#adsense

3 أشهر صعبة في سوريا ولبنان ليس بمنأى عن تداعياتها؟!

حجم الخط

 تتخذ التطورات الميدانية في سوريا منذ تعليق مفاوضات جنيف، منحى خطيرا حيث تجنح الاطراف المتصارعة على الارض، بقوّة، نحو العودة مجددا الى لغة التصعيد. ووسط انسداد أفق المساعي الاممية الدولية لاعادة المتحاربين الى الطاولة، هزت اليوم سلسلة تفجيرات مدينتي طرطوس وجبلة الساحليتين في غرب سوريا ذات الغالبية العلوية وقع ضحيتها أكثر من 100 قتيل، تبناها تنظيم “داعش”، علما ان هذه المناطق تُستهدف للمرة الاولى وكانت حتى الامس بمنأى عن تداعيات الحرب السورية. وكان سبق هذه “المجزرة”، اعلان “الجيش السوري الحر” ونحو 40 جماعة مسلحة الاحد، أن “اتفاق وقف الأعمال القتالية سيعتبر بحكم “المنهار تماما” ما لم تتوقف خلال يومين العملية العسكرية الكبيرة التي ينفذها الجيش السوري ومقاتلو حزب الله جنوب شرقي دمشق.

وفي حين اعتبر الكرملين اليوم ان “تصاعد التوتر في سوريا يبرز الحاجة إلى مواصلة محادثات السلام”، لفتت اوساط دبلوماسية عربية مقيمة في باريس عبر “المركزية” الى ان اليوميات السورية التي تؤكد وقائعها تباعا سقوط قرار وقف الاعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ اواخر شباط الماضي، من المتوقع ان تدفع الولايات المتحدة وروسيا، عرابي الحل السوري المفترض، الى مقاربة جديدة للازمة، اذ أثبتت التطورات ان اشرافهما على الحل عن بعد او “بالمراسلة” لم ينفع، وربما بات الواقع يتطلب منهما التشمير عن سواعدهما والنزول الى ارض المعركة بما يساعدهما على فرض “التسوية” التي يعملان عليها. وتشير الاوساط الى ان فكرة الحضور العسكري المباشر في سوريا، وهدفه تثبيت موازين القوى وفرض نظام التهدئة، لم تعد بعيدة عن واشنطن وموسكو، وهي قيد الدرس في العاصمتين حيث يمكن القول انها تطبخ على نار هادئة. وفي السياق، تتوقف عند اعلان قيادة القوات المركزية الأميركية فجر أمس عن زيارة قائدها جوزيف فوتيل إلى شمال سوريا، حيث التقى قوات أميركية خاصة ومقاتلين محليين ومستشارين عسكريين يشرفون على تدريب “قوات سوريا الديمقراطية” من أجل قتال تنظيم “الدولة الإسلامية”، وقد اوضح المبعوث الخاص للرئيس الأميركي في التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة” بريت مكغورك عبر “تويتر” أن “فوتيل زار سوريا السبت للتحضير لهجوم على الرقة”، معقل التنظيم الجهادي شمال شرق البلاد، في حين يعد فوتيل أرفع مسؤول أميركي يزور جنود بلاده في سوريا منذ بدء الحملة الدولية على داعش عام 2014. وعليه، تقول الاوساط ان الولايات المتحدة وموسكو تعدان العدة لمعركة “الرقة” لاسيما وأن طائرات التحالف الدولي ألقت لأول مرة، منشورات طالبت خلالها سكان المدينة بالمغادرة، الجمعة الماضية، لافتة الى ان التنسيق بين العاصمتين عسكريا انطلاقا من الرقة، قد يساعدهما على فرض امر واقع جديد على الارض يجبر المتصارعين على العودة الى طاولة المفاوضات في جنيف.

وليس بعيداً، تتوقع الاوساط ان تكون الاشهر الثلاثة المقبلة صعبة في سوريا، حيث ستشهد تكثيفا للعمليات العسكرية، ان من قبل التحالف الدولي أو النظام السوري وحلفائه من جهة، والفصائل المعارضة من جهة ثانية، حيث سيسعى كل طرف الى تعزيز موقعه وتحسين شروطه قبل ان تدق ساعة الجلوس الى الطاولة مجددا. وسط هذه الاجواء، تشير الاوساط الى ان الاحتدام المتوقع لن يكون لبنان بمنأى عن تداعياته. ففي وقت تستعجل اطراف محلية انجاز الرئاسة قبل ارتفاع منسوب التوتر سوريّاً، تبدو قوى اخرى اقل اندفاعا لتفاؤلها بسير التطورات في المنطقة، وقد أعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مراراً ان عامل الوقت الى جانبنا والامور في المنطقة تسير لصالحنا.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل