب العام 2014 ، انما جاءت بعد مخطط وضعه قادة الالوية في جرود عرسال خلال اجتماعات اربعة عقودها فيما بينهم لنقل المعركة الى الداخل اللبناني بعد سقوط القصير وبعد تضييق الخناق عليهم من قبل الجيش اللبناني، فوقّعوا ميثاقا واتفاقا، يتضمن خطة الهجوم. لكن توقيف جمعة سرّع في تنفيذ العملية.
هذا ما كشفه القرار الاتهامي الذي اصدرته قاضية التحقيق العسكري نجاة ابو شقرا في ملف»احداث عرسال» بعد اقل من خمسة اشهر على تسلمها الملف في كانون الاول الماضي ، واجرائها تحقيقات مكثفة اثمرت بجهود مشتركة مع مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي كمال نصار الذي ابدى مطالعته في القضية، عن صدور القرار الذي يقع في 43 صفحة ويتضمن 152 متهما والذي افضى الى اتهام 106 اشخاص منهم 77 موقوفا و29 فارين و27 مجهولي الهوية . ومنعت المحاكمة عن 14 شخصا بينهم لاسباب صحية بناء على تقارير طبية من لجنة الصليب الاحمر الدولي. اما ابرز المتهمين فهم الى جمعة ، الموقوفون بلال وعمر ميقاتي وعبد الرحمن بازرباشي اما من الفارين فمنهم مصطفى الحجيري الملقب بابو طاقية وبلال العتر وسراج الدين زريقات . وقد احالت ابو شقرا القرار مع الموقوفين الى المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة سندا الى مواد تعاقب المشاركين منهم في «احداث عرسال « بالاعدام.
وتضمن القرار تفاصيل تكشف للمرة الاولى عن الطريقة المروّعة التي تم فيها ذبح الجندي الشهيد علي السيد والشهيد علي العلي الذي رفض تدريب المسلحين على اطلاق قذائف مدفعية فطعن بسكين في رقبته عندما حاول رمي قنبلة عليهم ثم قاموا باطلاق النار عليه. كما عمدوا الى اعدام كل من الشهداء علي البزال ومحمد حمية وعباس مثلج .
كما اشار القرار الى اقدام اثنين من العسكريين في الجيش على نقل عمر وبلال ميقاتي وبازرباشي وآخرين الى عرسال للالتحاق بالمجموعات الارهابية .
وبرز في القرار دور للمتهم فاضل فاضل من داخل سجن رومية حيث كان موقوفا اثناء المعركة فحاول مساعدة عماد جمعة لوجستيا عن طريق ربطه بخالد ملكة والمدعو الكيماوي. كما انه جرى الاستماع الى افادات العسكريين الـ13 الذين تم تحريرهم بعد صفقة التبادل مع النصرة في الاول من كانون الاول العام 2015 فرووا عملية الاسر وتنقلهم في الجرود حيث حاول المسلحون غسل ادمغتهم عن طريق اعطائهم دروسا في العقيدة والجهاد.
ومن ابرز ما جاء في افادة المتهم عماد احمد جمعة انه شكل لواء فجر الاسلام الذي يضم نحو 150 عنصراً ارهابياً، وانه بعد سقوط القصير بيد الجيش النظامي ترك الأسلحة الثقيلة فيها وانتقل مع عناصره الى جرود بلدة قارة واستقر هناك في وادي ميرا حيث تم تشكيل مجلس عسكري بالتنسيق مع جميع المجموعات المسلحة التي خرجت من القصير وعين السوري ابو فداء الواوي قائداً للمجلس العسكري كما عين شمس الدين نائباً له، وان المجلس المذكور كان يتلقى الدعم المادي من الائتلاف السوري المعارض، وانه قبل سقوط يبرود اقدم على مبايعة جبهة النصرة بشخص اميرها «ابو مالك التلة»، وان مبايعته للأخير كانت مبايعة عمل بحيث يبقى مستقلا كفصيل مسلح ويقدم المساندة والمساعدة عند الطلب، وان الفصائل الأخرى بايعت الجبهة مثل؛ كتيبة ثائر بوظان بإمرة سامر بوظان، ولواء الحمزة اسد الله بإمرة الحاج محمد شحادة، ولواء الحق بإمرة ابو جعفر عامر، وان تلك الفصائل