#adsense

إنجذابُكِ إلى الأصغر منكِ… بين الأسباب الجنسية والعاطفية

حجم الخط

 

لطالما درجَت العادة بأن ترتبط المرأة برَجل يكبرها سنّاً. فالموروث الثقافي يؤكّد أنّ ارتباطها برَجل يكبرها أضمن لمستقبلها. لن تضطرّ في هذه الحال إلى مواجهة صورتها في المرآة تشيخ يوماً بعد يوم فاضحةً التجاعيد، بينما تجد نفسَها إلى جانب رَجل لازال يافعاً وقادراً على جذبِ شابّات يصغرنها بسنوات. ولكنّ الحبّ الذي لا يعرف زماناً ولا مكاناً ولا عمراً ولا حتّى قواعد راسخة، يعصف بها أحياناً فيرميها بأحضانِ شابٍ تخطّته سنّاً.

تلفتُ نتائج دراسة ألمانية إلى أنّ المرأة التي تتزوّج رجلًا يصغرها سنًّا تتعرّض للتمييز المجتمعي، ما يزيد من احتمال وفاتها بنسبة 30 في المئة. كما يزيد احتمال تعرّضِ الرجل الذي تزوّج من سيّدة تكبره بسنوات، للوفاة، بنسبة 30 في المئة، خصوصاً أنّه يهمل نفسَه من الناحية الصحّية والجمالية.

وتشدّد الدراسة على أنّ 60 في المئة من النساء اللواتي شاركنَ في الاستطلاع، فضّلن الارتباط برَجل يكبرهنّ حتّى 7 سنوات كحدّ أقصى.
«هي أكبر منه»

إلى ذلك، يبدو أنّ زواج المرأة من رجل يصغرها سنّاً يروج يوماً بعد يوم، ويكثر في صفوف المشاهير الذين يشكّلون قدوةً ومثالاً للملايين حول العالم. وتنذِر هذه الظاهرة بزوال التمييز المجتمعي الذي تتعرّض له الثلاثينية أو الأربعينية التي تغرَم بشاب يصغرها بسنوات. فالانفتاح الثقافي والتطوّر الرقمي والاجتماعي يغيّران تدريجاً النظرة الجامدة المتصلّبة لنظام العلاقات العاطفية ليصبح أقلّ تحفّظاً وأكثر مرونة.

ها هي شاكيرا البالغة من العمر 39 عاماً ترافِق شريكها لاعب كرة القدم الإسباني جيرار بيكيه الذي يصغرها 10 سنوات في رحلة العمر. وأكّدت أكثر من مرّة أنّه «رَجل حياتها»، بينما لم تتردّد بإنجاب طفلين منه.

في صفوف لاعبي كرة القدم تكثر الأمثلة، فيرتبط مهاجم باري سان جيرمان السويدي زلاتان ابراهيموفيتش بـ إيلينا سيغار التي تكبره بـ 11 عاماً، وقد التقاها في سنّ الـ 21 بينما كانت في الـ 32 من العمر وما زالا سويّاً منذ 14 عاماً، أسَّسا خلالها عائلة وأنجَبا طفلين.

إلى ذلك شهد عام 2010 ولادةَ علاقة اللبنانية دانييلا سمعان بالنجم الدولي الإسباني سيسك فابريغاس في لندن. وتشغل علاقة لاعب برشلونة الحالي وهذه الفاتنة اللبنانية الصحافة الإسبانية، وتثير جدلاً واسعاً، خصوصاً وأنّها تكبره بـ 12 عاماً.

ففابريغاس ما زال في التاسعة والعشرين بينما تبلغ دانييلا 41 سنة. وتؤكّد سمعان التي انفصلت عن زوجها الميليونير اللبناني إيلي تكتوك أنّ «سيسك هو أكثر أماناً من أشخاص بلغوا ضعف عمره. فهناك أناس يكبرونه بعشر سنوات ويتصرّفون كالأولاد ولا يفكّرون سوى بالسهرات». وتضيف لمجلّة «ليكتوراس» المتخصّصة بأخبار المشاهير: «أحبّه اليوم أكثر ممّا كنت أحبّه في بداية علاقتنا».
لماذا اختارته؟

يؤكّد الاختصاصي في علم النفس العيادي الدكتور نبيل خوري في حديث لـ»الجمهورية» أنّ المرأة إذا أُغرِمت برَجل أصغر منها سنّاً فهذا لأنّها تعاني نقصاً على عدّة مستويات، من بينها النقص العاطفي والجنسي. ويكشف أنّ هذه المرأة تسعى من خلال هذه العلاقة إلى أن تثبتَ لنفسها ولصديقاتها أنّها مازالت قادرة على الجذب ومرغوبةً مِن قبَل الرجل.
لم يتخطَّ غرامه بأمّه

ومن ناحية أخرى، يوضح الدكتور نبيل خوري أنّ «الرجل الذي يعشق امرأةً أكبرَ منه سنّاً، يريد صديقةً وعشيقة وزوجة وأمّاً». ويؤكّد أنّ «هذا الرَجل يشعر بحالٍ من النقص العاطفي ويغطّيه من خلال التواصل مع أنثى تكبره سنّاً، تعطيه ما يطلبه منها من الناحية الحميمية والجنسية والعاطفية، وتغطّي العقدة الأوديبية لديه».

ويؤكّد أنّ هذا الرجل لم يتمكّن من تسييل العقدة الأوديبية بالشكل المطلوب، إذ لم يكن هناك إشباع في أطُر التواصل بينه وبين أمّه، ما جَعله يتطلّع إلى شريكةٍ تلعب هذا الدور.

 

نجمات يُطَلّقن

إلى ذلك عرفت العديد من النجمات العربيات والعالميات زواجَ رَجلٍ يصغرهنّ سنّاً، إلّا أنّ هذا الزواج لم يدُم. نَذكر من بينهن النجمة الأميركية ماريا كيري من المقدّم والممثّل نيك كانون الذي يصغرها بأكثر من 10 سنوات، وقد انفصلا عام 2015 بعد زواج دام 7 سنوات.

وكذلك انفصلت الممثلة الأميركيّة ديمي مور عام 2011 عن الممثل آشتون كوتشر بعد زواج دام 6 سنوات، وهي أكبر منه بـ 15 عاماً. بينما تناقلت الصحافة اللبنانية والعربية منذ سنوات خلت أشهَر زيجات النساء برجل يصغرهنّ سنّاً في العالم العربي وهو زواج الفنّانة الراحلة صباح من فادي لبنان والذي انتهى بالطلاق أيضاً.

وفي هذا الإطار يرى الدكتور نبيل خوري أنّ علاقة المرأة برَجل يصغرها سنّاً «محكومة بقاعدة العرض والطلب، فإذا كان الثنائي مستعدّاً لتقديم التنازلات، وتقبّل الآخر على علّاته، والتفاهم حول مقتضيات ظروف الحياة المشتركة، وإذا توافرَت حالة اجتماعية حاضنة وغير ضاغطة على العشيقين، قد تنجح هذه العلاقة لفترة زمنية محدودة في الزمان والمكان». ولكنّه يوضح أنّ الإحصاءات تشير إلى أنّ «هذه العلاقات لم تنجح كثيراً، بل كانت قصيرة في أمدِها وقوية في مدلولاتها».
كلّ الزيجات مُهدَّدة

من جانبه يلفت عالم النفس الفرنسي فرنسوا لولورد، إلى الطريقة التي يتمّ فيها حثُّ النساء للعدول عن فكرة الزواج برَجلٍ يصغرهنّ سنّاً بالقول: «سيتركك»، ويكشف أنّ المرأة اليوم باتت تدرك جيّداً أنّ كلّ علاقة قابلة للزوال، لذا تتّخِذ هذه المجاذفة.

 

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل