#adsense

“المستقبل” يتخوف من قلب “الطائف” بذريعة إصلاحه

حجم الخط

أشارت أوساط في تيار “المستقبل”، الى أنه يعود في شكل اساس الى خشية من أن “توصلنا الانتخابات النيابية المبكرة، إذا ما حصلت في ظل فراغ سدة الرئاسة الاولى، الى الفراغ الشامل. فبعد الاستحقاق النيابي، تصبح الحكومة السلامية مستقيلة حكما حسب الدستور، في وقت الرئاسة شاغرة وملؤها غير مضمون، لا سيما اذا اعادت الانتخابات فرز تركيبة برلمانية شبيهة بتلك القائمة اليوم. فنكون، من حيث ندري أو لا، ساهمنا في تحقيق هدف “حزب الله” الضمني الدائم، تتابع الاوساط، والمتمثل في الذهاب نحو مؤتمر تأسيسي يعيد البحث في النظام اللبناني وتركيبته برمّتها.

وتوضح الاوساط  عبر”المركزية”، ان مخاوفها تكتسب مشروعية أكبر مع تكاثر الحديث عن “إصلاحات” دستورية يرغب “حزب الله” في تحقيقها، هي في الحقيقة اجراءات تحسّن حصة المكون الشيعي في النظام السياسي الداخلي، على حساب حصة السّنة في شكل أساس. فـ”الحزب” يسعى وفق الاوساط، الى “تشذيب” صلاحيات رئيس الحكومة الذي بات في نظره الاقوى في النظام القائم، لتوزيعها على أركان الهرم اللبناني الاخرين، وأوّلهم رئيس الجمهورية، لتعزيز موقعه كـ”حكم” وتمكينه من البتّ والحسم في القضايا والملفات التي تطرح. وتعتبر الاوساط ان “الفراغ” التام قد يشكّل “الارض الخصبة” التي تناسب “حزب الله” لطرح هذه العناوين واعادة النظر بالنظام اللبناني، وهذا ما لن نقبل به، لافتة الى ان “المستقبل وقوى 14 آذار ترفض المس باتفاق الطائف حاليا تحت عنوان “اصلاح الثغرات” التي تعتريه، مخافة ان يكون ذلك مدخلا للانقضاض عليه”.

واذ تبدي استغرابها للتلهي بطروحات غير مضمونة النتائج، تشكّل التفافا على مشكلة الشغور الرئاسي، واصفة مبادرة بري “بغير العملية”، حيث المطلوب سلوك الطريق “السريع” الطبيعي والدستوري لحلّ الازمة، ويكون بالنزول الى البرلمان للانتخاب ووضع حد للعبة تعطيل النصاب، تقول الاوساط ان اي “روتشات” لاتفاق “الطائف” ممكنة، فهو ليس منزلا، الا أن طرح المسألة يصحّ بعد انتخاب رئيس للجمهورية وليس في المرحلة الراهنة، لأن الغوص فيها اليوم يبعدنا عن الهمّ الاول الذي يجب ان يكون ملء الشغور، ويثير الشكوك حول نيّة الأطراف المقاطِعة الحقيقية من الاستمرار في التعطيل.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل