
إنتقد وزير العمل سجعان قزي التوضيحات الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن كلام أمينها العام بان كي – مون حول توطين النازحين السوريين في لبنان، قائلاً: إنها أتت على قاعدة “أراد أن يكحّلها فأعماها”.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أشار قزي الى أن الكلام الصادر عن الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة ستيفان دو جاريك يؤكد ولا ينفي صحة التقرير الصادر عن كي – مون وصحّة المعلومات بشأن إلتزام الأمم المتحدة بالتفاهم مع الدول المؤثرة لتثبيت اللاجئين عموماً والسوريين منهم خصوصاً في البلدان المضيفة.
وأضاف قزي: التقرير الذي أعدّه الأمين العام للأمم المتحدة وسيعرض في 18 أيلول المقبل لا لبس فيه.
وتابع: أتعجّب واستغرب أشدّ الإستغراب إدعاء البعض بأن وزارة الخارجية حوّرت التقرير وحاولت إثارة موضوع غير موجود. ولفت قزي الى أن الأطراف التي تواطأت من أجل توطين الفلسطينيين هي نفسها تحاول تكرار مشروع توطين السوريين وقال: كفى قلّة ولاء للوطن اللبناني وكفى تآمراً دولياً على لبنان، ومهما صدرت توضيحات من الأمم المتحدة، فإنها لا تستطيع أن تنفي ما ذكر من دعوة الدول التي تستضيف نازحين الى توطينهم على أراضيها.
وصحيح أن تقرير الأمين العام لم يسمِ لبنان بالإسم لتجنيس السوريين، لكنه قال: إن كل الدول التي استضافت النازحين يجب أن تؤمّن لهم الايواء والعمل والتعليم والمسكن حتى ايجاد طريقة لتجنيسهم. وبما أنه يوجد على أرض لبنان نحو مليون وسبعمة ألف سوري، فهذا يعني أنه معنيَ مباشرة بتقرير كي – مون.
وأعلن قزي أنه هو مَن طالب في مجلس الوزراء بضرورة إصدار بيان عن الحكومة، وهذا ما حصل من أجل ان نؤكد للعالم أجمع أن كل اللبنانيين، من خلال حكومتهم التي تمثّل كل الأطياف المذهبية والطائفية والحزبية والوطنية، يجمعون على رفض التوطين السوري.
وشدّد على أن ما هو مطروح ليس ميزانية مالية للبنان بل مصير الوجود اللبناني، قائلاً: لا أريد أن أبيع وطني من أجل مال يأتي من دول مانحة.
وعن التحرّك اللبناني لمواجهة هذا التقرير، دعا قزي الى تعزيز الموقف اللبناني، لأن هذا الموقف الدولي توجّه الى لبنان وإذا تغاضى الجانب اللبناني عن هذا المشروع القاضي بتثبيت النازحين السوريين وتجنيسهم، فسيستمر المجتمع الدولي في مشاريعه. أما إذا واجه هذا المجتمع رفضاً حازماً وحاسماً من قبل الدولة اللبنانية واللبنانيين، فبالتأكيد فسيعاد النظر به.
على صعيد آخر، وصف قزي كل ما يطرح من مبادرات لحل الأزمة السياسية بـ “الملهاة”، مشدداً على أن المطلوب هو إنتخاب رئيس جمهورية والباقي تفاصيل.
وقال: أكان القانون نسبي أو فردي ودوائر متعددة، فإن ما يجري في المجلس النيابي ملهاة، لذلك أعلن رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل أن هناك مَن يريد إعادة البلد الى قانون الستين لتثبيت الإختلال في التمثيل النيابي.
وشدّد على أن الإستحقاق الرئاسي هو الذي سبق الإستحقاق النيابي، ونقطة على السطر.