تمركزت في الجرد ما بين عرسال ويبرود، واضاف انه كان للتنظيمات المتمركزة في محيط عرسال وجرودها، ومن ضمنها تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة واحرار الشام، خطة عمليات محضرة لضم عدد من البلدات اللبنانية واحتلالها بهدف توسيع دائرة تمركزهم في المنطقة خاصة بعد ان ضيق الجيش اللبناني الخناق عليهم، وان الخطة تقضي بالسيطرة على عرسال ومحيطها وصولاً الى القاع من أجل فتح الطريق لتأمين حرية الحركة لمقاتليهم، واضاف انه بعد تعثر موضوع ارسال السيارات المفخخة الى لبنان وكونها لم تعط النتيجة المرجوة وبعد اشتداد الخناق عليهم ايضاً في رنكوس وبعض مناطق الداخل السوري، قرر ابو مالك التلة نقل المعركة الى الداخل اللبناني وقد اعلن ذلك بواسطة شريط فيديو وذلك بناء لاستغاثة اهل السنة في لبنان، وانه في تلك الأثناء اقدم على فتح قنوات اتصال مع تنظيم الدولة الاسلامية بغية مبايعة والي حمص حسان عبود ابو عبد الله الأنصاري وذلك من خلال زوج شقيقته حسين الحمصي الملقب «ابو حفص» والذي يشغل منصب مسؤول العلاقات في داعش ويعمل على تجنيد المقاتلين وارسالهم الى سوريا وهو يقطن في وادي خالد وينشط ما بين طرابلس وعكار، كما انه يركز على موضوع اعادة تجميع عناصر جند الشام البالغ عددهم نحو المئتي عنصر معظمهم من السوريين واللبنانيين لاعادة الحاقهم بداعش بهدف تحضير وخلق ارضية في لبنان لانطلاقة داعش على ان تكون هذه المجموعة جاهزة في حال قرر والي حمص زجها في اي عمل امني في لبنان، وان ابو مالك التلة دعاه وقادة باقي التنظيمات الى اجتماع اول للبحث في امر نقل المعركة الى الداخل اللبناني، وانه لم يقدم شرحاً حول الخطة والطريقة والأهداف التي ينوي اتباعها من اجل نقل المعركة الى لبنان بحيث تمحور الاجتماع الاول حول استطلاع الآراء بالنسبة للموضوع، وان ابو مالك طلب منه الحضور اليه بعد يومين في مقره في المعركة وابلغه انه يريد تكليفه بموضوع استطلاع برفقة الامير العسكري للجبهة في منطقة القلمون والمساعد الاول له، وان عليه استطلاع بقعة العمليات ليصار لاحقا الى وضع خطة للتنفيذ، وبالفعل حضر اليه بعد يومين والتقاه بحضور شخصين مقنعين من عرسال احدهم ملقب ابو اسحاق والآخر لم يتعرف عليه، كما حضر الاجتماع ايضا ابو عبد الله الاحوازي، وبعدها توجه مع الاحوازي والمقنعين الى مرصدي الرعيان بهدف استطلاعهما، وان دور المقنعين كان الارشاد والدلالة، وانه تم استطلاع المرصدين وأماكن زرع الالغام كما تم تحديد المكان الممكن لفتح ثغرة فيه لاستخدامه في العمليات العسكرية التي سينفذونها، وانه بعد الانتهاء من الاستطلاع توجهوا الى مركز كرم امون حيث عملوا على الدخول الى تطبيق «غوغل ارث» واستطلعوا القرى الشيعية وتم وضع تصور تقريبي للخطة اعتباراً من بلدتي حام والخريبة وصولاً الى اللبوة مروراً بيونين والبزالية والمقراق، وانهم قاموا بتحديد تلك القرى الشيعية على جهاز الكومبيوتر للعودة اليها عند الاقتضاء ولشرح تفاصيل الخطة لاحقاً، ومن ثم توجه هو الى مركزه في وادي ميرا والاحوازي الى المعرة والعرساليين الى مقر الجبهة، وانه لاحقا علم ان ابو مالك دعا مجدداً لاجتماع آخر يرأسه هو ويحضره جميع الفصائل المسلحة في الجرود، وانه بالفعل توجه الى مقر قيادة الجبهة في المعرة حيث حضر الاجتماع، وكان معه كل من ابو الهدى الرنكوسي عن لواء الغرباء وابو فداء الاحرار عن حركة احرار الشام، وسراج الدين زريقات عن سرايا الحسن والحسين بن علي التابعة لكتائب عبد الله عزام، وابو عبد الرحمن محمد ياسر غنوم عن صقور الفتح، وابو جعفر عامر عن لواء الحق، والحاج محمد شحادة عن لواء الحمزة، وسامر بوظان ابو القاسم عن كتيبة ثائر بوظان التابع للواء التركمان، وانس الجركس الملقب ابو علي الشيشاني عن كتيبة الشيشاني، والنقيب ابو وليد القاري عن تجمع قارة، وقد ترأس الاجتماع ابو مالك التلة والامير العسكري للجبهة ابو عبد الله الاحوازي كما حضر الاجتماع ابو عمر التفتنازي وهو امير عسكري وقائد ميداني، وابو هريرة وهو ايضا امير عسكري، وقد خطب فيهم ابو مالك التلة مشترطا على جميع الحاضرين عدم جواز الانسحاب من العملية تحت طائلة اعتبار فعله خيانة، ومن ثم اعلن ابو مالك التلة ان ابو عبد الاحوازي هو الامير العسكري للعملية المزمع تنفيذها ومن ثم شرح ابو مالك تفاصيل العملية على الشكل الآتي: «ان العملية تتمثل بمهاجمة سبع قرى شيعية وحاجزين للجيش اللبناني، وان القرى هي؛ حام ـ الخريبة ـ يونين ـ مقراق ـ اللبوة ـ البزالية ـ منطقة مرصدي الرعيان وهما عبارة عن تلتين معروفتين بجرود الرعيان ولهما موقع استراتيجي، اما الحاجزان فهما حاجز الجيش في محلة عين الشعب وحاجز سويد»، وان الهدف الابرز اضافة الى قطع الامداد عن مناصري الجيش النظامي هو اخذ رهائن من البلدات المذكورة ومن العسكريين الموجودين على الحواجز في المنطقة وان الهدف الآخر هو التغلغل بين هذه القرى، وان الهدف من اخذ رهائن من الجيش اللبناني هو عدم تمكين الجيش من ضربهم او ملاحقتهم داخل القرى التي سيحتلونها، ومنع الجيش اللبناني من التقدم باتجاه عرسال او القرى المحتلة، وتبين ان تفاصيل خطة العمل هي على الشكل الآتي:
1ـ قريتا حام والخريبة تتم مهاجمتهما من قبل جبهة النصرة وتحديداً المجموعة التي كانت محاصرة في سهل رنكوس وقوام هذه المجموعة نحو المئة مسلح بقيادة ابو العباس واسد الخطيب.
2 ـ قرية يونين تتم مهاجمتها من قبل لواء الغرباء وعديده نحو 70 عنصراً بقيادة ابو الهدى الرنكوسي.
3 ـ قريتا المقراق والبزالية تتم مهاجمتهما من قبل لواء احرار الشام، وقوامها نحو 75 مقاتلا وعزز بنحو 50 مسلحاً من قبل لواء الحمزة وجميعها بإمرة ابو الفدا الأحرار.
4 ـ قرية اللبوة تتم مهاجمتها من قبل الدولة الاسلامية ـ داعش ـ وذلك بنحو سبعين مسلحا بإمرة ابو حسن الفلسطيني أحمد محمود طه.
5 ـ مرصدا الرعيان اللذان كانا يسيطر عليهما حزب الله تتم مهاجمتهما من قبل لواء فجر الاسلام بإمرة عماد جمعة بحيث يهاجم هو المرتفع الشرقي وتتم مهاجمة المرتفع الآخر من قبل صقور الفتح بقيادة محمد ابو عبد الرحمن غنوم، وقد تم نزع الألغام المزروعة بمساعدة عناصر من سرية الهندسة بإمرة النقيب المنشق حسين الفضل الخبير في مجال نزع الالغام وهم تمكنوا ليلا من نزع نحو سبعين لغما وقد رافقهما اثناء ذلك اللبناني ابو عبد الله اي بلال الحجيري وابو اسحق العرسالي.
6 ـ حاجز عين الشعب وهو يقع بين اللبوة وعرسال تتم مهاجمته من قبل مجموعة تابعة لجبهة النصرة مؤلفة من نحو خمسين عنصرا بإمرة ابو عمر التفتنازي والهدف من احتلال الحاجز هو قطع طريق تحرك الجيش وأخذ رهائن لعدم اتاحة الفرصة للجيش بملاحقتهم، وان من بين عديد المجموعة اشخاصا لبنانيين من عرسال.
7 ـ حاجز سويد تقضي الخطة بمهاجمته من قبل نحو 25 عنصرا من جبهة النصرة بإمرة بلال الحجيري الملقب «ابو عبد الله الحجيري» معه نحو ستة عناصر من عرسال.
ووضع ابو مالك ومن ضمن سياق الخطة، تصورا لجهة ما يجب فعله من اجل زعزعة الاستقرار في الداخل اللبناني بالتزامن مع العملية العسكرية، يقضي بأن تتحرك الخلايا السرية التابعة لجبهة النصرة وتنظيم داعش في مناطق طرابلس والشمال والبقاع من اجل ارباك الجيش اللبناني والضغط على الدولة اللبنانية وادخالها في دوامة زعزعة الاستقرار حيث تتحرك الخلايا لضرب الجيش في كافة المناطق الممكن ضربه فيها والعمل على اسقاط شهداء له وكسب غنائم قدر المستطاع.
واطلع عماد جمعة ايضا صهره حسين الحمصي ابو حفص على الخطة وطلب منه تجهيز نفسه وجماعته كونهم اصبحوا على مقربة زمنية من تنفيذ الخطة وطلب منه تحريك جماعته عند الطلب، وان ابو مالك طلب من جميع الفصائل الحاضرة ان تكون جاهزة في مقر قيادة النصرة في اليوم التالي للاجتماع عند الساعة السابعة عصرا على ان يبدأ تنفيذ الخطة أو العملية العسكرية، وانه بعد انتهاء الاجتماع عاد كل فصيل الى مقر قيادته، وانه في اليوم التالي وفي الموعد المحدد حضرت كل الفصائل باستثناء لواء فجر الاسلام وصقور الفتح والحمزة بسبب ان بعضهم كان منهكا خاصة ان التاريخ كان يصادف احد ايام شهر رمضان، وانه اي عماد جمعة وصل مع مجموعته عند العاشرة مساء وعندها تم تأجيل العملية 24 ساعة على ان تنفذ الخطة في اليوم التالي بعد الافطار.
وكانت الفصائل التي شاركت في العملية العسكرية ضد الجيش اللبناني في عرسال وجوارها قد وقعت ميثاقا تم الاتفاق عليه بينها عنونته «ميثاق تم الاتفاق عليه بين المجموعات المشاركة في العمل العسكري اتجاه قرى الرافضة وبعض قرى النصارى وغيرهم في لبنان»، وان المجموعات الموقعة عليه هي: جبهة النصرة في القلمون ـ الدولة الاسلامية ولاية حمص ـ الدولة الاسلامية ولاية القلمون ـ سرايا الحسين بن علي ـ لواء الغرباء ـ مجموعة ابو علي الشيشاني ـ لواء وأعدوا ـ لواء التركمان (ابو القاسم) ـ تجمع قارة ـ لواء الحمد ـ لواء الحق ـ درع الشريعة ـ صقور الفتح ـ وان الميثاق تضمن ستة بنود على الشكل الآتي:
1 ـ طبيعة الميثاق: هو عقد التزام شرعي يبني على سياسة شرعية تتناسب مع مصالح المسلمين دون خروجهم عن قواعد الشرع مقدار انملة.
2 ـ يكون هذا الميثاق ملزما لكل المجموعات افرادا وقادة واي مخالفة تتم المحاسبة الشرعية حسب المخالفة.
3 ـ يحق للجنة الشرعية اصدار بيانات لاحقة لتعديل اي امر متعلق بالسياسة الشرعية.
4 ـ يعتبر الرافضة هم الهدف الاول لنا فيكون التعامل معهم على النحو التالي: أ ـ يتم اسر اكبر عدد ممكن من الحزب او الرافضة رجالاً ونساءً.
ب ـ اي شخص يزيد عمره عن 15 عاما يظهر اي محاولة مقاومة يقتل فوراً.
ت ـ يعطى الأمان لكل شخص يلتزم في بيته ويستثنى كل من له علاقة بالحزب او متورط بالدماء ويعتبر هذا الأمان عاصما للدم فقط كمرحلة اولى.
ث ـ تكون معاملة الاسرى كمرحلة اولى بشكل جيد وفيما بعد حسب حالتهم سدا للذرائع وتحقيقا للمصلحة بشكل اكبر.
