#adsense

التخلّص من الشخصيات والوجوه التقليدية من بين رؤية فرنسا لحل أزمة لبنان

حجم الخط

تعددت المبادرات والطروحات والاقتراحات الهادفة الى اخراج لبنان من المستنقع السياسي الذي يتخبط فيه منذ شغور سدة رئاسة الجمهورية، لكن النتيجة بقيت واحدة: المأزق مستمر والرئاسة فارغة منذ عامين بالتمام والكمال. وفي حين لم يظهر بعد في الافق المحلي والاقليمي اي مؤشر يدل الى امكان تحقيق خرق في الستاتيكو القائم، يعلّق اللبنانيون الآمال على مسعى تضطلع به فرنسا، جزء منه علني والآخر خلف الكواليس، لاخراجهم من أزمتهم السياسية المتوالية فصولا. وفي هذا الاطار، تقول اوساط دبلوماسية عربية مقيمة في باريس لـ”المركزية” إنّ فرنسا، وإزاء الاقتراحات المطروحة في سوق التداول اللبناني، وكان آخرها اقتراح اجراء الانتخابات النيابية أولا وفكرة تقصير ولاية الرئاسة، تتمسّك بخريطة طريق واضحة وضعتها لحل الازمة وتقوم على 4 نقاط:

أولاً: انتخاب رئيس للجمهورية وفق الاصول الدستورية لست سنوات غير قابلة للتقليص، وترفض فرنسا المسّ بمدة الولاية نظراً لتداعيات هذا التلاعب السلبية، على موقع الرئاسة وعلى المكون المسيحي. وتؤكد باريس، حسب الاوساط، ان اي اقتراح خارج الاطار الدستوري مرفوض من قبلها.

ثانياً: تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات الرئاسية، تمثل المكونات السياسية كافة ولا تستثني أحداً، وسط توجّه غربي لإبراز الطاقات لا سيما الشبابية منها والاستعانة بها لتسليمها المسؤوليات بعيداً من الشخصيات والوجوه التقليدية، بعد ان أثبت الشباب جدارته ومهاراته على الصعيدين اللبناني والعالمي.

ثالثاً: وضع قانون انتخابي جديد يؤمّن صحة التمثيل لجميع الاطراف بمن فيهم المسيحيون الذين يشكون من وصول عدد كبير من نوابهم عبر “المحادل” الانتخابية بمعنى ان القيادات الاسلامية تفرض هؤلاء من دون ان يكون للمسيحيين اي دور في اختيارهم.

رابعاً: إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ورفض أي محاولة للتمديد للبرلمان الحالي بعد ان مدد ولايته مرتين وبات عمره 8 سنوات.

وإذ توضح ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أبلغ تباعاً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والرئيس سعد الحريري اللذين زارا فرنسا في الأسابيع الماضية، تمسّك بلاده بالتصوّر هذا لمعالجة الأزمة اللبنانية، وعدم تحبيذ باريس اي طروحات أخرى لا تعطي الاولوية لحل معضلة الشغور أو لا تلتقي ومندرجات الدستور، تلفت الأوساط الى ان هولاند سيعرض مجدداً للملف اللبناني مع ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يزور باريس أواخر أيار ومع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف منتصف حزيران، حيث ستساهم محادثاته مع الطرفين المؤثرين في الوضع اللبناني في تحديد مصير المسعى الفرنسي.

 في المقابل، تقول الأوساط إنّ الغرب ككل وليس فرنسا فقط، يرى ان انتخاب رئيس للجمهورية يشكّل المدخل لحل كل الازمات اللبنانية. أما الاقتراحات الأخرى فهي في نظره، “هجينة” ومطروحة لملء الوقت الضائع الى حين نضوج القرار الإقليمي عموماً والإيراني خصوصاً بالإفراج عن الرئاسة اللبنانية.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل