#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 21 أيار 2016

حجم الخط

جزين وصيدا تتقدمان المعارك و”الثنائي” لاستفتاء السعودية تحضّ على مبادرات توافقية للرئاسة

تحمل المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية والاختيارية والتي ستجرى غداً في محافظتي الجنوب والنبطية “قيمة مضافة” تميزها عن المحافظات الاخرى وتتمثل في معركة الانتخاب الفرعي في جزين لملء احد مقاعدها النيابية الشاغر. واذا كانت كل من المراحل البلدية تثبت أكثر فاكثر الاختلاط الواسع المعقد بين العوامل السياسية والعائلية والاهلية في هذا الاستحقاق تبعاً لخصوصيات كل منطقة، فان واقع المنافسات واللوائح والتحالفات الانتخابية في الجنوب يرسم عشية المرحلة الثالثة ملامح حماوة متفاوتة بين اقضيته يمكن معها التوقف عند رسم بياني عريض لمعارك أساسية ثلاث.
اولى هذه المعارك ستجري في صيدا حيث تحتدم المبارزة بين ثلاث لوائح، الاولى برئاسة محمد السعودي المدعومة من “تيار المستقبل” و”الجماعة الاسلامية” وعبد الرحمن البزري، والثانية برئاسة بلال شعبان المدعومة من “التنظيم الشعبي الناصري”، والثالثة برئاسة علي الشيخ عمار. وتتخذ المواجهة بعدها الداخلي التقليدي بين “المستقبل” و”التنظيم الشعبي الناصري” بما يعد اختباراً جديداً للائحة المدعومة من الرئيس فؤاد السنيورة والنائبة بهية الحريري اللذين أدارا مباشرة المعركة مع تحرك قوي للامين العام لتيار “المستقبل” احمد الحريري وسط تصاعد الاستعدادات المنافسة لاحداث تغيير يأمل معه خصوم “المستقبل” في تسديد ضربة الى التيار مع ان المعطيات الواقعية لا تزال تميل بمجملها الى مصلحة “المستقبل” ما لم تحدث مفاجآت. ولذا ستكون صيدا أيضاً أمام اختبار نسبة الاقبال على الاقتراع التي يرجح المعنيون في كل اللوائح ان تكون مرتفعة.
المعركة الثانية في جزين حيث تكتسب طابعاً أشد حماوة نظراً الى ارتباطها بالمنافسات المسيحية – المسيحية على غرار ما سبقها في زحلة ومناطق جبل لبنان ذات الغالبيات المسيحية، علماً ان جزين تشهد معركتين حادتين لانتخاب مجلس بلديتها الجديد ولانتخاب نائب جديد سيكون النائب المنتخب الوحيد في مجلس النواب الممدد له مرتين في ما تبقى من ولايته التي تنتهي قانوناً في حزيران 2017 . ويتنافس في المعركة النيابية ثلاثة مرشحين هم أمل ابو زيد المدعوم من “التيار الوطني الحر” وحزبي “القوات اللبنانية” والكتائب، وابرهيم عازار ابن النائب السابق سمير عازار، وباتريك رزق الله الناشط سابقاً في صفوف “التيار الوطني الحر”.
ووجه العماد ميشال عون رسالة إلى جزين “بأن تعمل على تثبيت خطّها السياسي الذي انتهجته في العام 2009، عندما انتخبت للمرّة الأولى بأصواتٍ حرة. والمطلوب اليوم هو أن تكرّر التجربة الأولى كي تبقى ثابتة وتتطوّر وفقاً للنهج السياسي العام في لبنان، لأنها إذا غيّرت وسمحت “للحزازات” الفردية أن تفعل فعلها بين الناس، سينعكس هذا الأمر سلباً؛ فأهمية جزين تكمن في كونها موحّدة وتنتهج خطاً سياسياً سليماً”. وآمل أنه “بعد 48 ساعة سيكون لدينا النائب الشرعي الوحيد في البرلمان اللبناني”.
أما بالنسبة الى المناطق ذات الغالبية الشيعية حيث النفوذ الاقوى للثنائي “أمل” و”حزب الله”، فيبدو واضحاً، استناداً الى مصادر سياسية مواكبة للاستحقاق البلدي في الجنوب ان المنافسات هذه المرّة تتم داخل كل من فريقيّ الثنائي الشيعي. ففي داخل حركة “أمل” وأيضاً داخل “حزب الله” إنقسامات ذات طابع محلي، علماً ان الحزب أصرّ على ترشيح أعضاء منتسبين اليه أكثر من ألاصدقاء. وعزا ذلك الى ان إمساك “حزب الله” بالبلديات مباشرة في مرحلة العقوبات الاميركية يمثل حماية إضافية له في مواجهة هذه العقوبات. لكن الحزب الشيوعي خصوصاً يخوض معارك في عشرات البلدات والقرى.
وعشية الانتخابات في الجنوب توجه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الجنوبيين قائلاً: “هذه الانتخابات للانماء والوفاء، ومن هنا أتوجه الى أهلنا في كل بلدات الجنوب مؤكداً التزام اللوائح التي تم التفاهم عليها بين حركة أمل وحزب الله والتي لم تراع سوى مصلحة الجنوب وابنائه. ولجميع الجنوبيين أقول لنجعل هذا اليوم يوم عرس وطني ديموقراطي عبر المشاركة الكثيفة في هذا الاستحقاق وتقديم أعلى مستوى حضاري وديموقراطي وآمل ان تكون الانتخابات البلدية والاختيارية فاتحة نحو الانتخابات الرئاسية والنيابية وفق قانون عصري يلبي تطلعات اللبنانيين”.

نصرالله
ولم يغب الاستحقاق الانتخابي عن الكلمة التي القاها الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في ذكرى أسبوع مقتل القائد العسكري الابرز في الحزب مصطفى بدر الدين أمس، اذ دعا الى الاقتراع بكثافة غداً في الجنوب والتزام لوائح التفاهم بين الحزب و”أمل” لان “من نتائج ذلك تمتين التحالف في مواجهة كل الاعاصير”. أما في ما يتصل بموقف الحزب من مقتل بدر الدين، فأعلن نصرالله “اننا باقون في سوريا وسيذهب قادة الى سوريا اكثر من العدد الذي كان موجودا وسنحضر بأشكال مختلفة وسنكمل المعركة”. كما جدّد موقفه من اعتبار المحكمة الدولية “غير موجودة وملفها غير موجود أصلاً عندنا” في رد مباشر على مطالبة المحكمة بإثبات مقتل بدر الدين المتهم الرئيسي في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

مأدبة عسيري
في غضون ذلك، اتخذت مأدبة العشاء التي أقامها السفير السعودي علي عواض عسيري مساء أمس في دارته باليرزة بعداً سياسياً وديبلوماسياً بارزاً نظراً الى اتساع المشاركة السياسية في المأدبة التي ضمت أركاناً سياسيين من أبرزهم الرؤساء السابقين للجمهورية والحكومة بمن فيهم العماد ميشال عون الى حشد من الشخصيات. وبرز في الكلمة التي ألقاها السفير عسيري نداء وجهه الى القيادات اللبنانية “للمبادرة الى حوار يختلف عن كل الحوارات السابقة عنوانه إنقاذ لبنان لان الوقت يمر والاخطار تزداد ولبنان لم يعد قادراً على الاحتمال بسبب شغور موقع رئاسة الجمهورية وغياب حامي الدستور الذي يعتبر انتخابه المدخل الاساسي الى كل الحلول”. واذ شدّد على أن المملكة العربية السعودية “كانت وستبقى الداعم الاساسي للوفاق الوطني والاستقرار السياسي والامني في لبنان”، نفى نفياً قاطعاً “ما يُشاع عن انها تخلت عن لبنان”

**************************************

تنافس بلدي في صيدا والجنوب.. و«نائب شرعي وحيد» في جزين!

نصر الله للإسرائيليين: أي اعتداء نردّ عليه خارج «المزارع»

ردّ الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله على ما أسماها «العصابات» التي حاولت استثمار دم القيادي الشهيد مصطفى بدر الدين («ذو الفقار»)، بإطلاق تأويلات لا تمتّ بصلة إلى ثقافة المقاومة وتاريخها وحاضرها.

وبشكل غير مباشر، شمل الرد بعض المناخات السلبية التي راجت على مدى أسبوع، حتى ضمن جمهور «حزب الله»، سواء حول طبيعة الحادثة التي أدت الى استشهاد بدر الدين، أو حول مجمل حضور الحزب في الساحة السورية.

من هنا جاء كلام السيد نصر الله قاطعاً بأننا باقون في سوريا «وسيذهب قادة أكثر من السابق الى سوريا وسنحضر هناك بأشكال مختلفة». وقال: «لم يخرجنا استشهاد أي قائد من قادتنا من أي معركة بل كان يزيد قوتنا بهذه المعركة». وأضاف: ثأرنا الكبير يكون في أمرين: الأول، أن يتعاظم حضورنا في سوريا. والثاني، أن نلحق الهزيمة النكراء والنهائية بالجماعات الإرهابية التكفيرية الإجرامية.

وأكد نصر الله أن معطيات استشهاد بدر الدين أشارت إلى مسؤولية الجماعات المسلحة التكفيرية، وأضاف «تحققنا وفحصنا فليس هناك أي مؤشر يدل على أنه الاسرائيلي»، وأوضح «نحن لم نخش أبداً تحميل إسرائيل مسؤولية أي اعتداء علينا وقد هددّنا بالردّ وفعلنا كاعتداء القنيطرة (الذي استهدف الشهيدين جهاد عماد مغنية وأبو عيسى وأحد الضباط الإيرانيين)».

وفي كلام يحمل في طياته عدم وجود أي احراج في أن يكون «حزب الله» في موقع المبادرة على كل الجبهات، برغم اللحظة الإقليمية الضاغطة، أطلق نصر الله معادلة جديدة في الصراع المفتوح مع العدو: «أنا أقول للإسرائيليين الذين أنصفونا، وللأعراب الذين هم أشد كفراً ونفاقاً، الذين اتهمونا، وللعالم وللعدو وللصديق، في أسبوع الشهيد القائد الجهادي الكبير السيد مصطفى بدر الدين، إذا امتدت يدكم إلى أي مجاهد من مجاهدينا ـ أيها الصهاينة ـ سيكون ردنا مباشراً وقاسياً وخارج مزارع شبعا، وبكل وضوح، وأياً تكن التبعات».

وتكتسب هذه الرسالة مضموناً مزدوجاً، فهي من جهة، رسالة تهدف الى تحصين وحماية المقاومة والمقاومين، عبر التحذير المسبق للعدو من مغبة أي استهداف مستقبلي. ومن جهة ثانية، تترك الباب مفتوحاً أمام توسيع ساحة المواجهة، خارج حدود مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، بدءاً من الخط الحدودي نفسه، وانتهاء بعمق «الجبهة» مع الاسرائيليين. وهذا يعني أن منظومة الحزب القتالية ستكون معنية نظرياً وميدانياً بتحديد الأهداف والساحات المحتملة.. وصولاً الى كل الاحتمالات المتدحرجة لمعادلة «ما بعد شبعا».

وعدا البعدين الاسرائيلي والتكفيري، يمكن القول إن السيد نصر الله أعطى الشهيد بدر الدين بعض حقه، بحرصه على تقديم مقتطفات من سيرته الذاتية مقاوماً (1982) ومؤسساً (1983) وقائداً حتى لحظة استشهاده على أرض سوريا، مروراً بمحطات بارزة مثل انتصار نيسان 1996 و «كمين أنصارية» في أيلول 1997 (أحد عقول المقاومة) وإنجاز التحرير في العام ألفين، فضلا عن «حرب تموز 2006» وتفكيك الشبكات الاسرائيلية في لبنان، فضلاً عن أدواره على صعيد الحرب النفسية مع العدو وتجربة «الإعلام الحربي» في المقاومة.

أما النقطة الرابعة التي أثارها السيد نصر الله، فتتمثل في القول إن «حزب الله» بألف خير، طالما أنه أصبح مؤسسة حقيقية («انتقلنا من قوة محلية الى قوة اقليمية»)، لا تتوقف حركتها على شخص أو قائد، «مهما كان كبيرا».

وبرغم طبيعة المناسبة، بدا نصر الله حريصاً على توجيه رسالة سياسية واضحة للجنوبيين، عشية المرحلة الثالثة من الاستحقاق البلدي، بأن المشاركة الانتخابية تتمحور حول خيارات سياسية بالدرجة الأولى «لأنه في هذا المناخ الذي تخاض فيه حرب إعلامية شعواء علينا، يتم استغلال حتى دماء الشهداء، كما شهدنا خلال الأسبوع الماضي بشهادة السيد مصطفى بدر الدين»..

وتقاطع موقف نصر الله مع دعوة الرئيس نبيه بري للالتزام باللوائح التي تمَّ التفاهم عليها بين «الثنائي الشيعي». وتوجّه رئيس المجلس إلى الجنوبيين بالقول «لنجعل من يوم الانتخاب يوم عرس للجنوب لا بل للبنان، عبر المشاركة الكثيفة في عمليات الاقتراع، وتقديم اعلى مستوى حضاري وديموقراطي».

انتخابات الجنوب.. مميزة

يذكر أن محافظتي الجنوب ستشهدان، غداً، في أقضيتهما السبعة انتخابات بلدية واختيارية، حيث يجري التنافس على 3318 مقعداً بلدياً و706 مقاعد اختيارية، في ظل تنافس انتخابي عبّر عنه قرار «الحزب الشيوعي اللبناني» بخوض معارك انتخابية في أكثر من ستين قرية جنوبية في مواجهة اللوائح الائتلافية لـ «حزب الله» و «أمل» (نماذج اللوائح اليسارية في الطيبة وحولا والخيام وكفر رمان وبنت جبيل وصور والبازورية الخ..).

ومن المتوقع أن تشهد مدينة صيدا معركة انتخابية بين لائحة مدعومة من «المستقبل» من جهة، وبين لائحتين، أولى، يدعمها «التنظيم الشعبي الناصري» وحلفاؤه، وثانية، تدعمها «الجماعة الاسلامية».

ويصح القول إن معركة صيدا هي معركة رفع نسبة المشاركة بالنسبة لـ «المستقبل»، خصوصاً في ضوء نتائج بيروت، فاذا كانت المشاركة ضعيفة، يتقلص فارق الأصوات مع أسامة سعد الذي يملك قوة تجييرية محسوبة (بلوك انتخابي)، وبالتالي تصبح فرص الأخير أو «الجماعة» بالخرق ممكنة، من دون اغفال المعنى السياسي الذي يريده كل طرف عبر اختبار شعبيته على مسافة سنة من الاستحقاق النيابي، علما أنه راجت معلومات في صيدا، أمس، عن نية الرئيس سعد الحريري الانتقال للمدينة، اليوم، لتحفيز جمهوره نحو أوسع مشاركة انتخابية.

ومن المنتظر أن تشهد مدينة حاصبيا معركة بلدية بين لائحة مدعومة من «الاشتراكي» وبين «لائحة مستقلين»، وذلك بعدما انفرط عقد المفاوضات الارسلانية ـ الجنبلاطية حول حصص الجانبين في المجلس البلدي لمدينة حاصبيا، وقرر بعدها الارسلانيون و «القوميون» سحب مرشحيهم وترك حرية الاختيار لناخبيهم.

ومن خارج السياق البلدي الذي تتداخل فيه الاعتبارات السياسية والعائلية، ينتظر أن يشهد قضاء جزين معركة نيابية حقيقية، حيث يتنافس على المقعد الماروني الشاغر بوفاة النائب ميشال الحلو أربعة مرشحين هم المحامي ابراهيم سمير عازار، رجل الأعمال أمل أبو زيد («التيار الوطني الحر»)، العميد المتقاعد صلاح جبران، الناشط العوني السابق باتريك رزق الله.

واذا كانت حسابات اللاعبين الموارنة في جزين والقضاء تتصل بالسعي للامساك بمفتاح المنطقة السياسي والخدماتي، فإن الصوت الشيعي في منطقة الريحان، سيلعب دوره في حسم هوية الفائز بالمقعد الماروني في ضوء التجارب الانتخابية السابقة، وخصوصا تجربة العام 2009، عندما أعطى «حزب الله» أصواته لمرشحي «التيار الحر» الثلاثة الذين فازوا في مواجهة لائحة «تيار الاعتدال» بقيادة سمير عازار الذي يحظى بدعم واضح من الرئيس بري.

وعشية انتخابات جزين، وجّه العماد ميشال عون نداء الى الجزينيين، ذكّرهم فيه بأن هذه المنطقة مسقط رأسه وأرض أجداده، ودعاهم الى تثبيت الخط السياسي الذي صوتوا له في العام 2009، وقال:»بعد 48 ساعة، سيكون لدينا النائب الشرعي الوحيد في البرلمان اللبناني»!

**************************************

نصرالله يعدّل «قواعد الاشتباك» مع العدوّ الإسرائيلي: ردّنا مباشر وخارج مزارع شبعا

بعد الأسئلة الكثيرة التي رافقت عملية اغتيال القائد مصطفى بدرالدين (ذو الفقار)، وضع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله النقاط على الحروف، مطلقاً مجموعة رسائل للحليف والعدو. وحذر في الوقت نفسه العدو الإسرائيلي من تبعات استهداف المقاومة وقادتها، مكرساً معادلة جديدة تكسر «قواعد الاشتباك» مع العدو، تفيد بأن «الرد على أي استهداف (من قبل العدو الإسرائيلي) سيكون كبيراً وخارج حدود مزارع شبعا». وأكّد مجدداً قرار المقاومة القتال في سوريا لأن «العدو واحد»، حيث إن «الجماعات التكفيرية التي اغتالت السيد مصطفى، بحسب ما أكدت المعطيات، تعمل لخدمة الإسرائيلي والأميركي في المنطقة». وتوجه إلى جمهور المقاومة لطمأنته بأن الحزب لديه «جيل من القادة من أعمار متفاوتة»… أما بعض خصومنا في السياسة فهم «أسوأ من العصابات ولا يستأهلون الردّ»

استفاض الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أمس، في الحديث عن الشهيد مصطفى بدرالدين وظروف استشهاده ومرحلة ما بعد الاستشهاد بالنسبة للمقاومة.

عاد إلى البدايات، ليعلن رسمياً الكثير ممّا جرى التداول به عن سيرة «ذو الفقار» الذي كان «من أوائل رجالات المقاومة، وفي مقدمة المجاهدين في معركة خلدة (1982) مع مجموعة من المجاهدين الذين شكلوا نواة المجموعة الأولى فيها… وقد أصيب يومها وبقيت آثار الإصابة معه الى يوم الشهادة». وفي كلمته، خلال الحفل التأبيني في مجمّع سيد الشهداء بعد مرور أسبوع على اغتيال السيد ذو الفقار، أشار إلى أنّ الشهيد «شارك مع القادة في التدريب والتسليح والتجهيز، وفي عام 1995 تولّى المسؤولية العسكرية المركزية في حزب الله الى منتصف عام 1999، وقد عمل خلالها على تطوير بنية المقاومة، وصولاً إلى الانتصار الكبير عام 2000». ولفت الى أن «أهم أدواره كان في قيادة قوات المقاومة في عدوان عناقيد الغضب عام 1996، وعملية أنصارية التي تقاسم فيها المسؤولية مع الشهيد عماد مغنية».

وتحدّث عن رؤيته لدور الإعلام الحربي، وعن كونه «واحداً من قادة المواجهة في عدوان تموز 2006». كما تولى مسؤوليات عديدة، أبرزها «تفكيك شبكات العملاء الإسرائيليين بالتعاون بين أمن المقاومة والأجهزة الأمنية الرسمية».

أما عن أوائل مراحل القتال في سوريا، فقال: «أوكلت الى الشهيد مهمة إدارة الوحدات القتالية فيها، وكان يديرها من لبنان حيث كنت أمنعه من الذهاب الى سوريا حرصاً عليه، ولكنه أصرّ على الذهاب فقضى أغلب وقته هناك، وساهم إلى جانب الجيش السوري وكل الحلفاء والأصدقاء، في تحقيق الإنجازات وأبرزها منع سقوط سوريا في يد التكفيريين، وفي يد أميركا وحلفائها في المنطقة».

وفي معرض حديثه عن الشهيد الذي وصفه بأنه «واحد من العقول الكبيرة في المقاومة»، تحدّث نصرالله عن «شجاعته وذكائه الحاد واحترافيته العالية ونشاطه الدؤوب وعاطفته الجياشة». وأضاف «لقد وافقت على ذهابه الى الحدود للمتابعة وليس الى سوريا، وقلت له أنت مختلف وإذا ذهبت إلى سوريا واستشهدت فسنصبح أمام الكلام الكثير عند الأعداء والخصوم وفاقدي القيم والمتربصين بالمقاومة، لكنه أصرّ وذهب». وتابع: «شهداؤنا هم شهداء في أي أرض سقطوا، لأن المعركة واحدة والعدو واحد». وأسف لأن «عدونا الإسرائيلي الحاقد أنصفنا، ولكن المستعربين خدموا الإسرائيليين أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، وهم الذين حرّضوا على جمهورنا عندما قالوا إن حزب الله لم يتهم إسرائيل بقتل مصطفى بدرالدين لأنه خاف أن يلزمه اتهامها بالرد عليها وهو منشغل بحروب أخرى». كما أسف نصرالله لأن من يقول هذا الكلام هم «إعلاميون عرب، في حين أن العدو الإسرائيلي يعرف أننا صادقون، ولم نتكتّم على أي عملية وعندما نعد بالرد نردّ».

وعن ظروف الاغتيال، قال «تجاوزنا مسألة من قام بالاغتيال لأن العدو واحد، وقد أجرينا تحقيقاً في موقع الانفجار، ولم يظهر لنا أي دليل يأخذنا إلى اتهام الإسرائيلي، مع أننا لا نبرّئه، لكننا حتى في الحرب النفسية لا نكذب ولا نتهم سياسياً». وكشف أن المعطيات المتوافرة «وجّهتنا نحو الجماعات التكفيرية في منطقة الاغتيال، وأنا أتحمل تبعات هذا الاستنتاج».

مع ذلك، هددّ العدو الإسرائيلي وحذّره من تبعات التعرض للمقاومة وقادتها ومجاهديها، قائلاً «إذا امتدت يدكم على أي مجاهد من مجاهدينا، فسيكون ردّنا قاسياً ومباشراً وخارج مزارع شبعا أيّاً تكن التبعات». وأكد أن «حزب الله أصبح تنظيماً كاملاً ومؤسسة حقيقية بكل الأبعاد وفي مقدمها البعد الجهادي، وهذه المؤسسة لم تعد تتوقف على وجود شخص أو أشخاص مهما كانوا كباراً»… وأن الحزب «مؤسسة في حال تطور ونمو كمّاً وكيفاً في مواقع التدريب، تنتقل من جيل الى جيل. كما أنه في العمل الجهادي في المقاومة ليس لدينا قائد واحد بل جيل من القادة من أعمار متفاوتة. لذا سرعان ما يملأ فراغ استشهاد أي قائد». ولفت إلى أن السيد مصطفى «لن يكون الشهيد القائد الأول ولن يكون الشهيد القائد الأخير طالما أن قادتنا يُصرون على التواجد في الميدان».

أما عن الحرب السورية، فقد أصر نصرالله على صوابية الحرب التي تخوضها المقاومة. وفي هذا الإطار تحدث عن «انكشاف أدوار الأميركيين وحلفائهم في هذه المعركة ومن عمل على تمويل الجماعات التكفيرية وتدريبها ونقلها الى سوريا».

كذلك تحدّث عن «كل المعطيات التي تؤكّد التدخلات في سوريا، وخاصة من السعودية التي اعترفت بذلك، ومثلها (نائب الرئيس الأميركي) جو بايدن الذي اعترف بإرسال آلاف أطنان الأسلحة الى سوريا، كما أن السعودية تدير العمليات العسكرية وتعطل في السياسة، فهي تريد دستوراً جديداً في سوريا، وليس لديها دستور. تريد انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة، وليس عندها انتخابات. تريد إصلاحات وحريات، ومن يفتح فمه عندها يعاقب بالجلد». واعتبر مطالب الرياض ومن معها «كلام فارغ وكاذب»، وأن «سبب استهداف سوريا هو أنها دولة مستقلة وليست خاضعة للهيمنة الأميركية والإسرائيلية، ومتمسكة بموقفها العربي وحقها بالجولان». ووعد بالكشف لاحقاً عن الأسرار والعروض التي قدموها للرئيس السوري بشار الأسد بإنهاء الحرب، شرط أن يكون حاضراً لخدمة الأميركي والإسرائيلي». وأضاف: «ذهبنا الى سوريا كي ندافع عن لبنان مع أننا نعرف التبعات، وواجهنا حملات شنيعة، لكن دماء شهدائنا هي وقود في صنع الانتصار وفي الدفاع عن قضايا الأمة». واعتبر «استشهاد أي قائد من قادتنا لن يخرجنا من المعركة، بل سيدفعنا إلى حضور أكبر في سوريا إيماناً منّا بصدقية هذه المعركة ويقيناً بأن الآتي هو الانتصار. نحن باقون في سوريا وسنحضر بأشكال مختلفة». وعن معركة الغوطة التي جرت قبل أيام، كشف أن «الشهيد بدرالدين كان من المخططين لها واستطاع الجيش العربي السوري إبعاد خطر المسلحين عن المكان الذي استشهد فيه السيد مصطفى قرب مطار دمشق». وأعلن أن «ثأرنا الكبير يكون في مواصلة حضورنا في سوريا وفي إلحاق الهزيمة بهذه الجماعات التكفيرية الإرهابية».

من جهة أخرى، تناول السيد حسن نصرالله الانتخابات البلدية والاختيارية، داعياً أهل الجنوب الى «المشاركة الكثيفة»، مشدداً على أن المشاركة فيها هي «لمنع إعطاء حجج لمن يتربص بجمهور المقاومة»، مطالباً بـ«الالتزام بلوائح التحالف والائتلاف».

(الأخبار)

تجاهلوا ما سمعتموه من «أسوأ العصابات»

تناول السيد حسن نصرالله التعاطي «اللاإنساني» الذي مارسه فريق من اللبنانيين مع خبر اغتيال القائد مصطفى بدرالدين، والذي تُرجم على لسان شخصيات في فريق الرابع عشر من آذار، فاعتبر أن «ما صدَر من كلام وتصرفات من بعض الشخصيات السياسية ووسائل الإعلام، يُعبّر عن مستوى الانحطاط الأخلاقي لدى الذين لا يتصرّفون إلا على أساس الأحقاد والضغائن». ووصف ما صدر عنهم بأنه «كلام سخيف صادر عن أشخاص لا يُقيمون للمشاعر الإنسانية لدى الآخرين أي أهمية، ويُقدّمون أنفسهم على أنهم حضاريون ورجال دولة». ولم يتردد في وصفهم بأنهم «أسوأ من العصابات». وقال: «المحكمة الدولية التافهة لم تحكُم بعد على أحد، في حين أنّكم تحاكمونه وتدّعون أنكم حقوقيون. لكن الإناء ينضح بما فيه، والذي فيه خسة ينضح خسة، والذي فيه عار ينضح عاراً»، داعياً جمهور المقاومة إلى «تجاهل ما سمعوه».

لا ملفّ اسمه المحكمة الدولية لدينا

جددّ السيد حسن نصرالله، أمس، موقف حزب الله من المحكمة الدولية التي اتهمت الشهيد مصطفى بدرالدين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، مؤكداً موقف الحزب الرافض لها. وتعليقاً على التسريبات التي أشارت إلى أن «المحكمة ستُوقف محاكمة بدرالدين فور حصولها على تأكيد رسمي من الجمهورية اللبنانية حول وفاته، كإصدار وثيقة الوفاة وتسجيلها»، قال «سمعنا كلاماً ومُطالبات من المحكمة الدولية. نحن كل ما لدينا حولها قلناه منذ سنوات، وملفها غير موجود أصلاً عندنا، يعني إذا بتعمل كشف على دماغنا لا تجد محل اسمه المحكمة الدولية، وتحدثنا عن بطلانها وتسييسها واستعمالها كسلاح لاستهداف المقاومة ومع الاغتيال المعنوي لقادتها. ولذلك، فإن كل ما تطلبه أو يُطلب منها لا يعنينا ولا تستحق منا أي تعليق».

**************************************

22 ألف رجل أمن إلى الجنوب لمواكبة استحقاق الأحد
صيدا أمام تحدي المشاركة

رأفت نعيم

عشية فتح صناديق الاقتراع للمرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية والاختيارية التي ستجري الأحد في محافظتي الجنوب والنبطية ولانتخابات جزين النيابية الفرعية في اليوم نفسه، بلغت التحضيرات كما الحملات والمهرجانات الانتخابية ذروتها مساء مع إعلان المزيد من اللوائح جنوباً.

وفي اليوم الفاصل بين انتهاء الحملات رسمياً وبدء الاقتراع، يغيب صخب المهرجانات الانتخابية لتحضر الجهوزية الإدارية واللوجستية حيث يتسلم رؤساء الأقلام صناديق الاقتراع وملحقاتها فجراً من سرايا صيدا الحكومية ومن مراكز القائمقاميات ليبقى الجهد بعد ذلك منصباً على استكمال الجهوزية الأمنية، حيث يعقد مجلس الأمن الفرعي في الجنوب اجتماعاً له الحادية عشرة قبل ظهر اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على الخطة الأمنية لمواكبة انتخابات الأحد على صعيد مختلف الأقضية. وعلمت «المستقبل» في هذا السياق أن أكثر من 10 آلاف عنصر في قوى الأمن الداخلي و12 ألف عسكري في الجيش سينتشرون في مختلف مناطق الجنوب عشية النهار الانتخابي وستبدأ طلائعهم بالوصول ظهراً لتوزيعهم على مراكز الاقتراع ومحيطها.

الى ذلك شهدت مدينة صيدا مساء أمس المهرجان المركزي الختامي للائحة «إنماء صيدا» في دارة السيد شفيق الحريري شارك فيه الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري والمسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود ورئيس اللائحة المهندس محمد السعودي حيث تقاطعت الكلمات على أهمية أن تُسجل صيدا نسبة مشاركة عالية في الانتخابات والاقتراع باكراً للائحة السعودي لتستكمل مسيرة إنماء المدينة. وكان لافتاً في هذا المهرجان الحشد الشعبي الكبير الذي حضره من مختلف أحياء المدينة وامتدادها السكاني في الضواحي.

وعشية الاستحقاق البلدي الصيداوي، اعتبرت أوساط صيداوية أن الناخب الصيداوي سيكون الأحد أمام توجهات ثلاثة تعبر عنها البرامج الانتخابية للوائح المتنافسة، يتقدمها توجه الإنماء مبنياً على الإنجاز والذي تمثله لائحة إنماء صيدا برئاسة السعودي والمدعومة من تيار «المستقبل» و«الجماعة الإسلامية» والدكتور عبد الرحمن البزري، وتوجه سياسي يرتكز الى شعارات فضفاضة لا تعبر عن خلفيات حزبية أكثر منها إنمائية وهذا التوجه تمثله لائحة «صوت الناس» برئاسة المهندس بلال شعبان والمدعومة من «التنظيم الشعبي الناصري» واللقاء «الوطني الديمقراطي»، والتوجه الثالث يبدو أقرب الى تسجيل موقف وإثبات حضور أكثر منه خوض معركة انتخابية تعبر عنه لائحة «أحرار صيدا» برئاسة الدكتور علي الشيخ عمار وهي مدعومة من بعض مناصري الشيخ أحمد الأسير ومقربين من هيئة «علماء المسلمين».

وترى الأوساط الصيداوية أن الناخب الأول في معركة صيدا سيكون الأمن والاستقرار والنظام ونجاح القوى الأمنية في منع حدوث أية إشكالات خلال هذا اليوم لأن ذلك يشجع الناس أكثر على الإقبال على صناديق الاقتراع. وبالتالي فإن صيدا ستكون أمام تحديين أساسيين: تحدي رفع نسبة المشاركة في هذا الاستحقاق بما هو عملية ديموقراطية وحق وواجب للمواطن في آن ليختار ممثليه في المجلس البلدي، والتحدي الثاني هو إحداث فارق كبير في الأصوات بين لائحة «إنماء صيدا» واللائحة المنافسة «صوت الناس» لأن هذا الفارق سيعبر عن مدى وحجم الثقة التي ستجدد للسعودي وفريقه البلدي وبرنامجه الإنمائي والتي يُنتظر أن تكون بحجم وحضور وصدى الإنجاز الذي تمثل بقيام المجلس البلدي الحالي برئاسته بواجبه تجاه المدينة طيلة ست سنوات من العمل البلدي والإنمائي المنتج والذي تلاقى مع تطلعات أبنائها في ما يريدونه لمدينتهم من بيئة نظيفة وتنمية على كافة المستويات ونهوض وازدهار في مختلف قطاعاتها..

**************************************

نفي أميركي بعد الأوروبي: لا توطين للاجئين

أضيف أمس، إلى النفي الأوروبي، تأكيد أميركي للبنان بضرورة عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم «بمجرد أن تسمح الظروف بذلك»، وذلك تطويقاً لما تسبب به أحد بنود تقرير أعده الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من مواقف لبنانية مستنكرة لأي محاولة لتوطين اللاجئين في لبنان.

وحرص القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى لبنان السفير ريتشارد جونز بعد زيارته رئيس الحكومة تمام سلام على القول بعد اللقاء: «بحثنا في البيان الذي صدر الليلة الماضية عن مكتب المفوضية العليا للاجئين والذي تضمن توضيحاً مفيداً للموقف، ونظرة الأمم المتحدة إلى هذا الأمر. وبالتأكيد، فإن الولايات المتحدة تتفهم حساسية هذه المسألة بالنسبة إلى لبنان ونعتقد بأن الحل الأفضل للاجئين هو العودة إلى ديارهم بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، وإذا أصبح هذا الأمر مستحيلاً يجب أن يؤخذوا لتوطينهم في بلدان أخرى».

وأكد أن الولايات المتحدة «تقوم بما يتوجب عليها في هذا المجال، وسبق للرئيس الأميركي أن أعلن عن زيادة عدد اللاجئين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة هذا العام»، وأشار إلى أن هذا العدد «سيزداد في العام المقبل، لكن هذه المسألة معقدة بالنسبة إلى جميع الدول».

وهنأ جونز «سلام على إجراء الانتخابات البلدية بنجاح، وهي تشكل إحياء للتقاليد الديموقراطية في لبنان. ومن دواعي سرور الأميركيين أن يروا اللبنانيين يشاركون بحماسة في هذه العملية، ومن الواضح أن الأحزاب والمرشحين واللوائح بذلوا جهوداً كبيرة في هذه الانتخابات وهذا أمر مشجع، خصوصاً نسبة الاقتراع العالية التي سجلت في جولة الأحد الماضي، ونحن سعداء جداً، ولكن ليس لدي ما أقوله تعليقاً على النتائج هنا أو هناك. وكما في كل مكان هناك ناجحون وخاسرون وهذه طبيعة الانتخابات».

وكان سلام التقى سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان كريستينا لاسن مع وفد من الاتحاد في حضور وزير الدولة لشــؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج.

الخارجية

وفي وزارة الخارجية القلقة من تداعيات بيان بان، التقى الوزير جبران باسيل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لدى لبنان سيغريد كاغ التي أكدت أن «تقرير الأمين العام عالمي وعام بطبيعته، ولا يتوجه إلى لبنان بأي شكل أو طريقة ولا يتحدث عن أزمة النازحين السوريين خصوصاً»، مجددة التأكيد أنه «وضع بناء على طلب الجمعية العمومية والدول الأعضاء للأمم المتحدة، ويشكل لبنان بالطبع إحدى هذه الدول».

وأوضحت أنه «يعرض عدداً من العناصر ويصف الأوضاع، ينظر إلى الإحصاءات ويقترح خيارات للنظر فيها. والتوصيات هي قيد المناقشات، لذلك هو ليس ملزماً بأي شكل من الأشكال». وقالت: «على قدم المساواة، عندما يتعلق الأمر بلبنان، وهذا الأمر غير مذكور في التقرير وموقف الأمم المتحدة هو واضح ولن يتغير. والحل لوضع النازحين السوريين هو بإيجاد حل سياسي للصراع في سورية والعودة عندما تسمح الظروف بعودة آمنة. والأمين العام وأنا شخصياً، لم نطلب في أي وقت تسوية دائمة او تجنيس النازحين السوريين أو الفلسطينيين في لبنان. إن الدستور اللبناني واضح جداً حيال هذا الأمر».

ولفتت إلى أنه «ما هو الأكثر اثارة للاهتمام في التقرير بالنسبة إلى أولئك الذين لديهم الصبر، هو المرفقات التي هي في الواقع دعوة للمناقشة».

وأشارت إلى أن «رئيس الحكومة اللبناني سيكون في إسطنبول في الأيام المقبلة للمشاركة في القمة العالمية للعمل الإنساني، ولكننا في عمل متواصل للمتابعة مع المجتمع الدولي والجهات المانحة والبنك الدولي ونظام بريتون وود للتأكد من أن لبنان سيحصل على التمويل الذي يستحقه نظراً الى الحجم الكبير للعبء الذي يتحمله».

وقالت: «ننظر الى كل الخيارات العاملة على الإسراع في إعادة توطينهم في بلد ثالث».

وعما إذا كان لبنان مشمولاً بالتقرير باعتباره جزءاً من العالم الذي سيوطنون فيه، أجابت: «نعلم أن الدستور اللبناني يرفض التوطين وأي شيء سيتم عرضه يجب أن يكون هناك قرار سيادي في شأنه لكل دولة عضو في الأمم المتحدة لتحديد رغبة كل دولة للتصرف إزاء مقترحات التقرير. لا شيء يمكن أن يفرض فرضاً».

الرابطة المارونية

وحرص وفد من الرابطة المارونية بعد مقابلة باسيل، على تأكيد أن موضوع اللاجئين يشكل هاجساً وطنياً. وقال أنطوان قليموس باسم الوفد: «النزوح السوري في واجهة المواضيع السياسية التي نعيشها في لبنان، وهذا هاجس وطني، وليس هاجساً طائفياً. والجميع خاسرون في ما لو بقي موضوع النزوح السوري من دون أي اهتمام دولي، ولا أحد يهتم بمصلحة لبنان». وأعلن عن نية الدعوة «إلى مؤتمر أو طاولة مستديرة تضم كل فئات الوطن اللبناني ومكوناته للتفكير في الإجراءات التي تقتضي وضعها حيز التفكير ولن نحلم بأمور غير قابلة للتنفيذ». وقال: «نحن مع إقامة مخيمات للاجئين السوريين في المناطق الآمنة في سورية، ولا نريد أن نرمي السوري في أتون النار، ونتعامل مع هذا الموضوع بمنطق عقلاني وسيادي وإنساني».

ورأى وزير الثقافة ريمون عريجي أن «لا تطمينات دولية كافية حول عدم توطين النازحين السوريين في لبنان»، لكنه تمسك بموقف مجلس الوزراء «الصلب برفض توطين السوريين وغيرهم ومواجهة العروض والإغراءات التي تقدم».

وجدد الرئيس ميشال سليمان خلال اجتماع «لقاء الجمهورية» مطالبته «بضرورة عودة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في بلادهم في ظرف مناسب غير مرتكز على العودة الطوعية بل الآمنة، لأن العودة الآمنة تكفل تبديد الهواجس اللبنانية كافة ولا تبقي على «التوطين» فزاعة ترافق يوميات اللبنانيين المجمعين على رفض أي توطين».

ورأى حزب «الوطنيين الأحرار» برئاسة دوري شمعون، في كلام بان «خروجاً على مهمات المنظمة الأممية وأولها إنهاء النزاعات والعمل من أجل إحلال السلام، وفي الوقت نفسه المحافظة على سيادة كل دولة وعلى خصائصها». وطالب «حزب الله بتسوية أوضاعه والانكفاء عن تورطه في نشاطات تقع في دائرة المساءلة الدولية».

**************************************

 إنتخابات الجنوب غداً يظللها التوافق… عسيري: لرئيس في عيد الفطر

فيما نشَطت في محافظة الجنوب الاستعدادات والماكينات الانتخابية عشيّة الانتخابات البلدية وتوالى إعلان اللوائح، توزَّع المشهد السياسي مع نهاية الأسبوع على اليرزة حيث أقام السفير السعودي علي عواض عسيري في دارته عشاءً جمعَ كافّة التلاوين السياسية في البلاد، وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت التي أطلقَ منها الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله جملة مواقف ناريّة في أسبوع القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين، والسراي الحكومي ووزارتَي الخارجية والعمل، التي شهدت لقاءات ديبلوماسية تناولت ملفّ تجنيس النازحين السوريين وتوطينهم في ضوء تفاعل تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأخير عن تجنيس النازحين السوريين وتوطينهم.

كان الحدث السياسي البارز أمس العشاء الذي أقامه عسيري ووجّه خلاله الى الحاضرين نداءً صادقاً بـ«أن يقوم كل واحد منكم بخطوة نحو الآخر من دون انتظار من سيكون البادئ، وأن تبادر القيادات الى حوار يختلف عن كل الحوارات السابقة، عنوانُه «إنقاذ لبنان» لأنّ الوقت يمرّ والأخطار تزداد، والحرائق لا تزال تندلع وتتمدّد، ولبنان لم يعُد قادراً على الاحتمال، لا بل يتطلّع الى همّتِكم وقراراتكم الشجاعة بعدما عانى ولا يزال من ضَرر سياسي واقتصادي كبير بسبب شغور موقع رئاسة الجمهورية وغياب «حامي الدستور» الذي يُعتبر انتخابه المدخل الأساسي الى كافة الحلول».

وناشَد الحاضرين «أن توجِدوا الإرادة السياسية والحلول التوافقية لهذا الملف، بحيث يحلّ عيد الفطر المبارك ويكون للبنان رئيس عتيد».

وقال: «تعرفون أنّ أشقّاءَكم العرب وفي طليعتهم أبناء المملكة العربية السعودية يواكبونكم بقلوبهم ويتطلّعون الى اللحظة التي يتم فيها التوصّل الى الحلول السياسية التي تريح الوضعَ العام في لبنان، فحبّذا أن يشكّل هذا اللقاء فاتحة هذا الأمر، بحيث تتّخذ الحكومة اللبنانية مزيداً من الخطوات السياسية والأمنية التي تطَمئن السيّاح العرب والأجانب وتؤكّد أنّ السلطات اللبنانية لا تألو جهداً في اتخاذ كافة الإجراءات التي تشجّع كلّ محبّي لبنان على المجيء إليه، الأمر الذي سيُنشّط الدورة الاقتصادية».

واعتبَر «أنّ بعض الأصوات التي تستعمل أساليب التجييش وارتفاع النبرة لا تخدم مصلحة لبنان ولا يريدها أصلاً، وجلُّ ما فعلته أنّها استجلبَت الانعكاسات السلبية على الاقتصاد وعلى الوضع اللبناني عموماً، بعدما ربَطت نفسَها بشؤون إقليمية ومحاور لا تقيم اعتباراً إلّا لمصالحها الخاصة».

وأكّد عسيري أنّ بلاده «كانت وستبقى الداعمَ الأساسي للوفاق الوطني والاستقرار السياسي والأمني في لبنان ولصيغةِ العيش المشترك الإسلامي ـ المسيحي، وغير صحيح ما يشاع أنّها تخلّت عن لبنان، فهذه ربّما أمنيةُ البعض التي لن تتحقّق، لأنّ العلاقات السعودية ـ اللبنانية متجذّرة في التاريخ وفي البعد الإنساني الذي يجمع الدول والشعوب».

وتمنّى «أن يشهد هذا المساء الحدّ الفاصل في القرارات»، آملاً «أن تكون الانتخابات البلدية التي تجري بكلّ رقيّ وديموقراطية فألَ خيرٍ وخطوةً في اتّجاه إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية».

نصرالله

في هذا الوقت، أوضَح السيّد نصر الله في موضوع اغتيال بدرالدين أن «ليس لدينا مؤشّر ولا معطى ولا دليل يأخذنا إلى الإسرائيلي… نحن لا نُبرّئه، نحن نقول: لا نتّهم لأن ليس لدينا دليل اتّهامي».

وكرّر أنّ «المعطيات عند الحزب أخذته إلى الجماعات الإرهابية المسلّحة الموجودة في المنطقة». وكرّر التأكيد أنّه «عندما تكون لدينا معطيات على اتّهام إسرائيل نتّهمها، وتكفينا المعطيات الظنّية لنتّهمَ، يعني ليس شرط اليقين». وحذّر الإسرائيليين قائلاً: «إذا امتدّت يدُكم إلى أيّ مجاهد من مجاهدينا سيكون ردّنا مباشراً وقاسياً وخارجَ مزارع شبعا، وبكلّ وضوح، وأيّاً تكن التبعات».

وإذ وصَف نصرالله المحكمة الدولية بـ«التافهة»، أكّد أنّ «كلّ شيء عندنا يتعلق بالمحكمة الدولية قلناه منذ سنوات. ملفّ المحكمة بالنسبة إلينا غير موجود أصلاً، هو في دائرة النسيان… وتحدّثنا بما يكفي عن بطلانِها وتزويرها وتسييسها واستخدامها سلاحاً من أسلحة استهداف هذه المقاومة وقادتِها واغتيالهم المعنويّ والجسدي، فلذلك كلّ ما يقال في هذا الشأن وكلّ ما يُطلب منها أو يُطلب لها في هذا الشأن لا يعنينا على الإطلاق ولا يستحق منّا أيّ تعليق على الإطلاق».

وأكّد نصرالله أنّ «حزب الله» أصبح منذ سنوات طويلة «تنظيماً كاملاً ومؤسّسة حقيقية في كلّ الأبعاد، ومنها وفي مقدمها البعد الجهادي»، وإنّ هذه المؤسسة «في حالة تطوّر ونموّ كمّي وكيفي، وقادتُها كذلك».

وجدّد نصرالله حملته على السعودية، وانتقدَ تدخّلها في سوريا، وإذ نفى نيّة الحزب الانسحابَ من سوريا، تحدّث عن حضور أكبر وأقوى فيها، وقال: «نحن باقون في سوريا، سيذهب قادةٌ إلى سوريا أكثر من العدد الذي كان موجوداً في السابق، سنحضر بأشكال مختلفة أيضاً، وسنكمِل هذه المعركة». وأعلن «أنّ الإنجازات ستكبر وتتكامل عندما نحضر بشكل قوي وكبير».

تقرير بان

إلى ذلك، تفاعلَ لليوم الثاني الكلام الأخير للأمين العام للأمم المتحدة في شأن التعامل مع التحرّكات الكبيرة للّاجئين والمهاجرين، وحول قضية التوطين في لبنان وبقيّة الدول.

وقد جاء في البند 86 من تقريره، التالي: «وفي الحالات التي لا تكون فيها الظروف مؤاتية لعودة اللاجئين، يحتاج اللاجئون في الدول المستقبلة إلى التمتّع بوضعٍ يَسمح لهم بإعادة بناء حياتهم والتخطيط لمستقبلهم. وينبغي أن تمنَح الدول المستقبلة للّاجئين وضعاً قانونياً وأن تدرس أين ومتى وكيف تتيح لهم الفرصة ليصبحوا مواطنين بالتجنّس».

سلام إلى اسطنبول

ووسط هذه الأجواء يستعدّ رئيس الحكومة تمام سلام للتوجّه إلى تركيا على رأس وفد يضمّ الوزيرَين رشيد درباس والياس بوصعب وعدداً مِن المستشارين الإقتصاديين للمشاركة في «القمّة الإنسانية العالمية» التي ستستضيفها اسطنبول غداً. وسيشدّد سلام في كلمته أمام المؤتمر على مضاعفات أزمة اللاجئين السوريين والنتائج المترتّبة عليها وحجم الأضرار التي لحقت بلبنان على أكثر من مستوى.

وسيحذّر من تقلّص حجم المساعدات الدولية الى لبنان، طالباً الدعمَ الدولي لعودة النازحين إلى بلادهم وإلى المناطق الآمنة للتخفيف من حجم الأضرار التي لحقَت بلبنان والتي قدّرَها البنك الدولي بما يناهز 17 مليار دولار، بما فيها الأضرار غير المنظورة وتلك التي ستكون لها انعكاسات بعيدة المدى.

جونز

وكان ملفّ التجنيس حضَر في الاجتماع أمس بين سلام والقائم بالأعمال الأميركي ريتشار جونز الذي أكّد أنّ بلاده «تتفهّم حساسية مسألة اللاجئين بالنسبة للبنان». واعتبَر «أنّ الحلّ الأفضل للّاجئين هو العودة إلى ديارهم بمجرّد أن تسمح الظروف بذلك»، لكنّه استدرك قائلاً: «إذا أصبح هذا الأمر مستحيلاً فيجب توطينهم في بلدان أخرى».

كاغ

وفي إطار التحرّك الذي قادته لتوضيح مواقف بان، زارت المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ وزيرَ الخارجية جبران باسيل باحثةً معه في تقرير بان حول طريقة التعاطي الدولي مع التحرّكات الكبيرة للّاجئين والمهاجرين في العالم، والسوريون مجموعة منهم، والذي أعِدّ بناءً على طلب الجمعية العامة للاجتماع الرفيع المستوى الذي سينعقد في 19 أيلول المقبل حول التعامل مع التحرّكات الكبيرة للّاجئين والمهاجرين.

وقالت كاغ في بيان إنّها استعرضَت مع باسيل التقريرَ ونطاق توصياته العالمي، مؤكّدةً أنّه «لم يذكر أيّ بلد محدّد، ويسعى في المقام الأول إلى تشجيع مزيد من النشاط الجماعي وتقاسُم المسؤولية بنحو أفضل من الدول الأعضاء للتعامل مع التحرّكات الكبيرة للّاجئين والمهاجرين. ولفتَت إلى «أنّ التقرير يعالج التحدّيات التي تواجه البلدان المضيفة للّاجئين لفترات طويلة، ويدعو إلى اتّخاذ إجراءات لدعم المجتمعات المضيفة بنحو أفضل.

ولا يشجّع التقرير في أيّ حال محدّدة على تجنيس اللاجئين أو منحِهم حقّ المواطنة، لأنّ ذلك من شأن السياسات والقوانين الوطنية والمحلية في كلّ بلد». وأكّدت «أنّ موقف الأمم المتحدة لم يتغيّر تجاه لبنان، وأنّ احتمال الإدماج هو موضوع سيادي يعود إلى الحكومة اللبنانية لتقرّره، وأنّ الأمين العام للأمم المتحدة لم يدعُ في أيّ وقت إلى توطين اللاجئين السوريين في لبنان».

وأكّدت مصادر الأمم المتحدة في بيروت لـ»الجمهورية» أنّ «المعلومات التي عمَّمتها وزارة الخارجية عن استدعاء باسيل للسيّدة كاغ ليس دقيقاً، والحقيقة أنّها هي من طلبَت الموعد لتقديم توضيحات ونفيِ ما نشِر وعُمّم على لسان الأمين العام للأمم المتحدة حول دعوته إلى توطين السوريين في لبنان».

لازاريني

وحضَر تقرير بان وملفّ النازحين في لقاء وزير العمل سجعان قزي مع الممثّل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان فيليب لازاريني الذي أكّد وقوفَ المنظمة الدولية الى جانب لبنان في قرار رفض التوطين.

أمّا قزّي فشدّد على وجوب «أن تنتقل الأمم المتحدة والدول المؤثرة، وخصوصاً الدول الكبرى، من منطق طريقة إدارة ملف النزوح السوري في لبنان، الى منطق طريقة وضعِ برنامج تدريجي لإعادتهم الى بلادهم ولو لم تنتهِ الحرب».

وكان قزي انتقدَ التوضيحات الصادرة عن الأمم المتحدة في شأن كلام أمينها العام، قائلاً: «إنّها أتت على قاعدة «أراد أن يكحّلها فأعماها». واعتبَر «أنّ الكلام الصادر عن الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة ستيفان دو جاريك يؤكّد ولا ينفي صحّة التقرير الصادر عن بان كي مون وصحّة المعلومات في شأن التزام الأمم المتحدة بالتفاهم مع الدول المؤثرة لتثبيت اللاجئين عموماً والسوريين منهم خصوصاً في البلدان المضيفة. واستغربَ بشدّة «ادّعاءَ البعض بأنّ وزارة الخارجية حوّرَت التقرير وحاولت إثارةَ موضوع غير موجود».

وقال إنّ «الأطراف التي تواطأت من أجل توطين الفلسطينيين هي نفسُها تحاول تكرار مشروع توطين السوريين». ورأى أنّه «مهما صدرَت توضيحات من الأمم المتحدة، فإنّها لا تستطيع أن تنفيَ ما ذكِر من دعوة الدول التي تستضيف نازحين إلى توطينهم على أراضيها».

وأضاف قزي: «صحيح أنّ تقرير الأمين العام لم يسَمِّ لبنان بالإسم لتجنيس السوريين، لكنّه قال: «إنّ كلّ الدول التي استضافت النازحين يجب أن تؤمّن لهم الإيواءَ والعمل والتعليم والمسكن حتى إيجاد طريقة لتجنيسهم. وبما أنّه يوجد على أرض لبنان نحو مليون وسبعمة ألف سوري، فهذا يعني أنّه معنيّ مباشرةً بالتقرير.

جنبلاط

في هذا الوقت، قال رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط من الكويت إنّ «واجبنا الأخلاقي والسياسي استضافة النازح السوري، خصوصاً أنّه عندما تكون هناك نافذة لحلّ في سوريا سيعود السوريون إلى سوريا». وجزمَ بأن «لا خطر توطين في لبنان، ونستطيع تنظيم الأمور في انتظار الحلّ السياسي، ولا داعي لمواقف عنصرية ضد الشعب السوري».

وأكّد «أنّ «حزب الله» جزء من النسيج اللبناني. ولم يرَ خطراً على النظام المصرفي، لكنّه أبدى خشيته «من تراكُمِ الدين العام، بالإضافة إلى أنّ تحويلات اللبنانيين تتراجع بسبب انخفاض سعر النفط».

العقوبات الأميركية

إلى ذلك، وفي الوقت الذي تَجدّد الحديث عن تردّدات قانون العقوبات الأميركية على «حزب الله»، كشفَت مصادر ديبلوماسية وماليّة واسعة الاطّلاع لـ «الجمهورية» أنّ من سيزور لبنان مطلعَ الأسبوع المقبل هو مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والإستخبارات المالية ديفيد كوهين وليس مساعده دانييل غلايزر، تعبيراً عن اهتمام الإدارة الأميركية بتطبيق القانون في لبنان كما في بلدان العالم.

وقالت المصادر إنّ غلايزير قد يرافق كوهين في زيارته لبيروت، والتي هدفُها الاطّلاع على الإجراءات اللبنانية المتّخَذة لمواجهة نقلِ الأموال بطرُق غير شرعية ومكافحة تمويل «حزب الله» و»داعش» والمنظّمات الإرهابية التي تخضع للتدابير القانونية والمالية الأميركية والتي تطبَّق في مختلف دول العالم، بالإضافة الى شرحِ القانون الأميركي وأهدافه.

وأضافت هذه المصادر أنّ رفعَ مستوى الزائر الأميركي الذي سيلتقي وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف والمسؤولين الكبار يدلّ إلى أهمّية ما تريده الإدارة الأميركية من لبنان، علماً أنّها على اطّلاع تامّ على ما يقوم به القطاع المصرفي في لبنان، ولا سيّما مصرف لبنان المركزي، من خلال تعاميمه التي تطبّق بدقّة وحرفية في مختلف المصارف العاملة على الأراضي اللبنانية منذ سنوات عدة في مواجهة الأموال المغسولة بهدف التهرّب الضريبي.

**************************************

لبنان في «بيت المملكة» وعسيري لتوحيد الإرادة السياسية وانتخاب رئيس

بلديات الجنوب غداً: معركة أحجام في صيدا وبرودة في النبطية واختبار عوني جديد في جزين

المائدة الرئيسية من اليمين: الوزير مقبل، الرئيسان الحريري وميقاتي، النائب عون، الوزير خليل، الرئيسان الجميل وسلام، السفير عسيري، الرئيسان سليمان والحسيني، المفتي دريان، الرئيس السنيورة، النائب مكاري، المطران مطر، والنائب المرّ

غداً المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي الجنوب والنبطية، ويتوجه إلى صناديق الاقتراع نحو 852 ألف ناخب لاختيار 3318 عضواً في 263 بلدية و702 مختاراً،، وفي جزّين ينتخب أبناء القضاء نائباً عن المقعد الذي شغر بوفاة النائب الراحل ميشال الحلو (29 حزيران 2014)

اكتملت الصورة التحالفية واللوائحية والإجراءات اللوجستية والإدارية في الجنوب بمحافظتيه، في وقت كان فيه لبنان الرسمي لا يكتفي بإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عبر ممثلته في بيروت السيدة سيغريد كاغ رفضه لما ورد في تقريره حول قضية النازحين السوريين ورؤيته في ما خصّ إعادة توطينهم في البلدان حيث هم، بل طالب بإيضاحات تصدر رسمياً عن بان شخصياً.

وبعد أن تسلّمت كاغ رسالة من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إلى بان كي مون، قالت للصحافيين أن «الحل الوحيد عودة النازحين السوريين السريعة إلى بلدهم سوريا».

وعلمت «اللواء» أن لبنان لن يكتفي بإيضاحات دولية، تشرح أو تفسّر تصريحات بان، ولا الظروف التي أملت إعداد التقرير الأممي ، بل هو سيبعث بكتاب خطّي إلى الأمم المتحدة يتضمن الرفض اللبناني القاطع لمحتويات التقرير في ما خصّ تجنيس السوريين وتوطينهم في أماكن إقامتهم.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ«اللواء» أن مجلس الوزراء خرج بموقف موحّد رافض للتوطين، وأن الرئيس تمام سلام سيتابع هذا الموضوع في مؤتمر اسطنبول.

واتفق القائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت مع توجه السفيرة كاغ بأن الحل الأفضل للاجئين العودة إلى بلادهم بمجرد أن تسمح الظروف، داعياً لتوطينهم في أماكن أخرى غير لبنان إذا استحالت إعادتهم إلى سوريا!

وكشفت مصادر رسمية لـ«اللواء» أن سقف الموقف اللبناني غير قابل للتعديل تحت أي ظرف، وأن الدبلوماسية اللبنانية ستكثّف الاتصالات مع دول القرار للحؤول دون أية إجراءات تحمّل لبنان فوق طاقته وتهدّد استقراره العام، سواء لجهة التعداد السكاني أو الأعباء الخدماتية، فضلاً عن رفض إعطاء فرص عمل يمكن للبنانيين القيام بها، وذلك قبل 19 أيلول موعد الاجتماع الأممي الذي سيبحث تقرير بان.

لبنان في «بيت المملكة»

وفي خضمّ حالات الترقّب والإنتظار تلقى لبنان الرسمي والسياسي والروحي وبكل مكوّناته جرعة دعم قوية من المملكة العربية السعودية عبّر عنها سفير المملكة في لبنان الدكتور علي عواض عسيري وذلك خلال العشاء الذي أقامه في دار السكن في اليرزة مساء أمس، عندما أكد أن الأشقاء العرب وفي طليعتهم أبناء المملكة العربية السعودية يتطلعون إلى اللحظة التي يتم فيها التوصّل إلى الحلول السياسية التي تريح الوضع العام في لبنان، محدداً أن يُشكّل اللقاء الذي جمع قيادات لبنان الرسمية والسياسية والروحية والأمنية فاتحة الحلول وأن تتخذ الحكومة اللبنانية مزيداً من الخطوات السياسية والأمنية التي تطمئن السيّاح العرب والأجانب وتؤكد أن السلطات اللبنانية لا تألو جهدا في اتخاذ كافة الاجراءات التي تشجع كل محبي لبنان على المجيء اليه الأمر الذي سينشط الدورة الاقتصادية ويعود بالنفع على قطاع الخدمات والوضع المالي العام، وقبل كل ذلك وبعده سيبقي لبنان في دائرة التواصل الطبيعي مع اشقائه العرب الذي تسعى بعض الجهات جاهدة الى بتره والى تشويه تاريخ العلاقات اللبنانية العربية وتغيير وجه لبنان وهويته وانتمائه.

وقال: بصراحة ان بعض الاصوات التي تستعمل اساليب التجييش وارتفاع النبرة لا تخدم مصلحة لبنان ولا تريدها اصلا وجل ما فعلته انها استجلبت الانعكاسات السلبية على الاقتصاد وعلى الوضع اللبناني عموما بعدما ربطت نفسها بشؤون اقليمية ومحاور لا تقيم اعتبارا الا لمصالحها الخاصة، فيما مصلحة الوطن تتطلب خلال هذه المرحلة ابعاده عن كافة الملفات والتجاذبات الاقليمية وعدم ربط مصيره بمصير أي طرف، وانما الانصراف الى معالجة قضاياه الداخلية واستنباط الحلول المفيدة بمعزل عما سيؤول اليه وضع نظام هنا او نظام هناك.

إن المملكة العربية السعودية بكافة قياداتها كانت وستبقى الداعم الاساسي للوفاق الوطني والاستقرار السياسي والامني في لبنان ولصيغة العيش المشترك الاسلامي المسيحي وغير صحيح ما يشاع انها تخلت عن لبنان، فهذه ربما امنية البعض التي لن تتحقق، لأن العلاقات السعودية اللبنانية متجذرة في التاريخ وفي البعد الانساني الذي يجمع الدول والشعوب.الا ان المطلوب من لبنان في المقابل ان يبقى امينا لتاريخه، منسجما مع ذاته ومع محيطه ليتصدى لكل ما قد يواجهه من مخططات ومشاريع نعرف سلفا انها لن تحقق ما تتوخاه لأن الشعب اللبناني بكل طوائفه يعرف تماما ماذا يريد واين تتحقق مصلحة بلاده.

وأكد السفير عسيري ان «شغور رئاسة الجمهورية يوشك على دخول عامه الثالث وكلما طال تقترب الدولة والمؤسسات من حافة الهاوية، فمن موقعي الأخوي ومن هذا البيت السعودي الذي يجمع الاشقاء اللبنانيين من كافة الأطياف السياسية والدينية انطلاقا مما تكنه المملكة لهذا البلد الطيب من محبة وخير اناشدكم ان توجدوا الارادة السياسية والحلول التوافقية لهذا الملف بحيث يحل عيد الفطر المبارك ويكون للبنان رئيس عتيد يقود السفينة الى ميناء الطمأنينة والازدهار ويحقق آمال وتطلعات كافة اللبنانيين. هذا ما ينتظره مواطنوكم منكم وكل محب للبنان».

وخاطب المجتمعين قائلاً: «صدقوني ان هذه الافكار تعتمل في داخلي كأي واحد منكم. واعرف ان في داخل كل منكم كما كبيرا من الحس الوطني والمسؤولية الاخلاقية والحرص اللامتناهي على مصلحة لبنان. فلهذه المشاعر اتوجه واوجه نداء صادقا ان يقوم كل واحد منكم بخطوة نحو الآخر دون انتظار من سيكون البادىء، داعياً القيادات ان تبادر الى حوار يختلف عن كل الحوارات السابقة عنوانه «انقاذ لبنان» لأن الوقت يمر والاخطار تزداد، والحرائق لا تزال تندلع وتتمدد، ولبنان لم يعد قادرا على الاحتمال، لا بل يتطلع الى همتكم وقراراتكم الشجاعة بعدما عانى ولا يزال من ضرر سياسي واقتصادي كبير بسبب شغور موقع رئاسة الجمهورية وغياب «حامي الدستور» الذي يعتبر انتخابه المدخل الأساسي الى كافة الحلول والى مرحلة جديدة تستكمل فيها الخطوات الدستورية لينتظم عمل المؤسسات وتستعيد الدولة قدراتها والحياة السياسية حيويتها من اجل خدمة الوطن والمواطن».

وكان عسيري استهل كلمته بالقول: «بعبق الغبطة ومشاعر الفرح والسرور، أرحب بكم في بيت المملكة العربية السعودية في هذه الامسية التي انرتموها بحضوركم الكريم ودونتم تاريخها في سجل العلاقات الاخوية التي تجمع بلدينا العزيزين بأرقام من المحبة لا تحصى، وبتوقيع من خمسة احرف عزيزة، لبنان، الذي يتجسد من خلالكم من شماله الى جنوبه الى جبله وبقاعه وبيروته، بكل طوائفه ومذاهبه كما نعرفه وكما نتمنى ان يكون ويبقى، وطن واحد، عائلة واحدة، هوية واحدة وهدف واحد.

هذا هو لبنان الذي تعرفه المملكة العربية السعودية والتي حرص قادتها وصولا الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله على التمسك به وبقيمه وتاريخه ورسالته العربية والدولية، ولم يوفروا فرصة الا ودعوا خلالها الاشقاء اللبنانيين الى الوحدة والحوار والمصالحة والحفاظ على العيش المشترك واللقاء الاخوي كما يحصل اليوم لأن الوفاء وارادة الخير للأشقاء هو طبع المملكة ومواقفها التي اتخذتها في مختلف المراحل، قبل اتفاق الطائف وبعده على الصعد السياسية والاقتصادية المختلفة اكدت انها في طليعة الداعمين للبنان وشعبه وان لا هدف لها سوى مصلحة هذا البلد وتقدمه وأمنه واستقراره.

اضاف: في رحاب هذا المسار الاخوي وانطلاقا من حرص خادم الحرمين الشريفين الدائم على لبنان بادرت الى هذه الدعوة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، كمواطن عربي محب للبنان عاش معكم وبينكم وأحب ان نلتقي كأسرة واحدة يتعالى ابناؤها عن التناقضات السياسية والمصالح الضيقة الى ما هو اسمى لهدم الجدران الفاصلة وشبك السواعد والسير بالوطن الى مرحلة تشهد حلولا سياسية بدل العقد، وازدهارا اقتصاديا بدل المخاوف والارتباك، واستقرارا امنيا وثقة بلبنان بدل التوجس منه، وثباتا للشباب في ارضهم بدل التفكير بالهجرة والرحيل.

وخاطب السفير عسيري الحضور: لبنان يناديكم فلبوا النداء، لبنان يستحق بذل الجهود فلا توفروا جهدا في سبيله، لبنان امانة في اعناقكم فاحرصوا على الامانة، ابناؤكم يتطلعون الى قراراتكم وخطواتكم وعليها تتوقف قراراتهم وخطواتهم ومستقبلهم.

وختم: رجائي، كما رجاء كل محب للبنان، ان يشهد هذا المساء الحد الفاصل في القرارات. نعم للبنان الوحدة. نعم للبنان العيش المشترك. نعم للبنان المصالحة. نعم للبنان الرئيس الجديد. نعم للغد المشرق والسلام والاستقرار والازدهار، مع الأمل ان تكون الانتخابات البلدية التي تجري بكل رقي وديمقراطية فأل خير وخطوة في اتجاه اجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية».

وحضر مأدبة العشاء ممثّل رئيس المجلس النيابي نبيه برّي وزير المال علي حسن خليل، الرئيس تمام سلام، الرئيسان أمين الجميل وميشال سليمان، الرؤساء حسين الحسيني، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وسعد الحريري، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس بشارة الراعي المطران بولس مطر، السفير البابوي غابريللي كاتشا، رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون، قائد الجيش العماد جان قهوجي، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المطران الياس عودة، رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، طوني سليمان فرنجية، إضافة إلى حشد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية والروحية وعدد السفراء العرب وبعض سفراء الدول الغربية ووزراء ونواب حاليين وسابقين ورؤساء أحزاب وشخصيات من مختلف القطاعات توزعوا على طاولات حملت اسماء المدن السعودية.

اما المعتذرون فهم النائب وليد جنبلاط (الموجود في الكويت)، المرشح الرئاسي النائب سليمان فرنجية الذي حضر نجله طوني برفقة الوزيرين ريمون عريجي ويوسف سعادة من تيّار المردة وكذلك اعتذر النائب بهية الحريري والوزير بطرس حرب والوزير السابق جان عبيد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة (بسبب وعكة صحية).

بلديات الجنوب

على صعيد البلديات تتخذ المعركة في صيدا شكل معركة احجام بين القوى المتنافسة حيث أقامت لائحة انماء صيدا برئاسة رئيس البلدية الحالي محمّد السعودي مهرجاناً خطابياً حاشداً تحدث فيه كل من الرئيس فؤاد السنيورة والنائب الحريري ومسؤول الجماعة الإسلامية في الجنوب بسّام حمود طالبوا فيها الصيداويين بالاقتراع لمصلحة لائحة السعودي لإكمال مشوار الإنجازات التي بدأها من ست سنوات، في حين أقامت لائحة النّاس المدعومة من النائب السابق اسامة سعد مهرجاناً آخر داعية للاقتراع لمرشحيها مع الإشارة إلى ان عدد المقترعين فيها 606110 ناخباً.

وفي أقضية الجنوب الأخرى ذات الغالبية الشيعية فإن تحالف «أمل» و«حزب الله» جنب البلدات الكبرى معارك قاسية وإن سجل في بعضها حالات رفض كما حصل في حارة صيدا، بأن أعلن الرئيس الحالي للبلدية سميح الزين لائحة أكّد انها من صلب حركة «أمل» وهي ستكون في مواجهة اللائحة الأخرى التي شكّلتها الحركة بالتنسيق مع «حزب الله».

وإيذاء حالات الفتور والبرودة طالب الأمين العام لـ«حزب الله» في ذكرى أسبوع القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين للمشاركة الكثيفة في الانتخابات البلدية بما في ذلك الجرحى للتصويت للوائح الانتخابية وعدم التشطيب انطلاقاً من ان هناك «حملة عشواء علينا والفريق الآخر يعتبر ان التصويت هو على الرؤية السياسية وعلى جمهورنا ان لا يعطي الأعداء مجالاً للتحليل».

وفي المناطق المسيحية، يبدو أنّ العائلات قد تخطّت دور الأحزاب، خاصة «القوّات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» حيث تبرز معارك في العديد منها.

أما في المناطق ذات الغالبية الدرزية، خاصة في حاصبيا فإنّ هناك معارك حامية الوطيس، خاصة في ظل وجود «الحزب التقدّمي الاشتراكي»، «الحزب الديمقراطي اللبناني»، الحزب السوري القومي الاجتماعي» والعديد من القوى اليسارية. (راجع ص 5)

إعلان لائحة التوافق في طرابلس

في الفيحاء أعلنت لائحة «لطرابلس» برئاسة الدكتور عزام عويضة والتي ضمّت 23 مرشحاً  إليه (المجموع 24) وهي اللائحة الائتلافية المدعومة من الرئيسين الحريري وميقاتي والنائب محمد الصفدي والوزير السابق فيصل كرامي وهي تضم نخبة من الوجوه الشبابية من حملة الاختصاصات في كافة المجالات وتعهد عويضة بإعادة طرابلس عاصمة ثانية للبنان وأن يكون معرض طرابلس والمرفأ بوابة الشرقة.

بدوره، استغرب وزير العدل المستقيل اللواء اشرف ريفي تحالف «المستقبل» مع الرئيس ميقاتي معلناً انه لا يُحب تدوير الزوايا، وقال: «لن اشكل لائحة ولكن سأدعم تلك التي تؤسس شراكة بين المجتمع المدني وممثلين عن المناطق الشعبية». (راجع ص 5)

**************************************

هل يستطيع بري اختراق الصراع السعودي ــ الايراني ؟

تغيير في الخارطة السورية يمهد لتوطين النازحين

بلديات الجنوب : معارك باهتة وتحالفات عجيبة

هل يستطيع الرئيس نبيه بري اختراق الصراع السعودي – الايراني؟

رجل العصا السحرية ام رجل القبعة السحرية، الذين يزورون السفير الفرنسي ايمانويل بون يسمعون منه عبارة واحدة «انتظروا زيارة الوزير جان – مارك ايرولت».

لكن السفير يقر بحساسية، او بخطورة التعقيدات الداخلية والاقليمية، زواره ينقلون عنه «ان بلدكم يقترب اكثر فاكثر من الخطر، ولا بد من انقاذه الآن». جون يقول الآن وليس غداً، لكن ايرولت الذي يحاول تبديد الغبار الذي تركه وراءه سلفه لوران فابيوس، يأتي ليعد بادراج بند الاستحقاق الرئاسي على جدول اعمال اجتماع مجموعة الدعم الدولية.

كل ما يفعله الثنائي هولاند – ايرولت هو ان تكون باريس مكان الاجتماع. حينذاك يمكن للفرنسيين ان يمارسوا «الديبلوماسية الهادئة» مع رؤساء الوفود. علهم يخرجون بموقف يساعد على انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان حيث بعض الاصوات تتحدث عن «الملهاة الفرنسية».

الفرنسيون يعلمون اكثر من غيرهم المكان الذي علقت فيه رئاسة الجمهورية في لبنان، ومع ذلك يحاولون ويشتكون من ان الاميركيين لا يتعاونون. البعض يتسذكر كيف ان جاك شيراك، وفي اجتماع النورماندي الشهير في حزيران 2004، اقنع جورج دبليو بوش بموقف من لبنان انتج قرارمجلس الامن الدولي 1559 في 2 ايلول من ذلك العام..

الآن لا تنظر ادارة باراك اوباما الى ادارة فرنسوا هولاند بالحد الادنى من الود، حتى الآن لا يزال هناك في واشنطن من يصف بـ «السيء والمراوغ» الدور الذي اضطلع به فابيوس ان في محاولة عرقلة اتفاق فيينا، او في اثارة الشغب في البلاط السعودي، كما في البلاط التركي، ضد سياسات الولايات المتحدة حيال سوريا وحتى حيال المنطقة…

الرئيس بري دمث جداً، وديبلوماسي جداً، ويستطيع ا ن يجعل من شعرة معاوية عبارة للحدود، وعبارة للقارات. لديه كل المعطيات حول الاهتمامات الاميركية في لبنان. رئاسة الجمهورية ليست من الاولويات، ولطالما صارح السفير ريتشارد جونز بعض الاصدقاء بالجهة التي تقبض على رئاسة الجمهورية في لبنان، ولاسباب تتعلق بالصراع الاقليمي الذي كان يصفه بالعبثي. وفي احدى المرات مازح مرجعية لبنانية بالقول «انهم يعملون لمصلحتنا دون ان يعلموا ودون ان نعلم».

بعض الجهات السياسية تسأل عن مصدر الضوء الاخضر الذي تلقاه رئيس المجلس النيابي، الامين العام السيد حسن نصرالله قال: «تعالوا ننجز الاستحقاق الرئاسي بايد لبنانية بحتة»، ثمة طباخون ماهرون في لبنان من الرئيس بري الى النائب ميشال المر كما ان الرئيس سعد الحريري الذي تتراكم حوله الازمات يتحرق شوقا الى السراي الحكومي، وهو جاهز للمساهمة في الطبخة الرئاسية، مع براعة في الطبخ المنزلي. ولكن…

هل يبالغ بعض السياسيين حين يقولون ان ثمة شيئاً ما سيخرج من عشاء السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري امس والذي وجهت فيه الدعوة الى «الاقمار الاربعة» (في اشارة للنص الانجيلي) اي الرئيس امين الجميل، والعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والدكتور سمير جعجع. السفارة لا تعطي اية ابعاد سياسية للعشاء (الذي لن يكون سريا) والغاية منه فقط التأكيد ان الرياض لا تقف مع عون ضد فرنجية ولا تقف مع فرنجية ضد عون. وهكذا دواليك…

احد المدعوين قال لـ «الديار» ان تكون المملكة على مسافة واحدة هنا المشكلة لتقل هي مع من؟ وبعدما ظن كثيرون انهما وراء مبادرة الرئيس سعد الحريري بترشيح رئيس تيار المردة لاختراق 8 آذار والحجر على الجنرال، تبين ان المبادرة حريرية وفوجئ السعوديون بأن رجلهم الاول لم يتمكن من تسويق المبادرة لا بين جماعته ولا بين الاخرين لا بل انه شق الطريق امام «حفل الزفاف» في معراب بين الجنرال والحكيم..

ـ مبادرة ام مغامرة؟ ـ

وراء الضوء «مبادرة بري» ام «مغامرة بري» كيف يمكنه تمرير (او تهريب) رئيس للجمهورية من ثقب الابرة. «الاستاذ» البارع في تدوير «الزوايا، هل يمكنه ان يعبر ذلك الشريط الطويل من الالغام؟ ثمة تشاؤم…

ـ تقرير كي ـ مون ـ

تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون حول النازحين لا يزال يشكل القنبلة، العبارات التي وردت في التقرير كانت واضحة حول التوطين والتجنيس، لا احد يعلم كيف تمضي الامور في سوريا وحول سوريا، لا بل ان خبراء دوليين يعتبرون انه اذا بدأت عمليات الاعمار في سوريا في هذه اللحظة فالمسألة تتطلب 5 سنوات، ولن يعود خلال سنة سوى ثلث العدد المنتشر في لبنان وربما اقل.

هذه المسألة بحثها القائم بالاعمال الاميركي السفير ريتشارد جونز، العائد حديثا من واشنطن مع رئىس الحكومة تمام سلام، ليقول بعد اللقاء ان بلاده تتفهم حساسية هذه المسألة بالنسبة الى لبنان، وتعتقد ان الحل الافضل للاجئىن هو العودة الى ديارهم بمجرد ان تسمح الظروف بذلك».

جونز استدراك قائلا «واذا اصبح هذا الامر مستحيلا يجب ان يؤخذوا لتوطينهم في بلدان اخرى».

هذا الكلام لم يطمئن المسؤولين اللبنانيين في اية حال، اذ سبق للادارة الاميركية ووعدت السلطات اللبنانية بنقل نحو 100 الف لاجئ فلسطيني الى خارج لبنان في اطار عملية تلحظ حل مشكلة اللاجئىن بالتزامن او بالتوازي مع العمليات التفاوضية الخاصة باقامة الدولة الفلسطينية.

وقد مضى على الوعد الاميركي نحو 14 عاما دون ان تتخذ اي خطوة في هذا المجال لا بل ان الدولة الفلسطينية باتت مستحيلة مع جنوح السياسة الاسرائيلية يمينا حتى ان بنيامين نتانياهو لم يتحمل دفاع وزير الدفاع موشي يعلون عن نائب رئيس هيئة الاركان يائير غولان الذي قد يكون هو في اتجاه الاستقالة ايضا.

ويقول مصدر وزاري لـ «الديار» اين هي «البلدان الاخرى» التي يمكن ان تستقبل نحو 5 ملايين سوري ينتشرون في لبنان والاردن وتركيا؟»

ـ «التصريح المروع» ـ

وليس تصريح جونز وحده الذي زاد في قلق المراجع اللبنانية بل ما وصفه المصدر اياه بـ «التصريح المروع» لمنسقية الامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، اثر لقائّها وزير الخارجية جبران باسيل، اذ وصفت تقرير كي مون بـ «العالمي، وهو عام بطبيعته، ولا يتوجه الى لبنان بأي شكل او طريقة، وهو ايضاً لا يتحدث عن ازمة النازحين خصوصاً».

اضافت «أن موقف المنظمة الدولية» واضح ولن يتغير، والحل لوضع النازحين السوريين هو بايجاد حل سياسي للصراع في سوريا، مشيرة الى «اننا لم نطلب في اي وقت تسوية دائمة اوتجنيس السوريين النازحين او الفلسطينيين في لبنان».

وقالت كاغ «ان الدستور اللبناني واضح جداً حيال هذا الامر، ونحن نعمل دائماً بانسجام مع دستور البلاد، وهذا امر سينطبق على لبنان»، مشيرة الى «أن التقرير غير ملزم ويضم مقترحات للمجتمع الدولي ليصار الى مناقشتها بشكل شامل خلال الاجتماع المخصص والرفيع المستوى في 19 ايلول المقبل».

وسلم باسيل كاغ رسالة خطية الى كي ـ ـمون اكد فيها «موقف لبنان الرافض لما ورد في تقريره في صدد استيعاب النازحين في اماكن تواجدهم، وضرورة اندماجهم في المجتمعات، ووضع السياسات الوطنية من قبل الدول للتكيف مع بقائهم وصولاً الى اعطائهم الجنسية».

ولحظت الرسالة «رفض التوطين، وأي شكل من اشكال التجنيس، او البقاء الطويل للسوريين»، معتبرة «أن الحل الوحيد هو بعودة النازحين السريعة والآمنة الى وطنهم سوريا».

ـ النزوح والدستور ـ

اما المصدر الوزاري، فقال لـ«الديار» ان كلام المنسقية الدولية لم يكن مقنعاً قطعاً، وهي ذكرت انه عام وعالمي، ومعنى ذلك انه يشمل كل الدول المضيفة، ولو كانت هناك استشارات لأتى التقرير على ذكرها، اما التذرع بأن الدستور اللبناني يمنع التوطين، فهذا اقرب ما يكون الى «الطرفة»، ففي ظل الاوضاع في المنطقة وحيث تتفكك الدول بل وتزول، وحيث تسقط الحدود، ودون ان تستطيع الامم المتحدة ان تفعل شيئاً، اي فاعلية وأي معنى للنصوص؟

ولاحظ المصدر «ان الدستور اللبناني ينص على انتخاب رئىس للجمهورية في غضون شهرين من انتهاء الولاية، اي بدءاً من 25 آذار 2014، ومع ذلك فان الضغوط الاقليمية حالت حتى دون تطبيق نص دستوري عادي فكيف اذا تعلق الامر بـ«عاصفة دولية» في اتجاه التوطين والتجنيس اذا ما اخذنا بالاعتبار كلام مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون رينان ومدير الاستخبارات الفرنسية برنار باجوليه حول اعادة رسم الخرائط في سوريا والعراق ما يجعل النازحين السوريين حالة مقيمة في لبنان، وربما تزعزع الخارطة اللبنانية ايضاً.

ـ تهديد نصرالله ـ

الى ذلك، تحدث الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في ذكرى الاسبوع للقيادي مصطفى بدر الدين، موجها كلامه الى الاسرائيليين، وقائلاً «اذا امتدت ايديكم الى اي مجاهد من مجاهدينا سيكون ردنا قاسياً، وخارج مزارع شبعا ايا تكن التبعات، ما يعني ان «السيد» سيأمر بالضرب في الداخل الاسرائيلي»، مشيراً الى «ان المعطيات في منطقة الاغتيالات وجهتنا نحو الجماعات التكفيرية وانا اتحمل تبعات هذا الاستنتاج».

ـ الانتخابات جنوباًً… ـ

غدا، المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية في محافظتي الجنوب والنبطية، انتخابات باهتة، ولوائح كاسحة على غرار المحادل النيابية، وحتى في مدينة صيدا، لا مجال لمواجهة لائحة محمد السعودي التي تجمع تحت لوائها تيار المستقبل والجماعة الاسلامية وعبد الرحمن البزري. البعض يتحدث عن «بطولة» اسامة سعد في التصدي لتلك الارمادا الانتخابية، والبعض الاخر يدرك مبرراً كل تلك السلبية، وهو الذي يعرف اكثر من غيره، العقل الانمائي وغير المنحاز، للسعودي الزاهد في المنصب على كل حال.

لكن رئيس التنظيم الشعبي الناصري يرى في الذوبان داخل تلك التركيبة «اشد مضاضة» حتى من الاغتيال السياسي..

جزين تنتخب غداً امل حكمت ابو زيد نائباً يقال انه سيكون النائب الشرعي الوحيد في ساحة النجمة، اما بلدياً فالمدينة تشهد عراكاً عجيباً بين داخل التيار الوطني الحر الذي تحالف مع حزب «القوات اللبنانية» والنائب السابق ادمون رزق…

الخشية من ان تتناثر اصوات العونيين وتتوزع على ابو زيد والعميد صلاح جبران الذي له حيثيته الشعبية وباتريك رزق الله. وبعض «الاوفياء جداً» للجنرال يشيعون بين المؤيدين انتهبوا ان معركة جزين لا تقل شأن عن معركة جونية.

في المناطق الشيعية اصوات معترضة، وكما جرى في البقاع، مرشحون من «حزب الله» وحركة «امل» ضد لوائح الثنائي، فيما يأمل الحزب الشيوعي برئاسة حنا غريب ان يستعيد مجده في الجنوب من الباب البلدي، ومن بنت جبيل الى حولا، وصولاً الى العرقوب.

ـ التحالفات العجيبة ـ

للشيوعيين وجودهم في البلدات المسيحية حيث يقال «البلدات خاوية والمعارك حامية» مع الحديث عن «التحالفات العجيبة» لتبقى الانظار مركزة على حاصبيا التي انسحب منها الحزب العربي الديموقراطي امام شروط الحزب التقدمي الاشتراكي، فيما يقول امين عام الحزب وليد بركات لــ«الديار» ان سبب الانسحاب عدم المجابهة وبالتالي المس بـ «النسيج الحاصباني» علما بان اللوائح تتشكل هكذا: 11 مقعداً للدروز، مقعدان للسنة ومقعدان للارثوذكس.

**************************************

السفير السعودي يجمع المرشحين للرئاسة والقيادات السياسية والروحية

ويطالبهم ب اجراء حوار يختلف عن كل الحوارات عنوانه انقاذ لبنان

جمع السفير السعودي في لبنان الدكتور علي عواض عسيري الى مأدبة عشاء في دارته في اليرزة مرشحي الرئاسة والقيادات السياسية والروحية والعسكرية، والقى كلمة قال فيها: اوجه نداء صادقا ان يقوم كل واحد منكم بخطوة نحو الآخر دون انتظار من سيكون البادئ، وان تبادر القيادات الى حوار يختلف عن كل الحوارات السابقة عنوانه انقاذ لبنان.

وقد حضر المأدبة ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري وزير المالية علي حسن خليل، رئيس الحكومة تمام سلام، الرئيسان أمين الجميل وميشال سليمان، الرؤساء: حسين الحسيني، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وسعد الحريري، العماد ميشال عون، الدكتور سمير جعجع والنائب سليمان فرنجيه، وقائد الجيش العماد قهوجي، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، والقيادات الروحية وحشد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية والروحية وعدد من السفراء العرب وبعض سفراء الدول الغربية ووزراء ونواب حاليون وسابقون ورؤساء أحزاب وشخصيات من مختلف القطاعات توزعوا على طاولات حملت اسماء المدن السعودية.

كلمة عسيري

والقى السفير عسيري كلمة قال فيها: في رحاب هذا المسار الاخوي وانطلاقا من حرص خادم الحرمين الشريفين الدائم على لبنان بادرت الى هذه الدعوة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، كمواطن عربي محب للبنان عاش معكم وبينكم وأحب ان نلتقي كأسرة واحدة يتعالى ابناؤها عن التناقضات السياسية والمصالح الضيقة الى ما هو اسمى لهدم الجدران الفاصلة وشبك السواعد والسير بالوطن الى مرحلة تشهد حلولا سياسية بدل العقد، وازدهارا اقتصاديا بدل المخاوف والارتباك، واستقرارا امنيا وثقة بلبنان بدل التوجس منه، وثباتا للشباب في ارضهم بدل التفكير بالهجرة والرحيل.

واضاف: صدقوني ان هذه الافكار تعتمل في داخلي كأي واحد منكم. واعرف ان في داخل كل منكم كما كبيرا من الحس الوطني والمسؤولية الاخلاقية والحرص اللامتناهي على مصلحة لبنان. فلهذه المشاعر اتوجه واوجه نداء صادقا ان يقوم كل واحد منكم بخطوة نحو الآخر دون انتظار من سيكون البادىء، وان تبادر القيادات الى حوار يختلف عن كل الحوارات السابقة عنوانه انقاذ لبنان لأن الوقت يمر والاخطار تزداد، والحرائق لا تزال تندلع وتتمدد، ولبنان لم يعد قادرا على الاحتمال، لا بل يتطلع الى همتكم وقراراتكم الشجاعة بعدما عانى ولا يزال من ضرر سياسي واقتصادي كبير بسبب شغور موقع رئاسة الجمهورية وغياب حامي الدستور الذي يعتبر انتخابه المدخل الأساسي الى كافة الحلول والى مرحلة جديدة تستكمل فيها الخطوات الدستورية لينتظم عمل المؤسسات وتستعيد الدولة قدراتها والحياة السياسية حيويتها من اجل خدمة الوطن والمواطن.

وقال: ان شغور رئاسة الجمهورية يوشك على دخول عامه الثالث وكلما طال تقترب الدولة والمؤسسات من حافة الهاوية، فمن موقعي الأخوي ومن هذا البيت السعودي الذي يجمع الاشقاء اللبنانيين من كافة الأطياف السياسية والدينية انطلاقا مما تكنه المملكة لهذا البلد الطيب من محبة وخير اناشدكم ان توجدوا الارادة السياسية والحلول التوافقية لهذا الملف بحيث يحل عيد الفطر المبارك ويكون للبنان رئيس عتيد يقود السفينة الى ميناء الطمأنينة والازدهار ويحقق آمال وتطلعات كافة اللبنانيين. هذا ما ينتظره مواطنوكم منكم وكل محب للبنان.

تعرفون ان اشقاءكم العرب وفي طليعتهم ابناء المملكة العربية السعودية يواكبونكم بقلوبهم ويتطلعون الى اللحظة التي يتم فيها التوصل الى الحلول السياسية التي تريح الوضع العام في لبنان، فحبذا ان يشكل هذا اللقاء فاتحة هذا الامر بحيث تتخذ الحكومة اللبنانية مزيدا من الخطوات السياسية والامنية التي تطمئن السياح العرب والأجانب وتؤكد أن السلطات اللبنانية لا تألو جهدا في اتخاذ كافة الاجراءات التي تشجع كل محبي لبنان على المجيء اليه الأمر الذي سينشط الدورة الاقتصادية ويعود بالنفع على قطاع الخدمات والوضع المالي العام، وقبل كل ذلك وبعده سيبقي لبنان في دائرة التواصل الطبيعي مع اشقائه العرب الذي تسعى بعض الجهات جاهدة الى بتره والى تشويه تاريخ العلاقات اللبنانية العربية وتغيير وجه لبنان وهويته وانتمائه.

وتابع: اقول بكل صراحة ان بعض الاصوات التي تستعمل اساليب التجييش وارتفاع النبرة لا تخدم مصلحة لبنان ولا تريدها اصلا، وجل ما فعلته انها استجلبت الانعكاسات السلبية على الاقتصاد وعلى الوضع اللبناني عموما، بعدما ربطت نفسها بشؤون اقليمية ومحاور لا تقيم اعتبارا الا لمصالحها الخاصة، فيما مصلحة الوطن تتطلب خلال هذه المرحلة ابعاده عن كافة الملفات والتجاذبات الاقليمية وعدم ربط مصيره بمصير أي طرف، وانما الانصراف الى معالجة قضاياه الداخلية واستنباط الحلول المفيدة بمعزل عما سيؤول اليه وضع نظام هنا او نظام هناك.

دعوة للوفاق

واعلن عسيري إن المملكة العربية السعودية بكافة قياداتها كانت وستبقى الداعم الاساسي للوفاق الوطني والاستقرار السياسي والامني في لبنان ولصيغة العيش المشترك الاسلامي المسيحي وغير صحيح ما يشاع انها تخلت عن لبنان، فهذه ربما امنية البعض التي لن تتحقق، لأن العلاقات السعودية اللبنانية متجذرة في التاريخ وفي البعد الانساني الذي يجمع الدول والشعوب.الا ان المطلوب من لبنان في المقابل ان يبقى امينا لتاريخه، منسجما مع ذاته ومع محيطه ليتصدى لكل ما قد يواجهه من مخططات ومشاريع نعرف سلفا انها لن تحقق ما تتوخاه لأن الشعب اللبناني بكل طوائفه يعرف تماما ماذا يريد واين تتحقق مصلحة بلاده.

وإذا كان لا بد من كلمة في الختام فهي: لبنان… لبنان لكم فلا تتخلوا عنه، لبنان يناديكم فلبوا النداء، لبنان يستحق بذل الجهود فلا توفروا جهدا في سبيله، لبنان امانة في اعناقكم فاحرصوا على الامانة، ابناؤكم يتطلعون الى قراراتكم وخطواتكم وعليها تتوقف قراراتهم وخطواتهم ومستقبلهم.

رجائي، كما رجاء كل محب للبنان، ان يشهد هذا المساء الحد الفاصل في القرارات. نعم للبنان الوحدة. نعم للبنان العيش المشترك. نعم للبنان المصالحة. نعم للبنان الرئيس الجديد. نعم للغد المشرق والسلام والاستقرار والازدهار، مع الأمل ان تكون الانتخابات البلدية التي تجري بكل رقي وديمقراطية فأل خير وخطوة في اتجاه اجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية.

توطين النازحين

وكان القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء امس الاول بالرفض المطلق لتوطين النازحين السوريين في لبنان، دفع ممثلي الامم المتحدة ودولا اخرى الى التحرك باتجاه المسؤولين لتصويب موقف الامين العام للامم المتحدة وتبديد اي لبس بما يطمئن هواجس اللبنانيين.

وقد زارت منسقة الأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ قصر بسترس، وحرصت بعد لقاء وزير الخارجية على التأكيد أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اللاجئين كان عامّا ولم يذكر لبنان فيه. واذ لفتت الى أن بان كي مون يعلم جيدا أن الدستور اللبناني لا يسمح بالتجنيس، أشارت الى أن حل أزمة اللاجئين السوريين في لبنان لن يكون الا بحل سياسي للازمة في سوريا، وعندما تسمح الظروف بعودتهم.

وقالت ان الامم المتحدة تدرك ان لبنان يستضيف عددا كبيرا من النازحين، وقد أظهر مثالا في الضيافة التي لا تتزعزع والكرم والصبر. ان الامم المتحدة تدعم عودة النازحين الى سوريا واندماجهم في بلدهم الام. والى حين تلك العودة، ان الامم المتحدة ستعمل وتقف الى جانب لبنان من اجل التعامل مع كل تلك التحديات، الاجتماعية – الاقتصادية والسياسية وايضا في المساعدات الانسانية والإنماء.

بدوره، زار القائم بأعمال السفارة الأميركية في لبنان السفير ريتشارد جونز، العائد من الولايات المتحدة، رئيس الحكومة تمام سلام في السراي امس، وبحث الجانبان في البيان الذي صدر عن مكتب المفوضية العليا للاجئين والذي تضمن توضيحا مفيدا للموقف ولنظرة الامم المتحدة الى مسألة اللاجئين، وفق ما اوضح جونز الذي لفت الى ان بلاده تتفهم حساسية مسألة النازحين بالنسبة للبنان، مؤكدا ان الحل الافضل للاجئين هو العودة الى ديارهم بمجرد ان تسمح الظروف بذلك، واذا اصبح هذا الامر مستحيلا يجب ان يؤخذوا لتوطينهم في بلدان اخرى.

**************************************

«المستقبل»:العودة الى «السلة» امـر خطير

يتصدّر الحديث عن قانون الانتخاب العناوين والكواليس السياسية مع إعلان مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري القائمة على إجراء انتخابات نيابية مبكرة، فانتخاب رئيس للجمهورية. بما في ذلك رفض العودة الى قانون الستين.

وفي السياق، اوضح عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت لـ»المركزية» ان «اللجان المشتركة قطعت شوطاً مهماً في شأن من يريد التعاون للوصول الى صيغة مشتركة حول قانون الانتخاب»، مشيراً الى «قناعة لدى معظم الكتلة النيابية بان لا مجال للتفاهم الا على صيغة القانون المختلط».

وربط بين التوصل الى صيغة موحّدة بصفاء النيّات، وعكس ذلك يعني الابقاء على القانون الحالي اي «الستين»، مؤكداً ان «تيار المستقبل» مع القانون المختلط ويرفض العودة الى «الستين».

تقسيم لبنان

واوضح اننا «قمنا بجهد كبير في موضوع قانون الانتخاب. ففي البداية كنا مع القانون الاكثري، ثم انتقلنا الى تقسيم لبنان الى 37 دائرة وفق النظام الاكثري وتشكيل مجلس شيوخ وفق القانون الارثوذكسي، بعدها ذهبنا الى القانون المختلط 70% اكثري و30% نسبي، ثم قدّمنا اقتراح القانون المختلط 47% نسبي و53% اكثري مع «القوات اللبنانية» والحزب «التقدمي الاشتراكي، في حين ان قوى سياسية عدّة لم تبادر في هذا المجال باستثناء الرئيس نبيه بري الذي قام بخطوة «جيّدة» في هذا المجال»، ومؤكداً رداً على سؤال ان «اللجان النيابية ذاهبة في اتجاه «ايجابي» اذا حسنت النيّات»

وقال «لا نريد قانون «الستين» ولا بأي شكل بل «المختلط». لنتّفق على صيغة «منطقية» لا وضع اقتراحات وفق قواعد تناسب كل فريق سياسي».

طرح بري

الى ذلك، اعلن فتفت ان «تيار المستقبل» يعقد اجتماعات داخلية للبحث في طرح الرئيس بري اجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية»، واصفاً العودة الى الحديث عن «السلّة الشاملة» بـ «الخطير»، فبرأيه هذا دخول في مؤتمر تأسيسي من دون تسميته في شكل رسمي».

من جهة ثانية، اعتبر فتفت ان «من حق «حزب الله» اتّخاذ ما يراه مناسباً للردّ على اجراءات المصارف في حقه، لكنه ذكّر في الوقت نفسه بان «الرأسمال الشيعي هو ثلث الرأسمال في البلد، وهو سيتصرّف وفقاً لما تقتضيه مصلحته اي الالتزام بالقوانين الدولية لحماية نفسه، وهذا هو فعل «المقاومة».

**************************************

انتخابات صيدا البلدية: معركة تثبت الأحجام السياسية بالشعارات الإنمائية

تحالف «المستقبل» و«الجماعة» والبزري في مواجهة «الناصري» و«حزب الله» و«أمل»

كّل معارك الانتخابات البلدية في المدن والبلدات الكبرى في لبنان٬ُتخاض على أساس الاصطفافات السياسية المغلّفة بالعناوين والمشاريع الإنمائية٬ باستثناء معركة بلدية صيدا التي تقرع طبولها منذ أسابيع٬ ويجرى التجييش لها وفق الحسابات السياسية٬ القائمة على تكريس الأحجام والنفوذ داخل عاصمة الجنوب.

لا شّك أن التحالفات السياسية بقيت كما هي٬ وكذلك التموضعات الحزبية٬ وما دام أن الحلف الذي أوصل البلدية الحالية برئاسة المهندس محمد السعودي ويضّم تيار «المستقبل» و«الجماعة الإسلامية» وفاعليات صيداوية بارزة٬ لم يتغّير٬ فهو قادر على تكريس انتصاره مّرة جديدة٬ لكّن ثمة عامل مهم لا يمكن إغفاله٬ وهو الثقل الشعبي المحايد عن سياسيات الأحزاب والقوى النافذة٬ بالإضافة إلى القوى الإسلامية ذات التأثير الملحوظ على الساحة الصيداوية.

عشية إغلاق باب العودة عن الترشيحات لانتخابات الجنوب٬ رست البورصة على لائحتين مكتملتين٬ وثالثة غير مكتملة؛ الأولى «لائحة إنماء صيدا» التي يرأسها رئيس البلدية الحالي محمد السعودي٬ والمدعومة من «المستقبل»٬ خصوًصا رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري٬ ومن «الجماعة الإسلامية» والدكتور نزيه البزري٬ وهي تقّدم برنامًجا يتضّمن ما يزيد على 30 مشروًعا تتعّهد بإنجازه٬ لتضاف إلى نحو 20 مشروًعا أنجزتها هذه البلدية خلال ولايتها التي شارفت على الانتهاء٬ ووضعت في خانة المشاريع الحيوية لصيدا٬ وأهمها معمل النفايات الذي جعل عاصمة الجنوب وحدها بعيدة عن أزمة النفايات التي شهدها لبنان على مدى 8 أشهر.

الثانية «لائحة صوت الناس» برئاسة المهندس بلال شعبان٬ المدعومة من «التنظيم الشعبي الناصري» برئاسة النائب السابق أسامة سعد٬ و«حزب الله»٬ و«حركة أمل» والحزب الشيوعي اللبناني٬ والحزب الديمقراطي الشعبي٬ فإلى جانب الرمزية السياسية للمواجهة٬ تعّهدت هذه اللائحة بتقديم إنجازات كبيرة للمدينة٬ على رأسها تأمين التيار الكهربائي على مدار الساعة٬ وتجديد البنى التحتية٬ ووضع المدينة على اللائحة السياحية.

أما الثالثة فهي «لائحة أحرار صيدا» غير المكتملة والمؤلفة من 9 أعضاء فقط٬ برئاسة المسؤول السابق في «الجماعة الإسلامية» علي الشيخ عمار٬ وهي  مشّكلة من قوى إسلامية ومحايدين٬ واختارت أن ترفع شعار مناصرة قضية الموقوفين الإسلاميين وعلى رأسهم إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير٬ وهي تعّول على أصوات القوى الإسلامية٬ خصوًصا تلك التي شعرت بالظلم خلال أحداث عبر التي أنهت ظاهرة الأسير٬ وكانت سبًبا لتوقيفات طالت العشرات من أبناء صيدا٬ من دون أن تتجاوز برنامًجا يلحظ ما تحتاجه صيدا.

منسق عام تيار «المستقبل» في الجنوب الدكتور ناصر حمود المرّشح على «لائحة إنماء صيدا»٬ أوضح أن «معركة صيدا تشبه إلى حّد كبير المعارك التي حصلت وتحصل في المدن الكبرى٬ وهي تبدأ بشعارات تنموية لكنها تنتهي بالسياسة».

وأكد حمود في تصريح لـ«الشرق الأوسط»٬ أن «لائحة إنماء صيدا» مؤلفة من أعضاء البلدية الحالية التي يرأسها المهندس محمد السعودي مع تغيير 4 أسماء فقط٬ و«كل صيدا تعرف أن ما أنجزته هذه البلدية في السنوات الست الماضية كبير٬ بدًءا بمكب النفايات٬ إلى معمل النفايات٬ والحدائق العامة والميناء والبنى التحتية في الأسواق التجارية٬ ونحن لدينا مشاريع أخرى عاهدنا أهلنا في صيدا على إنجازها».

وقال: «في ظّل الوجود السياسي الواسع لتيار (المستقبل) في صيدا٬ الموجود فيها التنظيم الشعبي الناصري٬ بدأت المعركة تأخذ طابًعا سياسًيا٬ لكن نحن نخوض مع رئيس البلدية المهندس محمد السعودي والجماعة الإسلامية والدكتور عبد الرحمن البزري تحالًفا تنموًيا٬ حتى لو أخذ التنظيم الناصري المعركة إلى حلبة السياسة٬ وراح يطلق الشائعات ويطعن بلائحتنا عبر التشكيك بما أنجزته البلدية في السنوات الماضية».

وفي ظّل الاصطفافات السياسية٬ يبقى البحث مفيًدا عن خيارات الناخبين غير الحزبيين٬ فرأى حمود أن «(تيار المستقبل) اعتاد الصراحة مع جمهوره ومع كل أهل صيدا الذين يعرفون أين أصبنا وأين أخطأنا٬ وعليهم أن يحكموا على أدائنا في صناديق الاقتراع يوم الأحد». وأضاف: «هناك كثير من الصيداويين يقفون على الحياد٬ لكن الأكثرية منهم مصممة على الاختيار بين لائحة وأخرى».

وتابع منسق «المستقبل» في الجنوب: «ليس خافًيا أن حملات تأليب الناس ضدنا متواصلة٬ لكن الصيداويين واعون ويعرفون كيف يختارون من يمثلهم ومن يقدم لهم الإنجازات بدل الوعود٬ وأكثرية هؤلاء يصبون أصواتهم لصالح لائحتنا٬ وهذا ما سيدفعهم إلى النزول بكثافة٬ في مواجهة حملات التجييش التي يتولاها التنظيم الشعبي الناصري والحزب الديمقراطي وحلفاؤهما».

من جهته٬ رأى أمين سّر «اللقاء الوطني الديمقراطي» عصمت قواص٬ القريب من التنظيم الشعبي الناصري٬ أن «(لائحة صوت الناس) تعّبر عن تاريخ صيدا المقاوم لإسرائيل وعملائها». وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»٬ أن هذه اللائحة «لديها رؤية ونهج يختلف عن رؤية ونهج بلدية محمد السعودي الذي هو نهج تيار المستقبل الذي أوصل المدينة إلى ما وصلت إليه من التراجع والعزلة عن محيطها٬ وبلغت حًدا غير مسبوق من الركود الاقتصادي والبطالة»٬ لافًتا إلى أن الخطاب الطائفي الذي يتبعه تيار المستقبل٬ أدى إلى نوع من الحذر لدى القرى والبلدات المجاورة التي قاطعت المدينة وأحجمت عن التعاطي معها».

وشدد قواص على أن «وصول (لائحة صوت الناس) سيمكن صيدا من تجاوز المرحلة السابقة٬ ويعيدها إلى سابق عهدها عبر إقامة المهرجانات السياحية والفنية والثقافية والسهرات الرمضانية». وقال: «مشروعنا يقوم على حّل أزمة المياه والكهرباء وإنهاء حالة الفساد التي أسست لها قوى سياسية من خلال البلدية».

**************************************

Diplomates onusiens, européens et américains rassurent les autorités libanaises : à défaut du retour, la naturalisation dans un pays tiers
·

·

Le rapport du secrétaire général de l’Onu, Ban Ki-moon, sur la gestion des déplacements massifs de réfugiés et de migrants dans le monde, ayant recommandé entre autres « d’accorder un statut (aux réfugiés) dans le pays d’accueil lorsque les conditions ne sont pas propices à un retour », a conduit le Conseil des ministres, jeudi, à réaffirmer le refus de la naturalisation sur le territoire libanais, que prohibe en tout cas la Constitution.
La mise au point de l’Onu précisant que « le rapport ne préconise en aucun cas la naturalisation, ni l’octroi de la citoyenneté aux réfugiés » n’a pas suffi à calmer les réactions virulentes de politiques libanais, craignant l’existence d’un projet non déclaré de naturalisation des déplacés syriens au Liban.

Les représentants de l’Onu au Liban se sont donc employés hier à dissiper tout malentendu sur la question.
La coordinatrice de l’Onu au Liban, Sigrid Kaag, s’est rendue au palais Bustros pour un entretien qu’elle a requis avec le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, chargé par le gouvernement du suivi de l’affaire. Dans un communiqué, Mme Kaag a veillé à réaffirmer que « le rapport du secrétaire général de l’Onu constitue un exposé général de la situation des populations déplacées ». « Aucun État spécifique n’y est mentionné, a-t-elle indiqué. L’objectif du rapport est de promouvoir une action collective plus large et une meilleure répartition des responsabilités entre les États membres de l’Onu face aux mouvements importants de réfugiés et déplacés ». Si le rapport « promeut une meilleure intégration sociale et le rejet de la discrimination » à l’égard des déplacés, « il ne plaide nulle part en faveur de la naturalisation des réfugiés ». Elle a ajouté lors d’un point de presse que « M. Ban sait très bien que l’implantation est interdite par la Constitution libanaise ». Et de rappeler que « la crise des réfugiés au Liban ne se résoudra que par le biais d’une solution à la crise en Syrie, et lorsque les circonstances de leur retour seront établies ».

Pour sa part, M. Bassil a remis à la coordinatrice de l’Onu une lettre adressée à M. Ban, dans laquelle il exprime des réserves sur la recommandation onusienne invitant les pays d’accueil à élaborer des politiques nationales de manière à faciliter l’inclusion sociale des réfugiés, sans écarter l’option de leur naturalisation. Dans sa lettre, M. Bassil souligne la « seule solution » qu’il préconise : « Le retour sûr et rapide des déplacés chez eux. Nous refusons la naturalisation et les séjours prolongés sous toutes leurs formes. »

Par ailleurs, le représentant permanent du Pnud au Liban et résident coordinateur de l’Onu pour les affaires humanitaires, Philippe Lazzarini, a été reçu hier par le ministre du Travail, Sejaan Azzi, qu’il a tenu à rassurer en écartant toute velléité internationale de naturaliser les déplacés syriens au Liban. « M. Ban a été très clair lors de sa dernière visite au Liban, lorsqu’il a insisté sur le retour sûr et graduel des déplacés syriens », a souligné M. Lazzarini, avant de rappeler « l’appui continu de l’Onu au Liban, qui continue d’assurer un accueil exceptionnel de réfugiés ». Il a précisé enfin que le refus par les autorités libanaises de toute naturalisation est clairement parvenu aux responsables onusiens : « Les autorités libanaises ont été claires et leur position est conforme à leur Constitution. » La solution des États-Unis…
La diplomatie américaine s’est également activée auprès du Premier ministre, Tammam Salam, afin de dissiper tout malentendu sur la question de la naturalisation. Le chargé d’affaires près l’ambassade US, l’ambassadeur Richard Jones, qui vient de rentrer d’un séjour aux États-Unis, s’est rendu au Grand Sérail. « La mise au point (publiée la veille par l’Onu) est très utile en ce sens qu’elle clarifie la position de l’organisation sur la question des déplacés », a précisé M. Jones. Il a déclaré ensuite que son pays « comprend la sensibilité de la question pour le Liban ». Pour le diplomate, « la solution optimale est le retour des réfugiés chez eux dès que les circonstances s’y prêtent, et si ce retour s’avère impossible, c’est vers d’autres pays que les réfugiés devront être transférés pour être naturalisés ». Et M. Jones d’ajouter : « Les États-Unis font ce qui leur est dû à ce niveau. Le président américain avait déjà annoncé une augmentation du nombre de réfugiés que notre pays entend accueillir cette année. Ce nombre sera encore revu à la hausse l’année prochaine. Toutefois, il faut comprendre que toute la crise des déplacés est complexe pour tous les États qui y sont impliqués. »

Par ailleurs, le ministre des Affaires sociales Rachid Derbas a déclaré à l’agence d’informations al-Markaziya que la question de la naturalisation, qu’il a pris l’initiative de soulever lors du dernier Conseil des ministres, fait l’objet d’un « refus unanime de la part de toutes les composantes du gouvernement ». « La naturalisation ne passera jamais », a-t-il souligné.
« Les propos de Ban Ki-moon suscitent des appréhensions non seulement auprès des Libanais, mais aussi des Syriens », a-t-il fait remarquer par ailleurs. Revenant sur son entretien la veille avec une délégation de parlementaires de l’Union européenne, il a révélé avoir été contacté par la chef de la Délégation de l’UE, qui « m’a assuré que la naturalisation des déplacés syriens au Liban n’est même pas mentionnée dans les débats ». Ce que dément pour sa part le ministre Rony Araiji, qui a confié hier qu’il « n’existe encore aucun signe, au niveau international, susceptible de mettre en échec l’hypothèse de la naturalisation des déplacés ».
Notons enfin que l’ancien ministre des AE Farès Boueiz a lui aussi critiqué le rapport « choquant » du secrétaire général de l’Onu qui « déroge aussi bien à la légalité qu’à la justice internationales ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل