
الممتع في الإنتخابات البلدية والإختيارية التي تدور رحاها في المدن والقرى والدساكر أن الخاسرين فيها رابحون، وأن الرابحين في المعارك فإنما هم رابحون حسابياً وخاسرون في حسابات الأعداء. والكل جميلته على الكل.
في جونيه ما كانت لائحة الكرامة لتحقق النتائج المرجوة لولا نزول محازبي “الوعد”، بقضّهم وقضيضهم، ورفدوا جوان حبيش ولائحة الكرامة بآلاف الأصوات. خطأ استراتيجي ارتكبه منصور غانم البون ونعمت فرام وفريد الخازن كان عليهم استمالة جو إلى جانبهم بأي طريقة، جو ورقة رابحة وما الخرق الذي أحدثته اللائحة إلا نتيجة توزيع أصوات جو على اللائحتين. في الحدث صنع الوعد الفرق كل الفرق وفي الحازمية والدامور والضاحية الشموس. حيث ينتشر الحزب الوطني العلماني ويضع يده يحقق نتيجة مدوية. وهذا ما أدركته لوائح “التنمية والوفاء” مبكراً فاستنجدت بجو: بعرضك بدنا منك دعمة. أما عن دعم حزب “الكتائب اللبنانية” للوائح الفائزة فحدث ولا حرج. وهل كان زياد حوّاط ليحلم بالعودة إلى القصر البلدي من دون دعم حزب “الكتائب” المطلق للائحته بوجه الغضب الساطع الذي يمثّله شربل نحاس.
قضّ مرشحو ومرشحات الدكتور شربل مضاجع القوى السياسية والعائلية والحزبية والطائفية (البغيضة). وسمعت أن حزب “القوات اللبنانية ” مطرح اللي حس إنو شربل نحاس نازل سحب مرشحيه تجنبا لكسر العضم والخسائر المؤلمة. ضربت حركة “مواطنون ومواطنات” كالإعصار في كل الأقضية وقد أبقت قيادة “حزب الله” إجتماعاتها مفتوحة لدرس إمكان عقد تفاهمات مع “مواطنون ومواطنات” في أقضية الجنوب تجنباً لمعركة لن تكون في مصلحته علماً أن “حزب الله” ليس لوحده، فحزب “التضامن” أوعز لجماهيره أن تقترع للوائح المقاومة والوفاء وهذا ما بدد قلق الشيخ نعيم دينامو الحراك الديمقراطي.
Tout le monde a gagné. منهم من ربح مقاعد بلدية. منهم من ربح أكثرية بلدية موصوفة. منهم من ربح مختاراً. منهم من ربح نيابة رئاسة بلدية. منهم من ربح شعبياً من دون ترجمة الربح لا بمقعد بلدي ولا بطرابيزة. إثبات الوجود في الإنتخابات بحد ذاته ربحٌ صاف كما تسجيل الموقف ورفع الصوت وشرف المحاولة.
لا أحد يخرج من الإنتخابات مهزوماً. في المتنين فازت أحزاب “الكتائب اللبنانية” وأختها “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” وحزب “الطاشناق” و”الحزب السوري القومي الإجتماعي ليمتد” وحزب “الأحرار” وأفواج نبيل نقولا وجماهير أبو الياس والعائلات والبيوتات السياسية و”الحزب التقدمي الإشتركي” وحزب “الخضر” والشقر والسمر… الحمد لله الكل طلع ممنون وربحان. إن لم يربح مباشرة فإنما بدعمه أعطى الفوز للوائح الفائزة وساهم بانتصار زبدة المخاتير.
وإن كان لي أن أدعم، بما أملك من حيثية، فأنا أدعم:
لائحة منقل الهويلو يجمعنا
لائحة مايوهات بلا حدود
لائحة السوشي والماكي
لائحة إنماء الخس والبطيخ
التجدد والبوتوكس
لائحة دبكتنا عون أخوان
ولائحة يابا يابا راجع لبنان.