#adsense

حسن نصرالله.. إلا إسرائيل!

حجم الخط

في كلمته الأخيرة المتشنجة حول تصفية إرهابي “حزب الله” مصطفى بدر الدين ٬ قائد عمليات الحزب في سوريا٬ يقول حسن نصرالله إن إسرائيل أنصفت حزبه أكثر من “الأعراب”٬ بحسب وصفه٬ مهاجما الدول السنية ومتهما إياها٬ وتحديدا السعودية وتركيا وقطر٬ بينما وصف إسرائيل بالإنصاف٬ ولم يتبق إلا أن يقول: إلا إسرائيل!

في خطابه حاول حسن نصرالله جاهدا الظهور بمظهر المتماسك وغير المتأثر بتصفية الإرهابي مصطفى بدر الدين٬ وحاول دفع التهمة عن إسرائيل والقول بأن المعارضة السورية هي من قامت بقتله. ومنافحة نصرالله عن إسرائيل هذه ليست الأولى٬ بل إن الدائرة الإعلامية في حزبه حذرت الإعلاميين على أثر تصفية مصطفى بدر الدين من ضرورة عدم الإشارة إلى دور إسرائيلي في العملية.

واليوم يقول نصرالله ٬ ومن أجل حفظ ماء الوجه أمام مريديه٬ إن إسرائيل منصفة٬ ولا دليل على تورطها٬ لأنه عاجز عن التصرف بشكل فعال ضد إسرائيل التي سبق وقامت بتصفية عماد مغنية في سوريا٬ وقبل الثورة. كما صفت إسرائيل بعد الثورة السورية٬ وفي دمشق٬ سمير القنطار٬ كما صفت هناك جهاد عماد مغنية٬ وجنرال إيراني٬ بالعملية نفسها٬ ورغم كل ذلك ابتلع شبيح الضاحية لسانه٬ واكتفى بالصراخ!

وسبب ذلك بسيط٬ وهو أن “حزب الله” الإرهابي٬ وعلى رأسه نصرالله ٬ يعيشان عزلة وورطة على عدة اتجاهات٬ وأهمها داخل أوساط الحزب نفسها غير المقتنعة بتفسيرات تصفية مصطفى بدر الدين٬ واليوم يرى أتباع الحزب٬ ومريدوه٬ نصرالله يقول: إن إسرائيل أكثر إنصافا من “الأعراب”٬ ولم يتبق إلا أن يقول شبيح الضاحية علنا: إلا إسرائيل٬ رغم أنه قالها فعليا بخطابه المتشنج٬ الذي عكس ورطته في لبنان الذي يواجه فيه الآن معركة العقوبات الأميركية على عمليات تمويل “حزب الله” الذي يهدد لبنان الآن بالإفلاس.

وكذلك ورطة الحزب في سوريا٬ حيث تتوالى الصفعات٬ وورطة الدفاع عن إيران التي تهرول خلف أميركا التي يتهم حسن نصرالله “الأعراب” بالعمالة لها! ولذا فقد كان نصر الله يصرخ في خطابه٬ ولا يتحدث٬ وكان صراخه على قدر الألم والحرج٬ حيث الصفعات المتوالية في سوريا٬ وآخرها٬ وأكثرها ألما٬ مقتل مصطفى بدر الدين الرجل الثاني بـ”حزب الله” قرب مطار دمشق الذي يقول نصرالله مفاخرا إنه تحت سيطرة نظام الأسد! فهل هناك تناقض أكثر من هذا حيث يقول: إن المنطقة تحت سيطرة الأسد في الوقت نفسه الذي قتل فيه مصطفى بدر الدين بالمنطقة نفسها؟

ثم يقول نصرالله إنه حاول منع مصطفى بدر الدين من الذهاب إلى سوريا “حفاظا على حياته٬ وكنت أطلب منه إدارة المعركة من لبنان”٬ ثم يعود شبيح الضاحية ليهدد بإرسال مزيد من القادة إلى هناك! فعلا قمة التناقض٬ ودليل على كبر حجم ورطة شبيح الضاحية حسن نصرالله.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل