#adsense

الجميّل: لعدم تورّط لبنان في حروب الآخرين وخرائطهم

حجم الخط

اعتبر الرئيس أمين الجميل أنّ “اللعبة الدولية، الإقليمية الجديدة سنة 2016 حيال شعوب الشرق الأوسط تماثل بمصالحها وأهدافها ونيّاتها اللعبة الإقليمية سنة 1916”.

وقارن الجميل، خلال مشاركته في افتتاح “بيت المستقبل” ومؤسسة “كونراد أديناور” أعمال المؤتمر الذي ينعقد على مدى يومين في مقره في بكفيا، بعنوان “مئة عام على اتفاقية سايكس بيكو: نظام جديد للشرق الأوسط؟” بين “سايكس بيكو القديم الذي نقل المشرق من ولايات غير معترف بها إلى دول معترف بها دولياً، وسايكس بيكو الجديد الذي سيحوِّل الدول كانتونات. والفارق الآخر هو أن الهندسة الأولى كانت أجنبية الصنع، بينما الهندسة الجديدة هي صنع عربي وإسلامي بدعم أجنبي”.

وأكد

أنه “خلافا لما هو شائع، لم يكن لبنان وسوريا موحدين حتى نتهم اتفاقية “سايكس بيكو” بفصلهما. فلبنان كان متصرفية مقضومة الأقضية الأربعة (من الساحل والجنوب والبقاع والشمال)، وسوريا ولايات متفرقة (دمشق، حلب، جبل الدروز، الساحل العلوي ولواء إسكندرون).

وأشار الى أنه “خلافاً لما هو رائج، ليس لبنان الحالي وليد اتفاقية سايكس بيكو. إنه ثمرة عناد أعيان لبنان، وفي طليعتهم الموارنة بقيادة البطريرك الماروني الياس الحويك، الذين أقنعوا فرنسا في مؤتمري باريس (1918 و 1919) وسان ريمو (1920) بتصويب تلك الاتفاقية وإنشاء كيان لبناني مستقل على كامل الأراضي اللبنانية”.

وقال: “واجه اللبنانيون، نص اتفاقية سايكس بيكو (مساحة لبنانية ـ سورية تحت نفوذ فرنسي بدون حدود داخلية)، ورفضوا منطق وعد بلفور (وطن قومي مسيحي على غرار إسرائيل)، واختاروا مشروع الوحدة (التعايش المسيحي – الإسلامي – الدرزي) والاستقلال (القرار الحر) والديمقراطية (الشعب مصدر السلطة). وأكد اللبنانيون هذا التوجه في ميثاقهم الوطني إثر الاستقلال سنة 1943”.

أضاف: “الرهان اليوم هو على مدى قدرة الشعوب العربية على اختصار مخاضها فتنتقل من الحرب إلى الحلول السياسية، وعلى مدى قدرتها أيضاً على استعادة استقلالها ليس من المستعمرين الغربيين كما كانت الحال، بل من الحالة الإسلامية الجهادية والتكفيرية العربية والإقليمية، ومن الجهل والأنظمة الأحادية.

وختم: “الرهان أيضا هو على مدى قدرة لبنان على ألا يتورط لا في حروب الآخرين، بل في خرائطهم أيضاً. إن رسالة اللبنانيين، لا مصلحتهم فقط، تحتم عليهم أن يحافظوا على خريطتهم التاريخية ودولتهم الديمقراطية وصيغتهم التعددية وخصوصياتهم الحضارية. وإذا كان لنا في العقود الماضية هامش للعبث، فالمرحلة المصيرية الآن لا تسمح بالمغامرة والمجازفة والانحياز. حتى هذه الساعة، كان اللبنانيون يؤكدون تمسكهم بكيان لبنان الواحد، ولا يزال لبنان واحداً على الرغم من الانقسامات القائمة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل