.jpg)
الهاون السوفياتي (M-240) هو أضخم مدفع يملكه نظام الأسد، وهو أحد أضخم مدافع الهاون العاملة في العالم. وتعتبر القذيفة بعيارها البالغ 240 ملم، وطولها الذي يتجاوز المتر ونصف المتر، ووزنها البالغ 130 كلغ (شديدة الانفجار)، أكبر قذيفة هاون في العالم.
تشبه قذيفة (M-240) باقي قذائف الهاون الأخرى، ما عدا حجمها الكبير إذ تحتوي على 32 كلغ. من المتفجرات، ويبلغ القطر الخطر، لشظايا القذيفة حوالى ستين متراً. يتميز الهاون بكونه عكس مدافع الهاون الأخرى ويُلقّم من الخلف (بسبب استحالة تلقيمه من الأمام) كما يتم إمالة السبطانة البالغ طولها خمسة أمتار ونصف المتر إلى الوضع الأفقي، بعد ذلك تدفع فيها القذيفة من الخلف وتغلق السبطانة ليعاد رفعها بعدها ثم التسديد والرمي بواسطة حبل متصل بآلية الاطلاق.
تعتبر أحياء حمص الثائرة هي المكان الذي شهد توثيق أول استخدام لهذا الهاون، ويظهر أحد الفيديوهات بوضوح ذيل إحدى قذائفه التي سقطت على حي الوعر بتاريخ 1622012، كما يقصف بها حالياً عدداً من المناطق في ريف حماة الواقعة تحت سيطرة الثوار.
قبل أن يستخدم هذا المدفع في سوريا، كانت له حصة كبيرة من الدمار الذي لحق بلبنان، فدُكت الاشرفية بقذائف هذا المدفع خلال حرب المئة يوم، كما استخدم في قصف المناطق الشرقية المسيحية خلال الحرب اللبنانية الطويلة.
تاريخ صناعة المدفع ودخوله الخدمة
أثناء الحرب العالمية الثانية اختار الجيش الأحمر استخدام مدافع هاون “ثقيلة الحجم”، من عيار 160 ملم و240 ملم، فكان أن أنتجت مصانع السلاح آنذاك النظام OB-29 عيار 240 ملم، الذي كان يزن 3.500 كلغ. فيما تبلغ وزن قذيفته 125 كلغ. اما مداه الأقصى فوصل الى 7000 م.
بعد الحرب طور السوفيات سلاح هاون جديد، أطلقوا عليه M- 240 ودخل الخدمة في العام 195، حيث جرى تطوير ذخيرة تقليدية جديدة لهذا السلاح تزن 100 كلغ. وبمدى إطلاق أقصى يصل إلى 9.650 م.
كان الهدف من تطوير هذا المدفع مهاجمة المناطق المحصنة بشدة والمواقع الدفاعية المعدة بعناية. لاحقاً ثبت السوفيات هذا المدفع على أسفل هيكل عربة ذاتية الحركة، حيث جرى تزويده بنظام هيدروليكي يسمح برفع وخفض سبطانة الإطلاق من موقع التحميل لموقع الإطلاق.
استخدم هذا السلاح أولاً في أفغانستان عام 1985، عندما قررت القيادة السوفياتية استخدام أنظمة 2S4 والذخيرة الموجهة في قصف ودك المواقع الأفغانية الشديدة التحصين، خصوصاً تلك التي تموضعت في الكهوف والطرق المتعرجة وعجزت مدفعية الميدان عن معالجتها.
أستخدم هذا السلاح مرة أخرى في الحملة الشيشانية الثانية عندما قرر الروس تسوية العاصمة غروزني Grozny مع الأرض وإسقاط مقاومتها، مستخدمين قذائف Smel’chak في تدمير مباني المدينة ومواضع المقاومة والكمائن المحتملة، فتمت تسوية الأجزاء الأكبر من المدينة بالأرض قبل أن تتقدم القوات المدرعة نحو المدينة.