5 ـ بالنسبة للنصارى والطوائف الأخرى يتجنب النصارى وغيرهم بشكل كامل ويلزمون في بيوتهم ويمنع التعرض لهم بأي شكل تحقيقا للمصلحة الشرعية باستثناء الحرابة الانية واذا تغير الحال فيعاملون على الاصل الشرعي.
6 ـ بالنسبة للجيش فيكون حسب البيان الاولي يؤخذ اسرى اكبر عدد ممكن وخاصة الضباط دون اي عائق عسكري والا فالقتل ونحاول تجنب قدر المستطاع قتالهم وتوزع الغنائم العسكرية حسب الاشخاص المشاركة في جميع القطاعات وتكون تحت اشراف ادارة جبهة النصرة لاتفاق الاطراف المشاركة على ذلك اما الغنائم العامة التي تأتي تبعا كمعدات ثقيلة او بنوك او متاجر فتكون ابتداء لمصلحة المسلمين بشكل عام تحت تصرف اللجنة الشرعية ويوزع منها للفصائل المشاركة حسب الاجتهاد.
وأقر بلال عمر ميقاتي انه هو من اقدم على ذبح العسكري علي السيد وانه كان شاهدا على عملية ذبح العسكري عباس مثلج وكذلك علم بعملية ذبح العسكري علي علي، وان العمليات المذكورة تمت على الشكل الآتي:
ـ ان عملية قتل العسكري علي علي تمت اثناء محاولته نزع قنبلة يدوية كانت بحوزته وذلك اثناء عملية نقله بعد اسره، الا ان ابو يوسف شاهده ومنعه من ذلك عندها اقدم التونسي على طعنه فوراً برقبته ومن ثم تم اطلاق النار عليه بعد انزاله من الآلية وقد تم دفنه في فليطة.
ـ وان عملية ذبح العسكري علي السيد تمت بعد ان قام ابو ايوب العراقي باعطاء امر الى ابو عبد السلام امير داعش في القلمون باختيار عسكري سني وذبحه بهدف الاسراع في عملية المفاوضات وتلبية مطالب داعش، وعندها طلب ابو عبد السلام من المدعى عليه بلال العتر ان يختار عسكريا سنيا، فاختار علي السيد وتم نقله الى مكان بعيد عن المقر ضمن الرهوة، وانه بناء على طلب منه، اي من بلال ميقاتي، وافق الامير على تنفيذه العملية، وانه طلب ذلك كونه يعتبر العسكري علي السيد قد كفر لانه التحق بالجيش اللبناني، واضاف ان علي السيد طلب العفو عنه كما طلب ان يصلي ركعتين قبل قتله لكنه لم يتمكن من اداء صلاته لشدة توتره، ومن ثم تم وضع شال على عينيه وتم احضار سكين لم تكن مسننة جيداً وبدأ بذبحه، وان الامر كان صعباً لأن قطع رأسه لم يكن سهلاً وراح علي السيد يفرفر بين يديه، وقد حضر عملية الذبح كل من بلال العتر ورشيد ابو الليث والسوري ابو علي زلفة وحفيد البغدادي الذي كان يصور العملية، اي المدعى عليه عبد الرحمن بازرباشي، والسوري ابو القاسم، وانه في اليوم الثاني تم تكليف اللبناني ابو دجانة بدفنه.
ـ ان عملية ذبح العسكري عباس مثلج حصلت بعد اكثر من اسبوع من ذبح علي السيد، اذ كان صدر امر من ابو ايوب العراقي بذبح عسكري سني آخر، ولكن ابو عبد السلام وبلال العتر اختارا ان يتم ذبح عسكري شيعي وليس سني، واتفاق انه في حال علق ابو ايوب لاحقا على الامر يتم ابلاغه ان خطأ قد حصل عن غير قصد، وانه بناء على تكليف من ابو عبد السلام قام بلال العتر باختيار عباس مثلج وتم احضاره الى نفس مكان ذبح علي السيد، وتم تكليف السوري «ابو الورد» بذبحه، وبقيت جثته في المكان نحو الاسبوع والرأس بعيد عنها نحو الثلاثين متراً، واضاف ان مثلج لم يحاول الفرار كما اشيع انما سلم لامر ذبحه، واضاف انه كان مع كل من عمر ميقاتي وابو هريرة وحفيد البغدادي يصورون عملية الذبح.
واضاف ان «ابو بلقيس» الامير الحالي لداعش في القلمون طلب منه تنفيذ عملية انتحارية في لبنان ولكنه رفض ذلك كونه يريد ان ينفذ هكذا عملية في الرقة بسوريا كون الوضع الحالي في القلمون متأزم بين القيادات.
اما عمر احمد سليم ميقاتي الملقب «ابو هريرة» فافاد انه يشارك بموضوع حراسة العسكريين وضربهم وتعذيبهم خاصة خلال قيام السوري ابو الورد بالتحقيق معهم، وكرر ما ورد على لسان بلال الميقاتي لجهة عمليات تصفية العسكريين الاسرى.
وروى العسكريون المحررون الذين كانوا قد اختطفوا اثناء معارك عرسال في 2/8/2014 وهم؛ المعاون اول بيار جعجع والرقباء الأولون زياد عمر وجورج خزاقة وايهاب الأطرش والرقباء لامع مزاحم وميمون جابر والعرفاء ماهر فياض وأحمد عباس ووائل حمص وسليمان الديراني ومحمد طالب وعباس مشيك والدركي رواد ابو درهمين، انه على اثر توقيف الارهابي المطلوب عماد جمعة من قبل الجيش اللبناني انتشر نحو المئتي مسلح في شوارع بلدة عرسال وتجمعوا امام مستشفى ابو طاقية مصطفى الحجيري واقدموا على تطويق مبنى الفصيلة مطالبين باطلاق سراح الموقوفين داخل النظارة من السوريين، وان المواطن كمال عز الدين حاول منع المسلحين من اقتحام مبنى الفصيلة عن طريق وقوفه امام باب مبناها الا انهم اطلقوا النار عليه واردوه قتيلاً، عندها تدخل ابو طاقية وطلب من العناصر تسليمه سلاحهم الاميري وآلياتهم العسكرية على سبيل الامانة وان يتوجهوا الى منزله، وبالفعل فقد تم اخذ العناصر الى منزله بواسطة آليتين عسكريتين قاد احداها ولده عبادة، وانهم باتوا ليلتهم الأولى في منزل ابو طاقية الذي تبين انه على علاقة طيبة ووثيقة بمسلحي جبهة النصرة وقائدها ابو مالك التلة، وقد تمكن كل من المؤهل سامر خليل والرقيب اول عبد الرسول كرمبي من الفرار من منزل ابو طاقية بعد ان ارتديا ثيابا مدنية، وانه في اليوم التالي قام المسلحون باحضار اثني عشر عنصرا من الجيش اللبناني واحتحزوهم معهم، وانه في ليل 3/8/2014 وبعد احتدام المعارك في بلدة عرسال عمد المسلحون الى نقلهم الى مغارة في جرود عرسال مكثوا فيها لثلاثة ايام تم خلالها الافراج عن المعاون اول خالد الصلح والعريفين رامي جمال وطانيوس مراد من قوى الامن الداخلي كما تم اطلاق سراح ثلاثة عناصر من الجيش اللبناني، وبعدها تم نقلهم الى كهف معد لتربية المواشي بقوا فيه لخمسة ايام نقلوا بعدها الى منزل زراعي كائن في بستان كرز ضمن جرود عرسال مكثوا فيه نحو السبعة اشهر، وانه تم في تلك الفترة اطلاق سراح عدد من العناصر الاسرى على مرحلتين، الاولى شملت الرقيبين كمال المسلماني ومدين حسن من قوى الامن الداخلي، والثانية شملت العريف صالح البرادعي واربعة جنود من الجيش اللبناني، واضافوا انه بتاريخ 18/9/2014 اقدم المسلحون على اخذ الجندي محمد حمية واطلقوا النار على رأسه بحضور الرقيب علي البزال الذي تم اعدامه لاحقا لاتهامه باطلاق النار على احد اشقاء زوجته من آل الفليطي تابع للنصرة ولمشاركته في معارك القصير، واضافوا ان المسلحين وطوال فترة اسرهم حاولوا «غسل دماغهم» عن طريق اعطائهم دروسا في العقيدة والجهاد، واضافوا ان المدعى عليه مصطفى الحجيري اخذ الياتهم العسكرية واسلحتهم الاميرية وانه كان يتردد باستمرار لزيارتهم في مكان اسرهم وانه يمون على عناصر جبهة النصرة وكان يحمل مسدساً بصورة مستمرة كما حضر في احدى المرات واضعاً حزاماً ناسفاً على وسطه.