
تبنى تنظيم “داعش” سلسلة تفجيرات استهدفت، صباح الاثنين، مدينتي جبلة وطرطوس الساحليتين غرب سوريا، ما أدى إلى سقوط 130 قتيلا وعشرات الجرحى، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، إن “التفجيرات السبعة أدت إلى مقتل 48 شخصاً في طرطوس (محافظة طرطوس) و53 آخرين في جبلة (جنوب اللاذقية)”. واستهدفت صباح اليوم أربعة تفجيرات مدينة طرطوس، وثلاثة تفجيرات مدينة جبلة.
وأشار إلى أن التفجيرات هذه “غير مسبوقة” في كل من جبلة وطرطوس، “حتى إن المدينتين لم تشهدا انفجارات بهذا الشكل منذ الثمانينات”.
كما أوضح عبدالرحمن أن “اثنين من الانفجارات التي هزت مدينة جبلة ناجمة عن تفجير عربة مفخخة بالقرب من موقف للسيارات في المدينة، تبعه تفجير رجل نفسه بحزام ناسف داخل الموقف بالتزامن مع تفجير رجلين نفسيهما عند مديرية الكهرباء في المدينة وقرب مدخل الإسعاف بأحد مشافي مدينة حلب”.
أما التفجيرات التي هزت مدينة طرطوس فناجمة، بحسب المرصد، “عن تفجير عربة مفخخة في موقف المدينة، وتفجير رجلين لنفسيهما بأحزمة ناسفة بعد تجمع أشخاص في مكان الانفجار”.
وأكدت مصادر من طرطوس أن الانتحاري الذي فجر نفسه في مشفى جبلة في محافظة اللاذقية السورية كان يساعد بنقل الجرحى من التفجير الأول في الكراج الجديد في مدينة جبلة. وعند وصوله إلى داخل غرفة الإسعاف فجر نفسه داخل المشفى، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، إضافة إلى عدد من الكادر الطبي.

وبقيت محافظتا اللاذقية وطرطوس الساحليتان بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ منتصف آذار 2011، وتسبب بمقتل أكثر من 270 ألف شخص. ويقتصر وجود الفصائل المقاتلة في اللاذقية على ريفها الشمالي.
وفي المواقف، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، “جدّد لشركائه السوريّين استعداده لمواصلة التصدّي للتهديدات الإرهابيّة”، بعد مقتل العشرات جرّاء تفجيرات في مدينتي طرطوس وجبلة الساحليَّتيْن.
ودان “حزب الله” بدوره، التفجيرات الإرهابية المتنقلة، لافتا الى انالمطلوب وقفة واضحة وحازمة في مواجهة القوى الدولية والإقليمية الظالمة التي ما تزال تحرّض على مثل هذا النوع من الأفعال الشنيعة.
https://www.youtube.com/watch?v=XhbLPdiKnIk